غـــــــــــزة

يـــــــــــوم

الموسوعة

مات غايتس “تلميذ مخلص” لترامب أطاح برئيس مجلس النواب الأميركي

مات غايتس سياسي أميركي ونائب في مجلس النواب، ولد عام 1982 في فلوريدا. حصل على دكتوراه في القانون ومارس المحاماة فترة من الزمن قبل دخوله معترك السياسة. انتخب خلال عامي 2012 و2014 عضوا في مجلس نواب فلوريدا، ثم أصبح نائبا في مجلس النواب الأميركي عام 2016. وهو من أشد المدافعين عن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وله مواقف وآراء مثيرة للجدل.

أعلن غايتس في بداية أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن تقدمه بطلب لإقالة رئيس مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي من منصبه، وتمكن مجلس النواب من عزل الرئيس لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، وذلك بعد تصويت 216 نائبا على إجراءات عزل مكارثي مقابل 210 نواب صوتوا لصالح بقائه.

المولد والنشأة

ولد مات غايتس في السابع من مايو/أيار 1982 في هوليود بولاية فلوريدا لعائلة سياسية بامتياز، فوالده هو دون غايتس رجل الأعمال والسياسي الجمهوري الذي تزعّم مجلس الشيوخ ما بين عامي 2012 و2014، أما جده فهو جيري غايتس السياسي الأميركي الذي لمع نجمه في داكوتا الشمالية.

الدراسة والتكوين العلمي

في عام 2003 حصل غايتس على بكالوريوس في العلوم متعددة التخصصات من جامعة فلوريدا، وحاز على درجة الدكتوراه في القانون عام 2007، وانضم بعد ذلك بعام إلى نقابة المحامين في فلوريدا.

مات غايتس
في عام 2016 ترشح غايتس لنيل مقعد في مجلس النواب الأميركي (رويترز)

التجربة العملية والسياسية

عمل غايتس في بداية حياته محاميا في شركة محاماة تحمل اسم “كيفي أنكورس آند جوردون”، لكن نقابة المحامين أوقفته عن ممارسة المحاماة عام 2021 بسبب عدم دفعه الرسوم.

دخل غمار السياسة في وقت مبكر، ففي عام 2010 بعد استقالة ممثل الولاية الجمهوري راي سانسوم بتهم الفساد، قرر غايتس خوض الانتخابات لخلافته في المنطقة الرابعة في مجلس النواب بفلوريدا، والتي شملت جنوب مقاطعة سانتا روزا ومقاطعة أوكالوسا، وتمكن من الفوز بها بنسبة 43% من الأصوات متغلبا على 4 مرشحين آخرين.

لكن في الانتخابات أمام المرشح الديمقراطي جان فيرنالد هُزم غايتس، إذ فاز فيرنالد بنسبة 66% من الأصوات.

خلال حملته الانتخابية تلقى غايتس تمويلا من الداعمين يقارب 480 ألف دولار، أي حوالي 5 أضعاف ما حصل عليه أي شخص آخر في هذا المجال.

شكلت هذه النجاحات نقطة انطلاق لغايتس، إذ أعيد انتخابه في عامي 2012 و2014 عضوا في مجلس نواب فلوريدا، وفي عام 2016 ترشح لنيل مقعد في مجلس النواب الأميركي ممثلا لمنطقة الكونغرس الأولى في فلوريدا، وتمكن من الفوز بنسبة 69% من الأصوات.

الإطاحة بمكارثي

لعل أبرز لحظات مات غايتس بصفته نائبا عن ولاية فلوريدا كانت مساهمته في الإطاحة برئيس مجلس النواب كيفن مكارثي.

بدأت القصة عندما عقد مكارثي اتفاقا مع الديمقراطيين يتيح بموجبه مواصلة تمويل الإدارة الفدرالية لمدة 45 يوما، إلا أن تكتل الحرية، الذي يعد مات أحد زعمائه البارزين، رفض هذا القرار، لأن التكتل يرفض إتاحة تمويل إضافي لمؤسسات فدرالية من دون إقرار اقتطاعات في الإنفاق.

