الإثنين - 12 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
لايف ستايل

العلاج بالقراءة.. كيف يمكن للكتب أن تشفي القلوب المتعبة؟

تابع آخر الأخبار على واتساب

العلاج بالقراءة: كيف تشفي الكتب القلوب المتعبة؟

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

العلاج بالقراءة هو وسيلة فعالة للتعافي النفسي، حيث تستخدم الكتب والمواد المقروءة لتخفيف التوتر والقلق. يعتمد على قدرة الأدب على التأثير في المشاعر وتقديم الدعم والتوجيه. يشمل أنواعًا مختلفة كالعلاج الإبداعي والتنموي والوصفي. القراءة تعزز التعاطف ومهارات التعامل مع الآخرين، وتساعد في التغلب على المشاكل النفسية كالاكتئاب والصدمات. ليست بديلاً عن العلاج النفسي المتخصص، بل ممارسة تكميلية فعالة. يمكن البدء بتصفح الكتب المتعلقة بالاحتياجات العاطفية أو الاستعانة بمعالج متخصص.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

في عصر يزداد فيه التوتر والقلق كل يوم بين الملايين من البشر، يبحث الكثيرون عن وسائل بسيطة، متاحة وفعّالة، للتعافي النفسي والتحسُّن. وفي واحد من هذه الأساليب التي عادت إلى الواجهة في الآونة الأخيرة، العلاج بالقراءة أو "بيبليوثيرابي" (Bibliotherapy)، حيث يتم استخدام الكتب والمواد المقروءة كوسيلة علاجية مساعدة لتخفيف الأعراض، وتحفيز اكتساب المهارات الحياتية الجديدة للمواجهة والتأقلم، وتطوير الشعور بالمعنى والانتماء. ولكن كيف يمكن للكتب أن تفعل كل هذا؟ وهل يمكنها أن تغنيك فعلا عن زيارة الطبيب النفسي؟

ما هو العلاج بالقراءة؟

العلاج بالقراءة هو شكل من أشكال العلاج بالفنون الإبداعية، حيث يُستخدم الأدب لتحسين حياة المصابين من خلال توفير المعلومات والدعم والتوجيه والمساندة، وأحيانا القصة أو السياق لتعزيز الشعور بالأُنس والمشاركة، وذلك من خلال قراءة الكتب والقصص والأعمال الأدبية المختلفة.

وترجع فعالية هذه التقنية إلى قدرة الكتب، وغيرها من المواد المكتوبة، أن تؤثر على المشاعر الإنسانية، إذ توفر الحكمة والتواصل العاطفي والبصيرة والراحة والشعور بالتشارك والعون والانتماء.

وعند التعامل مع حالات مثل القلق والاكتئاب أو المعاناة من الحزن، قد يكون من الصعب أحيانا فهم ما يحدث في عقلك وجسدك، خاصة إذا لم تكن لديك أي تجربة أخرى للمقارنة بها. لذلك يكون العلاج بالقراءة هو وسيلة للمساعدة في سد هذه الفجوة. وعادة ما تتحقق النتيجة المثلى عند مزج هذا الخيار بالعلاج النفسي المتخصص مع خبير في الصحة النفسية والعقلية.

إذ يُعتقد أن قراءة أعمال أدبية محددة، والتحدث عنها مع المعالج النفسي (أو في جلسات العلاج الجماعي)، يساعد المرضى على فهم وجهات نظر مختلفة عن وجهات نظرهم، وفهم الماضي الصعب أو الأعراض المزعجة، أو الشعور بالأمل والرضا والتعاطف. وبشكل أعم، يُعتقد أيضا أن القراءة تُحسّن احترام الذات والوعي الشخصي بالنفس والشعور بالكفاءة والقيمة والمعنى.

أنواع العلاج بالقراءة

هناك أنواع عديدة من العلاج بالقراءة يُمكن استخدامها، سواء بترشيح ومتابعة من الأطباء النفسيين، أو بصورة فردية ومستقلة. وهي:

1- العلاج الإبداعي بالقراءة: والذي يُجرى غالبا في إطار جماعي، مثل نادي القراءة والكتاب، حيث تُقرأ القصص والروايات وتُناقش من قِبل المجموعة، مما يسهم في فهم واستنباط المشاعر والمخاوف والأفكار.

