الإثنين - 29 ديسمبر / كانون الأول 2025
الطقس
علوم

عداوة تتحول لصداقة.. حيتان تصطاد مع الدلافين وتتقاسم الغنيمة

تابع آخر الأخبار على واتساب

صيد الأوركا التعاوني يكسر قواعد الطبيعة البحرية

الـخـلاصـة حول صيد الأوركا التعاوني

📑 محتويات:

رصد علماء الأحياء البحرية قبالة سواحل كندا ظاهرة نادرة تتعلق بـ صيد الأوركا التعاوني مع دلافين المحيط الهادي البيضاء الجوانب. الدراسة، التي نُشرت في “ساينتفيك ريبورتس”، وثقت تعاون 9 حيتان أوركا في صيد أسماك السلمون، والسماح للدلافين بالتغذي على البقايا. هذا المشهد يناقض الصورة الشائعة للأوركا كمفترسة للدلافين في مناطق أخرى. استخدم الباحثون تقنيات متقدمة مثل الطائرات المسيرة لتسجيل 258 حالة سبحت فيها الدلافين قرب الأوركا أثناء البحث عن الغذاء. ورغم توثيق مشاركة الغنيمة، لا يزال الجدل قائماً حول ما إذا كان هذا تعاوناً حقيقياً أم مجرد تطفل غذائي وانتهازية من قبل الدلافين التي لا تستطيع صيد السلمون الكبير بمفردها.

📎 المختصر المفيد:
• رصد السلوك النادر قبالة سواحل بريتيش كولومبيا بكندا، حيث تعاونت حيتان الأوركا مع الدلافين في الصيد.
• وثقت الدراسة تفاعل 9 حيتان أوركا من المجموعة المقيمة الشمالية مع دلافين المحيط الهادي البيضاء الجوانب.
• تم تسجيل 258 حالة سبحت فيها الدلافين قرب الأوركا، تزامنت جميعها مع أنشطة البحث عن سمك السلمون.
• شوهدت الدلافين تتغذى على بقايا أسماك السلمون المقطعة التي اصطادتها الأوركا، في مشهد يناقض الافتراس الشائع.
• الجدل قائم حول تفسير السلوك، حيث يرى فريق أنه تعاون حقيقي بينما يرجح آخرون أنه تطفل غذائي وانتهازية.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

في حين تفترس حيتان الأوركا في مناطق من العالم الدلافين، وتقوم بعض الدلافين في أماكن مختلفة بمضايقة الأوركا أو مهاجمتها جماعيا، رصد علماء الأحياء البحرية قبالة سواحل مقاطعة بريتيش كولومبيا في كندا، سلوكا نادرا وغير مألوف، حيث شوهدت حيتان الأوركا وهي تتعاون في الصيد مع دلافين المحيط الهادي البيضاء الجوانب، بل وتسمح لها أحيانا بالاستفادة من بقايا أسماك السلمون بعد اصطيادها.



ولأول مرة، توثق الدراسة -التي نُشرت حديثا في دورية “ساينتفيك ريبورتس”- هذا التفاعل، في مشهد يناقض الصورة الشائعة عن حيتان الأوركا بوصفها مفترسة للدلافين في مناطق أخرى من العالم.

وفي ما يلي مقطع فيديو قصير سجله الباحثون لهذه الظاهرة الفريدة:

تقنيات متقدمة

اعتمد فريق البحث على مزيج من التقنيات المتقدمة، شملت تصويرا جويا بالطائرات المسيرة، وكاميرات تحت الماء، وأجهزة تتبع حيوية ثبتت مؤقتا على أجسام الحيتان، لرصد تحركات 9 حيتان أوركا من المجموعة المعروفة بـ”الأوركا المقيمة الشمالية” خلال أغسطس/آب 2020 قرب جزيرة فانكوفر.

وأظهرت البيانات تسجيل 258 حالة سبحت فيها الدلافين قرب الأوركا، وجميعها تزامنت مع أنشطة مرتبطة بالبحث عن الغذاء أو صيد السلمون، وهو نوع كبير الحجم يصعب على الدلافين اصطياده أو ابتلاعه بمفردها.

ووثق الباحثون 8 حالات نجحت فيها الأوركا في اصطياد سمك السلمون وتقطيعه، وكانت الدلافين حاضرة في نصف هذه الحالات، بل شوهدت في إحدى المرات وهي تتغذى على بقايا السمك المقطع.

كما لاحظ الفريق 25 حالة غيّرت فيها الأوركا مسارها بعد لقاء الدلافين، قبل أن يغوص الطرفان معا، في سلوك يُحتمل أنه يشير إلى تنسيق غير مباشر في أثناء البحث عن الفريسة.

من ناحيتها، تقول الباحثة الرئيسية في الدراسة عالمة المحيطات سارة فورتشن -في بيان صحفي رسمي من جامعة بريتش كولومبيا- إن “الأوركا قد تستفيد من أصوات تحديد الموقع بالصدى التي تطلقها الدلافين للكشف عن أماكن تجمع السلمون”.

