تطور أدمغة التيروصورات: السر العصبي للطيران القديم.
الـخـلاصـة حول تطور أدمغة التيروصورات
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
تُظهر دراسة حديثة حول **تطور أدمغة التيروصورات** أن هذه الزواحف الطائرة طورت مساراً عصبياً مستقلاً للطيران يختلف عن الطيور. باستخدام تقنية التصوير الطبقي الميكروي، قام الباحثون بتحليل شكل التجويف الداخلي لجمجمة التيروصورات وقريبها القديم “إكساليربتون” الذي عاش قبل 233 مليون عام. كشف التحليل أن التيروصورات امتلكت تضخماً كبيراً في جزء من المخيخ يسمى “الفلوكيولوس”، وهو ضروري لتثبيت النظر والتوازن أثناء التحليق السريع. بينما كان هذا الجزء متواضعاً في “إكساليربتون”، مما يشير إلى أن تضخمه كان مفتاحاً لظهور الطيران الفعال. كما تبين أن أدمغة التيروصورات كانت صغيرة نسبياً، مما يعني أن كبر حجم الدماغ لم يكن شرطاً للطيران.
📎 المختصر المفيد:
• التيروصورات طورت بنية عصبية فريدة للطيران تختلف عن الطيور المعاصرة، مما يشير إلى مسار تطوري مستقل.
• تم استخدام تقنية التصوير الطبقي الميكروي المحوسب لإعادة بناء شكل الدماغ الداخلي للتيروصورات وقريبها القديم إكساليربتون.
• التضخم الكبير في جزء ‘الفلوكيولوس’ بالمخيخ كان حاسماً لتثبيت النظر والتوازن أثناء طيران التيروصورات السريع.
• اكتشاف إكساليربتون، الذي عاش قبل 233 مليون عام، وفر أول نافذة على المرحلة المبكرة قبل ظهور التيروصورات الحقيقية.
• أدمغة التيروصورات كانت صغيرة الحجم نسبياً، مما يعني أن كبر الدماغ ارتبط في الطيور بالذكاء والسلوكيات المعقدة لا بالطيران وحده.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
أظهرت دراسة جديدة كيفية امتلاك التيروصورات، -وهي زواحف طائرة عاشت قبل الديناصورات الطائرة والطيور التي تعيش اليوم- البنية العصبية اللازمة للطيران بجناحين.
ومن أحافير نادرة وتقنيات تصوير ثلاثية الأبعاد عالية الدقة، تتبعت الدراسة التي نشرت أخيرا في مجلة “كارنت بيولوجي” خطوة بخطوة كيف تغير شكل الدماغ ليسمح بطيران هذه الكائنات.
في تصريحات ،، يقول المؤلف الرئيسي للدراسة “ماريو برونزاتي” -باحث ما بعد الدكتوراه في علم الحفريات الفقارية في جامعة توبنغن بألمانيا، إن هذا “الاختراق” جاء مع اكتشاف قريب قديم للتيروصورات، اسمه “إكساليربتون”، من صخور عمرها 233 مليون عام في البرازيل.
وفر هذا الاكتشاف أول نافذة على مرحلة مبكرة قبل ظهور التيروصورات الحقيقية، ومكن الفريق من إجراء مقارنات مع أدمغة التيروصورات نفسها.

سجل أحفوري
يمتلك العلماء سجلا أحفوريا غنيا، يشرح كيف تكيف دماغ الطيور ليتناسب مع مهمة الطيران، في حين ظل مسار التيروصورات غامضا.
لفحص الأمر درس الفريق أكثر من ثلاثين نوعا من الزواحف القديمة والحديثة، شملت التيروصورات، وأقاربها مثل إكساليربتون، وديناصورات مبكرة، إضافة إلى تماسيح وطيور معاصرة.
استخدم الباحثون تقنية التصوير الطبقي الميكروي المحوسب، وهي نوع متقدم من الأشعة السينية ينتج مقاطع ثلاثية الأبعاد دقيقة للجمجمة. ومن هذه الصور، أعادوا بناء شكل التجويف الداخلي للجمجمة، الذي يعكس تقريبا شكل الدماغ وحجمه.
بعد ذلك حلل الفريق بالأرقام حجم وأبعاد الأجزاء المختلفة من هذا التجويف، لرسم خريطة للتغيّرات التي صاحبت ظهور الطيران بواسطة الأجنحة.
يقول “برونزاتي”: “من المعروف أن الطيران مجهود معقد للغاية، يحتاج إلى تنسيق لحظي بين حاسة البصر، وحفظ التوازن، وحركة الأجنحة. وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى وجود تشابهات بين أدمغة التيروصورات وأقارب الطيور مثل أركيوبتركس، خاصة في تضخم أجزاء من المخيخ والمناطق المسؤولة عن الرؤية (الفصوص البصرية)”
ويضيف: “الجديد في هذه الدراسة أن إكساليربتون -وهو قريب قديم يرجح أنه كان يعيش على الأشجار- أظهر بعض علامات تحسين القدرة البصرية، مثل تضخم الفص البصري، لكنه افتقد، في الوقت نفسه، عناصر رئيسية ظهرت لاحقا في التيروصورات، ويبدو أنها كانت ضرورية للطيران الفعال باستخدام الأجنحة”.
