الأحد - 28 ديسمبر / كانون الأول 2025
الطقس
الموسوعة

تدمر “عروس الصحراء السورية” و”بلد المقاومين التي لا تقهر”

تابع آخر الأخبار على واتساب

تدمر التاريخية سراديب المجد وندوب الحرب في عروس الصحراء

الـخـلاصـة حول تدمر التاريخية

📑 محتويات:

تدمر التاريخية هي إحدى أقدم المدن في العالم، اشتهرت بـ”عروس البادية” و”لؤلؤة الصحراء”، وكانت مركزاً تجارياً حيوياً على طريق الحرير. يعود اسمها إلى “بلد المقاومين” بالعمورية. ازدهرت المدينة تحت حكم الملكة زنوبيا، التي أقلق نفوذها روما. موقعها الاستراتيجي في بادية الشام جعلها غنية بالفوسفات والغاز الطبيعي. تعرضت تدمر لدمار واسع بعد سيطرة تنظيم الدولة عليها عام 2015، الذي دمر معابدها وقوس النصر. ثم عاود نظام الأسد السيطرة عليها، مما أدى إلى تعميق الدمار والنهب، وإجبار معظم سكانها على النزوح، لتخسر جزءاً كبيراً من تراثها العالمي المدرج في اليونسكو منذ عام 1980.

📎 المختصر المفيد:
• تدمر مدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1980 وتعد من أقدم المدن التاريخية في العالم.
• يعتمد اقتصادها على الزراعة والسياحة، وهي غنية بمناجم الفوسفات وحقول الغاز الطبيعي مثل حقل الشاعر والهيل.
• اسمها يعني بالعمورية ‘بلد المقاومين’ وبالآرامية ‘البلد التي لا تقهر’، واشتهرت بـ’عروس البادية’.
• كانت واحة استراحة للقوافل التجارية على طريق الحرير، وحكمتها الملكة زنوبيا التي أقلق نفوذها روما.
• تعرضت لتدمير ممنهج على يد تنظيم الدولة الإسلامية ثم لنهب وقصف من قوات النظام السوري وروسيا، مما أدى لتهجير سكانها.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

مدينة سورية تتبع إداريا لمحافظة حمص، وهي إحدى أقدم المدن التاريخية في العالم، إذ تضم معابد تعود إلى القرنين الأول والثاني الميلادي، وأدرجتها اليونسكو في قائمة التراث العالمي عام 1980، وكانت من أهم المقاصد السياحية قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011.



سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية عام 2015 وتسبب بتدمير معظم آثارها قبل أن يعاود نظام الأسد “انتزاعها ونهبها” وقصفها أيضا، مما تسبب بنزوح معظم سكانها، وخسارتها جزءا كبيرا من تراثها.

الموقع

تقع تدمر في بادية الشام وسط سوريا على ارتفاع 400 متر فوق سطح البحر شرق حمص، وعلى بعد 243 كيلومترا من العاصمة دمشق، عند معبر جبلي على سفح جبل المنطار في سلسلة جبال تدمر، كما تبعد عن نهر الفرات 150 كيلومترا.

وكانت واحة استراحة للقوافل التجارية على طريق الحرير بين الصين وروما، مما جعلها مركزا مهما عبر التاريخ.

السكان

بلغ عدد سكان مدينة تدمر -مع القرى والبلدات المحيطة بها- نحو خمسين ألف نسمة عام 1995، وارتفع إلى 76 ألف و942 نسمة، وفق إحصاء حكومي عام 2004.

الاقتصاد

يعتمد اقتصاد منطقة تدمر على الفلاحة والزراعة (الزيتون والنخيل والحبوب والقطن) وتربية الماشية، إضافة إلى الصناعة التقليدية والسياحة، لما فيها من مناظر طبيعة وآثار تاريخية كثيرة لها صيت عالمي.

ومنطقة تدمر غنية بالفوسفات والغاز الطبيعي، وتقع فيها مناجم فوسفات رئيسية مثل خنيفيس والشرقية، وتضم حقول غاز مهمة منها حقل الشاعر والهيل وآراك.

التسمية

يعد اسم “تدمر” أقدم أسماء المدينة، فقد ظهر في المخطوطات البابلية التي اكتشفت في مملكة ماري السورية، ويعني اسمها بالعمورية “بلد المقاومين” وبالآرامية “البلد التي لا تقهر”، وعُرفت المدينة في المصادر اللاتينية بـ”بالميرا”، واشتهرت لاحقا بـ”عروس البادية” و”لؤلؤة الصحراء”.