تعاون أم سرقة غذاء؟

ورغم الطابع اللافت لهذه المشاهدات، فلا يزال الجدل قائما بين العلماء حول تفسير هذا السلوك. ففي حين يرى فريق الدراسة أنه قد يمثل أول توثيق لصيد تعاوني ومشاركة فريسة بين الأوركا والدلافين، فإن باحثين آخرين يشككون في ذلك.

ويشير بعضهم إلى أن ما يحدث قد يكون تطفلا غذائيا، حيث تستغل الدلافين نجاح الأوركا في الصيد للحصول على بقايا الطعام، دون أن تقدم فائدة واضحة في المقابل. كما يرى آخرون أن سلوك الغوص الطويل وتقليل الأصوات قد يدل على محاولة الأوركا تجنب الدلافين، لا التعاون معها.

وتقر فورتشن بأن التفسير النهائي لا يزال مفتوحا، مؤكدة أن العلاقة قد تكون مزيجا من التعاون والانتهازية، لكنها تشير إلى أن الدلافين، رغم محاولاتها، ليست مهيأة جسديا لصيد أسماك كبيرة مثل سلمون الشينوك، مما يجعل التعاون مع الأوركا فرصة حقيقية للحصول على الغذاء.

ويعكس هذا الاكتشاف -حسب الباحثين- الذكاء الاجتماعي والتعلم السلوكي المتقدم لدى الحيتان والدلافين، ويضيف فصلا جديدا إلى فهم العلاقات المعقدة داخل النظم البيئية البحرية.

🔍 تحليل صيد الأوركا التعاوني وتفاصيل إضافية

تُشير هذه التطورات بوضوح إلى أن الضغوط البيئية، وربما ندرة بعض الموارد الغذائية، قد تدفع الكيانات البيولوجية والاجتماعية على حد سواء إلى إعادة تقييم علاقاتها التقليدية. إن مشهد التعاون بين المفترس والفريسة، كما وثقته دراسة صيد الأوركا التعاوني، يعكس مرونة استراتيجية عالية. في سياق النظم البيئية البحرية، حيث تتزايد تحديات الصيد الجائر وتغير المناخ، يصبح التكيف السلوكي ضرورة للبقاء. هذا التحول من العداوة إلى التقاسم، حتى لو كان انتهازياً جزئياً، يمثل نموذجاً مصغراً لكيفية إعادة تشكيل التحالفات الدولية استجابةً لضغوط الموارد. فكما تستفيد الدلافين من قدرة الأوركا على صيد السلمون الكبير الذي لا تستطيع الوصول إليه، قد تسعى الدول الصغرى إلى “التعاون” مع القوى العظمى للحصول على حصتها من الموارد العالمية، حتى لو كان هذا التعاون يندرج تحت بند “التطفل الاستراتيجي” وليس الشراكة المتكافئة. إن فهم آليات صيد الأوركا التعاوني يفتح الباب لفهم أعمق للذكاء الاجتماعي المتقدم الذي يسمح بتجاوز العداوات التاريخية من أجل المنفعة المشتركة أو المتبادلة. هذا السلوك المعقد يؤكد أن المنفعة الاقتصادية (الحصول على الغذاء) هي المحرك الأساسي لتغيير السلوك، حتى في حالة صيد الأوركا التعاوني، مما يجعله درساً في البراغماتية البيئية.

💡 إضاءة: لأول مرة، توثق دراسة علمية تعاوناً مباشراً ومشاركة فريسة بين حيتان الأوركا والدلافين، مما يناقض سلوك الافتراس الشائع بينهما في مناطق أخرى من العالم.

❓ حقائق مذهلة عن تحالفات المحيط

ليش الأوركا بالعادة بتهاجم الدلافين؟
تُعرف حيتان الأوركا في مناطق عديدة من العالم بأنها مفترسة للدلافين، وتعتبرها جزءاً من نظامها الغذائي.
وين بالضبط شافوا هذا التعاون الغريب؟
رُصد هذا السلوك قبالة سواحل مقاطعة بريتيش كولومبيا في كندا، تحديداً قرب جزيرة فانكوفر.
شو نوع الدلافين اللي تعاونت مع الأوركا؟
هي دلافين المحيط الهادي البيضاء الجوانب.
شو هي الفريسة اللي تقاسموها؟
الفريسة الرئيسية التي تم تقاسمها هي أسماك السلمون كبيرة الحجم، وتحديداً سلمون الشينوك.
كيف عرفوا العلماء إنهم عم يتعاونوا؟
استخدم الباحثون مزيجاً من التقنيات المتقدمة، تشمل التصوير الجوي بالطائرات المسيرة وكاميرات تحت الماء وأجهزة تتبع حيوية.
هل العلماء متأكدين إنها صداقة وتعاون؟
لا يزال الجدل قائماً؛ فبينما يرى البعض أنه تعاون، يشير آخرون إلى أنه قد يكون تطفلاً غذائياً وانتهازية من الدلافين.
×

🧥 شو نلبس بكرا؟