 

 

لذلك أعلن مات غايتس في بداية أكتوبر/تشرين الأول 2023 عن تقدمه بطلب لإقالة مكارثي من منصبه بناء على القرار الذي أصدره.

وتمكن مجلس النواب من عزل الرئيس لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، وذلك بعد تصويت 216 نائبا على إجراءات عزل مكارثي مقابل 210 نواب صوتوا لصالح بقائه.

مدافع شرس عن ترامب

عرف مات غايتس في الأوساط السياسية بشكل رئيسي بأنه مدافع شرس عن ترامب. وقد ظهر هذا في تصرفاته، كمناقشته لإمكانية انتخاب ترامب لرئاسة مجلس النواب، وترشيحه إياه لتسلم هذا المنصب.

ورغم أن غايتس يعرف نفسه بأنه “شعبوي تحرري”، إلا أن وجهات نظره تدل على انتمائه لليمين المتطرف، وهو يلتقي مع حليفه ترامب في عدد من وجهات النظر حول القضايا السياسية والاجتماعية المختلفة.

فقد تحدث غايتس، على سبيل المثال، خلال حملته الانتخابية عام 2016 عن أهمية “قتل الإرهابيين المسلمين وبناء الجدار”، وعلى خلفية تبنيه لوجهات نظر ترامب أُطلق عليه لقب “تلميذ ترامب الفخور”.

كما دافع غايتس عن ترامب في عدد من المناسبات، فهاجم بشكل لاذع محامي ترامب السابق مايكل كوهين، الذي اعترف ضد ترامب في عدد من القضايا.

ونشر تغريدة اتهم فيها المحامي كوهين بعلاقات جنسية مشبوهة خارج نطاق الزواج، ثم اضطر لاحقا لحذف التغريدة والاعتذار عنها بعد تعرضه لهجوم من الكونغرس لمحاولته الضغط على أحد الشهود.

مات غايتس
في عام 2018 صوّت غايتس ضد قانون السماح للدول والضحايا بمحاربة قانون الاتجار بالجنس عبر الإنترنت (رويترز)

وفي مايو/أيار 2018 كان غايتس واحدا من 18 جمهوريا في مجلس النواب صوتوا لترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام لدوره في محادثات السلام مع كوريا الشمالية.

وفي يونيو/حزيران 2021 كان غايتس واحدا من 21 عضوا جمهوريا في مجلس النواب صوتوا ضد قرار منح ميدالية الكونغرس الذهبية لضباط الشرطة الذين دافعوا عن مبنى الكابيتول الأميركي في السادس من يناير/كانون الثاني 2021.

ويتشابه غايتس مع ترامب باعتقاده أن الرئيس الأميركي جو بايدن ليس هو الرجل المناسب لقيادة الولايات المتحدة الأميركية، ولذلك كان غايتس واحدا من المشاركين في رعاية قرار قدمته الممثلة مارجوري تايلور غرين لعزل بايدن عام 2021، وفي 2022 وصف غايتس عزل بايدن بأنه “أولوية”.

مواقفه الخارجية

تتناغم آراء مات غايتس من قضايا الشرق الأوسط مع تيار اليمين المتطرف الذي ينتمي إليه، كما يتبنى وجهات نظر ترامب في كثير من هذه القضايا. ففي ديسمبر/كانون الأول 2017، أيد قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقال إن هذه الخطوة ستضغط على فلسطين للاعتراف بإسرائيل.

وفي عام 2019 كان غايتس واحدا من 60 نائبا صوتوا ضد إدانة انسحاب ترامب من سوريا. وقد كان كذلك من المشرعين الذين أيدوا سحب الدعم الأميركي من اليمن، وإلغاء تفويض استخدام القوات العسكرية الأميركية في العراق.

