الخميس - 22 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
أخبار
أخبار

نيويورك تايمز: هكذا ستبدو حروب المستقبل

تابع آخر الأخبار على واتساب

حروب المستقبل والذكاء الاصطناعي أسلحة بيولوجية تستهدف الحمض النووي

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

يحذر مجلس تحرير نيويورك تايمز من أن العالم دخل أسرع سباق تسلح في التاريخ، حيث تتقاطع تقنيات الذكاء الاصطناعي والهندسة البيولوجية لإنتاج أسلحة ذاتية التشغيل وأمراض مصممة لاستهداف بصمات جينية محددة، كما ظهر في قلق الرئيس الصيني شي جين بينغ من جمع حمضه النووي. ويؤكد المقال أن هذه التطورات تعمق الشك بين القوى العظمى. ولمواكبة هذا التحول، تدعو الصحيفة البنتاغون إلى تحول جوهري عبر التعاون الوثيق بين القطاعين العام والخاص، محذرة من أن التهديد الأخطر يكمن في قدرة الذكاء الاصطناعي على تمكين الأفراد من تصميم مسببات أمراض فتاكة.

📎 المختصر المفيد:
• الذكاء الاصطناعي والهندسة البيولوجية والروبوتات تعيد تعريف الأمن القومي.
• التهديد الأخطر هو تصميم أسلحة بيولوجية تستهدف الحمض النووي لأشخاص محددين.
• الولايات المتحدة والصين وروسيا تتسابق في دمج التقنيات الجديدة مباشرة في جيوشها.
• برنامج “مافن” الأميركي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف العسكرية بدقة فائقة.
• خبراء يحذرون من أن سرعة تطور الحروب ستتجاوز قدرة البشر على السيطرة عليها.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

في تقييم معمّق للمشهد العسكري العالمي، يحذر مجلس تحرير صحيفة نيويورك تايمز من أن العالم مقبل على مرحلة جديدة تتقاطع فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي والهندسة البيولوجية والروبوتات المتقدمة وأنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل لتعيد رسم حدود الأمن القومي.



ويفتتح المجلس مقاله بمشهد لافت من اجتماع عُقد في 15 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني شي جين بينغ. فبعد انتهاء الغداء، شوهد أحد مرافقي شي وهو يرش جميع الأسطح التي لمسها الزعيم الصيني، حتى بقايا الحلوى.

واستنتج المسؤولون الأميركيون الذين شاهدوا ما حدث أن الغرض من ذلك كان إزالة أي أثر للحمض النووي للرئيس الصيني، في خطوة فهمها المسؤولون الأميركيون على أنها تعكس قناعة بكين بأن خصومها قد يحاولون جمع مادته الجينية وتطوير مرض يستهدفه شخصيا.
وقال أحد الحاضرين: “هذه هي الطريقة التي يفكرون بها، وهي أنه يمكن تصنيع مرض لا يصيب إلا شخصا واحدا”.

تعميق الشك والخوف

بالنسبة للمسؤولين الأميركيين الذين حضروا ذلك اللقاء، كانت هذه اللحظة بمثابة “خاتمة رصينة” للقمة، حيث تسلّط الضوء على أنه حتى مع استمرار الدبلوماسية، فإن وتيرة التغيير التكنولوجي تعمق الشك والخوف بين الجانبين، وتعيد تشكيل الجغرافيا السياسية.

فمنذ عصور الحروب التي تطورت من العربات إلى القوس والنشّاب وصولا إلى القنبلة النووية، بقي التطور العسكري مرتبطا بالاكتشاف العلمي.

أسرع تقدم في التاريخ

يؤكد المقال أن البشرية تشهد حاليا ما قد يكون “أسرع تقدم في التسلح على الإطلاق”. فالحرب الحديثة تتطور بسرعة تتجاوز المعدلات التقليدية.

ويشير الخبراء إلى العديد من التقنيات الناشئة المرعبة، فهناك الآن أسراب من الطائرات المسيّرة القادرة على العمل في تناغم لرصد الأهداف والقضاء عليها دون تدخل بشري، وأسلحة سيبرانية متقدمة تشلّ حركة القوات المسلحة وتُغلق شبكات الكهرباء وتدمر البُنى الحيوية لدولٍ بأكملها، وأسلحة بيولوجية يصممها الذكاء الاصطناعي لاستهداف أشخاص ذوي بصمة جينية محددة.

