الإثنين - 12 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
أخبار
أخبار

“عين النجوم”.. مشروع صيني طموح لسيادة الفضاء

تابع آخر الأخبار على واتساب

مشروع الصين للسيادة الفضائية ينهي احتكار أميركا لبيانات المدارات

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

يُجسّد مشروع “شينغيان” (عين النجوم) الصيني طموح بكين للسيادة التكنولوجية في الفضاء، عبر بناء منظومة ضخمة من 156 قمراً صناعياً. يهدف المشروع إلى رصد الحطام الفضائي وتتبع الأجسام المدارية، وبث المعلومات كل 30 دقيقة، مما يقلص الاعتماد الاستراتيجي على بيانات المراقبة الأميركية. التقرير الإيطالي يؤكد أن هذا النظام مزدوج الاستخدام؛ فإلى جانب دوره المدني في تجنب الاصطدامات، يمكن استغلاله عسكرياً لتتبع الأقمار الأجنبية وتحليل المناورات المشبوهة. هذا التطور يحوّل الفضاء من مجال للاستكشاف إلى ساحة تنافس جيوسياسي حاد تتقاطع فيها المصالح الاقتصادية والأمنية.

📎 المختصر المفيد:
• يتكون مشروع “شينغيان” من 156 قمراً صناعياً لرصد الحطام الفضائي.
• الهدف الرئيسي هو تقليص الاعتماد على شبكات المراقبة الأميركية.
• النظام مصمم للمراقبة المزدوجة الاستخدام (مدني وعسكري).
• من المتوقع أن يكتمل النظام التشغيلي بالكامل بعد عام 2028.
• سيبث النظام معلومات الرصد والتحركات كل 30 دقيقة.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

سلّط تقرير نشره موقع “لو ديبلومات” الإيطالي الضوء على المشروع الصيني الطموح “شينغيان” أو “عين النجوم”، الذي يهدف إلى بناء منظومة تتشكل من 156 قمرا صناعيا لتتبع الأجسام الفضائية ورصد الحطام في مدار الأرض.



وقال كاتب التقرير جوزيبي غاليانو إن بكين لا تكتفي ببناء شبكة من الأقمار الصناعية من خلال مشروع “عين النجوم”، بل تُعِدّ نهجا جديدا لممارسة النفوذ في الفضاء عبر هذا النظام المُصمَّم لمراقبة المدارات المزدحمة ومساعدة المشغّلين التجاريين على تجنّب الاصطدامات.

ويجسّد المشروع -وفقا للكاتب- طموحا أعمق، وهو تقليص الاعتماد على بيانات الأقمار الصناعية الأجنبية، وتحويل الفضاء إلى مجال للسيادة التكنولوجية والاقتصادية والعسكرية.

المعلومات كل 30 دقيقة

وأكد الكاتب أن الكوكبة ستتكوّن من 156 قمرا صناعيا قادرة على رصد الحطام الفضائي، وتتبع الأجسام، ورصد التحركات غير الطبيعية، وبثّ المعلومات كل 30 دقيقة.

في الوقت الراهن، لا يزال المشروع في مرحلته التحضيرية، ومن المنتظر إطلاق 12 قمرا صناعيا بحلول 2027، على أن يصبح النظام بأكمله جاهزا للتشغيل بعد 2028.

ويضيف الكاتب أن بكين تعمل بالتوازي على نشر كوكبة “غوانغشي” المرتبطة هي الأخرى بعملاق الصناعات الجوفضائية “تشونغكه شينغتو”، في إطار المساعي لتجهيز بنية مدارية مستقلة قادرة على منافسة نظيرتها الأميركية.

التقرير الإيطالي:
الفضاء الذي كان يوما مجالا للاستكشاف، أصبح يمثل ساحة للتنافس الجيوسياسي تتقاطع فيها التكنولوجيا والاقتصاد والأمن

الوعي بالمجال الفضائي

أوضح الكاتب أن الوعي بما يجري في الفضاء أصبح ضرورة لا غنى عنها، فمع إطلاق آلاف الأقمار الصناعية الجديدة إلى مدار الأرض كل عام، أصبح من المستحيل التنقل داخل البيئة المدارية الكثيفة من دون نظام رصدٍ قوي.

وحتى الآن، ظلّ الاحتكار التشغيلي الفعلي في يد الولايات المتحدة، التي تمتلك شبكة من الرادارات والتلسكوبات، وبرنامجا مخصصا لتتبّع التحركات المدارية ورصد الحالات الشاذة.

وأكد الكاتب أن الاعتماد على هذه المعلومات يعدّ بالنسبة للصين ميزة إستراتيجية، ومن هنا بدأت المساعي لبناء نظام مستقل قادر على التحكم في حركة المرور المدارية وإدارة مخاطر الاصطدام من دون اللجوء إلى مصادر أجنبية.