ففي أبريل/نيسان 2019 بعد أن أصدر مجلس النواب قرارا بسحب الدعم الأميركي للتدخل الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن؛ كان غايتس واحدا من 9 مشرعين وقعوا على رسالة إلى ترامب يطلبون فيها عقد اجتماع معه ويحثونه على التوقيع على القرار المشترك لمجلس الشيوخ رقم 7، الذي يستدعي قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، لإنهاء المشاركة العسكرية الأميركية غير المصرح بها في النزاع المسلح الذي يشنه التحالف بقيادة السعودية ضد قوات الحوثيين في اليمن.

وفي يونيو/حزيران 2021 كان غايتس واحدا من 49 جمهوريا في مجلس النواب صوتوا على إلغاء تفويض استخدام القوة العسكرية ضد قرار العراق عام 2002، وهو التفويض الذي أقره الكونغرس في 2002 وشنت على أساسه القوات الأميركية حربها على العراق.

أما في عام 2023 فكان غايتس من بين 47 جمهوريا صوتوا لصالح القرار رقم 21، والذي وجه فيه الرئيس بايدن بسحب القوات الأميركية من سوريا في غضون 180 يوما.

 

 

قضايا وآراء مثيرة للجدل

يعدّ غايتس أحد النواب المشجعين على حمل السلاح على الرغم من أنه أحد أكثر القضايا جدلا في الولايات المتحدة، لا سيما مع تصاعد وتيرة العنف والهجمات المسلحة على المدارس، والتي على أثرها نشبت حرب بين المدافعين عن حمل السلاح وأولئك الذين يعتقدون بأهمية تقييد إمكانية حيازته.

وعندما كان غايتس في مجلس النواب في فلوريدا، قاد جهودا فاشلة للسماح لسكان الولاية الذين لديهم تصاريح أسلحة مخفية بحمل تلك الأسلحة علنا. وفي إطار الضغط من أجل مشروع القانون، قال “إن حمل الأسلحة في الهواء الطلق هو حق لا تمنحه الحكومة، بل الله”.

وهاجم غايتس المرأة في خطاباته العامة، وسخر من النساء البدينات و”غير الجذابات” اللواتي يدعمن حق الإجهاض قائلا: إنه من غير المرجح أن يحملن، وبالتالي لا يحق لهن التحدث عن الإجهاض.

وقد لاحقت الفضائح الجنسية مات غايتس، ففي عام 2021 أعلنت لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب الأميركي فتح تحقيق ضده بتهمة إقامة علاقة مع قاصر تبلغ من العمر 17 عاما، إذ زُعم أنه دفع لها أموالا مقابل خدمات جنسية.

ومن مواقفه المثيرة للجدل تصويته عام 2017 ضد قانون مكافحة الاتجار بالبشر، وهو مشروع قانون يخصص موارد حكومية إضافية للمساعدة في مكافحة الاتجار بالبشر، وكان الوحيد الذي صوت ضد القانون.

وفي العام الذي تلاه صوّت غايتس ضد قانون السماح للدول والضحايا بمحاربة قانون الاتجار بالجنس عبر الإنترنت، والذي تم دمجه بحلول ذلك الوقت مع قانون وقف تمكين المتاجرين بالجنس.

كما أنه من محاربي وجود المهاجرين، فعند إعلان ترشحه للكونغرس قال إن “المهاجرين غير الشرعيين يمتصوننا بشدة”، وفي 2018 دافع عن تصريح ترامب الذي قال فيه إن هاييتي والدول الأفريقية هي “دول قذارة”، وبرر ذلك بأن هاييتي مغطاة بالصفائح المعدنية والقمامة، وقال إن هذه الدول “مثيرة للاشمئزاز”.


اشتري وجبة شاورما لـ شخص 1 من طاقمنا، (ادفع 5 دولار بواسطة Paypal) | لشراء وجبة اضغط هُنا


منشورات ذات صلة