2- العلاج التنموي بالقراءة: والذي يُستخدم في البيئات التعليمية، وكذلك من قِبل الآباء أحيانا لشرح قضايا الطفولة والمراهقة لأطفالهم بشكل عميق وسلس، مثال: عندما يمنح الأبوان طفلهما المراهق كتيبا عن البلوغ أو التنمر وغير ذلك.

3- العلاج الوصفي بالقراءة: والذي يستخدم كتب المساعدة الذاتية والتحليل النفسي، سواءً في بيئة سريرية مع متخصص صحة نفسية أو بشكل فردي في المنزل، للمساعدة في تعديل أنماط التفكير والمشاعر والأفعال وتغيير أنماط السلوك.

4- العلاج بالمراجع العلاجية: والذي يُستخدم مع أنواع العلاج النفسي المتخصصة (مثل التحليل النفسي والعلاج السلوكي المعرفي) لإدارة المشكلات النفسية مع الطبيب أو المراجع.

كيف يمكن الاستفادة؟

لطالما ارتبطت القراءة بالتأثير الإيجابي على المزاج والصحة النفسية بشكل عام، وابتداء من القرن الـ20، بدأ علماء النفس بإجراء أبحاث حول الفوائد المحتملة للعلاج بالقراءة بشكل خاص.

ووجدت الدراسات أن قراءة الكتب – وخاصة تلك التي تُقدم منظورا جديدا أو تُخرج القارئ من منطقة راحته – تُعزز التعاطف والتسامح مع الآخرين، وتُنمّي مهارات التعامل مع الآخرين، مثل القدرة على فهم مشاعرهم.

ففي السياق العلاجي، يُنظر إلى العلاج بالكتب على أنه فعال لأنه يُتيح للمرضى منفذا إضافيا للتغلب على مشاكلهم، ويُساعد الفرد على إدراك أنه ليس وحيدا في صراعاته، خاصة وأن معظم من يعانون من الاكتئاب والقلق يعتقدون أنهم يعانون بشكل فريد وأنهم يعانون من خطب ما لا يشاركهم فيه سواهم.

لذلك يمكن تطبيق العلاج بالكتب على المرضى الذين يعانون من القلق، أو الاكتئاب، أو اضطرابات المزاج الأخرى، أو أولئك الذين يعانون من الصدمات النفسية أو الإدمان، أو أولئك الذين يمرون بتجارب حزن، أو طلاق، أو تحديات أخرى متعلقة بالعلاقات.

على سبيل المثال، قد يوصي المعالج المتخصص في الصدمات النفسية برواية تتناول شخصية عانت من إساءة معاملة في طفولتها. بعد ذلك، يقرأ المريض الكتاب في وقت فراغه، وعند العودة إلى العلاج، يُناقش الكتاب أو التمرين ويُستخدم كنقطة انطلاق لاستكشاف آليات التأقلم عند الشخص وكيف يمكن تطويرها، والتاريخ الشخصي للصدمات، أو عوامل أخرى ذات صلة بالتجربة العلاجية والكتاب معا.

كذلك، يمكن للعلاج بالقراءة أن يساعد في إعادة الهيكلة المعرفية. إذ من خلال قراءة قصص تواجه فيها الشخصيات تحديات معينة، أو تتعلم آليات التكيف، أو تكتشف وجهات نظر جديدة، يمكن للناس اكتساب رؤى جديدة حول حياتهم.

وبالتالي قد يساعد العلاج بالقراءة على تغيير أنماط التفكير، خاصةً عندما تُقدم كتب المساعدة الذاتية تقنيات سلوكية معرفية أو إستراتيجيات لليقظة الذهنية.

هل هو بديل للعلاج النفسي المتخصص؟

العلاج بالقراءة ليس بديلا عن العلاج المهني، لكنه قد يكون ممارسة تكميلية مثالية وفعالة. فقد أظهرت الأبحاث أن القراءة يمكن أن تساعد الأفراد على التعامل بشكل أفضل مع الصدمات والضغوط والتحديات اليومية من خلال تشجيعهم على الاستفادة من نقاط قوتهم، وتعزيز شعورهم بهويتهم الذاتية، وتقوية شبكات الدعم الاجتماعي لديهم.

