غـــــــــــزة

يـــــــــــوم

ثقافة

منهم من بلغ عدد ضحاياه 12 طفلاً، وآخر اختطف ثلاثين امرأة.. أشهر السفاحين في تاريخ المغرب

 شهد المغرب عبر تاريخه مجموعة متنوعة من الجرائم والأحداث الجنائية، بما في ذلك حوادث القتل المتسلسلة التي ألقت بظلالها على البلاد، وتختلف دوافع سفاحين المغرب و القتلة المتسلسلين وأساليبهم وأهدافهم من حالة لأخرى، ولكن في العديد من الحالات، يكون لديهم نمط مشترك يظهر في طريقة اختيار ضحاياهم وفي طريقة ارتكاب الجرائم وفي نمط التفكير والسلوك.

في هذا التقرير، نحدثكم عن أشهر سفاحين المغرب الذين أثاروا حالة من الرعب والقلق في نفوس المجتمع المغربي:

الحاج ثابت أخطر سفاحين المغرب

 يعتبر الحاج ثابت الذي يشتهر في المغرب بلقب “الحاضي” من أشهر سفاحي جنوب المغرب؛ حيث ارتكب هذا السفاح المغربي جرائم اغتصاب وقتل لـ11 طفلاً.  




تعود قصة “الحاج ثابت” إلى أوائل التسعينيات، حيث تم تسجيل العديد من الشكاوى ضده من قبل الفتيات والنساء المتزوجات والمطلقات، اللاتي كان يبتزهن جنسياً، مستغلاً سلطته كضابط في الأمن برتبة عميد حتى لا يتحدينه بسبب خوفهن من عنفه وتهديده. 

منهم من بلغ عدد ضحاياه 12 طفلاً، وآخر اختطف ثلاثين امرأة.. أشهر السفاحين في تاريخ المغرب

أمضى “الحاج ثابت” حوالي ثماني سنوات في خطف النساء واغتصابهن وتوثيق ذلك بالصوت والصورة في شقته الخاصة في الدار البيضاء، حيث ظهر في مقاطع فيديو يتلذذ بتعذيب ضحاياه إلى درجة أن القاضي الذي أصدر الحكم في قضيته وصف تلك التسجيلات بأنها “ليست فقط مواد إباحية، بل رعب ينعكس على الإنسانية وتاريخها”.

وأثارت قضية “الحاج ثابت” ضجة كبيرة في الصحف، حيث تفاعل الناس بشدة مع هذا “الوحش الآدمي”، وُجهت للمجرم تهم الاغتصاب والاختطاف والاعتداء على 1600 امرأة وفتاة، إضافةً إلى تصوير أكثر من 118 فيديو سراً، وكان ضباط الأمن الكبار يتسترون على أفعاله.

وانتهت مغامرات رجل السلطة محمد ثابت، الملقب بـ “الحاج”، في سبتمبر/أيلول 1993، حين تم تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحقّه وفقاً للقانون الجنائي المغربي، ليكون بذلك آخر حكم بالإعدام يُنفّذ في المغرب. 

سفاح تارودانت 

في أحد أيام شهر أغسطس/آب من سنة 2004، بدأت قصة سفاح تارودانت في إحدى مدن الجنوب المغربي، تارودانت. 

عثر بعض المارة على هياكل عظمية وجماجم بشرية ملقاة على جانب النهر بالقرب من “الوادي المسمى الواد الواعر” فسارعوا إلى الاتصال بشرطة المنطقة التي هرعت إلى المكان على الفور، حيث كان الأمر غير مألوف في مدينة صغيرة مثل “تارودانت”.

تم نقل الهياكل العظمية إلى مختبرات الشرطة لفحصها وتحليلها والكشف عن هوية أصحابها، وكشفت نتائج التحليل الطبي الشرعي أن تلك الهياكل تعود لـ 8 أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و 17 سنة، تم قتلهم خنقاً بعد اغتصابهم، وأشار التقرير إلى أن هذه الجرائم وقعت خلال السنوات الثلاث الماضية تقريباً.

