استهداف الصحفيين في غزة يرفع إسرائيل إلى صدارة قتلة الإعلاميين عالمياً
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
كشف تقرير “مراسلون بلا حدود” لعام 2025 عن عام دموي للصحافة، حيث قُتل 67 صحفياً، 43% منهم سقطوا على يد الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، مما يبرز النزاع كأخطر منطقة في العالم. التقرير أكد أن الصحفيين “لا يموتون بل يُقتلون” بسبب عملهم، مشيراً إلى الإفلات من العقاب كدافع رئيسي للجناة. بينما تتصدر غزة قائمة القتل، تظل الصين أكبر سجن للصحفيين عالمياً بـ 121 معتقلاً، وتأتي روسيا وميانمار في المرتبة التالية. كما سلط التقرير الضوء على المكسيك والسودان كبؤر خطرة، وسوريا كأكبر بلد يضم صحفيين مفقودين (37 مفقوداً).
📎 المختصر المفيد:
• 43% من الصحفيين القتلى في 2025 سقطوا برصاص الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
• إجمالي عدد الصحفيين القتلى عالمياً في 2025 بلغ 67 صحفياً، 53 منهم قتلوا في مناطق نزاع أو على يد عصابات.
• الصين تبقى أكبر سجن للصحفيين عالمياً بـ 121 معتقلاً، تليها روسيا بـ 48 معتقلاً.
• تُعد المكسيك ثاني أخطر بلد في العالم للصحفيين بعد مناطق الحروب، حيث قُتل فيها 9 صحفيين.
• سوريا هي البلد الذي يضم أكبر عدد من الصحفيين المفقودين عالمياً (37 مفقوداً).
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
قالت منظمة “مراسلون بلا حدود” إن ما يقرب من نصف الصحفيين (43%) الذين قتلوا خلال عام 2025، قضوا على يد الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
وسجل المكتب الإعلامي الحكومي في غزة استشهاد 257 صحفيا فلسطينيا منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على القطاع في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
67 صحفيا قتيلا في 2025: أين قتلوا؟
وأكدت المنظمة ارتفاع إحصائيات القتل في صفوف الصحفيين، بسبب ما وصفته بالممارسات الإجرامية للقوات العسكرية النظامية وغير النظامية، إذ قُتل 53 من أصل 67 صحفيا خلال العام الجاري، جراء الحروب أو العصابات الإجرامية.
وقالت إن الجيش الروسي واصل في 2025 استهداف الصحفيين الأجانب والأوكرانيين، كما برزت السودان كمنطقة حرب قاتلة على نحو استثنائي للعاملين في مجال الأخبار.
وفي المكسيك، تتحمل العصابات الإجرامية المنظمة المسؤولية عن الارتفاع المقلق في عدد جرائم قتل الصحفيين في 2025، إذ كان العام الجاري الأكثر دموية خلال السنوات الثلاث الماضية على الأقل، وتُعد المكسيك ثاني أخطر بلد في العالم بالنسبة للصحفيين، حيث قُتل 9 منهم فيها.
وبينت “مراسلون بلا حدود” أن الصحفيين أكثر عرضة للخطر داخل بلدانهم، حيث لم يُقتل سوى صحفيين أجنبيين اثنين هذا العام، وهما المصور الصحفي الفرنسي أنتوني لاليكان، الذي قُتل في غارة بطائرة روسية بدون طيار في أوكرانيا، والصحفي السلفادوري خافيير هيركوليس، الذي قُتل في هندوراس، حيث كان يعيش منذ أكثر من عقد، أما جميع الصحفيين الآخرين الذين قُتلوا فقد كانوا يغطون الأخبار في بلدانهم.
503 صحفيا في السجون
وأحصت المنظمة وجود 503 صحفيين محتجزين في مختلف أنحاء العالم، في حين لا تزال الصين أكبر سجن للصحفيين في العالم (121 صحفيا)، تليها روسيا (48 صحفيا) التي تحبس أكبر عدد من الصحفيين الأجانب في العالم منهم 26 أوكرانيا، وتأتي ميانمار (47 صحفيا) في المرتبة الثالثة.
وبعد مرور عام على سقوط نظام بشار الأسد، لا يزال العديد من الصحفيين الذين اعتُقلوا أو أُسروا في عهده في عداد المفقودين، وهذا يجعل سوريا البلد الذي يضم أكبر عدد من الصحفيين المفقودين (37 صحفيا)، بما يفوق ربع العدد الإجمالي في العالم.
وقالت “مراسلون بلا حدود” إن 72% من الصحفيين المفقودين اختفوا في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية، مبينة أن هناك 135 صحفيا مفقودا في 37 دولة، بعضهم مفقود منذ أكثر من 30 عاما.
لا يموتون فحسب بل يُقتلون
وقال المدير العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، تيبو بروتين إن 67 صحفيا قُتلوا هذا العام ليس عن طريق الصدفة، بل بسبب عملهم، مشيرا إلى أن انتقاد وسائل الإعلام أمر مشروع حتى يكون حافزا للتغيير وضمان حرية الصحافة، مستدركا “لكنها يجب ألا تنحدر أبدا إلى كراهية الصحفيين، التي تنشأ في الغالب عن -أو تغذيها عمدا- القوات المسلحة والمنظمات الإجرامية”.
وأضاف بروتين أن الواقع المؤلم للصحفيين نجم من قدرة الجناة على الإفلات من العقاب، لافتا إلى أن فشل المنظمات الدولية في حماية حق الصحفيين والدفاع عنهم في الحروب والنزاعات المسلحة مردّه تراجع شجاعة الحكومات في العالم.
وقال “لقد أصبح الصحفيون الذين هم شهود أساسيون على التاريخ، ضحايا جانبيين تدريجيا، وشهود عيان مزعجين، وورقة مساومة، وبيادق في الألعاب الدبلوماسية، ورجالا ونساء يجب التخلص منهم”، محذرا من المفاهيم الخاطئة عن الصحفيين، حيث لا أحد منهم يضحي بحياته من أجل الصحافة، بل تُسلب منهم، فالصحفيون “لا يموتون فحسب بل يُقتلون”، وفق تعبيره.
🔍 تحليل وتفاصيل إضافية
إن تركز 43% من جرائم قتل الصحفيين في منطقة نزاع واحدة (غزة) يشير إلى تحول نوعي في استراتيجيات إدارة الصراع، حيث لم يعد الصحفي ضحية جانبية، بل هدفاً استراتيجياً لإدارة السردية الإعلامية. هذا الاستهداف الممنهج، الذي وصفته المنظمة بأنه “قتل”، يهدف إلى خلق فراغ معلوماتي يسمح للقوات النظامية (مثل الجيش الإسرائيلي) بتنفيذ عملياتها بعيداً عن الرقابة الدولية. اقتصادياً، يؤدي هذا الترهيب إلى “توطين” التغطية الإخبارية، حيث يقل عدد الصحفيين الأجانب القادرين على العمل، مما يقلل من تكلفة المساءلة الدولية على الدول المتورطة. في المقابل، تظهر دول مثل الصين وروسيا استراتيجية مختلفة تقوم على الاحتجاز الجماعي، وهي استراتيجية تهدف إلى السيطرة الكاملة على الخطاب الداخلي، مما يعكس ازدواجية في قمع حرية الصحافة: القتل في مناطق النزاع والاعتقال في الأنظمة الشمولية.
💡 إضاءة: أن 43% من إجمالي الصحفيين الذين قُتلوا عالمياً في 2025 سقطوا على يد الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.

