مصانع النجوم: جيمس ويب يكشف أسرار ولادة النجوم في الكون
الـخـلاصـة حول مصانع النجوم
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
كشف مرصد جيمس ويب عن صورة مذهلة تبرز جمالية مصانع النجوم، وتحديداً العنقود النجمي “وسترلوند 2” الواقع في منطقة “غام 29” على بعد 20 ألف سنة ضوئية. تُظهر الصورة آلاف النجوم الفتية المتلألئة محاطة بسحب من الغاز والغبار، في مشهد يشبه “الزينة الكونية”. يمثل هذا العنقود بيئة قاسية تحتضن أشد نجوم درب التبانة سخونة، حيث تلعب هذه النجوم دوراً حاسماً في عملية “التغذية الراجعة”. فإشعاعها القوي ورياحها النجمية تنحت السحب المحيطة، مسرعةً أو مبطئةً نشأة النجوم الجديدة. وتنشأ هذه الأجرام العملاقة من تراكم الغاز في السدم، مما يولد ضغطاً وحرارة كافيين لبدء التفاعلات النووية الاندماجية، محولاً الهيدروجين إلى هيليوم، ليصبح النجم كياناً مشعاً بالطاقة.
📎 المختصر المفيد:
• الصورة هي آخر ‘صورة للشهر’ لعام 2025 من مرصد جيمس ويب، وتُظهر العنقود النجمي ‘وسترلوند 2’.
• يقع العنقود داخل منطقة ‘غام 29’، التي تُعد من أنشط ‘مصانع النجوم’ في مجرة درب التبانة.
• يحتضن ‘وسترلوند 2’ بعضاً من أشد نجوم المجرة سخونة وكتلة، رغم أن عرضه لا يتجاوز 13 سنة ضوئية.
• تُعرف العملية الموضحة في الصورة بـ ‘التغذية الراجعة’، حيث تنحت النجوم الوليدة بيئتها بالإشعاع القوي والرياح النجمية.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
لو كان للكون مزاج احتفالي في نهاية العام، فهذه الصورة هي بطاقته، حسبما أوضحه بيان نشر على منصة مرصد جيمس ويب، الذي نشر حديثا آخر “صورة للشهر” في عام 2025.
في الصورة، نرى مشهدا مزدحما بآلاف النجوم المتلألئة، محاطة بسحب متوهجة من الغاز والغبار تبدو كأنها ألسنة لهب حمراء وبرتقالية تتعرج وتلتف حول نفسها.
هذا هو العنقود النجمي “وسترلوند 2″، الواقع داخل منطقة تعد من أنشط “مصانع النجوم” في مجرتنا والمسماة “غام 29″، على بعد يقارب 20 ألف سنة ضوئية في كوكبة القاعدة.

قصة للكون
لكن جمال الصورة ليس مجرد عرضٍ بصري. فخلف هذا البريق قصة عن كيف تُصنع النجوم والكواكب وسط بيئات قاسية.
رغم أن “وسترلوند 2” يبدو في الصورة كمدينة مزدحمة بالنجوم، فإن عرضه، حسب تقديرات الرصد، يتراوح تقريبا بين 6 و13 سنة ضوئية.
ومع ذلك، فهو يحتضن بعض أكثر نجوم درب التبانة سخونة وسطوعا وكتلة، وهي نجوم فتية تولد غالبا وهي تغمر محيطها بالإشعاع، وبشكل خاص تطلق ضوءا فوق بنفسجي قويا ورياحا نجمية تَجرف ما حولها.
هذا الإشعاع لا يضيء المشهد فحسب، بل ينحت البيئة، حيث يدفع الغاز بعيدا، ويُعريه، ويشعل أطرافه، فيحول السحب إلى جدران منحوتة وكتل متشابكة، أي إلى مسرحٍ حي لعملية “التغذية الراجعة” في تكون النجوم، حيث تؤثر هذه النجوم الوليدة في المادة التي ولدت منها، فتُسرع نشأة النجوم في أماكن وتُبطئها في أخرى.

كيف تنشأ النجوم؟
تنشأ النجوم في السدم، وهذه السدم عبارة عن سحب من الغاز والغبار المنتشر في الفضاء، والمتكونة من عناصر عدة، أشهرها وأكثرها الهيدروجين.