منهم من بلغ عدد ضحاياه 12 طفلاً، وآخر اختطف ثلاثين امرأة.. أشهر السفاحين في تاريخ المغرب

في أحد تحقيقاتهم في موقع الجريمة، عثر أحد الشرطيين عن طريق الصدفة على ورقة صغيرة متسخة مكتوب فيها باللغة الفرنسية “هادي”، وهو اسم “الحاضي” وكان هذا الدليل الكافي للوصول إلى أحد بائعي الوجبات الخفيفة بالقرب من المحطة الرئيسية للحافلات في المدينة، وهو عبد العالي الحاضي. 

وخلال مراحل التحقيق، أكدت الشرطة أن الجاني كان تعاونياً ووافق على إعادة تمثيل جرائم القتل التي ارتكبها، حيث اعترف بالتهم الموجهة إليه وصرح بأنه كان يستهدف الأطفال في المحطة، الذين كان معظمهم من المتشردين أو العاملين بوظائف بسيطة هناك، وعبر عن استدراجهم بتقديم الطعام مجاناً لكسب ثقتهم. 

بعد ذلك، كان يستدرجهم إلى الكوخ ويخدرهم ويغتصبهم، ثم يدفنهم تحت فراشه. وأشار إلى أن أحد الأطفال تعرض لموتٍ صعب بعد أن عجز عن قتله بسهولة.

أعلن القاتل أنه توقف عن القتل بعد أن علم بنية مالك الأرض التي كان يقيم عليها تحويلها إلى بناية سكنية، مما دفعه إلى التخلص من آثار جرائمه ورميها في الوادي، وهو ما أدى في النهاية إلى كشف هويته واعتقاله.

صدر حكم الإعدام على عبد العالي الحاضي في عام 2010، وتم التعرف على هوية الضحايا وتسليم جثثهم لذويهم لدفنها مرة أخرى.

نينجا الدار البيضاء

ولد “عبد الله قاسمي” الذي ذاع صيته بلقب “نينجا الدار البيضاء”، في عام 1961، حيث أظهر سلوكاً عنيفاً منذ صغره، ففي أحداث مأساوية، أطلق النار على زميل في الجيش بمدينة العيون؛ ما أدى إلى حكمه بالسجن وطرده من الخدمة العسكرية. 

انغمس عبد الله في إدمان الكحول والمخدرات وسرقة السيارات. في مايو/أيار 1991، هاجم حارس سيارات وأخذ عصاه ليهاجم شخصاً آخر، مما أسفر عن مقتل اثنين من الضحايا وإصابة آخرين بجروح بليغة.

منهم من بلغ عدد ضحاياه 12 طفلاً، وآخر اختطف ثلاثين امرأة.. أشهر السفاحين في تاريخ المغرب

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 1992، نفذ جريمة قتل جديدة؛ حيث استولى على مسدس شرطي وأطلق النار عشر مرات ثم أخفى السلاح في منزله، كما قام بهجوم آخر على شرطي في الطريق السريع، لكنه فوجئ بعدم توفر سلاحه، وكان هدف “النينجا” الأساسي حراس الليل، واستخدم قتل أفراد الشرطة كوسيلة للحصول على الرصاص.

في عام 1995، تم قتل حارس ليلي آخر وتعرض خمسة آخرون للطعن والضرب؛ ما أثار شكوك الشرطة، وقد اعترف عبد الله بجرائمه في مايو/أيار 1995 بعد خمس سنوات من بداية جرائمه، حيث تم القبض عليه وإدانته بالإعدام في أبريل/نيسان 2006 بعد تقديم الأدلة اللازمة للمحكمة.

بوصمة 

بوصمة، القاتل من نوع خاص، ارتكب ثماني عشرة جريمة قتل في أقل من سنة. هو عبد العالي عامر، الملقب بالمكناسي، وُلد في عام 1961، وهو أعزب ولا يمتلك مهنة أو مسكناً، ولم يواصل تعليمه. 

