الخميس - 22 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
أخبار
أخبار

واشنطن بوست: أوروبا في حالة ذعر من تقلص عدد سكانها

تابع آخر الأخبار على واتساب

تقلص السكان في أوروبا: الذعر الديموغرافي يهدد مستقبل القارة

الـخـلاصـة حول تقلص السكان في أوروبا

📑 محتويات:

يُعد **تقلص السكان في أوروبا** تحدياً ديموغرافياً غير مسبوق، حيث تتوقع الأمم المتحدة أن يبدأ الانخفاض المستدام للسكان العام المقبل، وهو الأول منذ القرن الرابع عشر. التقرير الذي نشرته واشنطن بوست يوضح أن الحكومات الأوروبية، من فرنسا إلى هنغاريا، لجأت إلى حوافز مالية سخية وسياسات اجتماعية لمعالجة انخفاض معدلات الخصوبة (1.38 ولادة لكل امرأة). ومع ذلك، تشير التجارب إلى أن هذه البرامج تنتج تأثيرات جزئية فقط، كما حدث في هنغاريا، لأن القرارات المتعلقة بالإنجاب معقدة وتتأثر بعوامل هيكلية مثل تكلفة السكن وتدهور التعليم. الشباب يرون أن التركيز على الحوافز لا يعالج المخاوف الأساسية، مما يجعل الهجرة حلاً مؤقتاً لا يكفي لضمان النمو المستدام.

📎 المختصر المفيد:
• تتوقع الأمم المتحدة أن يصل عدد سكان دول الاتحاد الأوروبي إلى ذروته العام المقبل، ليبدأ بعدها أول انخفاض مستدام منذ “الموت الأسود” في القرن الرابع عشر.
• انخفض معدل الخصوبة في الاتحاد الأوروبي إلى مستوى غير مسبوق يبلغ 1.38 ولادة لكل امرأة.
• تستخدم الحكومات الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وهنغاريا، مزيجاً من الحوافز المالية والسياسات الاجتماعية لمواجهة الأزمة.
• أظهرت التجربة الهنغارية أن استثمار 5% من الناتج المحلي الإجمالي في سياسات الأسرة لم يحقق الهدف المطلوب في عكس الاتجاه السكاني.
• يرى الشباب أن المخاوف الهيكلية، مثل تكلفة السكن وتدهور التعليم، هي أكبر العوائق أمام الإنجاب، وليست نقص الحوافز المالية.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

نشرت واشنطن بوست تقريرا عن انخفاض عدد السكان في أوروبا، يفيد أن ذلك أصبح تحديا ديموغرافيا كبيرا يواجه القارة، ويثير القلق عن تأثير ذلك على قوى العمل واستقرار الاقتصاد.



وذكر التقرير الذي أعده شيكو هارلان مراسل الشؤون المناخية العالمية لصحيفة واشنطن بوست، أن الأمم المتحدة تتوقع أن يصل عدد السكان في دول الاتحاد الأوروبي إلى ذروته في العام المقبل، ومن ثم يبدأ في أول انخفاض مستدام منذ “الموت الأسود” في القرن الرابع عشر.

وقال إن حكومات مختلفة في أوروبا تعمل على معالجة هذه المشكلة بمزيج من الحوافز المالية والسياسات الاجتماعية.

وأوضح أن الدول الإسكندنافية بدأت في تشكيل لجان لتقديم إستراتيجيات جديدة لمعالجة انخفاض معدلات الخصوبة.

فرنسا وإيطاليا وهنغاريا

في فرنسا، تناول الرئيس إيمانويل ماكرون الحاجة إلى “إعادة التسلح الديموغرافي” بعد انخفاض معدلات الخصوبة بنسبة 18% على مدى العقد الماضي. وفي بعض الدول ذات القيادات القومية، تقدم الحكومات حوافز مالية سخية لتعزيز الإنجاب، مع الترويج للعائلات التقليدية.

في إيطاليا، تُمنح مكافآت للأمهات العاملات اللاتي لديهن طفلان أو أكثر. وفي بولندا، رفعت المدفوعات الشهرية للعائلات إلى 220 دولارا لكل طفل، كما وقع الرئيس على تخفيضات ضريبية كبيرة للأسر ذات طفلين أو أكثر. تهدف هذه الإجراءات إلى تشجيع العائلات على إنجاب المزيد من الأطفال وتعزيز النمو السكاني.