التاريخ

تذكر وثائق تاريخية أن الكنعانيين والعموريين والآراميين سكنوها منذ 30 قرنا قبل الميلاد وسموها تدمر. في حين يعود أول ذكر مكتوب لتدمر إلى القرن الـ19 قبل الميلاد حسب ما تشير الشواهد الأثرية والنصوص المسمارية في لوح مكتوب عُثر عليه في المركز التجاري الآشوري بمدينة كانيش في وسط الأناضول.

وتكرر ذكرها في وثائق مملكة ماري في القرن الـ18 قبل الميلاد، وفي نصوص مملكة إيمار في القرن الـ14 قبل الميلاد، قبل أن تظهر مجددا في الحوليات الملكية الآشورية في القرن الحادي عشر قبل الميلاد.

ووفق الروايات الآشورية، صُوّرت تدمر على أنها كانت ملاذا لقطّاع الطرق، لكنها تبدو في الوقت ذاته مركز جذب للقبائل الرحّل.

وتطورت تدمر منذ العهد السلوقي حتى السيطرة الرومانية في القرن الأول الميلادي، مع ازدهار مستوطنة قرب معبد بل وبروز التعريفة الجمركية والتجارة عبر نهر الفرات والطرق البحرية إلى الهند والخليج العربي.

وأسهمت الحامية العسكرية الرومانية منذ عهد تراجان وهادرين في حماية طرق التجارة، وتحولت المدينة إلى مستعمرة رومانية في عهد كركلا.

وقد عُرفت تدمر عند الرومان والبارثيين بأنها واحة للثراء ومفترق للثقافات وملتقى للتجارة، تتربع على تخوم إمبراطورياتهم وتؤدي دورا محوريا في وصل عوالمهم الاقتصادية والحضارية.

وفي القرن الثاني للميلاد أصبحت إمارة عربية، وكانت عاصمة التجارة الدولية بين الشرق والغرب، وحكمتها أسرة عربية من أشهر ملوكها أذينة الأول وحيران وأذينة الثاني زوج زنوبيا.

واقترن اسم تدمر بالملكة زنوبيا، واسمها ميسون بنت عمرو بن السميدع، وتنحدر من عشائر الفرات الأوسط.

أسهمت الملكة زنوبيا في التطور العمراني لتدمر، وأمرت بتحصينها بعدد من القلاع، أشهرها قلعتا حلبية وزلبية، وأشرفت بنفسها على الإنشاءات والمباني.

وأقلق اتساع نفوذ تدمر وملكتها حكام روما، خاصة بعدما سيطرت على الإسكندرية، فعاملوها في المرحلة الأولى بالدبلوماسية، وفي المرحلة الثانية بالقوة إذ حاصرتها قوات الإمبراطور أورليان، وتم أسرها بعد مقاومة شرسة.

وروي عن المدينة في القرن السادس الميلادي قصص خيالية في كتابات يوحنا مالالاس، التي تحدثت عن كنائسها وحماماتها وربطت تاريخها بسيدنا سليمان، وقال إنه أنشأها تكريما لوالده داوود تخليدا لذكرى مواجهته جالوت على أرضها.

وأشار الجغرافي ابن الفقيه في القرن العاشر إلى المدينة واصفا إياها تحفة معمارية. أما في المصادر اليونانية والرومانية، فقد مدحت المدينة لموقعها وخصوبة أراضيها واعتبرتها دولة مستقلة بين روما وبارثيا.

الحكم الإسلامي

في العصر الأموي، حافظت تدمر على مكانتها مركزا حضريا وتجاريا مهما ضمن الدولة الإسلامية، واحتفظت بوظائفها الاقتصادية محطة رئيسية للقوافل العابرة للصحراء السورية.

وتحوّل معبد بل وشارع الأعمدة الشهير إلى مساكن وأسواق تقليدية، بينما ازدهرت الحياة اليومية في المدينة مع استمرار النشاط التجاري والزراعي، وكانت الحدائق والمزارع حول الواحة تنتعش بمياه نبع أفقا الحراري.

وأظهرت نقوش وآثار المباني أن المدينة دمجت العناصر المعمارية السابقة مع البناء الإسلامي المبكر، ما أتاح استمرار استخدام البنية التحتية الرومانية والهلنستية في سياق حضري جديد.

