المواد الأبدية: أين تختبئ في طعامك ومنتجاتك اليومية؟
الـخـلاصـة حول المواد الأبدية
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
تُشكل **المواد الأبدية** (PFAS) تهديداً صحياً واسع الانتشار، حيث توجد في كل تفاصيل الحياة اليومية، بما في ذلك مياه الشرب والفراولة (95% منها) ومنتجات الحلويات. هذه المركبات، التي تضم أكثر من 10 آلاف مادة صناعية، ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وتلف الكبد وضعف المناعة. وتكمن خطورتها في ثباتها الشديد، إذ تستغرق مئات السنين للتحلل، مما يعني بقاءها في الجسم لفترة طويلة. تُستخدم هذه المواد لصد الماء والدهون في أواني الطهي غير اللاصقة، والأثاث، وعبوات الطعام الورقية. ينصح الخبراء بالبحث عن منتجات تحمل علامة “خالية من الفلوروكربونات” لمحاولة تجنب التعرض لها، رغم صعوبة ذلك نظراً لانتشارها الواسع.
📎 المختصر المفيد:
• توجد مركبات PFAS، المعروفة باسم المواد الكيميائية الأبدية، في كل تفاصيل الحياة اليومية، بما في ذلك مياه الشرب.
• أظهرت الأبحاث أن 95% من الفراولة تحتوي على هذه المواد السامة، بالإضافة إلى وجودها في نحو 4 من كل 5 منتجات من الحلويات والمعكرونة الأوروبية.
• تستغرق هذه المواد مئات السنين حتى تتحلل، مما يعني أن المركبات الموجودة في جسم الإنسان ستبقى أطول منه عمراً.
• ترتبط هذه المواد بأخطار صحية خطيرة تشمل تلف الكبد، وضعف الاستجابة المناعية، وأنواع عديدة من السرطان.
• تُستخدم في طلاء أواني الطهي غير اللاصقة، والأقمشة المقاومة للماء، وعبوات الورق ذات الاستعمال الواحد مثل صناديق البيتزا.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
قال تقرير لوكالة الأنباء الألمانية إن مركّبات “بي إف إيه إس” PFAS المعروفة باسم “المواد الكيميائية الأبدية”، توجد في كلّ شيء تقريبا من تفاصيل الحياة اليومية، بما في ذلك مياه الشرب.
وأضاف التقرير أن أدلة علمية متزايدة ربطت هذه المواد السامة بمشكلات صحية، مثل ارتفاع خطر الإصابة بالسرطان، ومع ذلك يظل تجنّبها أمرا بالغ الصعوبة.
وأظهرت أبحاث أُجريت في المملكة المتحدة عام 2024 أنّ “المواد الكيميائية الأبدية” كانت موجودة في 95% من الفراولة.
كما كشفت دراسة أُجريت عام 2025 على منتجات الحلويات والمعكرونة والمخبوزات والدقيق من مختلف أنحاء أوروبا أن نحو 4 من كل 5 منتجات كانت تحتوي على نوع من هذه المواد السامة يعطل عمل الهرمونات.
وهذه المواد شديدة الثبات، وتستغرق مئات السنين حتى تتحلل، مما يعني أن مركبات “بي إف إيه إس” الموجودة على الأرجح في جسمك ستبقى أطول منك عمرا، وفق التقرير.
وبسبب قدرتها على صد الأوساخ والماء والدهون، تُستخدم في الطلاءات، وأحبار الطباعة، بل وحتى في بعض الأدوية.
وتنصح يانا كولمان، الخبيرة في شؤون المواد الكيميائية لدى منظمة بيئية ألمانية بالبحث عن منتجات تحمل علامة “خالية من المواد الكيميائية الأبدية” أو “خال من الفلوروكربونات”.

نصائح
وتوضح الخبيرة الكميائية بأن المواد الكيميائية الأبدية غالبا ما توجد في طلاءات أواني الطهي غير اللاصقة، وفي مواد معالجة الأحذية والأقمشة لجعلها مقاومة للماء، فضلا عن الأثاث والمفروشات والسجاد. كما تُستخدم أيضًا في عبوات الورق ذات الاستعمال الواحد، مثل أكواب المشروبات الجاهزة وصناديق البيتزا، في حين توجد بدائل لكثير من هذه المنتجات.
وحسب التقرير يمكن للمستهلكين الاستعانة بتطبيقات مسح المنتجات لمعرفة ما إذا كان هذه المنتجات تحتوي على هذا النوع من المواد السامة.
ومع ذلك -يقول التقرير- فإن الانتشار الواسع لهذه المواد وتأثيرها طويل الأمد يعني أن معظم المستهلكين يتعرضون لها حتى مع محاولة تجنبها.
ما المواد الكيميائية الأبدية؟
- المواد الكيميائية الأبدية عبارة عن مجموعة تضم أكثر من 10 آلاف مادة كيميائية صناعية، تستغرق أمدا طويلا للغاية كي تتحلل.
- تتكون من سلسلة من ذرات الكربون المرتبطة بالفلور، مما يجعلها مقاومة للشحوم والزيوت والماء والحرارة.
- استخدمت لأول مرة في أربعينيات القرن الماضي، وتستخدم الآن في مئات المنتجات، بما في ذلك أواني الطعام غير اللاصقة، وتغليف المواد الغذائية، والأقمشة المقاومة للماء، والسجاد، ومنتجات التنظيف، والدهانات، ورغوات إطفاء الحرائق.
- رغم فوائد هذه المواد، فإن التعرض لها، حتى بمستويات منخفضة على مدار الوقت، يرتبط بمجموعة من الأخطار الصحية: تلف الكبد، وارتفاع نسبة الكوليسترول، وضعف الاستجابة المناعية، وانخفاض وزن المواليد عند الولادة، وأنواع عديدة من السرطان.
🔍 تحليل المواد الأبدية وتفاصيل إضافية
تُشير هذه التطورات بوضوح إلى فشل تنظيمي عالمي في كبح جماح استخدام المواد الكيميائية الصناعية ذات الأثر طويل الأمد. إن الانتشار الهائل لـ **المواد الأبدية** في سلاسل الإمداد الغذائية والمنتجات الاستهلاكية، من أواني الطهي إلى الفراولة، يعكس قوة اللوبيات الصناعية التي نجحت في تأخير أو إضعاف التشريعات البيئية والصحية لعقود. اقتصادياً، يمثل التخلص من هذه المركبات تحدياً هائلاً، حيث تتطلب طبيعتها شديدة الثبات استثمارات ضخمة في تقنيات معالجة المياه والتربة، وهو عبء مالي سيتحمله دافعو الضرائب في نهاية المطاف. كما أن ربط التعرض لـ **المواد الأبدية** بأمراض مزمنة يفتح الباب أمام موجة من الدعاوى القضائية ضد الشركات المصنعة، مما يهدد استقرار قطاعات صناعية بأكملها. إن الوعي المتزايد بخطورة **المواد الأبدية** يضع الحكومات أمام مسؤولية تاريخية لفرض حظر شامل، والانتقال الفوري إلى بدائل آمنة، حتى لو كان ذلك يعني ارتفاعاً مؤقتاً في تكاليف الإنتاج.
💡 إضاءة: مركبات “بي إف إيه إس” الموجودة على الأرجح في جسمك ستبقى أطول منك عمرا.

