الخميس - 22 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
ثقافة

“بيروت المرفأ”.. معرض لبناني يربط تاريخ العاصمة بحاضرها

تابع آخر الأخبار على واتساب

بيروت المرفأ: معرض يربط تاريخ العاصمة بحاضرها

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

“بيروت المرفأ” هو معرض لبناني يستعرض العلاقة التاريخية بين المدينة ومرفئها، منذ الحقبة العثمانية مرورًا بالانتداب الفرنسي والاستقلال، وصولًا إلى انفجار عام 2020. يهدف المعرض، المقام في “بيت بيروت”، إلى تذكير الجمهور بتاريخ المرفأ منذ عام 1830، ووضع تصور لإعادة إعماره وتطويره. يعرض خرائط زمنية وشريط فيديو ثلاثي الأبعاد يوضح حجم الأضرار التي لحقت بالمدينة والمرفأ. يشدد القائمون عليه على أهمية إعادة الإعمار كمشروع سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

في قلب العاصمة اللبنانية، يحكي معرض “بيروت المرفأ” العلاقة المتشابكة بين المدينة ومرفئها، وكيف ازدهرت إبّان الحكم العثماني (1299-1923) مروراً بالانتداب الفرنسي (1920-1943) والاستقلال، وصولاً إلى الانفجار الذي وقع عام 2020.

يحاول القائمون على المعرض، وهم مجموعة من المهندسين المعماريين والباحثين والأساتذة الجامعيين، تذكير الجمهور بتاريخ المرفأ منذ عام 1830، في محاولة لتمهيد الطريق نحو وضع تصوّر لإعادة إعماره وتطويره بما لا ينفصل عن تاريخ بيروت وثقافتها.

وقد انطلق المعرض في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ويتواصل حتى فبراير/شباط المقبل، ويمتد على مساحة الطابق الثالث من “بيت بيروت” أو “مبنى بركات” إحدى أقدم عمارات بيروت الحديثة.

ويبدو المعرض أشبه بقاعدة بيانات وخريطة زمنية تحمل أبعاداً تاريخية، وتُؤسّس لربط الميناء بتاريخ المدينة واستعادة دورهما المتكامل الذي صنع هوية بيروت، المدينة المتوسطيّة المفتوحة على البحر والمترابطة مع محيطها، وفقاً لمنسقي المعرض.

وباقتباس الروائي اللبناني إلياس خوري فإن “بيروت مرفأٌ أُنشئت له مدينةٌ” ويقدّم المعرض، إلى جانب الخرائط الزمنية، شريط فيديو ثلاثي الأبعاد يوضح حجم الأضرار التي أصابت المدينة والمرفأ عقب الانفجار.

الدمار حاضر

وبعد مرور 5 سنوات على الانفجار، لا تزال أجزاء كبيرة من المرفأ أرضاً مهجورة مدمّرة.

وقد خَلَّف انفجار المرفأ، الذي وقع في أغسطس/آب 2020، أكثر من 220 قتيلاً و7 آلاف جريح، ولم تنتهِ التحقيقات القضائية بعد لمعرفة حقيقة هذا الانفجار وأسبابه.

كما تسبّب الانفجار، الذي صُنِّف رابع أقوى انفجار غير نووي في العالم، بأضرار مادية هائلة طالت أجزاء واسعة من بيروت التي ما زالت تئنّ تحت وطأة أزمة اقتصادية حادّة تعاني منها البلاد.

ووفق تقديرات رسمية، فإن الانفجار وقع في العنبر رقم 12، الذي كان يحوي نحو 2750 طناً من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، وكانت مصادَرة من إحدى السفن ومخزَّنة منذ عام 2014.

وتبلغ تكلفة إعادة إعمار وتطوير مرفأ بيروت بين 50 و100 مليون دولار، وفق تقديرات حكومية.

ازدهار بقرار عثماني

وتشرح هالة يونس، وهي مهندسة معمارية وباحثة وأستاذة جامعية وإحدى منسّقات المعرض، كيف أن قراراً عثمانياً حوّل بيروت من قرية إلى مدينة متطوّرة منفتحة على العالم وتربط الغرب بالشرق.

وفي مقابلة مع وكالة الأناضول، قالت المهندسة “صحيح أن بيروت مدينة قديمة جداً تعود إلى الحقبتين الفينيقية والرومانية، لكن في التاريخ الحديث اتخذ الحاكم إبراهيم باشا (عام 1832) قراراً مهماً بإنشاء مركز حجر صحي ملاصق للمرفأ”.

وهذا القرار جعل مدينة بيروت ومرفأها ممرّاً إلزامياً للتجارة في المنطقة، عبر السفن القادمة من أوروبا إلى الشرق، وكي لا تنقل الطاعون والكوليرا كان لا بدّ أن تمرّ بهذا المركز الصحي الواقع في بيروت، بحسب منسقة المعرض.

