الثلاثاء - 9 ديسمبر / كانون الأول 2025
علوم

“النجوم العجوزة” تدمر الكواكب الأقرب إليها.. فما مصير الأرض؟

تابع آخر الأخبار على واتساب

النجوم العجوزة: هل تدمر الكواكب؟ وما مصير الأرض؟

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

النجوم العجوزة تدمر الكواكب الأقرب إليها وفقًا لدراسة حديثة، حيث تتضخم هذه النجوم إلى عمالقة حمراء وتبتلع الكواكب. استخدم العلماء بيانات من تلسكوب تيس لاكتشاف نقص في الكواكب حول النجوم المتضخمة. العملية تحدث بسبب تفاعلات المد والجزر التي تفقد الكوكب زخمه الزاوي. مصير الشمس بعد مليارات السنين هو أن تصبح عملاقًا أحمر، وقد تنجو الأرض، لكن الحياة عليها لن تبقى. الدراسة تقدم دليلًا قويًا على تدمير الكواكب بواسطة النجوم المسنة.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

وفقا لدراسة جديدة أجراها علماء الفلك في جامعة كوليدج لندن وجامعة وارويك، فإن النجوم المتقدمة في السن قد تكون مسؤولة عن تدمير الكواكب العملاقة التي تدور حولها، وذلك أثناء تضخمها إلى عمالقة حمراء.

يأتي هذا الاكتشاف بعد أن درس العلماء ما يقرب من نصف مليون نجم باستخدام بيانات من تلسكوب قمر ناسا الاصطناعي لمسح الكواكب الخارجية العابرة (تيس)، التي تم تحليلها بواسطة خوارزمية حاسوبية.



وبحسب البيان الرسمي الصادر من كلية لندن الجامعية، فإن العلماء وجدوا من خلال تحليلهم للبيانات عددا قليلا جدا من الكواكب التي تدور حول نجوم أكبر سنا وأكثر تمددًا، وهو دليل واضح على أن العديد منها قد دُمِّر بالفعل.

لماذا تدمر النجوم كواكبها؟

عندما تستنفد النجوم المتوسطة الكتلة المتقدمة في السن وقودها الهيدروجيني تكون قد تجاوزت مرحلة "التسلسل الرئيسي"، حيث تبدأ بالتبريد والتمدد، متحولةً إلى عمالقة حمراء، فيتضخم حجمها إلى أضعاف حجم الشمس الحالي.

ويقول المؤلف الرئيسي الدكتور إدوارد براينت (مختبر مولارد لعلوم الفضاء بجامعة كوليدج لندن وجامعة وارويك): يمكن وصف "التسلسل الرئيسي" بمثابة المكان الذي تقضي فيه النجوم معظم حياتها وهي تحرق وقود الهيدروجين، فنجمنا الشمس هي في مرحلة "التسلسل الرئيسي"، ولكنها لم تتجاوزها إلى المرحلة التي تستنفد فيها وقودها الهيدروجيني وتبدأ بالتهام وتدمير الكواكب القريبة منها.

وأضاف براينت في تصريحه "من المرجح أن النجوم المُسنّة تُدمّر كواكبها من خلال تفاعلات المد، وهذا النوع من التفاعلات التجاذبية يُؤدي إلى فقدان الكوكب زخمه الزاوي، وهو يُشبه التفاعل بين الأرض والقمر الذي يُسبب المد والجزر في المحيطات".

البحث عن الكواكب

تمكّن الباحثون من تحديد 130 كوكبًا ومرشحًا محتملا للكواكب (أي التي لا تزال بحاجة إلى التأكيد) والتي تدور بشكل وثيق حول هذه النجوم المتقدمة في السن، بما في ذلك 33 مرشحًا جديدا لم يتم اكتشافها من قبل، ولكنهم وجدوا أن هذه الكواكب كانت هي الأقل انتشارا ووجودا حول النجوم التي تمددت وبردت بما يكفي لتُصنف كعمالقة حمراء.

وبحسب الدراسة التي نشرتها دورية منثلي نوتيسيز الصادرة عن الجمعية الفلكية الملكية البريطانية، يشير هذا النمط من انتشار النجوم الأقل إلى أن العديد من هذه الكواكب ربما تكون قد دُمرت أو تم التهامها بالفعل، وبالتالي فإن ذلك يعتبر بمثابة دليل على تدمير الكواكب بواسطة النجوم المسنة.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور إدوارد براينت في تصريحه في بيان جامعة لندن "إن هذا دليل قوي على أن تطور النجوم خارج تسلسلها الرئيسي قد يتسبب بسرعة في اصطدام الكواكب بها وتدميرها، وقد كان هذا موضوع نقاش نظري ونظريات لفترة من الزمن، ولكننا الآن نستطيع رؤية تأثير ذلك بشكل مباشر وقياسه على مستوى عدد كبير من النجوم".

