الأحد - 28 ديسمبر / كانون الأول 2025
الطقس
ثقافة

75 مجلدا من يافا إلى عمان.. إعادة نشر أرشيف “جريدة فلسطين” العريقة

تابع آخر الأخبار على واتساب

أرشيف جريدة فلسطين: إعادة إحياء ذاكرة وطن في 75 مجلداً

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

أرشيف جريدة فلسطين يعود للحياة في 75 مجلداً ورقياً، بفضل دار “ورد” الأردنية. يوثق هذا الأرشيف تاريخ فلسطين من عام 1911 إلى 1948، ويكشف عن حضارة نابضة بالحياة. الجريدة، التي كانت تضاهي كبريات الصحف العالمية، تعود لتروي قصة وطن من قلب الحدث، لا من وجهة نظر المؤرخين. المشروع يمثل مقاومة ثقافية ضد محاولات تزييف التاريخ، ويقدم كنزاً معرفياً للباحثين والمؤسسات الثقافية.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

في مشروع ثقافي فارق، أنجزت دار "ورد" الأردنية للنشر والتوزيع إعادة إصدار أرشيف جريدة "فلسطين" اليافوية في 75 مجلدا ورقيا، تُوثق صدور الجريدة اليومية التي كانت تُطبع في مدينة يافا بين عامي 1911 و1948، وشكلت منصة صحفية تضاهي كبريات صحف العالم آنذاك.



الصحيفة التي واكبت لحظات مفصلية في تاريخ فلسطين والمنطقة، من أواخر الدولة العثمانية إلى نكبة 1948، تعود اليوم على يد الناشر الأردني محمد الشرقاوي لتروي قصة وطن، لا من وجهة نظر المؤرخين، بل من قلب الحدث، ومن أوراق كتبت الواقع لحظة بلحظة.

صحيفة تضاهي "التايمز" و"لوموند".. من يافا

يقول الشرقاوي، مدير دار "ورد" وصاحب المشروع، في حديثه نت: "عندما نعيد قراءة جريدة فلسطين بعد أكثر من قرن، ندرك أن هذه الأرض لم تكن فقط مأهولة، بل كانت حاضنة لحضارة كاملة الجريدة لم تكن نشرة محلية، بل كانت صحيفة محترفة تضاهي التايمز البريطانية أو لوموند الفرنسية في لغتها، ومصادرها، وجرأتها".

ويضيف: "هذا الأرشيف يؤكد للمؤكد: أن فلسطين كانت هنا، حية، تصدر جريدة وتناقش قضايا الصين والثورة الروسية، وتفكك المشروع الصهيوني بمقالات تحليلية، وتنشر نقدا أدبيا لكتب تصدر في القاهرة وباريس".

منبر يقاوم الطمس بالأدلة

صدر العدد الأول من جريدة فلسطين عام 1911، على يد الصحفيين الفلسطينيين عيسى داود العيسى ويوسف العيسى، في وقت كانت فيه الصحافة العربية تنهض وتتشكل كقوة ثقافية وسياسية.

"إعادة إصدار الجريدة ليست عملا أرشيفيا بحتا"، يقول الشرقاوي، "بل رد موثق على محاولات تزييف التاريخ، من يتصفح هذه المجلدات سيجد أن فلسطين لم تكن (أرضا بلا شعب)، بل بلدا يكتب، وينشر، ويُحلل، صحافتنا كانت حاضرة، وجريئة، وسبّاقة في كشف المشروع الصهيوني منذ بداياته".

جريدة تنبض بثقافة شعب لا يموت

يوثق الأرشيف المحطات التاريخية مثل:

  • سقوط الدولة العثمانية، وبدايات الانتداب البريطاني.
  • وعد بلفور، وتسهيل الهجرة اليهودية.
  • ثورة 1936 والإعدامات البريطانية بحق المقاومين.
  • الحرب العالمية الثانية وتأثيراتها على فلسطين.
  • مشاهد النكبة الأخيرة قبل توقف الصحيفة قسرا عام 1948.

ويتابع الشرقاوي:"في زمن كانت فيه الأخبار تُصنع في لندن وباريس، كانت يافا تنقل وتحلل وتنتقد، الجريدة كانت تكتب أيضا عن السينما، والنشاطات الثقافية، والاقتصاد، والتعليم، وعن تطورات سياسية في العراق واليمن والحبشة وحتى أميركا. هذه ليست صحيفة محلية، بل مرآة لحضارة".

ويحكي الشرقاوي عن القيمة الأعمق للمشروع "نحن نُعيد اليوم اكتشاف فلسطين كما كانت، لا كما يُراد لنا أن نراها في الروايات الصهيونية، ففلسطين لم تكن متخلفة أو ساكنة، هذه الجريد تُعيدها إلينا دولة نابضة، مثقفة، تُشبه بيروت والقاهرة، وتقدم محتوى أصيلا".

