وفاة 98 أسيرا: تقارير صادمة عن التعذيب والإهمال في سجون الاحتلال
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
وفاة 98 أسيرا فلسطينيا في سجون الاحتلال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، نتيجة التعذيب والإهمال الطبي، بحسب تقارير حقوقية. المنظمات الحقوقية تصف الرقم بأنه غير مسبوق، وتعكس انهيارا في معايير الاحتجاز وغيابا للرقابة. تشير التقارير إلى أن جزءا كبيرا من الضحايا كانوا مدنيين. وتعتبر منظمة “أطباء من أجل حقوق الإنسان” أن الأعداد المعلنة لا تمثل الحقيقة كاملة بسبب القيود الإسرائيلية على المعلومات. المنظمة تؤكد أن الوفيات وقعت نتيجة التعذيب والضرب والإهمال الطبي المتعمد، وحرمان المحتجزين من الطعام والنوم والرعاية الصحية الأساسية. وتستند هذه الخلاصات إلى شهادات معتقلين سابقين وتقارير طبية.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
كشفت معطيات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية عن وفاة 98 فلسطينيا أثناء احتجازهم في السجون ومراكز الاعتقال الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في رقم وصفته منظمات حقوق الإنسان بأنه غير مسبوق، ويعكس انهيارا واسعا في معايير الاحتجاز وغيابا شبه تام للرقابة القانونية والطبية.
وحسب البيانات التي حصلت عليها منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان-إسرائيل"، ونشرتها مجلة (972+) الإسرائيلية اليوم الاثنين، فإن جزءا كبيرا من الضحايا كانوا مدنيين لم يُشتبه بتورطهم في أعمال قتالية.
وتعتبر المنظمة أن الأعداد المُعلنة لا تمثل الحقيقة كاملة بسبب القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على الوصول إلى المعلومات، خصوصا المتعلقة بالمعتقلين القادمين من قطاع غزة.
وتشير المنظمة إلى أن عددا كبيرا من الوفيات وقع نتيجة التعذيب، والضرب المبرح، وسوء المعاملة، والإهمال الطبي المتعمد، وحرمان المحتجزين من الطعام والنوم والرعاية الصحية الأساسية.
وتستند هذه الخلاصات إلى شهادات معتقلين سابقين زاروا المنظمة بعد إطلاق سراحهم، وإلى تقارير طبية جمعتها طواقم حقوقية حاولت الوصول إلى أماكن الاحتجاز.
بؤرة الانتهاكات
وتحتل منشأة سديه تيمان العسكرية، القريبة من الحدود مع غزة، موقعا مركزيا في شهادات المعتقلين بسبب ما وصفوه بـ"العنف المنهجي" داخلها. ويقول محتجزون سابقون إنهم تعرضوا لعمليات ضرب متواصلة، وتقييد لفترات طويلة، وحرمان من العلاج رغم إصابات خطيرة، إضافة إلى ظروف احتجاز قاسية شملت الاكتظاظ وقلة الطعام.
وتعكس شهادات المحتجزين صورة لما تصفه المنظمات الحقوقية بـ"نظام اعتقال مواز" أنشأه الجيش الإسرائيلي بعد الحرب على غزة، يعمل خارج الأطر القانونية التقليدية ودون إشراف قضائي فعّال.
تضارب وغياب للشفافية
وتشير التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي قدم بيانات متقطعة ومجزأة حول أعداد الوفيات وأسبابها، دون نشر تقارير طبية أو السماح لجهات مستقلة بزيارة مراكز الاعتقال. كما تبقى مصائر مئات المعتقلين من غزة مجهولة لعائلاتهم منذ شهور، وهو ما ترى فيه المنظمات الحقوقية انتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
ويقول حقوقيون إن انعدام المعلومات ترك العائلات في حالة ترقّب دائمة، حيث لا تعلم كثير من الأسر ما إذا كان أبناؤها على قيد الحياة أو توفوا في السجون، أو ما إن كان سيتم السماح بدفن الجثث وإعادتها للعائلات.
ورغم حجم الوفيات وتعدد الاتهامات، لم تفتح السلطات الإسرائيلية سوى تحقيق رسمي واحد أسفر عن توجيه اتهامات لجندي واحد فقط، في حين وُجهت عشرات الشكاوى بشأن التعذيب وسوء المعاملة دون أن تؤدي إلى إجراءات جنائية ملموسة.
بيئة خطيرة
وترى منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" أن هذا النمط يشير إلى غياب الإرادة السياسية والمؤسسية لفتح تحقيقات جادة في الوفيات أو محاسبة المسؤولين الأمنيين والعسكريين، الأمر الذي يعزز ثقافة الإفلات من العقاب داخل منظومة السجون الإسرائيلية.
وتقول المنظمات الحقوقية إن هذه الوفيات لا يمكن فصلها عن سياق أوسع يشمل ممارسات الاحتجاز خارج القانون، ومنع الزيارات العائلية، وتهديد المحامين، ونقل المعتقلين إلى منشآت عسكرية لا تخضع للقوانين المدنية.
كما تشير إلى أن تدهور الظروف الصحية داخل السجون تزامن مع تقييد إضافي للرعاية الطبية ومنع دخول منظمات مراقبة مستقلة.
ويعتبر حقوقيون أن استمرار هذه السياسات أدى إلى "بيئة خطرة" داخل مراكز الاعتقال، حيث تصبح الوفيات نتيجة شبه حتمية لسوء المعاملة القائم، وسط إنكار رسمي لأي انتهاكات.
تحليل وتفاصيل إضافية
التقارير الحقوقية حول وفاة 98 أسيرا فلسطينيا في السجون الإسرائيلية تلقي الضوء على أزمة حقيقية في منظومة الاعتقال الإسرائيلية. تظهر المعطيات وجود انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك التعذيب وسوء المعاملة والإهمال الطبي. يشير غياب الشفافية وتضارب البيانات المقدمة من الجيش الإسرائيلي إلى محاولة للتستر على هذه الانتهاكات. إن عدم فتح تحقيقات جدية ومحاسبة المسؤولين الأمنيين والعسكريين يعزز ثقافة الإفلات من العقاب. من الضروري أن تتحرك المنظمات الدولية والمحلية بشكل عاجل للضغط على إسرائيل لضمان احترام حقوق الأسرى وفتح تحقيق مستقل في هذه الوفيات. يجب أن تتوقف ممارسات الاحتجاز التعسفي ومنع الزيارات العائلية وتهديد المحامين، وأن يتم توفير الرعاية الطبية اللازمة لجميع المعتقلين.