ويضيف براينت، في تصريحه في البيان الرسمي لجامعة كوليدج لندن، "لقد توقعنا أن نرى هذا التأثير ولكننا فوجئنا مع ذلك بمدى كفاءة هذه النجوم في ابتلاع الكواكب القريبة منها".

ما مصير الشمس؟

في تصريحه نت قال براينت: جميع النجوم التي أدرسها تقع في جوار الشمس، لكن نجمنا لم يصل إلى مرحلة "ما بعد التسلسل الرئيسي" بعد.

من جانب آخر، قال الدكتور فينسنت فان إيلين، المؤلف المشارك في الدراسة من مختبر مولارد لعلوم الفضاء بجامعة كوليدج لندن، في تصريح حصلت الجزيرة نت على نسخة منه "بعد بضعة مليارات من السنين ستكبر شمسنا وتصبح عملاقًا أحمر".

ويضيف "لكننا لم ندرس إلا الجزء الأقدم من مرحلة ما بعد التسلسل الرئيسي، أي أول مليون أو مليوني سنة منها، فالنجوم أمامها مراحل تطور أطول بكثير".

ويتابع "عند حدوث ذلك، فإن الأرض بالتأكيد أكثر أمانًا من الكواكب العملاقة في دراستنا بخلاف الكواكب العملاقة المفقودة في دراستنا".

وأكد الدكتور فينسنت "قد تنجو الأرض نفسها من مرحلة العملاق الأحمر للشمس. لكن الحياة على الأرض على الأرجح لن تنجو".

تحليل وتفاصيل إضافية

الدراسة تسلط الضوء على مصير الكواكب حول النجوم المتقدمة في السن، وتقدم دليلًا رصديًا يدعم النظريات حول تدمير الكواكب نتيجة لتطور النجوم إلى عمالقة حمراء. استخدام بيانات تلسكوب تيس وتقنيات التحليل الحاسوبي مكن الباحثين من اكتشاف نمط واضح يشير إلى أن النجوم المتضخمة تبتلع الكواكب القريبة. البحث يثير تساؤلات حول مستقبل نظامنا الشمسي ومصير الأرض عندما تتحول الشمس إلى عملاق أحمر. على الرغم من أن الأرض قد تنجو ماديًا، إلا أن الظروف المناخية ستكون غير قابلة للحياة. هذا الاكتشاف يسهم في فهمنا لتطور الأنظمة الكوكبية.

أسئلة شائعة حول النجوم العجوزة

ما هي النجوم العجوزة وكيف تدمر الكواكب؟
النجوم العجوزة هي النجوم التي استنفدت وقودها الهيدروجيني وتتضخم إلى عمالقة حمراء، مما يؤدي إلى ابتلاع الكواكب القريبة بسبب التفاعلات المدية.
ما هي الأدلة التي استندت إليها الدراسة لتأكيد تدمير الكواكب؟
استندت الدراسة إلى تحليل بيانات تلسكوب تيس، والتي أظهرت نقصًا ملحوظًا في الكواكب التي تدور حول النجوم المتضخمة، مما يشير إلى أنها دمرت.
ما هو مصير الشمس وماذا سيحدث للأرض؟
بعد مليارات السنين، ستتحول الشمس إلى عملاق أحمر، وقد تنجو الأرض من التضخم، لكن الحياة عليها ستكون مستحيلة.
ما هي تفاعلات المد والجزر وكيف تساهم في تدمير الكواكب؟
تفاعلات المد والجزر هي تفاعلات تجاذبية بين النجم والكوكب تؤدي إلى فقدان الكوكب لزخمه الزاوي، مما يجعله يقترب من النجم حتى يتم ابتلاعه.
ما هو تلسكوب تيس وكيف ساهم في هذا الاكتشاف؟
تلسكوب تيس هو قمر صناعي تابع لناسا لمسح الكواكب الخارجية العابرة، وقد جمع بيانات عن مئات الآلاف من النجوم، مما سمح للعلماء بتحليل انتشار الكواكب حول النجوم المختلفة.
هل هناك أي كواكب نجت من التهام النجوم العجوزة؟
الدراسة وجدت عددًا قليلًا من الكواكب التي تدور حول النجوم المتضخمة، لكنها أقل انتشارًا، مما يشير إلى أن العديد من الكواكب الأخرى قد دمرت.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام