موصلات فائقة: ثورة الغرافين تقربنا من حلم حرارة الغرفة
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
موصلات فائقة في درجة حرارة الغرفة هو حلم يقترب بفضل اكتشاف جديد يتعلق بالغرافين. أعلن باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عن رصد حالة ‘توصيل فائق’ غير تقليدي في بنية من الغرافين، مما يفتح الباب أمام نقل الكهرباء دون مقاومة في درجة حرارة الغرفة. هذا الاكتشاف قد يحدث ثورة في شبكات الكهرباء، القطارات المغناطيسية، والحواسيب الكمية. يتطلب الأمر تحكماً فائق الدقة، لكن التطورات في تقنيات النانو قد تسهل الإنتاج على نطاق واسع في المستقبل القريب.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
في واحدة من أكثر الخطوات إثارة في عالم فيزياء المواد، أعلن باحثون من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عن رصد مباشر لحالة "توصيل فائق" غير تقليدي داخل بنية من الغرافين تُعرف باسم "ثلاث طبقات من الغرافين ملتوية بزاوية سحرية"
هذا الاكتشاف الذي نُشر مؤخرا في دورية "ساينس" قد يفتح الباب أمام حلم طال انتظاره، وهو الموصلات الفائقة في درجة حرارة الغرفة.

ما الموصلات الفائقة على أية حال؟
الموصلات الفائقة هي مواد تستطيع نقل الكهرباء من دون أي مقاومة، أي أن الإلكترونات تتحرك خلالها بلا فقدان للطاقة على الإطلاق.
في الأسلاك العادية، جزء من الطاقة الكهربائية يضيع دائما في صورة حرارة بسبب مقاومة المادة، ولهذا تسخن الأجهزة. لكن في الموصل الفائق، هذه الخسارة تختفي تماما، فيتحول التيار إلى تدفق مثالي يمكنه الاستمرار إلى ما لا نهاية دون بطارية أو مصدر خارجي.
المشكلة أن أغلب هذه المواد لا تعمل إلا في درجات حرارة منخفضة جدا، تقترب من الصفر المطلق (273 درجة مئوية)، مما يتطلب أجهزة تبريد مكلفة ومعقدة.
لذلك يسعى العلماء منذ عقود لاكتشاف موصلات فائقة تعمل في درجة حرارة الغرفة، لأن ذلك سيحدث ثورة في التكنولوجيا، تتمثل في شبكات كهرباء بلا هدر للطاقة، وقطارات مغناطيسية تطفو بلا احتكاك، وحواسيب كمية أكثر كفاءة واستقرارا.
باختصار، الوصول إلى الموصل الفائق في حرارة الغرفة يعني إعادة تعريف البنية التحتية للطاقة والفيزياء الحديثة نفسها.

سر الغرافين والزاوية السحرية
استخدم العلماء "الغرافين" في تجاربهم، تلك الطبقة الواحدة من ذرات الكربون المرتبة في نمط سداسي يشبه قرص العسل، والذي كان ولا يزال أحد أعاجيب القرن الـ21.
لكن حين قرر علماء معهد ماساتشوستس أن يكدّسوا 3 طبقات منه ويلفوها بزاوية دقيقة، حدث شيء مذهل، وهو أن الإلكترونات بدأت تسلك سلوكا جماعيا غير مسبوق.
يشرح الفريق أن هذه الزاوية "السحرية" تغيّر تماما الطريقة التي تتحرك بها الإلكترونات داخل المادة، فتجعلها تتصرف كأنها في "عالم كمومي موازٍ" تسوده التفاعلات الإلكترونية الشديدة بدل الاهتزازات الذرية المعتادة.
النتيجة، بحسب الدراسة، كانت تيارا كهربائيا يسري دون مقاومة تقريبا، بمعنى أنه يحمل السمة الأساسية لأي موصل فائق.

