الخميس - 22 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
أخبار
أخبار

شهادات أهالي مخيم نور شمس عن عودتهم الأخيرة لمنازلهم قبل هدمها

تابع آخر الأخبار على واتساب

تدمير مخيم نور شمس: شهادات الوداع الأخير قبل الهدم

الـخـلاصـة حول تدمير مخيم نور شمس

📑 محتويات:

يكشف **تدمير مخيم نور شمس** عن مأساة إنسانية عميقة، حيث سُمح للأهالي بالعودة لساعات محدودة لوداع منازلهم المهددة بالهدم في طولكرم. تصف سمر المهر المشهد بأنه “رماد” و”محروق”، مشيرة إلى أن الذكريات والصور قد انتهت. كما مُنع أحمد المصري، الذي نزح مع 30 فرداً، من دخول بنايته المكونة من 5 طوابق والمخطرة بالهدم. هذه العمليات، التي تشمل 25 وحدة سكنية إضافية، تعني فقدان 100 عائلة جديدة لمأواها. الأهالي يرون في استمرار الهدم إنهاءً فعلياً للمخيم، خاصة مع تشتت 13 ألف نسمة، حيث بات 3500 عائلة بلا مأوى وتعيش في مراكز الإيواء والمساجد.

📎 المختصر المفيد:
• سمح الاحتلال للأهالي بالدخول لساعات محدودة لنقل أغراضهم قبل بدء هدم المنازل المخطرة في مخيم نور شمس.
• أعلن الاحتلال نيته هدم 25 وحدة سكنية إضافية، ما يهدد 100 عائلة جديدة بفقدان مأواها.
• الدمار واسع النطاق، حيث تحولت المنازل إلى رماد ومخلفات، وأعيقت محاولات نقل الأثاث الثقيل بسبب ضيق الوقت وكثرة الخراب.
• يعيش قرابة 13 ألف نسمة من سكان المخيم المهجرين، منهم 3500 عائلة باتت بلا مأوى وتتخذ من المساجد ومراكز الإيواء سكناً لها.
• الاحتلال أنشأ شوارع جديدة وقام بتعبيدها على أنقاض المنازل المهدمة داخل المخيم.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

طولكرم- تبكي سمر المهر بحرقة، وهي خارجة من مخيم نور شمس شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، حين سمح لها الاحتلال الإسرائيلي بدخوله مع شقيقتها وشقيقها، صباح الأربعاء، لنقل أغراضهم من منزلهم الذي أخطر الاحتلال بهدمه بداية الأسبوع الجاري.



“ليتني لم أدخل، ولم أر ما رأيت” تقول سمر (40 عاما) وهي تمسح دموعها، في حين تحاول شقيقتها لملمة بعض الأغراض التي استطاعت إخراجها من المنزل، لترتبها في كيس أزرق كبير، لينقلوها إلى منزل سمر في نابلس شمال الضفة، الذي نزحت إليه كل من والدتها وعائلة شقيقها وشقيقتها، منذ قرابة العام.

وتضيف سمر “ذكرياتنا في منزل أهلي، كل تجمعاتنا وسهراتنا وصورنا، كلها انتهت، المنزل عبارة عن رماد، كل شيء محطم ومحروق، حتى منزل شقيقتي حاولنا الدخول إليه، وإخراج بعض الأغراض، لكن كل شيء مكسر، المنزل عبارة عن روث للحيوانات، ونفايات، الأجهزة الكهربائية مكسرة”.

وأمام المدخل الشرقي للمخيم، وقف عدد من الأهالي ينتظرون السماح لهم بالدخول إلى منزلهم، الذي ستبدأ جرافات الاحتلال بهدمه صباح الخميس، في حين سمحت قوات الاحتلال لدخول عدد آخر منهم إلى المنطقة الجنوبية من المخيم مساء أمس.

عائلات بلا سكن

تتحدث سمر عن ما شاهدته “الدمار في المخيم لا يمكن وصفه بالكلمات، المنازل مهدمة أو محروقة، الشوارع مجرفة، والاحتلال أنشأ شوارع جديدة وقام بتعبيدها على أنقاض منازلنا، لا أحد منّا يعلم كيف ستحل مشكلتنا، وإلى متى سنبقى من دون مأوى”.

