الجوع في غزة: تحذير من كارثة إنسانية وارتفاع وفيات الأطفال
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
الجوع في غزة يودي بحياة المزيد من الأطفال، حيث وصل عدد الوفيات بسبب سوء التغذية إلى 69 طفلاً. حماس والجهاد الإسلامي تتهمان الاحتلال الإسرائيلي بتعمد تجويع القطاع، وتطالبان بتحرك دولي عاجل. المنظمات الأهلية تحذر من أسوأ مراحل الكارثة الإنسانية، مع نقص حاد في الغذاء والدواء. المستشفيات تستقبل أعدادًا غير مسبوقة من حالات سوء التغذية الحاد. ألمانيا وفرنسا تدعوان إلى وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية، بينما يحمل المكتب الإعلامي في غزة الأوروبيين مسؤولية التواطؤ في استمرار الإبادة.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
ارتفع عدد الأطفال الذين توفوا بسبب سوء التغذية في غزة إلى 69 طفلا بحسب المكتب الإعلامي في قطاع غزة، في حين قالت حركة حماس إن المجاعة التي يفرضها الاحتلال على القطاع "جريمة متعمدة ضد الإنسانية".
ودعت حماس إلى حراك شعبي ورسمي عاجل لوقف هذه الجريمة البشعة وإنقاذ مئات الآلاف من الجائعين المحاصرين،فيما قالت حركة الجهاد الإسلامي: إن حالات التجويع والموت الجماعي بغزة نتيجة لسياسات الاحتلال الممنهجة مضيفة أن" جيش الاحتلال أقام شبكة مسلحة عبر ما يسمى مؤسسة غزة الإنسانية وحولها مصائد لقتل الجوعى".
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أميركي إبادة جماعية في غزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر أصدرتها محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 198 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح -معظمهم أطفال ونساء- إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح العديد من سكان القطاع.
وأكد المكتب الإعلامي ارتفاع عدد الوفيات بسبب نقص الغذاء والدواء إلى 620 في ظل اشتداد المجاعة ومنع توزيع المساعدات بطرق إنسانية.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن أعدادا غير مسبوقة من المواطنين المجوعين من كافة الأعمار تصل الى أقسام الطوارئ في حالات إجهاد وإعياء شديدين. وحذرت من أن مئات من الذين نحلت أجسادهم سيكونون عرضة للموت المحتم نتيجة الجوع وعدم قدرة أجسادهم على الصمود.
أسوأ مراحل الكارثة
من جهتها، قالت "شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية" إن قطاع غزة يمرّ حاليا بأسوأ مراحل الكارثة الإنسانية، نتيجة سياسة التجويع الإسرائيلية. وحذّرت الشبكة من تسجيل وفيات، لا سيما بين الأطفال وكبار السن، نتيجة سياسة التجويع. وطالبت بإدخال المساعدات إلى غزة فورا، في ظل الانعدام الكامل للطحين في القطاع.
وقدرت جمعية الإغاثة الطبية بغزة ارتفاع حالات سوء التغذية بنسبة 20% مقارنة بشهر يونيو/حزيران الماضي.
وقال مدير الجمعية، في تصريح ، إن القطاع يعيش في مأساة حقيقية تتفاقم يوما بعد يوم مقدرا حاجة القطاع الصحي إلى 10 آلاف وحدة دم شهريا ولا يتوفر سوى ألفي وحدة دم فقط، مضيفا أن القطاع يشهد مجاعة واسعة بسبب منع دخول الغذاء.
من جانبه، قال مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، ، إن المستشفيات تتعامل مع مئات الحالات التي تعاني من الجوع الحاد وسوء التغذية يوميا. وأشار إلى أن العديد من المرضى يُظهرون أعراضًا خطيرة، مثل الإجهاد وفقدان الذاكرة، نتيجة الجوع الحاد.
وأكد مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى وفاة طفلة عمرها عام ونصف العام بسبب سوء التغذية في دير البلح وسط القطاع.

تواطؤ أوروبي
وبينما حمل المكتب الإعلامي في غزة الأوروبيين مسؤولية استمرار الجريمة بغزة، داعيا لوقف سياسة التواطؤ في جريمة الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس "لم تعد مقبولة"، مضيفا أن حكومته تحث على وقف إطلاق النار وتقديم مساعدات إنسانية شاملة لسكان المنطقة.
وذكر ميرتس في المؤتمر الصحفي التقليدي في برلين أن ألمانيا تقدم مساعدات إنسانية في قطاع غزة، ومستعدة لبذل المزيد من الجهود، مؤكدا في المقابل أن هذا يتطلب تسهيلات من الحكومة الإسرائيلية أيضا.
بدوره، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم الجمعة للعمل على تحسين الوضع في غزة.
تحليل وتفاصيل إضافية
تفاقم أزمة الجوع في غزة يمثل كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث يواجه الأطفال خطر الموت بسبب سوء التغذية. الاتهامات الموجهة لإسرائيل بتعمد تجويع القطاع تثير تساؤلات حول مدى التزامها بالقانون الدولي الإنساني. الوضع الصحي المتدهور، مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، يزيد من معاناة السكان. الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية تواجه صعوبات في ظل استمرار الحصار. التواطؤ الدولي المزعوم يثير مخاوف بشأن فعالية الجهود المبذولة لحماية المدنيين في غزة. تتطلب هذه الأزمة تحركًا دوليًا فوريًا وشاملًا لإنقاذ حياة الأبرياء وتوفير الاحتياجات الأساسية للسكان.

