استهداف معدات الإعمار يكشف جرائم حرب إسرائيلية جديدة في لبنان
الـخـلاصـة حول استهداف معدات الإعمار
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
تُشير منظمة هيومن رايتس ووتش إلى أن **استهداف معدات الإعمار** في جنوب لبنان يمثل انتهاكاً صارخاً لقوانين الحرب وجرائم حرب محتملة. ووثق التقرير 4 هجمات إسرائيلية بين أغسطس وأكتوبر 2025، استهدفت ساحات صيانة ومصانع إسمنت وأسفلت، مما أدى إلى مقتل 3 مدنيين وإصابة 11 آخرين. وقد دُمر أكثر من 360 آلة ومنشأة، مما أعاق بشدة جهود إعادة الإعمار وعودة عشرات الآلاف من النازحين. أكدت المنظمة عدم وجود أدلة على أهداف عسكرية في المواقع المستهدفة، رغم ادعاءات الجيش الإسرائيلي بأن المعدات كانت مخصصة لحزب الله. كما وثقت المنظمة استخدام ذخائر أميركية الصنع (JDAM) في هذه الضربات التي وقعت بعد أشهر من وقف إطلاق النار.
📎 المختصر المفيد:
• هيومن رايتس ووتش تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب لاستهدافها معدات مدنية في جنوب لبنان عام 2025.
• التحقيقات شملت 4 هجمات أدت إلى تدمير أكثر من 360 آلة ومصنع إسمنت ومقتل 3 مدنيين.
• المنظمة لم تجد أدلة على وجود أهداف عسكرية في المواقع المستهدفة أو حولها، مما ينفي شرعية الضربات.
• الضربات أعاقت عودة عشرات الآلاف من النازحين وتسببت في تضرر أكثر من 10 آلاف مبنى.
• تم توثيق استخدام ذخائر أميركية موجهة من طراز JDAM في مواقع الهجمات التي استهدفت المنشآت المدنية.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الجيش الإسرائيلي نفّذ خلال عام 2025 هجمات متكررة على معدات مرتبطة بإعادة الإعمار ومنشآت مدنية في جنوب لبنان، ورأتها انتهاكا لقوانين الحرب وجرائم حرب ظاهرة.
وأوضح تقرير للمنظمة أن هذه الهجمات أعاقت جهود إعادة الإعمار وقدرة عشرات آلاف النازحين على العودة إلى منازلهم، مشيرا إلى أن أكثر من 10 آلاف مبنى تضرر أو دُمّر بشكل كبير في المنطقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ويناير/كانون الثاني 2025.
وذكرت المنظمة أنها حققت في 4 هجمات على مواقع مرتبطة بإعادة الإعمار بين أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول 2025، شملت 3 ضربات على 6 ساحات عرض وصيانة للجرافات والحفارات والمعدات الثقيلة في دير سريان والمسيلح وأنصارية، وضربة على مصنع للإسمنت والأسفلت في الصنائع.
وأفادت بأن الهجمات -التي وقعت بعد أشهر من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله– أسفرت عن مقتل 3 مدنيين وإصابة 11 آخرين على الأقل، وتدمير أكثر من 360 آلة ومصنعا للإسمنت والأسفلت.
وقالت المنظمة إنها لم تجد أدلة على وجود أهداف عسكرية في المواقع المستهدفة أو حولها، وإن بعض المعدات كانت تُستخدم بالفعل في أغراض مدنية مثل إزالة الركام، في حين لم تتمكن من التحقق من استخدام باقي المعدات، لكنها لم ترصد أدلة على استخدامها لأغراض عسكرية.
وأشار التقرير إلى أن أصحاب المواقع والعاملين فيها قالوا إنهم لا يسألون عملاءهم عن انتماءاتهم السياسية، وإنهم يبيعون أو يؤجرون المعدات لأي جهة تطلبها، بما في ذلك بلديات ومنظمات دولية. وأضاف أن احتمالية استخدام المعدات مستقبلا في أغراض عسكرية غير واضحة أو غير مباشرة، ولا تجعلها أهدافا عسكرية مشروعة.
وقالت المنظمة إنها خاطبت الجيش الإسرائيلي في 3 ديسمبر/كانون الأول بشأن نتائج تحقيقها وطرحت أسئلة، ورد الجيش على سؤال واحد، قبل أن يتوقف عن الرد.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن بعد بعض الضربات أن المعدات كانت “تُستخدم أو مخصصة” من قبل حزب الله لإعادة بناء “بنيته التحتية”، لكنه لم يقدم تفاصيل. كما أورد أن الضربات ألحقت أضرارا بمركبات خاصة ومنازل مجاورة، وأصابت نساء وأطفالا.
وبيّنت المنظمة أنها وثقت وجود بقايا ذخائر موجهة أميركية الصنع من طراز “JDAM” في بعض مواقع الهجمات.
كما نقلت المنظمة عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الضربات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 قتلت 127 مدنيا على الأقل في لبنان، وأبقت أكثر من 64 ألف شخص نازحين، ودمرت بنى تحتية مدنية، في حين أفاد ناطق باسم المكتب أن بناء جدار إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية أثر على حق السكان في العودة إلى أراضيهم.
وذكر التقرير أيضا أن جهات بحثية ومؤسسات لبنانية وثقت عشرات الضربات الإسرائيلية خلال عام، استهدفت كلها منشآت مدنية.
🔍 تحليل استهداف معدات الإعمار وتفاصيل إضافية
تُشير هذه التطورات بوضوح إلى أن استراتيجية الحرب لم تعد تقتصر على الاشتباك المباشر، بل امتدت لتشمل تدمير القدرة الاقتصادية والمدنية على التعافي. إن استهداف معدات الإعمار في جنوب لبنان، حتى بعد أشهر من وقف إطلاق النار، يكشف عن هدف استراتيجي أوسع يتمثل في خلق منطقة عازلة غير قابلة للحياة المدنية. هذا التكتيك يهدف إلى إطالة أمد النزوح، مما يضع ضغطاً هائلاً على الحكومة اللبنانية والمنظمات الدولية المسؤولة عن الإغاثة. عندما يتم تدمير الجرافات والحفارات ومصانع الإسمنت، فإن رسالة واضحة تُرسل مفادها أن أي محاولة للعودة أو إعادة البناء ستُقابل بالقوة. هذا السلوك لا يمثل فقط انتهاكاً لقوانين الحرب، بل هو محاولة ممنهجة لتقويض الاستقرار الإقليمي. كما أن تبرير الجيش الإسرائيلي بأن المعدات كانت “مخصصة” لحزب الله، دون تقديم أدلة، يفتح الباب أمام توسيع غير مسبوق لمفهوم “الهدف العسكري المشروع”. إن استمرار **استهداف معدات الإعمار** يضمن بقاء المنطقة في حالة شلل اقتصادي، مما يعمق الأزمة الإنسانية ويحول دون أي حل سياسي مستدام. يجب على المجتمع الدولي إدانة **استهداف معدات الإعمار** لمنع تحول تدمير البنية التحتية المدنية إلى قاعدة اشتباك جديدة. إن تكرار **استهداف معدات الإعمار** يرسخ نمطاً من العقاب الجماعي غير المبرر.
💡 إضاءة: توثيق بقايا ذخائر موجهة أميركية الصنع من طراز JDAM في بعض مواقع الهجمات التي استهدفت المعدات المدنية.

