غـــــــــــزة

يـــــــــــوم

الموسوعة

نرجس محمدي.. ثاني امرأة إيرانية تحصد جائزة نوبل للسلام

نرجس محمدي مهندسة وصحفية ومناضلة حقوقية من إيران، شغلت منصب نائب رئيس مركز المدافعين عن حقوق الإنسان، وطالبت بمنع عقوبة الإعدام، واشتهرت بالدفاع عن حقوق المرأة.

حكم عليها القضاء الإيراني بالسجن 31 عاما في أحكام مختلفة وقضايا متعددة، وفي السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حصدت جائزة نوبل للسلام، لتكون ثاني امرأة إيرانية تحصدها والمرأة الـ19 بتاريخها.

المولد والنشأة

ولدت نرجس كريم محمدي في 21 أبريل/نيسان 1972 في مدينة زنجان، على بعد 298 كيلومترا شمال غربي العاصمة الإيرانية طهران.

وفي المدينة ذاتها تلقت بواكير تعليمها، وعاشت طفولتها على وقع إرهاصات الثورة ضد النظام الملكي في إيران عام 1979.

نشأت مع الثورة الإيرانية، وتأثرت بعائلتها التي كانت تتبنّى فكر “التنوير والتثوير”، فكبرت على عقلية الكفاح والنضال وانتزاع الحقوق.

تنحدر نرجس من عائلة متوسطة ومحيط اجتماعي شارك بقوة في الثورة، وقد كان عمها من الذين طالتهم عقوبة السجن بسبب مشاركته في المظاهرات.

تزوجت بتقي رحماني، وهو صحفي أمضى 14 عاما في السجون الإيرانية، ولديهما توأمان هما كيانا وعلي.

الدراسة والتكوين

تابعت نرجس محمدي تعليمها الابتدائي والثانوي بين مدينة كرج القريبة من العاصمة طهران وكردستان الإيرانية، وبعد إنهاء دراستها الثانوية التحقت بجامعة الإمام الخميني الدولية في قزوين، ودرست الفيزياء النووية حتى تخرجت مهندسة.

وأثناء تكوينها الجامعي كانت تحضر بشكل منتظم دروس الفلسفة والفكر والسياسة التي تنظم سرا، ويحضرها عدد قليل من الناس، كما تعلّمت الكتابة في الصحف، وشاركت في جمعيات المجتمع المدني، واهتمت بمناصرة الطلاب والدفاع عن حقوقهم.

(FILES) A handout photo provided by the Narges Mohammadi Foundation on October 2, 2023 shows an undated, unlocated photo of Iranian rights campaigner Narges Mohammadi. - The Nobel Peace Prize was on October 6, 2023 awarded to imprisoned Iranian women's rights campaigner Narges Mohammadi. Mohammadi was honoured "for her fight against the oppression of women in Iran and her fight to promote human rights and freedom for all," said Berit Reiss-Andersen, the head of the Norwegian Nobel Committee in Oslo. (Photo by NARGES MOHAMMADI FOUNDATION / AFP) / RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / NARGES MOHAMMADI FOUNDATION" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS - RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / NARGES MOHAMMADI FOUNDATION" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS /
نرجس محمدي نشأت مع الثورة عام 1979 وتأثرت بعائلتها التي كانت تتبنّى فكر “التنوير والتثوير” (الفرنسية)

التجربة النضالية والحقوقية

بدأت مسيرتها النضالية في مرحلة مبكرة من عمرها، وذلك أثناء دراستها الجامعية، حيث أسست مع مجموعة من الطلاب الناشطين نقابة “الجامعيين المتنوّرين”.

وشاركت في تأسيس مجموعات طلابية للعمل والمشاركة في مجال المجتمع المدني، وترأست هيئة نسائية للمشي لمسافات طويلة على الأقدام وتسلّق الجبال.

وعام 2001 انتسبت لمركز المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران، الذي أسسته شيرين عبادي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام 2003.

ولاحقا شاركت مع شخصيات عديدة من الوسط الحقوقي والسياسي والثقافي الإيراني في تأسيس المجلس الوطني للسلام، وأصبحت رئيسة لمجلسه التنفيذي.

وتحت شعار “المرأة.. الحياة.. الحرية” عملت على تنظيم كثير من المظاهرات المناهضة لما تسميه “سياسة القمع في إيران”.

وتصف محمدي الحجاب في إيران بأنه “نوع من النفاق الديني”، وتعتبره يتعارض مع المبادئ والحريات الدينية، وسخّرت قلمها للكتابة عن واقع المرأة وما تعانيه، مما تراه “إقصاء وتهميشا” داخل المنظومة الاجتماعية والسياسية في بلدها.

في السجن

بسبب مواقفها المعادية لسياسية النظام، والمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام وضرورة المساواة بين الرجل والمرأة، خبرت المحاكم والسجون في بداية عمرها.

وخلال مسيرتها اعتقلتها السلطات الإيرانية 13 مرة، وأدانتها بالسجن 31 عاما، وحكم عليها بـ154 جلدة.

فقد دخلت السجن عام 1999 بسبب مشاركتها في احتجاجات غير مرخصة مع عشرات الأشخاص.

وفي سنة 2011 اعتقلت وأحيلت لسجن إيفين المخصص للنساء، وفي عام 2016 اعتقلت بتهمة المشاركة في جرائم ضد الأمن القومي والمشاركة في تجمع لوقف الإعدام.

وبعد تخفيف عقوبتها، وإطلاق سراحها بعد توصية الأطباء بسبب تدهور صحتها، عادت للسجن من جديد عام 2021، وفي عام 2015 اعتقلت واقتيدت إلى سجن إيفين من جديد.

نرجس محمدي.. ثاني امرأة إيرانية تحصد جائزة نوبل للسلام
أثناء إعلان فوز نرجس محمدي بجائزة نوبل للسلام عام 2023 (الفرنسية)

المؤلفات

كتبت محمدي كثيرا من المقالات، في الصحافة المحلية والدولية، ومن المؤلفات المنشورة لها:

  • “التعذيب الأبيض.. مقابلات مع السجينات الإيرانيات”، وهو كتاب وثقت فيه تجربتها في السجون، ويضم العديد من حكايات السجينات في إيران.
  • “الإصلاحات والإستراتيجيات والتكتيكات”، وهو تجميع لمقالات سياسية متفرقة كتبتها عن الشؤون السياسية، وتعكس الرؤية السياسية التي تتبناها.

الجوائز والأوسمة

نالت العديد من الجوائز في مجال حقوق الإنسان والحريات أهمها:

  • جائزة ألكساندر لانغر الدولية لحقوق الإنسان عام 2009.
  • جائزة بير أنجر التي تمنحها الحكومة السويدية للحريات وحقوق الإنسان عام 2011.
  • وعام 2022 أدرجت في قائمة هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، التي ضمت 100 امرأة “من الأكثر إلهاما وتأثيرا في العالم”.

جائزة نوبل للسلام

وفي السادس من أكتوبر/تشرين الأول 2023 اختارت لجنة نوبل النرويجية نرجس محمدي للحصول على الجائزة، وتم انتقاؤها من بين 351 مرشحا، بينهم 259 فردا و92 منظمة، وتبلغ قيمة الجائزة نحو مليون دولار.

وقد لاقى حصولها على الجائزة ترحيبا من الأمم المتحدة ومن البيت الأبيض الأميركي، وكثير من المنظمات الدولية والحكومية.

واعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أن اختيار نرجس محمدي للتتويج بالجائزة هو “نوع من التدخل في السياسة الداخلية ودعم للشخصيات المتطرفة”.

وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة هيومن رايتس ووتش إن حصول نرجس على الجائزة يحمل رسالة لكل المدافعين عن حقوق الإنسان بأن عملهم مرئي ومسموع.

وبينما أثنى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على محمدي ووصفها بالشجاعة، امتنع المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن التفاعل مع الموضوع، واكتفى بقوله للصحفيين “ليس لدينا تعليق”.

الوظائف والمسؤوليات

  • بعد تخرجها من الجامعة عملت مهندسة في إحدى الشركات، ولكن بسبب مواقفها المعارضة طردت من العمل سنة 2009.
  • وعام 1996 عملت في مجلة ” بيام هاجر” ونشرت من خلالها كثيرا من المقالات المتعلقة بقضايا المرأة والأسرة.
  • وفي سنة 2003 شغلت منصب نائب رئيس مركز الدفاع عن حقوق الإنسان الذي تم حظره لاحقا.
  • وفي عام 2008 ترأست اللجنة التنفيذية في المجلس الوطني الإيراني للسلام.
  • شغلت منصب المتحدث باسم مركز الدفاع عن حقوق الإنسان عام 2011.
  • عملت عضوا في المجلس الأعلى لمكتب “تحكيم وحدت” الذي يتبع للتيار الإصلاحي.

اشتري وجبة شاورما لـ شخص 1 من طاقمنا، (ادفع 5 دولار بواسطة Paypal) | لشراء وجبة اضغط هُنا


منشورات ذات صلة