لماذا بقيت صورة بشار الأسد داخل دائرة حكومية بحلب؟ تفاصيل مثيرة وردود فعل غاضبة
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
لماذا بقيت صورة بشار الأسد داخل دائرة حكومية بحلب؟ هذا ما أثار جدلاً واسعاً في حلب بعد العثور على صورة للأسد في مديرية التربية. الوقفة الاحتجاجية للمعلمين تحولت إلى مظاهرة غاضبة، وانتقلت القضية إلى وسائل التواصل الاجتماعي. رواد الإنترنت اعتبروا ذلك مخالفة لقانون "تجريم الأسدية". مديرية التربية أصدرت بياناً تؤكد التزامها بالثورة وفتح تحقيق في الحادثة، مشيرة إلى أن الصورة كانت مخفية خلف خزانة وتم اكتشافها بالصدفة. البعض رأى في الأمر إهمالاً، بينما دعا آخرون إلى محاسبة المسؤولين.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
هل كان من الممكن لأي سوري بعد مرور 11 شهرا على سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد أن يتخيل رؤية صورته معلقة داخل دائرة حكومية؟ خاصة أن المادة 49 من الإعلان الدستوري السوري الجديد تجرم تمجيد نظام الأسد ورموزه، وتعتبر إنكار جرائمه أو الإشادة بها أو تبريرها أو التهوين منها جرائم يعاقب عليها القانون.
لكن ما حدث أمس الأحد في حلب كان صادما، إذ نظم عدد من المعلمين والمعلمات وقفة احتجاجية أمام مديرية التربية والتعليم في مدينة حلب، مطالبين بالإسراع في تثبيتهم، وإعادة المعلمين المفصولين بقرارات تعيين دائمة، إضافة إلى تحسين الرواتب.
بيد أن هذه الوقفة تحولت إلى مظاهرة غاضبة عندما التقط أحد المحتجين صورة لبشار الأسد داخل أحد مكاتب مديرية التربية، الأمر الذي أثار سخط الحاضرين ودفعهم للمطالبة بمحاسبة المسؤول عن هذا الفعل.
وسرعان ما انتقل الحدث من الشارع إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل روادها بشكل واسع.
وكتب مغردون أن "صور بشار الأسد ما تزال معلقة داخل غرف الموظفين في مديرية التربية بحلب"، معتبرين ذلك مخالفة صارخة لقانون "تجريم الأسدية"، ودليلا على فساد وأفكار بعثية وخلايا نائمة، ومطالبين بأن تبدأ المحاسبة من وزير التربية نفسه.
وأبدى بعضهم استغرابه من استمرار بعض موظفي المديرية في تعليق صورة "المجرم الأسد" على جدران مكاتبهم، رغم مرور قرابة العام على سقوط نظامه، مذكرين بأن هذه المؤسسة كانت رمزا للفساد الأخلاقي والتربوي والمالي في عهد الأسد.
كما دعا آخرون إلى بدء التحقيق من وزير التربية ومعاونيه، وصولا إلى جميع المسؤولين في المديرية.
في المقابل، رأى البعض أن الأمر يعكس حالة إهمال، معتبرين أن مؤيدي النظام السابق لم يعودوا يضعون صور الأسد حتى على هواتفهم، فكيف تترك داخل دائرة حكومية؟
وأشادوا بموقف المعلمين الذين كانوا بصدد تنفيذ وقفة مطلبية، لكن رؤية تلك الصورة دفعتهم إلى الهتاف مجددًا ضد النظام السابق وكل المتعاونين معه.
توثيق وجود صورة الهارب المـ..ـجـ..ـرم بشار الأسد في إحدى الدوائر في مديرية تربية #حلب.
هذه المديرية التي كانت رمزاً للفساد الأخلاقي والتربوي والمالي في عهد المخلوع ولا يمكن أن تشم رائحة فساد في أي مؤسسة في #حلب في تلك الفترة أشد قذارة منها، هذه إهانة للثورة وأهلها pic.twitter.com/f4VHKmLKyo
— Halla (@moonway6) November 16, 2025
وبعد الجدل الكبير الذي أثارته القضية، أصدرت مديرية التربية في حلب بيانا عبر صفحتها على فيسبوك أكدت فيه التزامها بقيم الثورة، وإزالة كل الرموز المرتبطة بالنظام البائد.
وأضاف البيان أن المديرية فتحت تحقيقا حول ظهور الصورة داخل إحدى الغرف، موضحا أن التحقيق الأولي كشف أن الصورة كانت ملصقة منذ فترة طويلة خلف خزانة قرب نافذة تطل على الشارع، وبقيت مخفية خلف ستارة حتى ظهرت بالصدفة من خلال النافذة.
تحليل وتفاصيل إضافية
يثير موضوع لماذا بقيت صورة بشار الأسد داخل دائرة حكومية بحلب؟ تساؤلات عميقة حول استمرار رموز النظام السابق في المؤسسات الحكومية. يكشف الحادث عن وجود بقايا أفكار بعثية وخلايا نائمة، وربما يعكس حالة من الفساد والإهمال. ردة فعل المعلمين الغاضبة، وتحويلهم وقفة احتجاجية مطلبية إلى مظاهرة ضد النظام، يدل على رفضهم القاطع لأي مظهر من مظاهر الأسدية. التحقيق الذي فتحته مديرية التربية يجب أن يكون شاملاً وشفافاً، وأن يشمل جميع المسؤولين المتورطين. القضية لا تقتصر على إزالة الصورة، بل تتعداها إلى تطهير المؤسسات من الفساد والأفكار التي كانت سائدة في عهد النظام السابق.