أظهرت دراسة أجريت عام 2021 على طلاب الجامعات بأميركا، أنه يمكن استخدام القراءة كنهج علاجي للصحة النفسية، حيث يمكن أن يقلل من أعراض الاكتئاب ويحسن الرفاهية العامة.

كما يُعد العلاج بالقراءة مفيدًا بشكل خاص لمن يجدون التواصل اللفظي أكثر صعوبة. فالقراءة توفر طريقة أكثر خصوصية وشخصية لاستكشاف المشاعر الصعبة.

كيف تبدأ؟

إذا كنت مهتما بتجربة العلاج بالقراءة، فهناك عدة طرق للبدء. يمكنك البدء مثلا بتصفح الكتب التي تركز على مواضيع ذات صلة باحتياجاتك العاطفية أو النفسية.

على سبيل المثال، إذا كنت تعاني من القلق، فقد تجد كتابا للمساعدة الذاتية حول تقنيات الاسترخاء، أو رواية ذات شخصية تتغلب على تحديات مماثلة مناسبا لك.

أو يمكنك العمل مع معالج مُدرّب على العلاج بالقراءة، والذي يُمكنه مساعدتك في اختيار مواد القراءة الأنسب لك. إذ يُدمج العديد من المعالجين العلاج بالقراءة في ممارساتهم، مُقدّمين توصيات مُخصصة للقراءة كجزء من خطة علاجية أوسع.

كما يُمكن أن تُفيدك الموارد الإلكترونية، بما في ذلك المدونات والمنتديات المُتخصصة في العلاج بالقراءة، في اكتشاف الكتب المُتعلقة بتشخيص مُعين، أو في المُشاركة في نقاشات حول تأثير الأدب على الصحة النفسية.

تحليل وتفاصيل إضافية

يتناول المقال موضوع “العلاج بالقراءة” كأداة مساعدة لتحسين الصحة النفسية. يسلط الضوء على أهمية القراءة في عصر مليء بالتوتر والقلق، مبيناً كيف يمكن للكتب أن توفر الدعم العاطفي والفهم العميق للتجارب الإنسانية. يستعرض المقال أنواع العلاج بالقراءة المختلفة، بدءاً من العلاج الإبداعي الجماعي وصولاً إلى العلاج الوصفي الفردي، مع تقديم أمثلة عملية لكيفية تطبيق هذه الأنواع. يوضح المقال أن العلاج بالقراءة ليس بديلاً عن العلاج النفسي المتخصص، بل هو مكمل فعال يمكن أن يعزز من فعالية العلاج التقليدي. بالإضافة إلى ذلك، يقدم المقال نصائح عملية حول كيفية البدء في استخدام العلاج بالقراءة، سواء بشكل فردي أو بمساعدة معالج متخصص، مع التأكيد على أهمية اختيار الكتب المناسبة التي تلبي الاحتياجات العاطفية والنفسية للقارئ.

أسئلة شائعة حول العلاج بالقراءة

ما هو العلاج بالقراءة؟
العلاج بالقراءة هو استخدام الكتب والمواد المقروءة كوسيلة علاجية مساعدة لتخفيف الأعراض النفسية وتحفيز اكتساب المهارات الحياتية.
ما هي أنواع العلاج بالقراءة؟
تشمل أنواع العلاج بالقراءة العلاج الإبداعي، العلاج التنموي، العلاج الوصفي، والعلاج بالمراجع العلاجية.
هل العلاج بالقراءة بديل عن العلاج النفسي المتخصص؟
لا، العلاج بالقراءة ليس بديلاً عن العلاج النفسي المتخصص، ولكنه يمكن أن يكون ممارسة تكميلية فعالة.
كيف يمكنني البدء في العلاج بالقراءة؟
يمكنك البدء بتصفح الكتب التي تركز على مواضيع ذات صلة باحتياجاتك العاطفية أو النفسية، أو العمل مع معالج مُدرّب على العلاج بالقراءة.
ما هي فوائد العلاج بالقراءة؟
يعزز التعاطف والتسامح، يُنمّي مهارات التعامل مع الآخرين، ويُساعد الفرد على إدراك أنه ليس وحيدا في صراعاته.
لمن يصلح العلاج بالقراءة؟
يصلح للمرضى الذين يعانون من القلق، أو الاكتئاب، أو اضطرابات المزاج الأخرى، أو أولئك الذين يعانون من الصدمات النفسية أو الإدمان.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