إلكترونيات الالتواء
يُعرف هذا المجال الناشئ باسم "إلكترونيات الالتواء"، كما يقول العلماء في بيان صحفي صادر عن معهد ماساتشوستس للتقنية.
وفكرة هذا المجال بسيطة: عندما نضع طبقتين أو 3 طبقات من مادة رقيقة جدا مثل الغرافين، ثم نُميلها على بعض بزوايا صغيرة جدا، تتغيّر الطريقة التي تتحرك بها الإلكترونات داخلها، وكأننا نبدّل قوانينها من الداخل.
في تجربة معهد ماساتشوستس، استخدم الباحثون أدوات دقيقة لقياس كيف تسير الكهرباء داخل المادة، ولاكتشاف ما إذا كانت تعمل كموصل فائق.
المفاجأة كانت في شكل الفجوة الطاقوية (الفراغ الصغير الذي يُظهر أن الإلكترونات بدأت تتحرك كمجموعة واحدة)، فشكل هذه الفجوة لم يكن دائريا ناعما مثل الموصلات العادية، بل كان حادا على شكل حرف "V".
يعني ذلك أن الإلكترونات لا تتعاون بسبب اهتزاز الذرات كما في المواد التقليدية، بل يجذب بعضها بعضا مباشرة بطريقة غريبة تشبه رقصة جماعية على مستوى الكم.
ورغم أن تجربة ماساتشوستس لم تصل بعد إلى حرارة الغرفة، فإنها أثبتت أن الطريق إليها ممكن فعلا من خلال تصميم البنية الذرية بطريقة مختلفة.
لكن الحلم لا يزال بعيدا عن التحقق التجاري. فصنع هذه البنية الدقيقة يتطلب تحكما ذريا فائق الدقة في الزوايا، وهو ما يجعل إنتاجها على نطاق واسع مهمة معقدة.
ومع ذلك، يعتقد العلماء أن التطورات في تقنيات النانو والطباعة الذرية قد تختصر هذا الطريق خلال العقد القادم.
تحليل وتفاصيل إضافية
يمثل الاكتشاف المتعلق بالموصلات الفائقة في الغرافين خطوة هامة نحو تحقيق كفاءة أكبر في استخدام الطاقة. يكمن الابتكار في استخدام ‘زاوية سحرية’ عند تكديس طبقات الغرافين، مما يؤدي إلى سلوك كمي فريد للإلكترونات. تفتح هذه التقنية آفاقًا جديدة في مجال ‘إلكترونيات الالتواء’، حيث يمكن تغيير خصائص المواد عن طريق تعديل الزوايا بين الطبقات. على الرغم من أن الوصول إلى موصلات فائقة تعمل في درجة حرارة الغرفة لا يزال يمثل تحديًا، إلا أن هذا الاكتشاف يؤكد إمكانية تحقيق ذلك من خلال تصميم دقيق للبنية الذرية. يتطلب الأمر تطوير تقنيات النانو والطباعة الذرية لإنتاج هذه المواد على نطاق واسع، مما قد يؤدي إلى تغيير جذري في البنية التحتية للطاقة والفيزياء الحديثة.
أسئلة شائعة حول موصلات فائقة
ما هي الموصلات الفائقة؟
لماذا تعتبر الموصلات الفائقة مهمة؟
ما هي المشكلة في الموصلات الفائقة الحالية؟
ما هو الغرافين وما دوره في هذا الاكتشاف؟
ما هي ‘الزاوية السحرية’؟
متى يمكن أن نتوقع رؤية موصلات فائقة عملية في درجة حرارة الغرفة؟
📌 اقرأ أيضًا
- توثيق سلوك مفترس لأول مرة.. حيتان تأكل كبد القرش وتترك جسده
- تراها بعينيك.. القمر يقف إلى جوار 4 كواكب في أكتوبر/تشرين الأول 2025
- بركان عمره 120 مليون سنة يكشف لغز أخطر مناطق الكوكب
- سمكة تختنق بحبار.. أول دليل أحفوري لـ”غذاء قاتل” قبل 150 مليون سنة
- اكتشاف “بلورات بحجم النانو” في جلد القرش قادرة على تغيير اللون