بعض هذه التقنيات لا يزال في طور النظرية، لكنّ كثيرا منها يقترب سريعا من الاستخدام العملي. فالذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية وعلم الأحياء التركيبي بدأت تعيد تعريف آليات الحرب نفسها.

وبينما تتفوق الولايات المتحدة في بعض المجالات، لا سيما في الذكاء الاصطناعي بفضل ريادة قطاعها الخاص، فإن الصين وروسيا تستثمران بكثافة في الجامعات والمختبرات والمنشآت العسكرية لدمج الاكتشافات الجديدة مباشرة في جيوشهما.

مسؤول سابق في البنتاغون أعرب عن اعتقاده أن السرعة التي تتطور بها الحروب ستتجاوز قريبا قدرة البشر على السيطرة عليها

دعوة إلى تحول جوهري

ولمواكبة سباق التسلح بين الدول في القرن الحالي، ينصح مجلس تحرير الصحيفة الحكومة الأميركية، أن تُظهر “إرادة سياسية وتنسيقا وطنيا بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات البحثية”. وهذا-في رأيه- يستلزم تحولا جوهريا في نهج وزارة الحرب (البنتاغون)، وتوسيع مبادرات تمويل البحث العلمي، وإشراك القطاع الصناعي الخاص في المهمة.

ويقارن المجلس هذا الوضع بما حدث في الحرب العالمية الثانية، عندما سبقت العلوم الأميركية نظيرتها الألمانية في تطوير السلاح الذري، وفازت بالحرب بفضل التعاون بين المسؤولين الحكوميين الأميركيين والباحثين الأكاديميين والشركات الخاصة.

وتعتبر الحاجة إلى هذا التعاون ماسّة، خاصة في الذكاء الاصطناعي، نظرا لأن هذه التكنولوجيا ذات الآثار العميقة على الأمن القومي قد طوّرها القطاع الخاص في المقام الأول، وليس الحكومة.

والأهم من ذلك، يحث مجلس التحرير على أن يخضع هذا التعاون لإشراف صارم من الكونغرس والمحاكم لضمان أنه يخدم المصلحة العامة، وليس مصلحة أي شركة أو إدارة واحدة.

برنامج مافن

ويستعرض المقال أمثلة على التحول الجاري داخل الجيش الأميركي، حيث تقود وكالة الاستخبارات الجغرافيا المكانية الوطنية، جهود تطوير نظام الاستهداف العسكري بالذكاء الاصطناعي المعروف باسم برنامج “مافن”.

ويُجمع هذا البرنامج كميات هائلة من البيانات من الأقمار الصناعية وطائرات التجسس بكفاءة ويحللها، ويحدد مواقع راجمات الصواريخ وتشكيلات الجنود والسفن، ويضع علامات على المواقع المحظور استهدافها مثل المستشفيات.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز، إن برنامج “مافن” ساعد في توجبه ضربات أميركية في العراق وسوريا واليمن، وفي عمليات أوكرانية ضد روسيا.

وقد دفع هذا النهج الذي يعتمد على البرمجيات في الحروب، البنتاغون إلى الاعتماد بشكل كبير على القطاع الخاص وفي طليعته شركات مثل “بالانتير” و “أندرويل”.

منافسة شرسة

في الوقت ذاته، يحقق خصوم أميركا تقدما سريعا خاصا بهم. فقد نشرت الصين لقطات فيديو لما يبدو أنه اختبار لطائرة روبوتية مرافقة. كما تستخدم روسيا تكنولوجيا رخيصة وفعالة، مثل المسيرة الروسية ” في تو يو” (V2U) التي استولت عليها القوات الأوكرانية، والتي يمكنها تعقّب الأهداف والانقضاض عليها دون أي توجيه بشري، رغم أنها مكوّنة من قطع تجارية بسيطة.

غير أن مجلس تحرير نيويورك تايمز يحذر من أن اعتماد الولايات المتحدة على أنظمة “فائقة التطور” يجعلها أكثر هشاشة أمام الهجمات السيبرانية والتشويش وتعطيل الأقمار الصناعية، وهي مجالات تركز عليها الصين بشدة.

ويستشهد المقال في هذا السياق بتصريح لروبرت وورك، نائب وزير الدفاع الأميركي السابق، الذي قال فيه إن “كل نظام اتصالات لدينا تغطيه أجهزة تشويش صينية… ويسأل قائدهم: كيف أحطم الشبكة القتالية الأميركية؟”.

