.
في ظل ظروف صحية قاهرة، وجه المواطن الفلسطيني رشيد محمد أبو عرة (72 عاماً)، مناشدة إنسانية عاجلة إلى فخامة الرئيس محمود عباس، يطالب فيها بالتدخل لرفع الظلم الواقع عليه وعلى أسرته، بعد أن تحولت حياته في خريف عمره إلى سلسلة من المعاناة والملاحقات القضائية على يد ابنه وزوجته.
معاناة مضاعفة: المرض والعقوق
يروي المواطن “أبو عرة”، الذي يعاني من شلل نصفي وعجز شامل بنسبة 80%، بالإضافة إلى تعرضه لجلطة دماغية مؤخراً، أنه أفنى حياته في رعاية أبنائه وبناء مستقبلهم، حيث تكفل بكافة مصاريف زواجهم وتأمين مساكنهم، آملاً أن يكونوا سنداً له في كبره وعجزه. إلا أن الواقع كان مؤلماً، حيث تعرض لهجمات متكررة من زوجة ابنه، تضمنت الإهانة اللفظية والتهديد، وصولاً إلى الاعتداء على كرامته وشرفه.
تفاصيل الانتهاكات
وأشار “أبو عرة” في مناشدته إلى أن زوجة ابنه لم تكتفِ بالإهانات، بل وصلت بها الجرأة إلى “التعدي على خصوصية زوجته في الشارع، وتلفظها بألفاظ يعف اللسان عن ذكرها”، مشيراً إلى ممارسات تتنافى مع القيم الدينية والاجتماعية الفلسطينية.
وأضاف: “تسببت المذكورة بإتلاف ممتلكاتي في المنزل، وقدمت شكاوى كيدية في المحاكم تتهمنا فيها بالسرقة، رغم أنني من تكفلت بجميع التزاماتهم المالية التي تجاوزت 100 ألف شيكل”.
مساعي الصلح المتعثرة
وأكد المواطن السبعيني أنه استقبل عدة “جاهات” للصلح، مبدياً مرونة كبيرة في محاولة لإنهاء النزاع، حيث وافق على شروط مجحفة تضمنت استئجار منزل لزوجة ابنه على نفقته الخاصة مقابل التنازل عن القضايا، إلا أن الطرف الآخر استمر في نقض الاتفاقيات وفرض شروط تعجيزية، منها المطالبة بتسجيل العقار باسمها كشرط للرحيل.
تهديد مباشر للحياة
وفي تطور خطير، كشف “أبو عرة” أن زوجة ابنه أقدمت مؤخراً على “قطع إمدادات المياه عن المنزل”، وهو الأمر الذي يهدد حياته بشكل مباشر نظراً لحالته الصحية الحرجة التي تتطلب رعاية خاصة لا يمكن إتمامها دون توفر المياه، واصفاً هذا الفعل بأنه محاولة لإنهاء حياته أثناء انتظار ردود وجهاء العشائر.
النداء الأخير
ختم المواطن مناشدته للرئيس عباس قائلاً: “أناشدكم بصفتكم أباً وقائداً، أن توجهوا الجهات المختصة للنظر في قضيتنا، والتدخل العاجل لإنهاء هذه المعاناة، وتمكيني من حقي القانوني والإنساني في استعادة الأمان في منزلي، وحمايتي وزوجتي من هذا الظلم الذي لا يطاق في أواخر أيامنا”.
تأتي هذه المناشدة كصرخة أخيرة من مواطن لم يطلب سوى العيش بكرامة في منزله، وسط تساؤلات مجتمعية حول دور المؤسسات في حماية كبار السن من مثل هذه الانتهاكات الأسرية التي تمس النسيج الاجتماعي الفلسطيني.


