الخميس - 22 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
الموسوعة

لم تسجل على الخرائط.. مدن الاتحاد السوفياتي السرية

تابع آخر الأخبار على واتساب

مدن الاتحاد السوفياتي السرية: تاريخ وحياة مخفية

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

مدن الاتحاد السوفياتي السرية ظهرت مع البرنامج النووي السوفياتي، وكانت غير معلمة على الخرائط ومخفية عن الجميع. عاش سكانها في عزلة، لكن بامتيازات مثل رواتب أعلى وسلع نادرة. من أهم هذه المدن كراسنويارسك وبينزا-19 وتومسك-7 وبيلوريتسك-16 وسولنيشني، والتي كانت مراكز لأبحاث وتطوير الأسلحة النووية والتكنولوجيا المتقدمة. بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، رُفعت السرية عن بعضها، لكنها ظلت مناطق حساسة ومغلقة مع استمرار بعض الأنشطة السرية فيها.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

برزت المدن السرية في الاتحاد السوفياتي مع نمو برنامجه النووي أواخر أربعينيات القرن العشرين. ونتيجة لسعي الاتحاد إلى منافسة الولايات المتحدة عسكريا، ظهرت العديد من المدن المغلقة بالدولة الشيوعية، وأُجريت فيها أبحاث لتطوير أسلحة وتقنيات عسكرية سرية.

ولم تكن تلك المدن مُعلّمة على الخرائط، وأُبقي وجودها سرا عن الأجانب والمواطنين السوفيات على حد سواء. وعمل سكانها في مصانع سرية، ولم يكن بإمكان أحد مغادرتها أو دخولها دون تصاريح خاصة.



الحياة في المدن السرية

عاش سكان المدن المغلقة في ظروف من السرية والعزلة الشديدة، لكنهم تمتعوا أيضا بامتيازات، بما في ذلك أجور أعلى وإمكانية وصول أفضل للسلع النادرة.

وبدت الحياة في هذه المدن أشبه بمحاولة لتجسيد نموذج "المدينة الاشتراكية" بمستوى معيشة أعلى من المدن العادية، ولكن مع قيود كبيرة، مثل عدم القدرة على المغادرة دون سبب مقنع والمراقبة المستمرة.

المزايا

حصل سكان المدن المغلقة على علاوات تضاف إلى رواتبهم، مما جعل حياتهم أكثر رفاهية، كما اتسمت بتنوع أوسع في السلع التي غالبا ما كانت نادرة في المدن العادية.

وغالبا ما كانت المدن المغلقة تتمتع بصيانة جيدة وبنية تحتية متطورة، مما يخلف شعورا بمستوى معيشي أفضل، كما كانت تلك المدن تتمتع بهواء نقي، نظرا لبعدها عن المراكز الصناعية الكبرى.

العيوب

كان السكان مقيدين في حركتهم، ولم يتمكنوا من مغادرة المدينة بحرية، حتى لقضاء العطلات. كما أُخفي وجود هذه المدن عن معظم السكان، وكثيرا ما استُبدل باسم المدينة رقم لإخفاء موقعها.

وتعرض سكانها للرقابة وخضعوا لكثير من القيود، فقد كان يطلب من كل ساكن الحصول على تصريح مرور والالتزام بنظام أمني صارم. وفي حال ارتكب جريمة، كان المقيم يحرم من حق العودة إلى المدينة حتى لو بقيت عائلته فيها.

كما واجه السكان صعوبة في الكشف عن مكان إقامتهم، مما خلف صعوبات في التواصل مع بقية العالم، واضطروا إلى القول إنهم يعيشون في مدن قريبة من مدنهم الحقيقية.

أهم هذه المدن

  • كراسنويارسك

في خمسينيات القرن الماضي أنشأ الاتحاد السوفياتي مصنعا لتعدين البلوتونيوم والصناعات الكيميائية في كراسنويارسك. في البداية، وكانت بلدة مخصصة لإيواء موظفي المصنع فقط، ولم يعترف بها مدينة إلا عام 1954.

وبعد بناء مصنع لمعالجة اليورانيوم بالقرب منها، اضطر السكان إلى تقبّل حقيقة أنهم يعيشون الآن في منطقة شديدة السرية. وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أُلغي عقد صيانة المحطة من الدولة. ونتيجة لذلك، تحوّلت المحطة إلى مشروع تجاري.

وعام 2012 تم بناء محطة كراسنويارسك للطاقة الحرارية، التي حلّت محلّ محطة الطاقة الحرارية القديمة التي كانت تعمل بزيت الوقود.

  • بينزا-19

عام 1954 بني في المنطقة مصنع لتجميع وصيانة مكونات الصواريخ الإستراتيجية والرؤوس الحربية النووية وتكنولوجيا الفضاء.

وظل اسم المدينة سرا سنوات عديدة، ولم يُنشر في أي مصدر، ولم يُسجل حتى على الخرائط، وكان الدخول إليها والخروج منها خاضعا للرقابة (مسموحا به فقط بأمر خاص أو دعوة).

ومع ذلك، تمتع السكان بعدد من المزايا من أهمها الرواتب العالية، والخدمات الاجتماعية والطبية المُحسّنة، كما حصلوا على سلع نادرة.

وكانت المدينة تحت رقابة دقيقة من المخابرات السوفياتية والغربية على حد سواء. لذلك، كان أدنى تسريب للمعلومات يُعد خيانة ويُعاقب عليه بالإعدام.

وعقب انهيار الاتحاد السوفياتي أطلق على المدينة اسم "زاريتشني" وبقيت منطقة مغلقة إذ تُجرى فيها أنشطة بحث وتطوير متنوعة.

