إجماع بقمة المناخ: فشل عالمي في الوفاء بالتزامات المناخية
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
إجماع بقمة المناخ على فشل العالم في الوفاء بالتزاماته للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، وذلك وفقًا لاتفاق باريس. القادة المجتمعون في بيليم بالبرازيل أقروا بهذا الإخفاق، وحذروا من أن ‘النافذة المتاحة’ للتحرك بشأن المناخ ‘تُغلق سريعًا’. الأمم المتحدة رجحت أن يكون عام 2025 من بين الأعوام الثلاثة الأكثر حرا على الإطلاق. البرازيل ستطلق صندوقا استثماريا لحماية الغابات وتلتزم بزيادة إنتاج الوقود المستدام. غياب الولايات المتحدة عن المؤتمر أثار مخاوف من إفشال خطط عالمية لخفض الانبعاثات.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
أقرّ القادة المجتمعون في قمة المناخ التي تحتضنها مدينة بيليم البرازيلية اليوم الخميس بأن العالم فشل في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري بما يتوافق مع اتفاق باريس الذي أبرم قبل عشر سنوات.
ولبّى حوالي 50 رئيس دولة وحكومة دعوة الرئيس البرازيلي لزيارة هذه المدينة الواقعة في منطقة الأمازون تمهيدا لمؤتمر الأمم المتحدة الثلاثين للمناخ "كوب 30″، الذي يعقد بين 10 و21 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وشاركت وفود من كل الدول تقريبا في المؤتمر، لكن واشنطن لم ترسل وفدا، في وقت وصف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب علم المناخ بأنه "خدعة".
وفي كلمة له قبيل انعقاد المؤتمر، رأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن العالم فشل في الوفاء بالتزاماته للحد من ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى 1.5 درجة.
وقال أمام قادة الدول المشاركة إن عقودا من المماطلة والتجاهل أدت إلى "فشل في البقاء تحت مستوى 1.5 درجة" من ارتفاع حرارة الأرض مقارنة بما كانت عليه قبل الثورة الصناعية منتصف القرن الـ19. وأضاف "هذا فشل أخلاقي وإهمال قاتل".

بدوره، حذر الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من أن "النافذة المتاحة" للتحرك بشأن المناخ "تُغلق سريعا"، وانتقد "القوى المتطرّفة التي تروّج لأخبار مضللة لأهداف انتخابية" وتسهم في تدهور البيئة.
من جهته، أعرب رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسيكيدي عن أسفه لأن التمويل الدولي للمناخ "غير كاف وغالبا ما يكون غير مستهدف بشكل جيد".
ارتفاع غير مسبوق
وفي السياق، رجحت الأمم المتحدة أن يكون عام 2025 من بين الأعوام الثلاثة الأكثر حرا على الإطلاق، مختتمة أكثر من عقد من الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة، وشددت في الوقت نفسه على أنه لا يزال من الممكن عكس هذا الاتجاه.
وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن "الموجة المقلقة من درجات الحرارة الاستثنائية استمرت في 2025 الذي يُتوقع أن يكون العام الثاني أو الثالث الأكثر حرا على الإطلاق".
وستطلق البرازيل صندوقا استثماريا لحماية الغابات، إضافة إلى التزامها بزيادة إنتاج الوقود "المستدام" أربع مرات. كما ترغب العديد من الدول في توسيع التزاماتها بخفض انبعاثات غاز الميثان.
إفشال خطة عالمية
وتشارك 170 دولة في مؤتمر المناخ، لكن الولايات المتحدة -ثاني أكبر ملوث في العالم- لن ترسل وفدا يمثلها، وهو أمر يريح أولئك الذين يخشون أن تضع إدارة ترامب عراقيل كما فعلت أخيرا لإفشال خطة عالمية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة جراء النقل البحري.
ومن الجانب الأوروبي، سيتحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والأمير وليام يومَي الخميس والجمعة. وانسحب الرئيس النمساوي بسبب تكاليف الإقامة، في حين سيغيب عن القمة معظم قادة مجموعة العشرين.
وما زالت العديد من الدول النامية غير راضية عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن تمويل المناخ العام الماضي في باكو، وتريد إعادة طرح هذه القضية على الطاولة.
من جهته، يريد الاتحاد الأوروبي وتحالف الدول الجزرية الصغيرة قبل كل شيء أن تُبذل جهود إضافية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة بالتخلص من الوقود الأحفوري.
تحليل وتفاصيل إضافية
يعكس الإجماع بقمة المناخ على فشل العالم في الوفاء بالتزاماته المناخية اعترافًا صارخًا بواقع قاتم. بعد مرور عقد على اتفاق باريس، يتضح أن الجهود المبذولة لم تكن كافية للحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض. غياب الولايات المتحدة، ثاني أكبر ملوث في العالم، يثير تساؤلات حول جدية الالتزام العالمي بقضايا المناخ. بالإضافة إلى ذلك، تعكس شكاوى الدول النامية بشأن التمويل الدولي غير الكافي والمتذبذب تحديات كبيرة في تحقيق العدالة المناخية. وبينما تتبنى بعض الدول مبادرات إيجابية مثل صندوق الاستثمار البرازيلي، فإن الحاجة إلى تحول جذري في سياسات الطاقة والإنتاج والاستهلاك تبدو أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. هل سيتمكن العالم من تدارك هذا الفشل قبل فوات الأوان؟

