الجيش السوداني ينسحب من أم سيالة: معارك كردفان تشتد
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
الجيش السوداني ينسحب من أم سيالة في شمال كردفان بعد ساعات من استعادتها، وفقًا لمصدر عسكري، وذلك كإجراء تكتيكي. قوات الدعم السريع تعلن سيطرتها على البلدة بعد معركة حاسمة. تشهد ولاية شمال كردفان معارك عنيفة في عدة مدن، مع إعلان وشيك عن السيطرة على مدينة بارا. اشتباكات في بابنوسة حيث يحكم الدعم السريع الحصار على الفرقة 22. مسيّرتان تستهدفان مستشفى في الهلبة. أدت المعارك إلى نزوح عشرات الآلاف، مع نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الطبية.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
أكد مصدر عسكري انسحاب الجيش السوداني والقوات المساندة له اليوم الاثنين من بلدة أم سيالة في شمال كردفان، وذلك بعد ساعات من استعادتها من قوات الدعم السريع، في وقت تحتدم فيه المعارك بعدة مناطق في الإقليم.
وقال مصدر في قوات درع السودان المساندة للجيش إن قواتهم انسحبت من أم سيالة "كإجراء تكتيكي".
وأضاف المصادر أن قائد قوة درع السودان أصيب بشكل طفيف خلال المعارك في محلية أم سيالة.
من جهتها، أعلنت قوات الدعم السريع -في بيان عبر تطبيق تليغرام- أنها سيطرت على بلدة أم سيالة بشمال كردفان بعد "معركة حاسمة" شهدت تكبيد الجيش والقوات المساندة له ما وصفها بخسائر كبيرة بالأرواح والمعدات.
وكان الجيش السوداني أكد في وقت سابق اليوم استعادة السيطرة على هذه البلدة بعد معارك مع الدعم السريع.
وقال المراسل إن أهمية هذه المحلية الإستراتيجية قد تكون الكبرى في شمال كردفان، متجاوزة أهمية "أم دم حاج حمد" وكازقيل، اللتين استعادهما الجيش قبل أيام، باعتبار أنها تقع على خطوط الإمداد القادمة لقوات الدعم السريع شمال كردفان.
وبعد سيطرتها مؤخرا على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، حشدت قوات الدعم السريع قوات كبيرة في محاولة للسيطرة على مدن كبيرة في إقليم كردفان.
معارك عنيفة
وقال مصدر عسكري في الجيش السوداني اليوم إن قوات الجيش تخوض معارك عنيفة مع الدعم السريع في عدد من المدن بولاية شمال كردفان.
وأضاف المصدر أن إعلان السيطرة على مدينة "بارا"، إحدى أبرز مدن شمال كردفان، بات وشيكا.
وقد بث قادة ميدانيون في الجيش مقاطع تظهر استيلاءهم على عربات وعتاد عسكري عقب اشتباكات مع قوات الدعم السريع في مدينة بابنوسة إحدى كبرى مدن ولاية غرب كردفان.
وكان الجيش السوداني قال إنه تصدى لهجوم من الدعم السريع على قيادة الفرقة 22 في بابنوسة.
من جهتها، قالت الدعم السريع إنها باتت تُحكم الحصار على الفرقة 22 وتقترب من إعلان تحرير المدينة.
وتُعتبر مدينة بابنوسة ذات أهمية كبيرة باعتبارها آخر المواقع التي يسيطر عليها الجيش في غرب كردفان، فضلا عن قربها من حقول إنتاج النفط ومعامل تكرير نفط جنوبي السودان.
ويسيطر الجيش على ولاية جنوب كردفان ومدن كبرى في شمال كردفان مثل الأُبَيّض وأخرى في غرب الإقليم مثل بابنوسة، في حين تسيطر قوات الدعم السريع على مدن في شمال كردفان مثل بارا والنهود في الغرب، والدبيبات في الجنوب.
وفي تطورات ميدانية أخرى بالمنطقة، قال مصدر في الجيش السوداني إن مسيّرتين للدعم السريع استهدفتا مستشفى ومواقع مدنية في بلدة "الهلبة" غربي ولاية النيل الأبيض (جنوب الخرطوم وشرق كردفان)، مما أدى لإصابات بين المدنيين.
وأدت المعارك في الفاشر وكردفان إلى نزوح عشرات الآلاف نحو مناطق أكثر أمنا، ويواجه النازحون ظروفا صعبة.
وقالت منظمة الهجرة الدولية إن نحو 90 ألف شخص نزحوا من شمال دارفور خلال أسبوعين فقط ولم يحصلوا على طعام أو ماء أو رعاية طبية.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يشهد السودان صراعا عسكريا بين الجيش والدعم السريع أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
تحليل وتفاصيل إضافية
يشير انسحاب الجيش السوداني من أم سيالة، حتى وإن كان تكتيكياً، إلى ديناميكية متغيرة في الصراع بكردفان. سيطرة الدعم السريع على أم سيالة، ذات الأهمية الاستراتيجية لخطوط الإمداد، تمثل مكسباً مهماً. المعارك المحتدمة في مدن كردفان الأخرى، بما في ذلك بارا وبابنوسة، تعكس تصعيداً في العمليات العسكرية. استهداف المرافق المدنية، مثل المستشفيات، يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين. النزوح الجماعي يؤكد الحاجة الملحة إلى المساعدات الإنسانية وجهود الوساطة لإنهاء الصراع وتوفير الحماية للمدنيين.

