غـــــــــــزة

يـــــــــــوم

منوعات

وسط مخاوف من آثار اقتصادية.. تغير المناخ وراء انخفاض المياه الجوفية حول العالم

أظهرت دراسة نشرت، الأربعاء، أن مستويات المياه الجوفية حول العالم شهدت انخفاضاً واسع النطاق و”متسارعاً” على مدى السنوات الأربعين الماضية، وسط ممارسات ري غير مستدامة وتأثيرات تغيّر المناخ.

وأكدت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا الأميركية، والتي استمرت ثلاث سنوات، أن المياه الجوفية تنخفض في أكثر من ثلثي، أو 71% من طبقات المياه الجوفية حول العالم.

وأكدت الدراسة التي نُشرت في مجلة “نيتشر” العلمية أن المياه الجوفية هي مصدر رئيسي للمياه العذبة للمزارع والأسر والصناعات، وقد يتسبب استنزافها في مخاطر اقتصادية وبيئية حادة، بما في ذلك تراجع المحاصيل وهبوط التربة بشكل مدمر خاصة في المناطق الساحلية.

وقال سكوت جاسشكو، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المشارك في كلية برين للعلوم البيئية، إن الري الوطني هو المسؤول على الأرجح عن هذا الانخفاض.

وأضاف جاستشكو أن “أحد الأسباب الرئيسية المحتملة وراء الانخفاض السريع والمتسارع للمياه الجوفية هو الاستغلال المفرط لهذه المياه لأغراض الزراعة المروية في المناخات الجافة”.

وقال إن الانخفاض السريع والمتسارع للمياه الجوفية منتشر على نطاق واسع في العديد من الوديان في جميع أنحاء إيران، ويرجع ذلك على الأرجح إلى حد كبير إلى الضخ المكثف للمياه الجوفية لأغراض الري.

كما أضاف، أن الوتيرة المتسارعة لانخفاض المياه الجوفية في إيران، تثير تساؤلات حول جدوى الزراعة المروية الإيرانية في المستقبل القريب.

وقالت الدراسة، التي تناولت بالتحليل 170 ألف بئر في أكثر من 40 دولة، إن معظم طبقات المياه الجوفية التي يتسارع فيها الانخفاض تقع في أماكن أصبحت فيها الظروف أكثر جفافاً على مدى الأربعين سنة الماضية.

وفي بعض المناطق، مثل أجزاء من السعودية، استقرت مستويات المياه الجوفية، أو حتى تعافت.

وقال جاسشكو: “في وسط السعودية، انخفضت مستويات المياه الجوفية لعقود من الزمن، حيث تم ضخ المياه الجوفية لأغراض الري، ولكن هناك أدلة ملموسة على أن هذه الانخفاضات قد تتباطأ في وسط المملكة بعد تغييرات السياسة”.

وأضاف أن الجفاف الناجم عن تغير المناخ كان له تأثيره أيضاً، إذ من المرجح أن المزارعين يسحبون المزيد من المياه الجوفية لضمان ري محاصيلهم.

استنزاف متواصل

وقالت الدراسة إن الاستنزاف كان واضحاً بشكل خاص في المناخات القاحلة ذات الأراضي الزراعية الواسعة. وكان شمال الصين وإيران وغرب الولايات المتحدة من بين المناطق الأكثر تضرراً.

وأضاف جاستشكو: “تظهر الدراسة أن البشر يستطيعون قلب الأمور بجهود مدروسة ومركزة”.

ووجدت الدراسة أن الانخفاضات التي حدثت في الثمانينيات والتسعينيات قد انعكست في 16% من أنظمة طبقات المياه الجوفية التي كان لدى المؤلفين بيانات تاريخية عنها.

وقال مؤلفو الدراسة، إنه يمكن وقف المشكلة أو حتى عكس اتجاهها عن طريق تقليل الطلب، واستخدام اللوائح والتصاريح والرسوم لاستخدام المياه الجوفية.

وقد شهدت إسبانيا بعض النجاح مع انتعاش المستويات في العديد من طبقات المياه الجوفية.


اشتري وجبة شاورما لـ شخص 1 من طاقمنا، (ادفع 5 دولار بواسطة Paypal) | لشراء وجبة اضغط هُنا


منشورات ذات صلة