وفي العصور الوسطى، بدأت تظهر القلعة الأيوبية، التي بنى الأمير شيركوه الثاني أول أسسها في القرن الـ13، حصنا إستراتيجيا لحماية المدينة وطرق التجارة، لا سيما بعد مرور تدمر عبر فترات من الغزوات والتقلبات السياسية.

وعزز فخر الدين في القرن الـ17 هذه التحصينات، مع إضافة مخازن للحبوب وبنية تحتية دفاعية متطورة، ما ساعد على صمود المدينة والحفاظ على سكانها وطرق القوافل المحيطة بها.

وقد وصف صفي الدين البغدادي الحياة في تدمر آنذاك بأنها مزيج من الأمن الغذائي والتجارة المزدهرة، مع استمرار الزراعة والرعاية للنخيل والحدائق العامة، ما يظهر كيف استطاعت المدينة الاستفادة من مواردها الطبيعية وموقعها الإستراتيجي للحفاظ على استمراريتها الحضارية عبر العصور.

تنقيبات أثرية

بدأ التنقيب الأثري في تدمر بستينيات القرن الـ19 تحت حكم العثمانيين، رغم سن قوانين تحظر تصدير التراث الثقافي دون إذن رسمي.

واستغل التجار وهواة جمع التحف هذا الوضع، ونقل الأمير الروسي لازاريف وقطاعات دبلوماسية أوروبية مجموعات أثرية إلى متاحف مثل الأرميتاج في سان بطرسبرغ ولي كارلسبرغ في كوبنهاجن.

ومع بدء العمل المنهجي في الحفريات لاحقا، ركز الباحثون على المنحوتات الجنائزية والتحف المهمة، بينما استمر الفرنسيون في نقل القطع إلى متحف اللوفر ومتاجر أوروبا الأخرى.

ونُظمت أعمال الآثار بموجب قانون 1920، بينما استمر الاتجار جزئيا حتى صدور قانون 1963 الذي منعه رسميا.

تجمع قروي

ظلت تدمر حتى عام 1928 مجرد تجمع قروي محدود، تنتشر فيه مضارب البدو داخل باحة معبد بل. ومع نهاية عشرينيات القرن العشرين، شرع سكانها بالانتقال تدريجيا إلى “تدمر الجديدة” الواقعة شمال شرق الموقع الأثري في الفترة الممتدة بين عامي 1929 و1938.

وقد أُنشئت المدينة الجديدة وفق مخطط شطرنجي يحاكي تخطيط المدينة الأثرية، على مساحة بلغت 50 هكتارا، وبلغ عدد سكانها آنذاك نحو خمسة آلاف نسمة.

واستمر التوسع العمراني وفق هذا المخطط حتى عام 1961، قبل أن يُعتمد مخطط تنظيمي جديد مكمّل له طُبّق في عام 1962.

ولاحقا واصلت المدينة امتدادها الأفقي استنادا إلى مخطط تكميلي صُدّق عام 1985، ثم استُكمل بمخطط أحدث منذ عام 1992، غطّى مساحة قدرها 10 كيلومترات مربعة (نحو ألف هكتار).

واشتملت المدينة الأحياء السكنية التالية: الظاهرية والغوطة والنصر وأذينة وزنوبيا والقلعة والقصور والبريكات والعامرية.

سيطرة تنظيم الدولة

مع انطلاق الثورة السورية في مارس/آذار 2011، شارك أبناء تدمر في ريف حمص الشرقي في الحراك الاحتجاجي السلمي، ولم يختلف مصيرهم عن بقية المدن السورية، إذ واجهوا حملات قمع واسعة نفذتها الأجهزة الأمنية للنظام المخلوع.

وظلت المدينة خاضعة لسيطرة النظام السوري إلى أن سيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” يوم 20 مايو/أيار 2015، ودمّر معظم آثارها منها معبد “بعل” الشهير وبعلشمين، وقوس النصر، وبعض المقابر الملكية التي دمرت بشكل كامل، ولم يكتف التنظيم بذلك إنما أعدم حارسها وأمينها، عالم الآثار خالد الأسعد.

تزامن ذلك مع محاولات متكررة لقوات النظام، مدعومة بروسيا وميليشيات موالية لإيران، لاستعادة السيطرة عليها، وهو ما تحقق بعد نحو 10 أشهر، في مارس/آذار 2016.

