الإثنين - 12 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
أسرة

لماذا يتوجب عليك منع أطفالك من مشاهدة فيديوهات الحيوانات المولّدة بالذكاء الاصطناعي؟

تابع آخر الأخبار على واتساب

فيديوهات الحيوانات المولّدة بالذكاء الاصطناعي: لماذا يجب حماية أطفالك؟

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

فيديوهات الحيوانات المولّدة بالذكاء الاصطناعي قد تبدو بريئة، لكنها تحمل مخاطر على الأطفال وجهود حماية البيئة. دراسة تحذر من الفهم الخاطئ لسلوك الحيوان وإضفاء صفات بشرية عليها، مما يزيد الانفصال عن الطبيعة. يجب على البالغين توعية الأطفال بأن هذه الفيديوهات ليست حقيقية، فالأرانب لا تصادق الدببة. كما يجب تطوير برامج لمكافحة الأمية الإعلامية والتركيز على التعليم البيئي في المدارس. الانتباه إلى تفاصيل الفيديو، مثل الحركات والإضاءة، يساعد على كشف زيفها.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

بينما أنت جالس على الأريكة في غرفة المعيشة تتصفح حسابك على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، يطالعك مقطع فيديو مدهش، حيث ترى نمرا ضخما يقفز في الساحة الخلفية لأحد المنازل في طريقه لافتراس طفل صغير لا يتجاوز عمره 3 سنوات، وفجأة يهب قط منزلي للدفاع عن الصغير ويهاجم الوحش الضاري ويدفعه للفرار.

وبينما أنت بصدد إرسال هذا المقطع الرائع إلى أحد أصدقائك، يدهمك شعور عارم بالشك، وتتساءل هل من الممكن أن يكون هذا المشهد حقيقيا بأي شكل من الأشكال؟

وتبدو بعض مقاطع فيديو الحيوانات المصنوعة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي واقعية لدرجة أنك قد لا تستطيع في بعض الأحيان التمييز بينها وبين المقاطع الحقيقية. ورغم أن هذه الفيديوهات قد تبدو كمزحة بريئة، يدق علماء وخبراء متخصصون ناقوس الخطر من تداعيات مثل هذه المقاطع على جهود حماية الأنواع الحية والعلاقة بين الأطفال والطبيعة، بل الواقع بشكل عام.

View this post on Instagram

وخلال دراسة نشرتها الدورية العلمية "كونسيرفيشن بيولوجي" (Conservation Biology) المعنية بجهود حماية الأنواع الحية، قام فريق من الباحثين بدراسة مدى انتشار وإشكالية الصور ومقاطع فيديو الحيوانات والطيور البرية المصنوعة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي، ووجدوا أن هذه الظاهرة ترتبط بـ3 قضايا رئيسية، وهي الفهم الخاطئ لسلوكيات الحيوان، وإضفاء سمات بشرية على الحيوانات، وأخيرا زيادة الانفصال بين المجتمع والطبيعة.

يقول الباحث في مجال علوم الحيوان بجامعة قرطبة الإسبانية خوزيه كاسادو "تشير النتائج إلى أن بعض المقاطع المنشورة على مواقع التواصل مثيرة للقلق، لأنها لا تعكس الواقع، وقد تؤدي إلى تضليل المشاهد"، مضيفا في تصريحات لموقع "بوبيولار ساينس" المتخصص في الأبحاث العلمية "يتعين أن يكون المجتمع مطلعا بشكل جيد من أجل ضمان فعالية جهود حماية التنوع البيولوجي".

واستشهد كاسادو بمقاطع فيديو تظهر فيها طيور صغيرة وهي تقتل ثعابين "شريرة" دفاعا عن أفراخها في العش، قائلا إن "تعليقات بعض المستخدمين الذين يشاهدون مثل هذا المقطع تكون متحمسة لنتيجة المعركة، ولكنه يتساءل بشأن تداعيات مثل هذه النوعية من ردود الفعل على جهود حماية الثعابين".

وأوضح أنه إذا تم توجيه الموارد العامة نحو الحفاظ على فصيلة مهددة بالانقراض من الثعابين بدون وجود دعم شعبي كافٍ، فسوف يتم تقويض مثل هذه الجهود.

من جانبها، ذكرت جامعة قرطبة -في بيان بشأن الدراسة- أن مثل هذه الفيديوهات قد تعطي انطباعا خاطئا بشأن وفرة الأنواع الحية المهددة بالانقراض، مما يزيد هوة الانفصال بين البشر والحياة البرية، وقد تعطي هذه المقاطع الأطفال معتقدات خاطئة بشأن بيئة الحياة البرية المحلية، وردود الفعل الحقيقية للحيوانات البرية.

بمعنى آخر، عندما يدرك الأطفال أن الأرانب الصغيرة لا تمرح وتتقافز بصحبة دبة برية سوداء في الساحة الخلفية للمنزل، فإنهم يتعرضون لخلل في عملية الاتصال بالواقع، على حد قول روسيو سيرانو أستاذ علوم التربية بجامعة قرطبة وأحد المشاركين في الدراسة.