وتضيف “الأزمة طالت لدرجة كبيرة، وطوال هذه الأشهر كلها لم نسمع أي خبر مطمئن عن مصير كل هذه العائلات التي هجرت من مخيماتها، العودة بهذه الطريقة لمنازلنا هو فقط لوداعها، ماذا يمكن أن نأخذ معنا، غالبية النازحين يسكنون اليوم في غرفة واحدة، كيف يمكن أن ننقل المنزل المكون من طابقين إلى غرفة؟ هل تتسع!”.

على الجانب الآخر من الشارع، كان أحمد المصري (59 عاما) يقف متحسرا بعدما منعه جنود الاحتلال من دخول المخيم، على الرغم من حصوله على تنسيق للدخول، ويقول “منزلي من ضمن المنازل المخطرة بالهدم، وحصلت على تصريح الدخول، لكنّ الجنود الموجودين عند البوابة منعوني، بنايتي كلها سيتم هدمها، وهي مكونة من 5 طوابق، لا مرارة أكبر من هذه”.

ويصف حاله بعد نزوحه مع عائلته منذ قرابة 11 شهرا، فيقول “نزحت مع 30 فردا إلى ضاحية شويكة، أعيش مع زوجتي في منزل لا يصلح للسكن، كما تشتت بقية أفراد العائلة، على مواقع مختلفة، أولادي الشباب مع عائلاتهم، ومنذ بداية الأزمة لا يجدون عملا، وإيجارات المنازل مرتفعة، كنت آمل نقل بعض الحاجيات من المنزل قبل هدمه لكنني منعت”.

وكان الاحتلال الإسرائيلي أعلن نيته هدم 25 وحدة سكنية إضافية في مخيم نور شمس، ما يعني فقدان قرابة 100 عائلة جديدة منازلها في المخيم.

حرب على اللاجئين

بالنسبة للأهالي، فإن استمرار عمليات الهدم تمثل إنهاء فعليا لمخيم نور شمس ومخيمات شمال الضفة، خاصة مع وجود تسريبات باشتراط إسرائيل عدة أمور للانسحاب من المخيمات وإنهاء عملية “السور الحديدي” التي بدأتها أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، ومنها حذف مسمى “لاجئ”، وإنهاء دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “أونروا” فيها.

وبين فترة وأخرى، كان عدد من الأهالي يعودون من عمق المخيم حاملين معهم أكياسا بلاستيكية صغيرة، تحوي بعض الملابس، في حين حمل بعضهم الآخر صورا لأحبابهم وأفراد عائلاتهم، كانت معلقة على جدران المنازل المهددة بالهدم.

لكن ضيق الوقت الممنوح للعائلات حال دون تمكنهم من نقل أجهزتهم الكهربائية وأثاث غرف نومهم وأغطيتهم من داخل المنازل، فلم يكن أمامهم سوى ثلاث ساعات فقط، كما أن كثرة الخراب في المخيم يعيق دخول الشاحنات التي كان من الممكن أن تنقل الأثاث الثقيل.

ومن بين الأهالي المنتظرين كانت عضو مركز خدمات مخيم نور شمس نهاية الجندي، تحاول الوصول إلى منزلها الذي نزحت منه ولم تدخله مرة أخرى منذ اللحظة التي أجبرت فيها على تركه في التاسع من شباط/فبراير الماضي.

وتشرح حالها وحال قرابة 13 ألف نسمة من سكان المخيم المهجرين، وتقول “أجبرنا على ترك المخيم ولم يسمح لنا بدخوله، حتى أوراقي الثبوتية والرسمية لم أستطع، حتى اليوم، إخراجها من المخيم، وحتى اليوم وبعد مرور 300 يوم على نزوحنا، لا يسمح الاحتلال بدخولي لتفقد منزلي ومنزل عائلتي، وضع النازحين صعب جدا وحالهم صعبة، وكل نور شمس مهدم”.