غير أن هذا الواقع لم يدم طويلا، إذ عاد التنظيم للسيطرة على تدمر في كانون الأول/ديسمبر 2016، قبل أن تستعيدها قوات النظام السوري مجددا بعد قرابة 3 أشهر، مطلع مارس/آذار 2017.

وفجر تنظيم الدولة الإسلامية معالم المدينة التاريخية أثناء سيطرته الثانية على تدمر، وتضرر قوس النصر والمسرح الروماني ومعابد بل وبعلشمين بالمتفجرات.

سيطرة النظام المخلوع

تعرضت تدمر للقصف برا وجوا من نظام بشار الأسد المخلوع من أجل السيطرة على عليها، متسببا بتدمير معظم إرثها الثقافي الإنساني.

وأشار زهير سليم، عضو اللجنة المدنية في منطقة تدمر وأحد رواد عملية إعادة الترميم، في حديث للأناضول إلى أن اجتياح “تنظيم الدولة” للمنطقة وقصف النظام المخلوع أجبرا السكان على النزوح.

وبيّن أن هجمات قوات النظام وروسيا جاءت لتعمق حجم الدمار أكثر، فقد تعرضت المدينة الأثرية للنهب من قوات النظام.

وشهدت تدمر انتهاكات واسعة نتيجة تجرؤ بعض المتنفذين على التنقيب والاتجار بالقطع الثمينة أثناء حكم عائلة الأسد، في ظل مواصلة البعثات الأجنبية العمل في المدينة، مثل البعثات الفرنسية والألمانية والسويسرية والبولندية والإيطالية، إلى جانب البعثات المحلية.

وإلى جانب تدمير الآثار التاريخية، تعرضت المنازل والمتاجر والأسواق والقطع الأثرية الموجودة في المتحف للسرقة، والمقابر الأرضية للنهب، كما أجريت عمليات تنقيب عن الآثار بطريقة عشوائية وغير قانونية.

وفي 13 ديسمبر/كانون الأول 2025، أفادت المديرية العامة للآثار والمتاحف، بأنها كثّفت عبر دائرة آثار حمص، وبالتنسيق مع الجهات المعنية والأمنية في المحافظة ومجلس مدينة تدمر، إجراءات المراقبة والملاحقة الحازمة لظاهرة التنقيب غير الشرعي في تدمر.

ويأتي هذا التحرك عقب سقوط نظام الأسد المخلوع، ضمن حملة مشددة للحكومة الانتقالية تستهدف منع أعمال النهب والسرقة التي تطال المواقع الأثرية، مع تركيز خاص على المناطق الحساسة ذات الأهمية التاريخية البالغة، وفي مقدمتها منطقتا “وادي القبور” و”المدافن الجنوبية الشرقية” لما تمثلانه من جزء جوهري من الإرث الحضاري للمدينة.

أبرز المعالم

وتتوزع الأطلال فيها على مساحة تتجاوز 10 كيلومترات مربعة، ويحيط بها سور دفاعي من الحجر المنحوت، وآخر للجمارك من الحجر واللبن، وتتوزع بيوتها حسب المخطط الشطرنجي.

ويعد شارع الأعمدة من أبرز رموز تدمر الأثرية، إذ يمتد لمسافة تقارب 1.2 كيلومتر، وتنتظم على جانبيه أعمدة حجرية ضخمة مزدانة بنقوش زخرفية. وشكّل هذا الشارع العمود الفقري للحياة العامة في المدينة، فكان مسرحا للأسواق وممرا للمواكب الرسمية، وفضاء للتفاعل الاجتماعي اليومي.

ويُصنَّف معبد بيل واحدا من أعظم الصروح الدينية في الشرق القديم، ويمثل إنجازا معماريا استثنائيا. شُيّد لعبادة إله السماء بيل، وجاء تصميمه ثمرة تفاعل بين العمارة الرومانية والتقاليد الفنية الشرقية.

ويعد المسرح الروماني من أروع المسارح الأثرية عالميا، ويتميز بتخطيطه نصف الدائري ومدرجاته التي كانت تستوعب آلاف المتفرجين. شكّل مركزا للحياة الثقافية والفنية في تدمر، ولا تزال بنيته شاهدا على التقدم اللافت في هندسة الصوت لدى الحضارات القديمة.

ويمثل قوس النصر رمزا لقوة تدمر وازدهارها، ويبرز بزخارفه الهندسية والنباتية المتقنة التي تعكس مهارة النحاتين التدمريين. وقد شكّل القوس علامة معمارية احتفالية تؤرخ لمرحلة من العظمة السياسية والحضارية للمدينة.

