الخميس - 22 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
أسرة

سرطان الثدي.. حرب أخرى تخوضها نساء غزة بصمت

تابع آخر الأخبار على واتساب

سرطان الثدي في غزة: حرب أخرى تخوضها النساء بصمت

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

سرطان الثدي.. حرب أخرى تخوضها نساء غزة بصمت. في غزة المحاصرة والمدمرة، تواجه النساء معركة شرسة مع سرطان الثدي، تفاقمت بسبب الحصار والدمار ونقص العلاج. تقرير للجزيرة يسلط الضوء على هذه المعاناة في ظل غياب الأجهزة الطبية والأدوية. مريضات يكافحن المرض في الخيام وتحت الأنقاض، مع تدهور الخدمات الصحية وتأخر التشخيص. الحرب كانت كارثية، حيث تعاني النساء من انقطاع المواصلات ونقص الغذاء والدواء، مما يجعل حياتهن اليومية معركة للبقاء.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

بين أنقاض البيوت المدمرة وفي خيام النزوح التي تلفحها رياح الخريف، تخوض نساء غزة معركة أخرى لا تقل قسوة عن الحرب، معركة مع سرطان الثدي الذي فاقمته سنوات الحصار والدمار، وتضاعفت مآسيه في ظل غياب العلاج وانهيار المنظومة الصحية.



وسلط تقرير لقناة الجزيرة الضوء على تلك المعاناة في ظل غياب الأجهزة الطبية والأدوية اللازمة لعلاجهن، وذلك بالتزامن مع شهر أكتوبر/تشرين الأول الذي اعتمد عالميا ليكون شهر التوعية بمرض سرطان الثدي.

في واحدة من تلك الخيام، تحاول سيدة خمسينية ترتيب أغطية أطفالها فيما تروي حكاية ألمها، تقول إنها أُصيبت بالمرض قبل أكثر من عقد، بعدما نجت من قصف الفسفور الأبيض عام 2008.

خضعت لعمليتين لاستئصال الثدي والغدد، لكن الورم عاد بعد 5 سنوات، ومع اندلاع الحرب الأخيرة توقفت عن تلقي العلاج بعدما دُمر المستشفى التركي الذي كانت تتابع فيه حالتها.

ويؤكد المدير الطبي لمركز غزة للسرطان الدكتور محمد أبو ندى أن حرب الإبادة على القطاع كانت كارثية على المصابات بالسرطان، إذ أدت لتدهور حاد في الخدمات الصحية وتأخر التشخيص، مما سمح للمرض بالانتشار في أجساد كثير من النساء.

مأساة مركبة

ويرى أن ما تواجهه المريضات اليوم ليس مجرد أزمة طبية، بل مأساة إنسانية مركّبة.

ويضيف الطبيب أن انقطاع المواصلات وانعدام الوقود والظروف النفسية القاسية حالت دون وصول العديد من النساء إلى المستشفيات. فبينما تنشغل الأمهات بتأمين المأوى والغذاء لأطفالهن، ينهش المرض أجسادهن في صمت داخل الخيام أو بين أنقاض البيوت.

في المركز، ترقد سيدة في العقد الرابع من عمرها تتحدث عن إصابتها، حيث اكتشفت الورم أثناء الحرب، وبعد الفحوصات تبين أنه خبيث، وكانت قد نجت قبل ذلك من 4 غارات استهدفت منزلها، وأُنقذت من تحت الركام مع أطفالها.

تقول السيدة إن استنشاق الغبار والدخان الأسود ترك آثارا على صدرها، فظنتها في البداية أزمة تنفسية، قبل أن تكتشف الحقيقة المرة.

ويشير أحد الأطباء في القسم إلى أن سرطان الثدي هو الأكثر شيوعا بين نساء القطاع، وأن غياب الأدوية الكيميائية والمضادات الحيوية فاقم حالات كثيرة.

ويضيف أن مركز غزة للسرطان الذي كان يقدم العلاج الكيميائي والتلطيفي والبيولوجي والإشعاعي دُمّر بالكامل خلال الحرب، فتحول المرضى إلى قوائم انتظار بلا نهاية.