وأضافت “وهكذا كبرت المدينة الحديثة ومرّت بحقب تاريخية متعددة، كما ازدهرت كثيراً بعد إقفال مرفأ حيفا (إبان النكبة عام 1948) إلى أن وقع انفجار 2020 الذي دمّر بيروت والمرفأ ووضع مستقبلهما في مهبّ الريح”.

وشهد المرفأ تحوّلاً كبيراً آخر خلال العهد العثماني، إذ منحت السلطنة عام 1895 امتيازاً لشركة خاصة لتطوير مرفأ بيروت وتشغيل خطوط السكك الحديدية، مما أدى إلى ربط المدينة بدمشق ثم العراق وصولاً إلى طهران، وفقاً للمهندسة.

وقد أُنشئت السكك الحديدية عندما قررت الدولة العثمانية، وتحديداً في عهد السلطان عبد الحميد الثاني (1876-1909) مدّ سكك حديدية تربط بين إسطنبول والحجاز لتسهيل وصول الحجاج إلى بيت الله الحرام.

وبقيت حركة القطارات بين مختلف المناطق اللبنانية جنوباً وشرقاً وشمالاً، إلى أن توقفت عن العمل خلال الحرب الأهلية (1975-1990) كما تسببت الحروب الإسرائيلية على لبنان بتضرر أجزاء من السكك الحديدية.

وقالت هالة “الغاية من المعرض هي الإضاءة على العلاقة التاريخية والترابط بين بيروت ومرفئها، وللإشارة إلى أن إعادة إعمار المرفأ مشروع سياسي اقتصادي اجتماعي ثقافي”.

الحقبة مستمرة

بدورها، قالت منى حلاق، وهي مهندسة معمارية وإحدى منسّقات المعرض، إنّ “هدف المعرض أن يعرّف الناس بتاريخ هذه المدينة وحاضرها، وأن يشعروا بأنّ لهم دوراً في مستقبلها”.

وأضافت المهندسة “حاضر المدينة يبدأ من الحقبة العثمانية حتى اليوم، لأن هذا ما نزال نراه ونعيشه يومياً، ولم يتحوّل بعد إلى آثار”.

وأشارت إلى أنّ “الحقبة ما قبل العثمانية نعتبرها آثاراً من الماضي، أمّا بيروت التي نعيشها اليوم فهي التي بدأت خلال الحقبة العثمانية، وما قبل ذلك تاريخ قديم وآثار لا نشاهدها أو نعيشها في يومياتنا”.

ومن أبرز الأبنية والمنشآت العثمانية التي لا تزال قائمة في بيروت: السراي الحكومي الكبير، مقر وزارة الداخلية، برج الساعة الحميدية، حديقة الصنائع، قصر سرسق، إضافة إلى العديد من الأبنية السكنية.

تحليل وتفاصيل إضافية

يُعدّ معرض “بيروت المرفأ” محاولة لإعادة ربط النسيج الحضري والاجتماعي لبيروت بمرفئها، بعد سنوات من الإهمال والتدهور الذي culminate بانفجار مدمر. المعرض لا يقتصر على استعراض تاريخ المرفأ، بل يهدف إلى تحفيز النقاش حول مستقبل المدينة ودور المرفأ في هذا المستقبل. من خلال تقديم قاعدة بيانات شاملة وخرائط زمنية، يسعى المعرض إلى توعية الجمهور بأهمية المرفأ في تشكيل هوية بيروت كمدينة متوسطية منفتحة على العالم. كما يسلط الضوء على الحقبة العثمانية ودورها المحوري في تطوير المدينة والمرفأ، مما يثير تساؤلات حول كيفية استلهام الدروس من الماضي في عملية إعادة الإعمار.

أسئلة شائعة حول بيروت المرفأ

ما هو معرض “بيروت المرفأ”؟
هو معرض يهدف إلى استعراض العلاقة التاريخية بين مدينة بيروت ومرفئها، وكيف تطورت عبر الزمن وصولًا إلى الحاضر.
أين يقام المعرض؟
يقام المعرض في “بيت بيروت” أو “مبنى بركات”، أحد أقدم عمارات بيروت الحديثة.
ما هي الفترة الزمنية التي يغطيها المعرض؟
يغطي المعرض الفترة الزمنية منذ عام 1830 وحتى يومنا هذا، مع التركيز على الحقبة العثمانية والانتداب الفرنسي والاستقلال.
ما هي أهداف المعرض؟
يهدف المعرض إلى تذكير الجمهور بتاريخ المرفأ، ووضع تصور لإعادة إعماره وتطويره بما يتماشى مع تاريخ بيروت وثقافتها.
من هم القائمون على المعرض؟
القائمون على المعرض هم مجموعة من المهندسين المعماريين والباحثين والأساتذة الجامعيين.
ما هي أبرز المعروضات في المعرض؟
من أبرز المعروضات الخرائط الزمنية وشريط فيديو ثلاثي الأبعاد يوضح حجم الأضرار التي لحقت بالمدينة والمرفأ عقب انفجار 2020.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