موقع عسكري

ويقع في تدمر وبالقرب منها مطارات عسكرية بينها مطارا تي فور وتدمر العسكري، ومقر أمن البادية مما يجعلها مواقع متقدمة في تأمين البادية، تكتسب أهمية أخرى في حماية الطريق الصحراوي الذي يربط دير الزور بحمص ودمشق.

تبعد قاعدة التنف عند المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني في محافظة حمص. عن تدمر بنحو 135 كيلومترا، وهي أقرب نقطة لتواجد القوات الأميركية في سوريا.

ومن أبرز معالمها العسكرية أيضا، سجن تدمر الذي بناه الفرنسيون في ثلاثينيات القرن الـ20 إسطبلا للخيول، ثم تحول إلى سجن عسكري، ومنذ عام 1966 أصبح يستقبل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وصار يعرف بأنه من أسوأ السجون السورية بسبب التعذيب وسوء المعاملة، إذ نفذت فيه عمليات إعدام ميداني راح ضحيتها آلاف السوريين، وأغلق نحو 10 سنوات، ثم أعيد فتحه مع بدء الثورة السورية.

🔍 تحليل تدمر التاريخية وتفاصيل إضافية

تُشير هذه التطورات بوضوح إلى أن الصراع على تدمر التاريخية لم يكن مجرد صراع أيديولوجي أو عسكري للسيطرة على الأراضي، بل كان صراعاً جيوسياسياً واقتصادياً على الموارد الحيوية. إن الموقع الاستراتيجي للمدينة في بادية الشام، وكونها تتربع على احتياطيات ضخمة من الفوسفات والغاز الطبيعي، يفسر جزئياً شراسة المعارك وتكرار السيطرة عليها بين تنظيم الدولة وقوات النظام المدعومة روسياً وإيرانياً. إن تدمير الآثار، سواء على يد التنظيم أو عبر قصف النظام، يخدم هدفين: الأول هو محو الهوية الثقافية للمنطقة، والثاني هو التغطية على عمليات النهب الواسعة للقطع الأثرية الثمينة والموارد الطبيعية. إن استمرار عمليات التنقيب غير الشرعية والاتجار بالآثار تحت حكم النظام المخلوع يؤكد أن تدمر التاريخية تحولت من مركز حضاري عالمي إلى مصدر تمويل غير مشروع للمتنفذين. هذا التدهور يضع عبئاً هائلاً على مستقبل إعادة إعمار تدمر التاريخية ويتطلب تدخلاً دولياً لحماية ما تبقى من إرثها الإنساني.

💡 إضاءة: الاسم القديم للمدينة يعني بالعمورية ‘بلد المقاومين’ وبالآرامية ‘البلد التي لا تقهر’.

❓ حقائق خفية حول لؤلؤة الصحراء

شو معنى اسم تدمر الأصلي؟
يعني اسم “تدمر” باللغة العمورية “بلد المقاومين”، وبالآرامية “البلد التي لا تقهر”.
مين هي الملكة زنوبيا اللي حكمت تدمر؟
هي ميسون بنت عمرو بن السميدع، وتنحدر من عشائر الفرات الأوسط، واشتهرت بتحصين المدينة وتوسيع نفوذها حتى سيطرت على الإسكندرية.
ليش تدمر مهمة اقتصادياً غير السياحة؟
المنطقة غنية بالفوسفات والغاز الطبيعي، وتضم مناجم فوسفات رئيسية مثل خنيفيس والشرقية، وحقول غاز مهمة كحقل الشاعر.
متى سيطر تنظيم الدولة على تدمر لأول مرة؟
سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على تدمر لأول مرة يوم 20 مايو/أيار 2015، قبل أن يستعيدها النظام في مارس/آذار 2016.
شو أهم الآثار اللي دمرها تنظيم الدولة؟
دمر التنظيم معبد “بعل” الشهير ومعبد بعلشمين وقوس النصر وبعض المقابر الملكية، كما أعدم عالم الآثار خالد الأسعد.
متى بدأت عمليات التنقيب الأثري في تدمر؟
بدأ التنقيب الأثري في تدمر في ستينيات القرن التاسع عشر تحت الحكم العثماني، لكن العمل المنهجي بدأ لاحقاً.
×

🧥 شو نلبس بكرا؟