الحدّ الفاصل بين المدني والعسكري

وأشار الكاتب إلى أن هذه التكنولوجيا الفضائية مزدوجة الاستخدام، فإلى جانب الطابع المدني ورصد الاصطدامات المدارية، يمكن أيضا أن يتم استغلالها في تتبّع الأقمار الصناعية الأجنبية، واستباق المناورات المشبوهة، وتحليل السلوك في الفضاء.

وضمن الحيّز من الالتباس يتجلى جانب آخر من المنافسة العالمية بين القوى الكبرى، حسب الكاتب، فالولايات المتحدة تدرك أن كل تقدّم صيني في مجال المراقبة المدارية يمثّل خطوة إلى الأمام في مجال الردع الفضائي.

ولفت الكاتب إلى أن بكين تُصرّ على الطابع التجاري للبرنامج الجديد، لكن الكاميرات متعددة الأطياف، وأجهزة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء، وأجهزة المراقبة الكهرومغناطيسية، والذكاء الاصطناعي المُدمَج على متن الأقمار الصناعية، ليست مفيدة لشركات التأمين أو شركات الاتصالات فحسب، بل هي أدوات ذات قيمة إستراتيجية عالية.

التكنولوجيا والاقتصاد والأمن

ومن منظور اقتصادي، يمكن لهذه الكوكبة أن تمنح دفعة لقطاع الفضاء التجاري الصيني، وأن تجذب عقودا كبيرة وتعزّز منظومةً مزدهرة بالفعل.

واختتم الكاتب بأن الفضاء الذي كان يوما مجالا للاستكشاف، أصبح يمثل ساحة للتنافس الجيوسياسي تتقاطع فيها التكنولوجيا والاقتصاد والأمن، ويشكل مشروع “شينغيان” دليلا على طموحات بكين في هذا المجال.

🔍 تحليل وتفاصيل إضافية

هذه الخطوة تشير إلى أن بكين تتبنى استراتيجية “الردع الفضائي” عبر السيطرة على البنية التحتية للمعلومات المدارية. إن الاعتماد الحالي على بيانات الولايات المتحدة لتجنب الاصطدامات يمثل نقطة ضعف استراتيجية للصين، خاصة في سيناريوهات النزاع المحتملة. مشروع “شينغيان” يزيل هذا الاعتماد ويمنح بكين القدرة على التحكم في حركة المرور المدارية، مما يتيح لها ميزة استباقية في تتبع الأقمار الصناعية الأجنبية وتحليل سلوكها. التكنولوجيا المزدوجة الاستخدام، التي تجمع بين الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء والذكاء الاصطناعي، تحوّل النظام من أداة مدنية لإدارة الحطام إلى أداة عسكرية فعالة للمراقبة والردع. هذا التطور يعيد تعريف التنافس الجيوسياسي، حيث يصبح الفضاء هو المجال الحاسم للسيادة التكنولوجية والاقتصادية والأمنية المستقبلية.

💡 إضاءة: قدرة كوكبة “شينغيان” على بث معلومات تتبع الأجسام الفضائية والحطام ورصد التحركات غير الطبيعية كل 30 دقيقة.

❓ حقائق أساسية حول سباق السيطرة على المدار الأرضي

شو هو مشروع “عين النجوم” بالضبط؟
هو مشروع صيني طموح لبناء منظومة تتألف من 156 قمراً صناعياً، مهمتها تتبع الأجسام الفضائية ورصد الحطام في مدار الأرض، ويُعرف باسم “شينغيان”.
ليش الصين عم تعمل كل هاد الجهد لتبني نظام مراقبة خاص فيها؟
الهدف الاستراتيجي هو تقليص الاعتماد على بيانات الأقمار الصناعية الأجنبية (الأميركية تحديداً)، وتحويل الفضاء إلى مجال للسيادة التكنولوجية والاقتصادية والعسكرية الصينية.
هل هذا النظام مدني ولا عسكري؟
النظام مزدوج الاستخدام؛ فهو مدني في رصد الاصطدامات المدارية، وعسكري في تتبع الأقمار الصناعية الأجنبية واستباق المناورات المشبوهة، مما يجعله أداة ردع استراتيجية.
متى رح يشتغل النظام بشكل كامل؟
المشروع لا يزال في مرحلته التحضيرية، ومن المتوقع إطلاق 12 قمراً صناعياً بحلول عام 2027، على أن يصبح النظام بأكمله جاهزاً للتشغيل بعد عام 2028.
شو هي الميزة التكنولوجية الأهم بهي الأقمار؟
تتميز الأقمار بوجود كاميرات متعددة الأطياف، وأجهزة استشعار بالأشعة تحت الحمراء، وأجهزة مراقبة كهرومغناطيسية، وذكاء اصطناعي مُدمَج، مما يتيح لها بث معلومات دقيقة كل 30 دقيقة.
مين حالياً مسيطر على مراقبة الفضاء؟
حتى الآن، ظل الاحتكار التشغيلي الفعلي في يد الولايات المتحدة، التي تمتلك شبكة واسعة من الرادارات والتلسكوبات وبرامج تتبع الحركات المدارية.
×

🧥 شو نلبس بكرا؟