سحب محولات كهربائية يشعل العراق: تفاصيل القصة كاملة
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
سحب محولات كهربائية بمنطقة أبو غريب أثار جدلاً واسعاً بعد خسارة مرشح للانتخابات. تتهم الفيديوهات المتداولة جهات تابعة للمرشح بسحب المحولات التي تم وضعها خلال الحملة الانتخابية. ينفي أفراد من عشيرة المرشح الاتهامات، بينما يطالب العراقيون بفتح تحقيق في الحادثة. القضية أثارت تساؤلات حول استخدام الخدمات العامة في الدعاية الانتخابية. تعكس الحادثة هشاشة الضوابط التي تحكم الحملات الانتخابية في العراق وتثير نقاشاً حول دور المرشحين ومسؤولياتهم تجاه المجتمع.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
تسببت نتائج الانتخابات النيابية العراقية في جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي بعد تداول فيديوهات تزعم سحب محولات كهربائية من منطقة أبو غريب، عقب خسارة المرشح بركات العرسان عن حزب تقدم.
حيث تحولت القصة إلى واحدة من أكثر القضايا تداولا في العراق، بين اتهامات الأهالي ونفي عشيرة المرشح، والحديث عن استغلال الخدمات بالدعاية الانتخابية.
كيف بدأت قصة المحولات؟
يذكر أنه في الأسبوع الماضي تنافس أكثر من 7 آلاف مرشح عراقي على 329 مقعدا بالبرلمان في سادس انتخابات تُجرى منذ عام 2003.
ومن بين هؤلاء المرشحين كان العرسان عن حزب تقدم، وكان حزبه قد حلّ في المرتبة الثانية وفق النتائج الأولية، لكنه خسر مقعده النيابي، حسب ما نقلته وسائل إعلام عراقية.
وبعد إعلان النتائج، ظهرت فيديوهات على منصات عراقية توثق قيام جهات تابعة للمرشح بسحب عدة محولات كهرباء من بعض أحياء أبو غريب، كان قد وضعها هناك خلال حملته الانتخابية.
تبادل اتهامات بسرقة المحولات
أما وسائل الإعلام المحلية، فقد نقلت عن سكان المنطقة قولهم إن سحب المحولات جاء بعد امتناعهم عن التصويت للمرشح، مؤكدين أن هذه المحولات نُصبت خلال الحملة الانتخابية لتحسين الخدمة وكسب أصوات الأهالي.
وقال بعض الأهالي إن عشيرة المرشح اتهمتهم بسرقة المحولات، لكنهم نفوا ذلك بشكل قاطع، موضحين أنهم ساهموا من أموالهم الخاصة في دعم عملية نصب هذه المحولات سابقا.
في المقابل، ظهر أفراد من عشيرة العرسان في مقطع فيديو نفوا فيه تماما قيام المرشح أو أي جهة تابعة له بسحب المحولات.
وقالوا في بيان مصوّر إن ما جرى هو "اتهامات باطلة"، وإن العشيرة ليست طرفا في أي عملية نقل أو تفكيك للمحولات الكهربائية في المنطقة.
كيف تفاعل العراقيون؟
أشعلت القضية موجة كبيرة من التعليقات في العراق عبر منصات التواصل، حيث طالب عدد من المعلقين بفتح تحقيق من قبل القضاء وهيئة النزاهة، معتبرين أن الحادثة تظهر هشاشة الضوابط التي تحكم الحملات الانتخابية وسط تساؤلات عن مشروعية استخدام البنى التحتية والخدمات العامة كأداة للدعاية الانتخابية.
واعتبر الناشط همام أن ما حدث يكشف أن أغلب المرشحين يسعون لمصالحهم الشخصية لا لخدمة المواطنين، فكتب:
هذا يوضح للجميع إنو أغلب المرشحين يعملون لأجل مصالحهم الشخصية وليس لأجل الشعب والمواطن قليل من يعمل لأجل مصلحة الشعب إن فاز وإن لم يفز.
أما الناشط عدنان فاعتبر أن هذا الملف يجب أن يكون بيد الدولة فقط، متسائلا عن كيفية وصول هذه المحولات لمرشح أصلا. فغرد:
والله عجيب يعني المفروض محولات الكهرباء ملفها بيد الدولة فقط شنو مرشح يستخدم محولات الكهرباء للأغراض والدعاية الانتخابية شلون (كيف) أخذهن منو باعهن عليه. بلد فوضى كلن بكيفه.
وفي المقابل، دافع الناشط محمد عن موقف المرشح، مفسرا إياه بأنه قدّم مبلغا من ماله الخاص باتفاق مسبق مع الأهالي، وأن من حقه استعادتها بعد أن خذلوه.. فكتب:
الحق يقال ورغم أني ما مقتنع، إذا متفق مع المنطقه تنتخبوني أجلب الكم محولة من جيبي مالي الخاص وافقتو وبعدين غدرتو بي هذا حقه.
أما الناشط أبو مجتبى فطالب بفتح تحقيق قضائي لمعرفة ما إذا كانت المحولات حكومية أم ضمن إطار المال السياسي، فغرد:
هاي المفروض القضاء العادل يحقق بيها والنزاهة تتحقق هل المحولات حكومية كانت أم من المال السياسي؟
موقف المرشح العراقي
من جانبه، لم يصدر عن المرشح العراقي بركات العرسان تعليقا مباشرا على قضية المحولات، لكن قبل أيام من انتشار الفيديوهات نشر على حسابه في فيسبوك رسالة قال فيها:
سواء فزنا بالمقعد أم لم نفز، فإن الفوز الحقيقي هو هذا الوعي الجميل، وهذه المشاركة الواسعة التي جسدتموها، والإيمان بأن التغيير لا يأتي إلا من صناديق الاقتراع. سأبقى كما كنت، قريبا من الناس، أستمع وأتفاعل وأخدم بما أستطيع، فالمسؤولية لا تنتهي بانتهاء الانتخابات.
تحليل وتفاصيل إضافية
تعكس قضية سحب محولات كهربائية بعد خسارة المرشح بركات العرسان أزمة ثقة عميقة بين المواطنين والطبقة السياسية في العراق. تتجاوز المسألة مجرد نزاع على خدمات أساسية لتكشف عن استغلال محتمل للموارد العامة في الحملات الانتخابية. يثير التضارب في الروايات بين اتهامات الأهالي ونفي عشيرة المرشح تساؤلات حول الشفافية والمساءلة. من الضروري إجراء تحقيق نزيه وشفاف لتحديد المسؤوليات ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. يجب على الدولة وضع ضوابط صارمة على استخدام الخدمات العامة في الدعاية الانتخابية وضمان تكافؤ الفرص بين المرشحين. تمثل هذه القضية فرصة لإعادة تقييم العلاقة بين المرشحين والناخبين وتعزيز ثقافة المساءلة والشفافية في العملية السياسية.