نماذج من الأرشيف: مؤتمرات، مقاومة، ومشاريع احتلال

حصلت الجزيرة نت على صور من النسخ الأصلية التي تُظهر كيف كانت الجريدة تُواكب الحدث الفلسطيني لحظة بلحظة، وتوثق تفاصيل الصراع والنهضة، فعلى سبيل المثال يظهر في عددها الصادر في ديسمبر/كانون الأول 1931، توثيق الجريدة أعمال المؤتمر الإسلامي العام الذي انعقد في القدس بدعوة من مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني، بحضور شخصيات إسلامية بارزة من العالم العربي والإسلامي، وذلك بهدف تشكيل جبهة موحدة لمواجهة المشروع الصهيوني المتسارع، ورفع الوعي الإسلامي بقضية فلسطين.

وفي الأعداد الأخيرة قبيل النكبة في ربيع 1948، تنشر الصحيفة تغطيات مكثفة لحراك المقاومة الشعبية، وعمليات التصدي للعصابات الصهيونية، وأخبار التطورات السياسية الدولية التي كانت تُمهد لتقسيم البلاد.

وفي أعداد أخرى تعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، نجد أخبارا مفصلة عن مشاريع الهجرة اليهودية المنظمة، وتحذيرات من سياسات الانتداب البريطاني، وتحقيقات معمقة حول التموضع الاقتصادي لليهود في فلسطين، وملفات عن البنوك، والتجارة، والمرافئ، بل حتى التوغل الثقافي والسياسي.

فضلا عن الواقع المحلي الذي تناولته الجريدة في بداياتها بداية من العام 1911: "كل عدد من الجريدة يحمل قصة، وكل سطر يوثق لحظة من تاريخ أُريد له أن يُمحى"، يقول الشرقاوي.

مشروع ثقافي بمذاق المقاومة

عمل الشرقاوي على جمع الأرشيف من مكتبات عالمية ومجموعات خاصة على مدى 6 سنوات، بجهود فردية وتمويل ذاتي، ودون دعم رسمي أو مؤسساتي.

يقول الشرقاوي "المشروع في جوهره مقاومة، مقاومة ثقافية تقول إن الذاكرة أقوى من النسيان، وإن الرواية لا تسقط ما دامت محفوظة بالوثيقة، والمقال، والصورة، والعنوان الصحفي".

دعوة مفتوحة

يدعو الشرقاوي الباحثين والمؤسسات الثقافية والأكاديمية إلى الاستفادة من هذا الأرشيف، قائلا: "هذه المجلدات ليست ملكا لنا، بل ملك عام، لكل من يريد أن يقرأ فلسطين من قلبها، لا من شاشات التلفزة إنها كنز معرفي يمكن أن تنتج عنه مئات الدراسات والكتب والأفلام".

تحليل وتفاصيل إضافية

يمثل إعادة نشر أرشيف جريدة فلسطين حدثاً ثقافياً هاماً، إذ يعيد إحياء صوت فلسطين الأصيل قبل النكبة. هذا الأرشيف ليس مجرد توثيق تاريخي، بل هو شهادة حية على حضارة كانت قائمة ومزدهرة، وتواجه محاولات الطمس والتزييف. المشروع يكتسب أهمية خاصة في ظل استمرار الصراع على الرواية الفلسطينية، حيث يقدم أدلة دامغة على وجود شعب وثقافة وتاريخ. كما أنه يفتح الباب أمام الباحثين والمهتمين لدراسة تاريخ فلسطين من مصادرها الأصلية، وفهم أبعاد الصراع بشكل أعمق.

أسئلة شائعة حول أرشيف جريدة فلسطين

ما هي جريدة فلسطين؟
جريدة فلسطين هي صحيفة يومية كانت تصدر في مدينة يافا بين عامي 1911 و1948، وتعتبر من أبرز الصحف العربية في تلك الفترة.
ماذا يوثق أرشيف جريدة فلسطين؟
يوثق الأرشيف تاريخ فلسطين من أواخر الدولة العثمانية إلى نكبة 1948، بما في ذلك الأحداث السياسية والاجتماعية والثقافية.
من قام بإعادة إصدار أرشيف جريدة فلسطين؟
قامت دار “ورد” الأردنية للنشر والتوزيع بإعادة إصدار الأرشيف في 75 مجلداً ورقياً.
ما أهمية إعادة إصدار أرشيف جريدة فلسطين؟
تكمن أهميته في توثيق تاريخ فلسطين من مصادرها الأصلية، ومواجهة محاولات تزييف التاريخ، وتقديم كنز معرفي للباحثين.
كيف يمكن الاستفادة من أرشيف جريدة فلسطين؟
يمكن للباحثين والمؤسسات الثقافية والأكاديمية الاستفادة منه في إنتاج الدراسات والكتب والأفلام التي تتناول تاريخ فلسطين.
ما هي أبرز المحطات التاريخية التي يوثقها الأرشيف؟
يوثق سقوط الدولة العثمانية، وبدايات الانتداب البريطاني، ووعد بلفور، وثورة 1936، والحرب العالمية الثانية، ومشاهد النكبة.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