تشير التجارب الأوروبية إلى أن البرامج الحكومية حتى أكبرها قد تنتج تأثيرات جزئية فقط. فعلى الرغم من نجاح بعض البرامج في إبطاء وتيرة التناقص السكاني، إلا أنها لم تتمكن من عكس الاتجاه كاملا.

وقال هارلان، إن التجربة الهنغارية تظهر هذه الحدود بوضوح، حيث استثمرت البلاد 5% من ناتجها المحلي الإجمالي في سياسات الأسرة، لكنها لم تحقق الهدف المطلوب.

شيكو هارلان:
تشير التجارب الأوروبية إلى أن البرامج الحكومية حتى أكبرها قد تنتج تأثيرات جزئية فقط. فعلى الرغم من نجاح بعض البرامج في إبطاء وتيرة التناقص السكاني، إلا أنها لم تتمكن من عكس الاتجاه كاملا

شخصية ومعقدة

وأشار إلى أن القرارات المتعلقة بالإنجاب شخصية ومعقدة، وغالبا ما تتجاوز نطاق السياسات الحكومية. وتشمل هذه القرارات مشكلات هيكلية مثل تكلفة السكن والتضخم وتوفر الرعاية الصحية والتعليم الجيد. بالإضافة إلى ذلك، يعكس انخفاض معدلات الخصوبة تدابير في المجتمع مثل توافر وسائل منع الحمل وتقليل حالات حمل المراهقات وتعزيز تعليم النساء وفرصهن المهنية.

تشير البيانات، وفقا لهارلان، إلى أن معدل الخصوبة في الاتحاد الأوروبي قد انخفض إلى مستوى متدن غير مسبوق يبلغ 1.38 ولادة لكل امرأة. وقد أدى ذلك إلى تأخير المزيد من الناس في إنجاب الأطفال، حيث يبدأ كثيرون في أواخر العشرينيات أو أوائل الثلاثينات من العمر.

بدأت هنغاريا بتنفيذ حوافز إنجابية منذ نحو 15 عاما، حيث ارتفع معدل الخصوبة من 1.25 إلى 1.45 بحلول عام 2015، ثم إلى 1.61 في عام 2021. ولكن، عاد المعدل للانخفاض ليصل إلى 1.39 في عام 2024، مما يعكس التحديات المستمرة في تحقيق استدامة التحسن. يقول بعض الخبراء إن الحوافز قد شجعت ببساطة الأشخاص الذين كانوا يخططون فعلا لإنجاب الأطفال على إنجابهم في وقت أقرب.

أكبر مخاوف الشباب

وأشار الكاتب إلى أن مقابلاته مع الشباب في بودابست أظهرت أن السياسات الحالية لم تعالج بعض أكبر المخاوف بشأن تربية الأطفال، مثل النظام التعليمي العام المتدهور وتكاليف المعيشة المرتفعة. ونسب إلى هانا كيريزتش، طالبة جامعية تبلغ من العمر 24 عاما: “أعتقد أنهم يجب أن يحسنوا أشياء أخرى. ليس كافيا فقط تقديم مساعدة للآباء”.

وأورد أن هناك شعورا مشتركا لدى الشباب على أن التركيز على تحفيز الإنجاب يحل جزءا من المشكلة فقط، ولكنه لا يعالج بشكل كاف التحديات التي تواجههم بعد ولادة الأطفال.

ونقل عن آدم بتريزشليم، والد توأم عمره 5 سنوات وطفل آخر: “إن تكاليف الأبوة تفوق الحوافز بكثير. من الصعب في أي بلد أن يكون لديك ثلاثة أطفال”.

الهجرة أحد الحلول

ويرى هارلان أن الهجرة تُعتبر أحد الحلول التي تُطرح للدول التي تواجه تناقصا سكانيا، لكن في العقود القادمة، تصبح هذه المسألة أكثر تعقيدا مع انخفاض معدلات الخصوبة في جميع أنحاء العالم باستثناء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

ونسب إلى ستيفن شو، المخرج الوثائقي الذي تناول انخفاض السكان: إن “الهجرة ستكون مجرد حل مؤقت”.