  • تومسك-7

كانت هذه المدينة جزءا من مشروع مدينة مغلقة سرية. صممت لتخصيب اليورانيوم وإنتاج البلوتونيوم، وأبحاث وتطوير التكنولوجيا النووية وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك والنفايات الأخرى.

غير أن الغرض الرئيسي منها كان إنتاج المواد النووية للقنابل والمفاعلات، وكذلك توليد الحرارة والكهرباء لضمان تشغيل المدينة، وأصبحت واحدة من 3 منشآت ضخمة في الاتحاد السوفياتي تُوفر مواد للأسلحة النووية.

ولفترة طويلة، ظلت مجهولة على الخرائط، وحُفظت في سرية تامة، ولم يُذكر اسمها في الصحافة، وخضعت لمراقبة وسيطرة مستمرة من المخابرات السوفياتية (كي جي بي).

ومع انهيار الاتحاد السوفياتي، أُعيد تسميتها إلى سيفيرسك، لكنها احتفظت بسريتها على الرغم من أن شركاتها حوّلت تركيزها من الطاقة النووية إلى تقنيات أكثر سلمية (من إنتاج النظائر إلى إعادة المعالجة الآمنة للوقود النووي المستهلك).

  • بيلوريتسك-16

عرفت فيما بعد باسم ميزغوري، وكانت إحدى المدن المغلقة في الحقبة السوفياتية، وصُنفت على أنها سرية للغاية سنوات عديدة.

وبُنيت العديد من الشركات داخل المدينة، وكان معظمها يعمل على توفير وتجهيز المرافق الإستراتيجية، بما في ذلك ملاجئ متنوعة لكبار الشخصيات السياسية.

وبقيت المعلومات حول هذه المدينة محدودة للغاية، ولم يُذكر اسمها في أي مكان حتى تسعينيات القرن الماضي.

وأثناء رئاسة بوريس يلتسين، تسربت معلومات تفيد ببناء قاعدة أسلحة نووية في أعماق جبل يامانتاو، لكن الحكومة لم تعلق، مما زاد من تفاقم الشائعات، فروّج لها تارة منشأة تخزين طعام بسيطة وتارة أخرى خزينة الدولة.

وحتى بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، ظلت المدينة مغلقة. و عام 2018، أصبحت تحت سيطرة وزارة حالات الطوارئ.

  • سولنيشني

تقع في جزيرة غورودومليا، وتُعتبر من أكثر المدن غموضا وسرية في تاريخ الاتحاد السوفياتي.

وأصبحت بين عامي 1946 و1953 مركزا لتطوير الصواريخ، بمشاركة متخصصين ألمان سبق لهم العمل في مشروع "فاو-2" وهو أول صاروخ باليستي طويل المدى في العالم.

وكانت المدينة تحت حماية أمنية مشددة ومحاطة بأسلاك شائكة ونقاط تفتيش، وظل التواصل منها مع العالم الخارجي مقتصرا على قنوات خاصة مغلقة.

وعام 1954 بُني فيها مصنع جديد باستخدام تكنولوجيا ألمانية، متخصص في إنتاج الجيروسكوبات والمنتجات عالية التقنية.

وبقيت ة منطقة مغلقة، وتُعتبر مثالا بارزا على الحقبة السوفياتية في تطوير تكنولوجيا الصواريخ واستكشاف الفضاء.

تحليل وتفاصيل إضافية

يكشف المقال عن عالم خفي من المدن السرية في الاتحاد السوفياتي، والتي كانت تمثل مراكز حيوية للبحث والتطوير العسكري والنووي. هذه المدن، التي لم تظهر على الخرائط، تعكس طبيعة النظام السوفياتي القائم على السرية والرقابة الشديدة. بالرغم من العزلة والقيود، تمتع سكان هذه المدن ببعض الامتيازات، مما يعكس استراتيجية الدولة في تحفيز الكفاءات العلمية والتقنية. تحول بعض هذه المدن بعد انهيار الاتحاد السوفياتي يظهر التحديات التي واجهت هذه المجتمعات في التكيف مع الواقع الجديد، مع الحفاظ على بعض الأنشطة السرية والتقنية المتقدمة. يسلط المقال الضوء على جانب مظلم ومثير للاهتمام من تاريخ الاتحاد السوفياتي، ويكشف عن مدن ظلت طي الكتمان لعقود.

أسئلة شائعة حول مدن الاتحاد السوفياتي السرية

ما هي المدن السرية في الاتحاد السوفياتي؟
هي مدن لم تكن معلمة على الخرائط، أُنشئت لإجراء أبحاث وتطوير أسلحة وتقنيات عسكرية سرية، وكانت تخضع لرقابة مشددة.
لماذا كانت هذه المدن سرية؟
للحفاظ على سرية الأبحاث والتطويرات العسكرية والنووية التي كانت تجرى فيها، ومنع تسرب المعلومات إلى الخارج.
ما هي المزايا التي تمتع بها سكان المدن السرية؟
رواتب أعلى، إمكانية الوصول إلى سلع نادرة، خدمات اجتماعية وطبية محسنة، وبنية تحتية متطورة.
ما هي القيود التي فرضت على سكان المدن السرية؟
قيود على الحركة، رقابة مشددة، صعوبة في التواصل مع العالم الخارجي، وعدم القدرة على مغادرة المدينة دون تصريح.
ما هي أشهر المدن السرية في الاتحاد السوفياتي؟
كراسنويارسك، بينزا-19، تومسك-7، بيلوريتسك-16، وسولنيشني.
ماذا حدث لهذه المدن بعد انهيار الاتحاد السوفياتي؟
رُفعت السرية عن بعضها، وتم تغيير أسمائها، لكنها ظلت مناطق حساسة مع استمرار بعض الأنشطة السرية والتقنية المتقدمة فيها.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