وتتزايد حدة هذه المشكلة نظرا لأن البشر، ولا سيما من الشباب، أصبحوا يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي بشكل متزايد باعتبارها مصدرا للمعلومات، كما أن رؤية مشاهد مزيفة لصداقات وتآلف بين أشخاص وحيوانات برية غريبة، قد يجعل مزيدا من الناس يريدون اقتناء مثل هذه الحيوانات في المنزل.

واقترح فريق الدراسة ضرورة مواجهة الضرر المحتمل الذي قد يترتب على هذه النوعية من الفيديوهات عن طريق وضع إستراتيجيات للتوعية، وبرامج لمكافحة ما يصفونه بالأمية الإعلامية، ونشر التعليم البيئي في المدارس، وذلك "للتأكد من أن الأطفال يفهمون في مرحلة مبكرة من العمر أن الأسود لا تعيش بيننا" على حد قول فرانسيسكو سانشيز الباحث في مجال علوم الحيوان بجامعة قرطبة.

ولعل المغزى من هذه الدراسة هو ضرورة تحري الحقيقة بشأن مقاطع الفيديو التي تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم أن بعض الفيديوهات المصنوعة بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يكون من السهل اكتشاف زيفها، من خلال ملاحظة تدني جودة هذه الفيديوهات وطولها وبعض السمات التي تجعلها تبدو غير حقيقية، فإن هناك مقاطع أخرى يصعب اكتشافها وقد تبدو للوهلة الأولى طبيعية وحقيقية رغم غرابة أحداثها.

ويوضح مهندس الحاسوب بجامعة بافالو الأميركية، سوي ليو، أن "مقاطع الفيديو المصنوعة بواسطة الذكاء الاصطناعي يمكن أن تبدو مقنعة، ولكن هناك بعض المؤشرات التي تكشف حقيقتها".

وينصح المشاهدين بضرورة "الالتفات إلى أي حركات تبدو غير طبيعية في هذه المقاطع، حيث قد ترى الحيوانات تتحرك بسلاسة غير معتادة أو طبيعية، أو بشكل يخالف قوانين الفيزياء على سبيل المثال، مضيفا أن عدم اتساق الإضاءة في تلك المقاطع قد يكون من المؤشرات التي تكشف زيفها، حيث يكتشف المشاهد أن حركة الضوء والظلال لا تتماشى مع طبيعة المشهد وخلفيته.

وأخيرا يقول ليو إنه "يتعين على المشاهد النظر عن كثب إلى بعض التفاصيل الدقيقة مثل فرو الحيوان أو ريش الطائر، حيث إن برامج الذكاء الاصطناعي تقوم في بعض الأحيان بتظليل تلك التفاصيل أو تكرار الأنماط بشكل غير طبيعي".

تحليل وتفاصيل إضافية

المقال يناقش التأثير السلبي لمقاطع الفيديو المصنوعة بالذكاء الاصطناعي والتي تصور الحيوانات في مواقف غير واقعية على تصور الأطفال والعامة للطبيعة والحياة البرية. يسلط الضوء على دراسة علمية تؤكد أن هذه المقاطع تساهم في تشويه سلوك الحيوانات، وإضفاء الطابع الإنساني عليها، وزيادة الانفصال بين الإنسان والطبيعة. كما يحذر من أن هذه المقاطع قد تعطي انطباعًا خاطئًا عن وفرة الأنواع المهددة بالانقراض وتؤثر سلبًا على جهود الحماية. يقدم المقال نصائح لكشف زيف هذه الفيديوهات ويؤكد على أهمية التوعية الإعلامية والتعليم البيئي لحماية الأطفال من المعلومات المضللة.

أسئلة شائعة حول فيديوهات الحيوانات المولّدة بالذكاء الاصطناعي

ما هي المخاطر الرئيسية لفيديوهات الحيوانات المصنوعة بالذكاء الاصطناعي على الأطفال؟
تؤدي إلى فهم خاطئ لسلوك الحيوانات، إضفاء سمات بشرية عليها، وزيادة الانفصال بين الأطفال والطبيعة.
كيف يمكنني التمييز بين فيديو حقيقي لحيوان وفيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي؟
انتبه للحركات غير الطبيعية، عدم اتساق الإضاءة، وتفاصيل دقيقة مثل الفرو أو الريش.
ما هي الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمواجهة هذه المشكلة؟
وضع استراتيجيات للتوعية، برامج لمكافحة الأمية الإعلامية، ونشر التعليم البيئي في المدارس.
لماذا تعتبر هذه الفيديوهات ضارة بجهود حماية الحيوانات؟
قد تعطي انطباعا خاطئا عن وفرة الأنواع المهددة بالانقراض وتقوض الدعم الشعبي لجهود الحماية.
ما هو دور التعليم البيئي في الحد من تأثير هذه الفيديوهات؟
يساعد الأطفال على فهم الحقائق حول الحياة البرية وسلوك الحيوانات بشكل صحيح.
هل يمكن أن تؤدي هذه الفيديوهات إلى رغبة الأطفال في اقتناء حيوانات برية؟
نعم، رؤية صداقات مزيفة بين البشر والحيوانات البرية قد تزيد من هذه الرغبة.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