يحدث لسبب ما أن تضطر تلك السحب للتراكم على بعضها بعضا، ربما بسبب الموجات الضاغطة القادمة من انفجار نجم قريب أو إشعاعه الشديد بعد ميلاده، وهو ما يحدث في حالة نجوم “وسترلوند 2” اليافعة.
على مدى ملايين من السنوات، تستمر تلك السحب في التراكم على بعضها بعضا في صورة كرة هائلة، بشكل يشبه أن تجمع العصا البلاستيكية الصغيرة كتلا متراكمة من غزل البنات عليها بينما تدور، لكن بشكل أضخم بتريليونات الأضعاف بالطبع.
يولد ذلك التراكم ضغطا وحرارة في المركز، وهما العاملان اللذان يساعدان التفاعلات النووية الاندماجية على أن تبدأ في مركز ذلك التكتل، حيث تتحد ذرات الهيدروجين مع بعضها بعضا لتتحول إلى هيليوم، وينشأ عن هذا التفاعل قدر الطاقة، مما يجعل النجم كيانا مشعا بالطاقة والحرارة.
الآن أصبح لدينا نجم طفل، وما أن يبدأ في استهلاك وقوده من الهيدروجين في النواة حتى يسمى “نجم تسلسل رئيسي”.
🔍 تحليل مصانع النجوم وتفاصيل إضافية
تُشير هذه التطورات العلمية المذهلة، التي يكشفها مرصد جيمس ويب، إلى أهمية الاستثمار في البنية التحتية المعرفية التي تُعد بمثابة مصانع النجوم للابتكار البشري. فكما أن العنقود النجمي “وسترلوند 2” يمثل مركزاً نشطاً لولادة أجيال جديدة من النجوم، فإن الدول التي تستثمر بقوة في البحث والتطوير والتعليم العالي تخلق بيئات “تغذية راجعة” إيجابية. هذه البيئات، مثل مصانع النجوم الكونية، تطلق طاقة معرفية هائلة (إشعاع) تنحت المشهد الاقتصادي وتدفع عجلة النمو. إن فهمنا لآليات تكوّن النجوم، وكيف تؤثر النجوم الفتية على محيطها لتسريع أو إبطاء عمليات التكوين، يعكس ضرورة توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات التي تمتلك أعلى كثافة معرفية. إن السباق العالمي للسيطرة على الفضاء، والذي يتجلى في قدرات مراصد مثل جيمس ويب، ليس مجرد سباق علمي، بل هو مؤشر على القوة الاقتصادية والقدرة على إدارة الموارد المعقدة. بالتالي، فإن التركيز على بناء مصانع النجوم التكنولوجية، التي تنتج حلولاً جذرية، هو الضمان الوحيد للهيمنة المستقبلية.
💡 إضاءة: يوضح العنقود النجمي “وسترلوند 2” عملية “التغذية الراجعة” في تكوّن النجوم، حيث تؤثر النجوم الوليدة بإشعاعها ورياحها النجمية على المادة التي ولدت منها، فتنحت البيئة وتتحكم في سرعة نشأة الأجيال النجمية اللاحقة.
❓ حقائق خفية حول ولادة النجوم
شو هو “وسترلوند 2” بالضبط؟
ليش النجوم الجديدة بتأثر على السحب اللي حواليها؟
كم يبعد عنا هذا العنقود؟
كيف بتبلش النجمة تتكون أصلاً؟
شو يعني “نجم تسلسل رئيسي”؟
هل الصورة حقيقية ولا ملونة؟
📖 اقرأ أيضًا
- ذهب السودان.. من الأصول الكونية إلى مناجم الأنهار والصحاري
- “أبرياء يُختطفون”.. نجوم من هوليود يهاجمون سياسة ترامب تجاه المهاجرين
- صفارات الإنذار تدوي في إسرائيل بسبب صاروخين أطلقا من اليمن
- العثور على الصندوق الأسود الثاني للطائرة الهندية المنكوبة
- اقتحامات واسعة بالضفة والاحتلال يعتقل 100 فلسطيني شمال الخليل

