تنظر محكمة في بريطانيا، اليوم الأربعاء، طعنا ضد قرار الحكومة البريطانية بحظر حركة “فلسطين أكشن” المناصرة للفلسطينيين واعتبارها منظمة إرهابية، ومن المتوقع أن يدفع محامو أحد مؤسسيها بإساءة استخدام الحكومة لقوانين مكافحة الإرهاب.
وتعد جلسة الاستماع أمام المحكمة العليا في لندن، التي من المتوقع أن تستمر 3 أيام، أمرا حاسما بالنسبة إلى الحكومة التي تعرّضت لانتقادات بسبب أخذها في الاعتبار تعريفا فضفاضا لما يشكل الإرهاب.
ورفعت هدى عموري المؤسسة المشاركة لمنظمة “فلسطين أكشن”، دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية للطعن في حظر المنظمة الذي يضعها في الفئة نفسها مع تنظيم القاعدة وحزب الله والجيش الجمهوري الأيرلندي، ويجعل الانتماء إليها جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاما.
وقالت وزارة الداخلية إن “فلسطين أكشن” انخرطت في حملة مكثفة أدت إلى أضرار متعمدة كبيرة، بما في ذلك البنية التحتية للأمن القومي في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى الترهيب والعنف وإصابات خطرة، وفق الوزارة.
المنطق السليم
من جهته، قال ناطق باسم منظمة “ديفاند أَور جوريز”، التي تنظم التجمعات الاحتجاجية على حرب الإبادة في غزة، إنهم يأملون أن يسود المنطق السليم أمام المحكمة العليا.
وأضاف أن الحظر كان عملا استبداديا فيه إساءة استخدام للسلطة، وكان هدفه الوحيد حماية إسرائيل وشركات الأسلحة التي تغذي الإبادة الجماعية التي ترتكبها، ووزراء الحكومة المتواطئين بشكل مخجل في هذه الإبادة الجماعية.
وحُظرت الحركة في يوليو/تموز الماضي بعد سلسلة وقائع بلغت ذروتها باقتحام قاعدة بريز نورتون الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو/حزيران عندما ألحق أفراد من الحركة أضرارا بطائرتين.
ويقول معارضو الحظر إن أعمال الاحتجاج التي تتضمن إلحاق أضرار بالممتلكات لا يمكن أن تصل إلى مستوى الإرهاب وإن هذه الخطوة من شأنها أن تقوض الحق في الاحتجاج.

إدانة أممية
واعتبرت الأمم المتحدة قرار حظر هذه الحركة “غير متناسب” ودانته منظمات حقوقية وانتقده مجلس أوروبا الذي رأى فيه تقييدا كبيرا لحرية التظاهر.
وتأسست الحركة عام 2020، وذاع صيتها بسبب الاحتجاجات التي استهدفت شركات الدفاع الإسرائيلية والشركات البريطانية المرتبطة بها. وصعدت من تحركاتها خلال حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.
وقُبض على 2300 من بين آلاف المتظاهرين المنددين بالإبادة الجماعية في غزة، وفقا لجمعية “ديفاند أور جوريز”. وحتى 20 نوفمبر/تشرين الثاني، وُجهت تهم دعم منظمة إرهابية إلى 254 شخصا.
ويواجه معظمهم عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى 6 أشهر بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
تحليل وتفاصيل إضافية
تثير قضية الطعن ضد حظر حركة “فلسطين أكشن” في بريطانيا تساؤلات جوهرية حول موازنة الأمن القومي مع الحق في حرية التعبير والتظاهر. يركز الجدل على تعريف الإرهاب ومدى إمكانية اعتبار الاحتجاجات التي تتضمن أضرارًا بالممتلكات أعمالًا إرهابية. من شأن قرار المحكمة أن يؤثر على مستقبل الحركات المناهضة لإسرائيل في بريطانيا، وقد يشجع أو يثبط الاحتجاجات المشابهة. كما أن القرار سيؤثر على موقف الحكومة البريطانية تجاه إسرائيل، واحتمالية اتخاذ إجراءات مماثلة ضد منظمات أخرى. بغض النظر عن النتيجة، ستسلط القضية الضوء على التحديات المعقدة التي تواجهها الحكومات في التعامل مع الاحتجاجات السياسية وحماية الأمن القومي.
أسئلة شائعة حول محكمة بريطانية تنظر طعنا ضد قرار حظر حركة “فلسطين أكشن”
ما هو سبب حظر حركة “فلسطين أكشن” في بريطانيا؟
من هي هدى عموري وما هو دورها في القضية؟
ما هي الانتقادات الموجهة للحكومة البريطانية بخصوص هذا الحظر؟
ما هو موقف الأمم المتحدة من قرار حظر حركة “فلسطين أكشن”؟
ما هي أبرز الأنشطة التي قامت بها حركة “فلسطين أكشن”؟
ما هي العقوبات التي يواجهها المنتمون إلى حركة “فلسطين أكشن” بعد الحظر؟
📌 اقرأ أيضًا
- هجوم روسي كبير على كييف واتصال مرتقب بين ترامب وبوتين‘ style=’font-weight:bold; text-decoration:none;’>هجوم روسي كبير على كييف واتصال مرتقب بين ترامب وبوتين
- قتلى وجرحى بقصف جنوب كردفان والدعم السريع يوافق على هدنة الرباعية‘ style=’font-weight:bold; text-decoration:none;’>قتلى وجرحى بقصف جنوب كردفان والدعم السريع يوافق على هدنة الرباعية
-
تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام
ghad.ps/2ujgp