التهديد الأخطر

لكن التهديد الأخطر -بحسب المقال- يتمثل في تلاقي الذكاء الاصطناعي مع البيولوجيا. فقد حذرت شركتا “أوبن إيه آي” و “أنثروبيك” من أن الذكاء الاصطناعي قد يُمكّن أفرادا عاديين من تصميم مسببات أمراض فتاكة. وقد أظهر طلاب من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا مدى سهولة ذلك عندما استخدموا روبوتات محادثة لإعداد وصفات لأربعة فيروسات وبائية خلال ساعة واحدة فقط.

ودعا مجلس تحرير نيويورك تايمز واشنطن إلى قيادة الابتكار ووضع القيود بصياغة معاهدات للحد من انتشار الأسلحة الذاتية التشغيل، وتشديد الرقابة على المواد البيولوجية، وإعادة الاستثمار طويل الأمد في الجامعات، وفرض رقابة على تصدير الشرائح المتقدمة للذكاء الاصطناعي.

وقد أعرب مسؤول سابق في البنتاغون عن اعتقاده أن السرعة التي تتطور بها الحروب “ستتجاوز قريبا قدرة البشر على السيطرة عليها”. ولمنع ذلك، تنصح الصحيفة أميركا بأن تربح سباق الأسلحة الذاتية وفي الوقت نفسه تقود العالم نحو السيطرة عليها.

🔍 تحليل وتفاصيل إضافية

إن تركيز مجلس تحرير نيويورك تايمز على ضرورة دمج القطاع الخاص في مهمة الأمن القومي يعكس تحولاً استراتيجياً في واشنطن نحو عسكرة ودمج شركات التكنولوجيا الكبرى (Big Tech) بشكل أعمق في البنية الدفاعية. هذه الدعوة ليست مجرد استجابة لتهديد خارجي، بل هي تبرير اقتصادي وسياسي لضخ استثمارات ضخمة في شركات مثل بالانتير وأندرويل، مما يضمن تدفق رؤوس الأموال نحو الابتكار الذي يقوده القطاع الخاص. كما أن تسليط الضوء على الخطر البيولوجي (مثل حادثة مسح الحمض النووي) يخدم هدفين: تبرير تشديد الرقابة على تصدير الشرائح المتقدمة للصين، وتوجيه الرأي العام نحو قبول الأسلحة الذاتية كضرورة حتمية للردع، حتى لو تجاوزت قدرة البشر على السيطرة، مما يرسخ هيمنة المجمع الصناعي العسكري التكنولوجي الجديد.

💡 إضاءة: قدرة طلاب معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا على إعداد وصفات لأربعة فيروسات وبائية فتاكة باستخدام روبوتات المحادثة خلال ساعة واحدة فقط.

❓ أسئلة حاسمة حول سباق التسلح التكنولوجي

ليش الرئيس الصيني مسح الـ DNA تبعو بعد الاجتماع؟
استنتج المسؤولون الأميركيون أن بكين تخشى محاولات الخصوم لجمع مادته الجينية وتطوير مرض يستهدفه شخصياً.
شو هي أخطر تكنولوجيا جديدة بالحروب الجاية؟
التهديد الأخطر هو تلاقي الذكاء الاصطناعي مع البيولوجيا التركيبية، مما يُمكّن من تصميم مسببات أمراض فتاكة تستهدف جينات محددة.
شو هو برنامج “مافن” الأميركي؟
هو نظام استهداف عسكري بالذكاء الاصطناعي يجمع ويحلل كميات هائلة من البيانات لتحديد مواقع الأهداف العسكرية بدقة فائقة.
مين متفوق حالياً بسباق التسلح التكنولوجي؟
تتفوق الولايات المتحدة في بعض مجالات الذكاء الاصطناعي بفضل قطاعها الخاص، بينما تستثمر الصين وروسيا بكثافة لدمج الاكتشافات مباشرة في جيوشهما.
شو نصيحة نيويورك تايمز للبنتاغون؟
ينصح المجلس بتحول جوهري في نهج البنتاغون، وتوسيع التعاون بين القطاعين العام والخاص على غرار الحرب العالمية الثانية.
هل الأسلحة الروسية الجديدة معقدة؟
لا، تستخدم روسيا تكنولوجيا رخيصة وفعالة، مثل المسيرة (V2U) المكونة من قطع تجارية بسيطة والقادرة على تعقب الأهداف دون توجيه بشري.
×

🧥 شو نلبس بكرا؟