نشأ السفاح المغربي بوصمة في مدينة سلا كطفل وديع، لكنه تحول إلى مجرم محترف، حيث اعتُقل لأول مرة في عام 1984 بتهمة الاغتصاب، وبعد إطلاق سراحه، أصبح بلا مأوى بعد بيعه لمنزل عائلته. 

ارتكب جرائم أخرى، واعتُقل مرة أخرى في عام 1992 بتهمة التهديد بالسلاح الأبيض وإهانة موظف أثناء العمل، وفي عام 1993 تم اعتقاله مرة أخرى بتهمة الاختطاف والاغتصاب، ودخل السجن بسبب السرقة، والضرب، والجرح، وتعاطي الكحول بشكل مختلس.

في عام 2005، عثر رجال الأمن على العديد من الجثث في مواقع مختلفة، واعتقد الجميع أنها توفيت نتيجة سقوط مفاجئ على رؤوسهم، خاصة أنهم كانوا مدمنين على المخدرات والكحول وبفضل شهادة المتشردين، تم التعرف على الجاني، الذي كان يعمل في سوق الجملة للخضر، وتم القبض عليه بعد حملات تمشيطية. وبعد التحقيق، اعترف بأنه القاتل المعروف باسم “بوصمة”، لكن لم تتوقف الجرائم هنا، فبدأ البحث عن جثث أخرى.

في عام 2004، ذهب المكناسي إلى مقبرة لعلو في الرباط، حيث ينام بعض المتشردين، وقتل رجلاً نائماً بضربه بحجر على رأسه ثم ارتكب جرائم مماثلة، وتم العثور على جثث أخرى في أماكن مختلفة. 

في يونيو/حزيران 2005، عثرت الشرطة على جثث أخرى، وأُلقي القبض على المجرم وحُكم عليه بالإعدام في 16 أغسطس/آب 2005، بعد أن أُدين بارتكاب 18 جريمة قتل ومحاولة قتل.

الحاج محمد المسفيوي 

الحاج محمد المسفيوي (توفي في 13 يونيو/حزيران 1906) كان قاتلاً متسلسلاً مغربياً، وهو مسؤول عن مقتل 36 امرأة على الأقل بين نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.

كان المسفيوي يعمل إسكافياً بسيطاً في مراكش، وأثار انتباه السكان بسبب أحداث تاريخية تعرضت لها المدينة في تلك الفترة، مثل هجوم الجراد والتمردات القبلية والمخاوف من المجاعة. في هذا السياق، كان يرتكب جرائمه ضد النساء، مشغلاً الشرطة والمسؤولين عن الأمن بعدة جرائم، بينها اختفاءات للنساء ومحاولات قتل.

وفي عام 1906، أثار اختفاء عدد من المراهقات رعباً في مراكش، وفشل الباشا عياش بن داود في حل لغز الاختفاءات؛ ما أدى إلى حالة من الاستنفار في المدينة، ومن خلال بحث أقارب إحدى المختفيات، تم اكتشاف دور المسفيوي في جرائم الاختطاف والقتل.

أُدين المسفيوي بعد ذلك بقتل 36 امرأة وفتاة شابة، واعترف بتنفيذ جرائمه بالتعاون مع شريكه بهدف السرقة، وتم العثور على جثث بعض الضحايا مقطوعة الرأس في قعر بئر بدكانه، بينما دفنت جثث أخرى في حديقة منزله.

كان مصير المسفيوي مروعاً حيث تم تنفيذ عقوبة الإعدام بطريقة وحشية، تم قطع رأسه وثبتت جثته في جدار من جدران البازار في مراكش؛ ما أثار غضب العامة الذين كانوا يرغبون في معاقبته بأشد العقوبات الممكنة.


اشتري وجبة شاورما لـ شخص 1 من طاقمنا، (ادفع 5 دولار بواسطة Paypal) | لشراء وجبة اضغط هُنا


شبكة الغد الإعلامية - مؤسسة إعلامية مُستقلة تسعى لـ تقديم مُحتوى إعلامي راقي يُعبّر عن طموحات وإهتمامات الجمهور العربي حول العالم ونقل الأخبار العاجلة لحظة بلحظة.

منشورات ذات صلة