من الفوارق اللافتة جزء صغير في المخيخ يسمى “الفلوكيولوس”، وهو منطقة تساعد الدماغ على تثبيت النظر أثناء الحركة، بدمج المعلومات القادمة من العينين والأذن الداخلية والأجنحة.
في التيروصورات كان هذا الجزء متضخما بدرجة كبيرة، ويرجح أنه ساعدها على إبقاء العينين ثابتتين على الهدف، وهي تحلق بسرعة في الجو. أما في إكساليربتون فظل حجم الفلوكيولوس متواضعا، أقرب إلى الزواحف الأخرى والطيور المبكرة، ما يوحي أن تضخمه ظهر لاحقا مع اكتمال قدرات الطيران الحقيقي.

سر أدمغة التيروصورات
وتبين أيضا أن أدمغة التيروصورات نفسها لم تكن كبيرة الحجم، إذ يقول الباحث: “رغم وجود بعض التشابهات مع الطيور، فإن أدمغة التيروصورات كانت أصغر بكثير. هذا يعني أنك لا تحتاج إلى دماغ كبير كي تطير”.
وتخلص الدراسة إلى أن كبر حجم الدماغ في الطيور ارتبط في الأغلب بزيادة الذكاء والسلوكيات المعقدة، لا بالطيران وحده.
المثير كذلك أن الشكل العام لأدمغة التيروصورات يشبه أدمغة ديناصورات صغيرة شبيهة بالطيور (مثل الترودونتيدات والدرومايوصورات)، رغم أن هذه الأخيرة لم تكن قادرة على الطيران القوي، إن كانت تطير أصلا.
الفكرة الأساسية التي يطرحها الفريق، أن هناك مسارين مستقلين تقريبا للطيران في الفقاريات: مسار الطيور، ومسار التيروصورات. كلا المسارين كانت له القدرة على الطيران، لكن كل واحد سلك “حلا عصبيا” مختلفا، كما أوضح برونزاتي.
🔍 تحليل تطور أدمغة التيروصورات وتفاصيل إضافية
تُشير هذه التطورات بوضوح إلى الأهمية المتزايدة للتقنيات غير الغازية، مثل التصوير الطبقي الميكروي المحوسب، في فك شفرة السجل الأحفوري، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم التطور البيولوجي المعقد. إن الكشف عن مسارين مستقلين للطيران في الفقاريات، كما يتضح من **تطور أدمغة التيروصورات**، يؤكد مبدأ ‘الحلول المتعددة’ في الطبيعة، وهو درس بالغ الأهمية لمهندسي الروبوتات والذكاء الاصطناعي الذين يسعون لمحاكاة الحركة البيولوجية. هذا النوع من الأبحاث، الذي يعتمد على أحافير نادرة من مناطق مثل البرازيل، يسلط الضوء على ضرورة التمويل المستدام للبعثات الحفرية الدولية، والتي تعتبر مصدراً لا يقدر بثمن للبيانات الجينية والعصبية القديمة. كما أن المقارنة الدقيقة بين ‘إكساليربتون’ والتيروصورات تبرهن على أن التكيفات العصبية للطيران لم تكن عملية خطية، بل سلسلة من التعديلات المتخصصة. فهم هذه التخصصات، خاصة فيما يتعلق بـ **تطور أدمغة التيروصورات** وحجم ‘الفلوكيولوس’، يمكن أن يلهم تصميم أنظمة ملاحة جوية أكثر كفاءة وثباتاً. إن تركيز الدراسة على أن كبر حجم الدماغ لم يكن شرطاً للطيران، بل التخصص الوظيفي، يمثل تحولاً في فهمنا لكفاءة الأنظمة البيولوجية، ويؤكد أن مفتاح النجاح يكمن في التخصص الدقيق، وهو ما يفسر المسار الفريد لـ **تطور أدمغة التيروصورات**.
💡 إضاءة: الفارق الأبرز بين التيروصورات وقريبها القديم ‘إكساليربتون’ هو التضخم الهائل في جزء ‘الفلوكيولوس’ بالمخيخ، وهو المسؤول عن تثبيت النظر والتوازن أثناء الطيران السريع.
❓ حقائق خفية حول طيران الزواحف القديمة.
كيف عرفوا شكل دماغ التيروصورات وهي أحفورة؟
شو الفرق بين طيران التيروصورات وطيران الطيور؟
هل التيروصورات كانت أذكى من الطيور؟
مين هو ‘إكساليربتون’ هذا؟
شو هو ‘الفلوكيولوس’ اللي بتحكوا عنه؟
هل الديناصورات كانت تطير زي التيروصورات؟
📖 اقرأ أيضًا
- رواندا والكونغو الديمقراطية تتجهان لاتفاق سلام تاريخي في واشنطن
- مصابان ومفقودان باستهداف سفينة قرب الحديدة وغرق أخرى بهجوم للحوثيين
- بعد عام على تحريرها.. كيف تبدّل واقع مدينة حلب؟
- “الموت بالمنطقة الآمنة”.. الاحتلال يقلص مساحة المواصي ويُهجّر من تبقى
- شرائح “هواوي” تتأخر عن شرائح الولايات المتحدة بجيل واحد فقط