وبحسب الجندي فإن 3500 عائلة باتت اليوم بلا مأوى في مدينة جنين وضواحيها، وتعيش في المساجد ومراكز الإيواء، وتقول “نكبتنا لم تنته منذ خروجنا من أراضينا عام 1948، إنها متجددة ومتكررة بأشكال مختلفة”.

وتؤكد الجندي أن الجهود التي تبذلها المؤسسات الرسمية ووكالة الغوث لا تتعدى كونها إغاثية فقط، وأنه يجب تطويرها وتركيزها لإيجاد حلول لإيواء النازحين، والضغط على المؤجرين لتخفيف إيجار المنازل، أو دفع بدل إيجار للعائلات التي تسكن في شقق سكنية في المدينة.

🔍 تحليل تدمير مخيم نور شمس وتفاصيل إضافية

تُشير هذه التطورات بوضوح إلى أن عمليات الهدم في مخيم نور شمس تتجاوز الأهداف الأمنية المباشرة لتصل إلى استراتيجية أوسع تهدف إلى تفكيك البنية الاجتماعية والسياسية لمخيمات اللاجئين في الضفة الغربية. إن استمرار **تدمير مخيم نور شمس** وهدم الوحدات السكنية يمثل ضغطاً اقتصادياً هائلاً على العائلات النازحة، التي تواجه ارتفاعاً جنونياً في إيجارات المنازل وفقداناً لمصادر الدخل، مما يفاقم أزمة الإيواء. كما أن التسريبات المتعلقة باشتراط إسرائيل حذف مسمى “لاجئ” وإنهاء دور “أونروا” تؤكد أن الهدف هو إنهاء الهوية القانونية للاجئين الفلسطينيين، وتحويل قضيتهم من قضية عودة إلى مجرد أزمة إغاثة محلية. هذا التكتيك يهدف إلى خلق واقع ديموغرافي جديد على أنقاض المخيمات. إن حجم الدمار الذي خلفه **تدمير مخيم نور شمس**، حيث أصبحت الشوارع مجرفة ومُعبّدة بطرق جديدة على أنقاض المنازل، يدل على عملية هندسة اجتماعية وجغرافية للمنطقة. إن النكبة المتجددة التي تعيشها هذه العائلات، والتي تتجسد في **تدمير مخيم نور شمس**، تتطلب تحركاً دولياً لإيجاد حلول إيوائية مستدامة بدلاً من الاكتفاء بالجهود الإغاثية المؤقتة.

💡 إضاءة: الاحتلال أنشأ شوارع جديدة وقام بتعبيدها على أنقاض المنازل المهدمة داخل مخيم نور شمس.

❓ أسئلة شائعة حول مأساة نور شمس

شو السبب اللي خلى الأهالي ينزحوا من المخيم؟
أجبر الأهالي على ترك المخيم منذ التاسع من شباط/فبراير الماضي، ولم يسمح لهم بالدخول لتفقد منازلهم أو إخراج أوراقهم الثبوتية.
كم عيلة تقريباً صارت بلا مأوى؟
باتت 3500 عائلة بلا مأوى في مدينة جنين وضواحيها، وتعيش في المساجد ومراكز الإيواء.
شو هي شروط إسرائيل للانسحاب من المخيم؟
تشمل التسريبات اشتراط حذف مسمى “لاجئ” وإنهاء دور وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين “أونروا” في المخيمات.
ليش الأهالي ما قدروا ينقلوا كل أغراضهم؟
ضيق الوقت الممنوح (ثلاث ساعات فقط) وكثرة الخراب في المخيم الذي يعيق دخول الشاحنات حال دون نقل الأثاث الثقيل والأجهزة الكهربائية.
شو صار بمنزل أحمد المصري؟
منزله ضمن المنازل المخطرة بالهدم، وهو جزء من بناية مكونة من 5 طوابق سيتم هدمها بالكامل.
وين عم بيعيشوا النازحين حالياً؟
غالبية النازحين يسكنون في غرف واحدة أو في مراكز الإيواء والمساجد، ويعانون من ارتفاع إيجارات المنازل.
×

🧥 شو نلبس بكرا؟