جرعات بديلة

في الغرف المتهالكة بالمركز، تتلقى هذه المريضة جرعات بديلة عن الأدوية الأصلية التي انقطعت منذ شهور، حيث قالت إن ما يُقدَّم لهن ليس العلاج الفعلي، بل بدائل تُبقي الأمل ضعيفا في الشفاء.

أما في المخيم، فتكافح مريضة السرطان لتوفير ما تحتاجه جرعاتها من تغذية صحية، لكن أسعار اللحوم والفواكه تجاوزت قدرتها، تقول وهي تطهو على نار الخشب: "الدكتور بيحكي بدك فواكه ولحوم بيضاء، بس أسعارهم زي الذهب". تلجأ أحيانا إلى المعلبات، رغم علمها بأنها تضرها، لكنها لا تجد بديلا آخر.

تغزو الخيمة رائحة الدخان والغبار، فتزيد أوجاعها، تشتكي من حرارة الصيف التي تجعلها "تأكل نفسها" كما تصف، ومن برد الشتاء الذي "يوجع العظم كله"، بين هذا وذاك، تبدو الحياة اليومية في المخيم معركة للبقاء أكثر من كونها علاجا لمرض.

أما المريضة الأخرى فتختصر مأساة النساء المصابات بكلمات بسيطة تفيض بالألم: "كل أحلامنا تحطمت.. ما بنفكر في بكرة، بس في اليوم نفسه".

ورغم توقف الحرب مؤقتا، لم تتوقف معركة هؤلاء النساء، فهن يواجهن الموت مرتين: مرة تحت القصف، وأخرى تحت وطأة مرضٍ ينهش أجسادهن في غياب العلاج.

تحليل وتفاصيل إضافية

يسلط المقال الضوء على أزمة إنسانية مركبة تواجهها نساء غزة المصابات بسرطان الثدي. فبالإضافة إلى تحديات المرض نفسه، تعاني النساء من ظروف معيشية قاسية نتيجة للحرب والحصار، مما يفاقم معاناتهن ويقلل من فرص الشفاء. يبرز المقال كيف أن تدمير المرافق الصحية ونقص الأدوية والمعدات الطبية، فضلاً عن القيود المفروضة على الحركة وانعدام الأمن الغذائي، تجعل من الصعب على النساء الحصول على الرعاية الصحية اللازمة. كما يكشف المقال عن الأثر النفسي المدمر للحرب على النساء المصابات بالسرطان، حيث يعشن في خوف دائم وقلق على سلامة أسرهن، مما يؤثر سلباً على صحتهن وقدرتهن على التعافي. تتطلب هذه الأزمة استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لتوفير الدعم الطبي والإنساني اللازم لنساء غزة المصابات بسرطان الثدي.

أسئلة شائعة حول سرطان الثدي

ما مدى انتشار سرطان الثدي بين نساء غزة؟
سرطان الثدي هو الأكثر شيوعا بين النساء في قطاع غزة.
ما هي التحديات التي تواجهها مريضات سرطان الثدي في غزة؟
تواجه المريضات نقصًا حادًا في الأدوية والمعدات الطبية، وتدهورًا في الخدمات الصحية، وظروفًا معيشية قاسية بسبب الحرب والحصار.
كيف أثرت الحرب على علاج مرضى السرطان في غزة؟
أدت الحرب إلى تدمير المراكز الطبية وتأخير التشخيص وانقطاع العلاج، مما سمح للمرض بالانتشار في أجساد الكثير من النساء.
ما هي البدائل المتاحة لعلاج سرطان الثدي في غزة؟
بسبب نقص الأدوية الأصلية، تتلقى المريضات جرعات بديلة قد لا تكون بنفس الفعالية.
ما هو الأثر النفسي للحرب على مريضات سرطان الثدي في غزة؟
تعاني المريضات من الخوف والقلق والاكتئاب بسبب الظروف المعيشية القاسية وفقدان الأمل في الشفاء.
ما هي المساعدات التي تحتاجها مريضات سرطان الثدي في غزة؟
تحتاج المريضات إلى توفير الأدوية والمعدات الطبية، وتحسين الخدمات الصحية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وتوفير الغذاء الصحي.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