واختتم الكاتب تقريره بأن معالجة مشكلة تناقص السكان في أوروبا تتطلب تعاملا متعدد الجوانب يأخذ في الاعتبار العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واعتبار أن الحوافز المالية قد تحقق بعض النجاح، لكن الحلول المستدامة تتطلب تحسينا شاملا للبنى التحتية العامة والتعليم والصحة، لتعزيز بيئة تمكن الأسر من النمو دائم.

🔍 تحليل تقلص السكان في أوروبا وتفاصيل إضافية

تُشير هذه التطورات بوضوح إلى أن الأزمة الديموغرافية في أوروبا ليست مجرد مسألة أرقام، بل هي انعكاس لفشل عقود من السياسات الاقتصادية والاجتماعية في بناء شبكة أمان مستدامة للأسرة الحديثة. إن تركيز الحكومات القومية، خاصة في هنغاريا وبولندا، على الحوافز المالية السخية المرتبطة بالأسرة التقليدية، يمثل محاولة سياسية لإعادة تشكيل المجتمع بدلاً من معالجة الجذور الهيكلية للمشكلة. هذه الحوافز، رغم كلفتها الباهظة (5% من الناتج المحلي الإجمالي في هنغاريا)، لم تنجح في عكس اتجاه **تقلص السكان في أوروبا** بشكل مستدام، لأنها تتجاهل التحديات الحقيقية التي يواجهها الشباب، مثل ارتفاع تكاليف السكن والتضخم وتدهور جودة الخدمات العامة كالتعليم. إن القرارات الإنجابية أصبحت مرتبطة بشكل وثيق بالقدرة الاقتصادية على توفير حياة كريمة، وليس فقط بالدعم المالي المؤقت. علاوة على ذلك، فإن **تقلص السكان في أوروبا** يضع ضغوطاً هائلة على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية، مما يهدد الاستقرار المالي للقارة بأكملها. الاعتماد على الهجرة كحل مؤقت يزداد تعقيداً مع انخفاض معدلات الخصوبة عالمياً، مما يؤكد أن معالجة **تقلص السكان في أوروبا** تتطلب تحولاً جذرياً في أولويات الإنفاق العام نحو البنى التحتية الاجتماعية والتعليم، وليس مجرد ضخ الأموال في برامج حوافز قصيرة الأجل.

💡 إضاءة: تتوقع الأمم المتحدة أن يبدأ الانخفاض السكاني المستدام في دول الاتحاد الأوروبي العام المقبل، وهو أول انخفاض من نوعه منذ “الموت الأسود” في القرن الرابع عشر.

❓ أكثر الأسئلة شيوعاً حول أزمة الإنجاب الأوروبية

ليش عم ينزل عدد السكان بأوروبا؟
يعود الانخفاض بشكل أساسي إلى تدني معدلات الخصوبة التي وصلت إلى 1.38 ولادة لكل امرأة، بالإضافة إلى تأخر سن الإنجاب.
شو هي أكبر مشكلة بتواجه الشباب عشان يخلفوا؟
أكبر المخاوف هي التكاليف المعيشية المرتفعة وتدهور جودة النظام التعليمي العام، وهي تحديات لا تعالجها الحوافز المالية بشكل كافٍ.
هل الحوافز المالية اللي عم تقدمها الحكومات عم تجيب نتيجة؟
تشير التجارب الأوروبية، خاصة في هنغاريا، إلى أن الحوافز تنتج تأثيرات جزئية فقط ولم تتمكن من عكس الاتجاه السكاني كاملاً.
متى بتتوقع الأمم المتحدة يبلش الانخفاض السكاني المستدام؟
تتوقع الأمم المتحدة أن يصل عدد السكان في دول الاتحاد الأوروبي إلى ذروته العام المقبل، ليبدأ بعدها أول انخفاض مستدام منذ القرن الرابع عشر.
شو يعني “إعادة التسلح الديموغرافي” اللي حكى عنها ماكرون؟
هو مصطلح استخدمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للدلالة على الحاجة الملحة لرفع معدلات الخصوبة في فرنسا بعد انخفاضها بنسبة 18% خلال العقد الماضي.
هل الهجرة ممكن تكون حل دائم للمشكلة؟
يرى الخبراء أن الهجرة قد تكون حلاً مؤقتاً، لكنها تصبح أكثر تعقيداً كحل مستدام مع انخفاض معدلات الخصوبة في معظم أنحاء العالم.
×

🧥 شو نلبس بكرا؟