الذكاء الاصطناعي للكوارث: نموذج 'أورورا' المجاني للتنبؤ بالكوارث الطبيعية
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
الذكاء الاصطناعي للكوارث يمثل نقلة نوعية في التنبؤ بالظواهر الطبيعية. نموذج ‘أورورا’ الجديد، الذي طورته جامعة أمستردام، يستخدم الذكاء الاصطناعي لتقديم تنبؤات أسرع وأكثر دقة وأقل تكلفة للأعاصير، الفيضانات، ودرجات الحرارة القصوى. يتميز ‘أورورا’ بقدرته على معالجة كميات هائلة من البيانات ويتفوق على النماذج التقليدية في العديد من المجالات، بما في ذلك جودة الهواء وأمواج المحيطات. يهدف هذا النموذج المجاني إلى تحسين الاستعداد للكوارث والاستجابة لتغير المناخ، مما يجعله أداة حيوية للمستقبل.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
مع تطور استخدام الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مختلف المجالات، أصبح من الممكن ابتكار نماذج قادرة على إعداد تنبؤات بعيدة المدى تقدم تحذيرات مُبكرة عن الظواهر المتطرفة وبدقة غير مسبوقة.
حيث يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي التنبؤ بمسارات الأعاصير، وتحديد الظواهر الجوية المرتبطة بخطر الفيضانات، والتنبؤ بظهور درجات الحرارة القصوى، وغيرها من التنبؤات الجوية لمواجهة الكوارث الطبيعية الناجمة عن التغيرات المناخية التي يشهدها كوكبنا في الوقت الراهن.
ومع تزايد حدة الكوارث المرتبطة بالمناخ وتكرارها، ابتكر فريق دولي من الباحثين، بقيادة جامعة أمستردام في هولندا، نموذجًا للذكاء الاصطناعي، أطلق عليه تسمية "أورورا"، وهو مصمم لتقديم تنبؤات أسرع وأكثر دقة وأقل تكلفة.
ووفقًا للدراسة المنشورة في دورية "نيتشر"، فإنه من المتوقع أن يُحدث هذا النموذج ثورة في طريقة الاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية والاستجابة لتغير المناخ.

تنبؤات عالية الجودة
يقوم التنبؤ التقليدي على طرق وأساليب بالغة التعقيد تم تطويرها على مدى عقود، وتتطلب أجهزة كمبيوتر عملاقة قوية وفرقا كبيرة من الخبراء، ولكن "أورورا" يجهز بديلًا قويًا وفعالًا باستخدام الذكاء الاصطناعي.
يقول ماكس ويلينغ، خبير التعلم في الجامعة وأحد العلماء الذين ابتكروا النموذج في تصريح رسمي من الجامعة: "يستخدم أورورا أحدث تقنيات التعلم الآلي المتقدمة لتقديم تنبؤات للأنظمة والظواهر الرئيسية، مثل جودة الهواء، الطقس، وأمواج المحيطات، والأعاصير".
وعلى عكس الطرق التقليدية، يتطلب أورورا طاقة حاسوبية أقل بكثير، مما يجعل التنبؤات العالية الجودة أكثر سهولة وقابلية للتوسع، في المناطق التي تنفصل عن المعلومات الخاصة بالمعلومات المرغوبة.
وبحسب البيان الصادر من جامعة أمستردام فإن أورورا تم تدريبه على أكثر من مليون ساعة من نظام بيانات الأرض، وقد تم ضبطه بدقة ليتفوق في مجموعة المهام التنبُّئية التالية:
- جودة الهواء: وجد أن أورورا يتفوق على النماذج التقليدية في 74% من الحالات.
- أمواج المحيط: وجد أنه يتجاوز المحاكاة في النماذج التقليدية في 86% من الأهداف.
- الأعاصير المدارية: يتفوق على 7 مراكز تنبؤ تشغيلية في 100% من الاختبارات.
- الطقس عالي الدقة: يتفوق على النماذج التقليدية في 92% من السيناريوهات، وخاصة أثناء الأحداث المتطرفة.
ميزات أورورا
مع تزايد التقلبات المناخية، أصبحت التوقعات السريعة والموثوقة أمرا حاسما للاستعداد للكوارث والاستجابة للطوارئ والتكيف مع المناخ، وفي هذا السياق يعتقد الباحثون أن أورورا يمكن أن يساعد في جعل التنبؤات المتقدمة أكثر سهولة في الوصول إليها.
وعلى الرغم من أن الأبحاث الحالية تركز على التطبيقات الأربعة المذكورة أعلاه، يقول الباحثون إن أورورا مرن ويمكن استخدامه في مجموعة واسعة من السيناريوهات المستقبلية، وقد يشمل ذلك التنبؤ بمخاطر الفيضانات، وانتشار حرائق الغابات، واتجاهات الطقس الموسمية، والعائدات الزراعية، وإنتاج الطاقة المتجددة.
ويقول ويلينج في البيان الرسمي: "إن النموذج المبتكر الجديد لديه قدرة على معالجة أنواع مختلفة من البيانات تجعله أداة قوية وجاهزة للمستقبل".
ومع مواجهة العالم لتغيرات مناخية أكثر تطرفا ــمن موجات الحر إلى الأعاصيرــ فإن النماذج المبتكرة مثل أورورا قد تحول النهج العالمي من الاستجابة التفاعلية للأزمات إلى المرونة الاستباقية في مواجهة تغير المناخ.
وبالإضافة إلى تلك الميزات فإن برنامج أورورا سيتاح مجانًا على الإنترنت للجميع، وإذا أراد أحدهم ضبطه لمهمة محددة، فعليه تقديم البيانات اللازمة.
تحليل وتفاصيل إضافية
يمثل نموذج ‘أورورا’ نقلة نوعية في استخدام الذكاء الاصطناعي للكوارث، حيث يقدم حلاً فعالاً واقتصادياً للتنبؤ بالظواهر الطبيعية المتطرفة. يتميز النموذج بقدرته على معالجة كميات هائلة من البيانات بسرعة ودقة، مما يجعله متفوقاً على النماذج التقليدية التي تعتمد على أجهزة كمبيوتر عملاقة وفرق خبراء كبيرة. يتيح توفر ‘أورورا’ مجاناً للجميع فرصة استخدامه وتطويره لتلبية احتياجات محددة، مما يعزز من قدرة المجتمعات على الاستعداد للكوارث والاستجابة لها بشكل فعال. بالإضافة إلى ذلك، يفتح هذا النموذج الباب أمام استخدامات مستقبلية أخرى في مجالات مثل التنبؤ بمخاطر الفيضانات وحرائق الغابات، مما يجعله أداة قوية لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة.

