الإثنين - 29 ديسمبر / كانون الأول 2025
الطقس
منوعات

لوبوان تكشف الذاكرة المدفونة لحرب فرنسا في الكاميرون

تابع آخر الأخبار على واتساب

جرائم فرنسا في الكاميرون: شهادة تكشف مقبرة شلالات ميتشي

الـخـلاصـة حول جرائم فرنسا في الكاميرون

📑 محتويات:

تكشف مجلة لوبوان عن ذاكرة “الحرب القذرة” وتفاصيل **جرائم فرنسا في الكاميرون** خلال قمع الحركة الاستقلالية بين الخمسينيات والستينيات، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف. يقدم التقرير شهادة البروفيسور تيتاني إيكوي، الذي نشأ في ثكنة عسكرية وشاهد بعينيه التعذيب والإعدامات السرية. تبلغ المأساة ذروتها في مشهد إلقاء عشرات السجناء الاستقلاليين، مكبلين، في شلالات ميتشي عام 1957، ومن بينهم البطل جاكوب فوسي الذي جَرّ قائد الدرك الفرنسي معه إلى الهاوية. تعتبر هذه الشلالات اليوم مقبرة جماعية غير معلنة. ويشير التقرير إلى أن القمع استمر حتى بعد الاستقلال بدعم فرنسي، وأن فرنسا بدأت مؤخراً خطوات للاعتراف بمسؤوليتها المباشرة عن القتل الممنهج.

📎 المختصر المفيد:
• كشفت مجلة لوبوان عن تفاصيل ‘الحرب القذرة’ التي خاضتها فرنسا لقمع الحركة الاستقلالية في الكاميرون بين الخمسينيات والستينيات، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى.
• يقدم التقرير شهادة البروفيسور تيتاني إيكوي، الذي شاهد بعينيه التعذيب والإعدامات السرية في الثكنات العسكرية الفرنسية.
• شلالات ميتشي تمثل مقبرة جماعية غير معلنة، حيث أُلقي فيها عشرات السجناء مكبلين، ومنهم البطل جاكوب فوسي.
• البطل فوسي قام بعمل بطولي بسحب قائد الدرك الفرنسي أوتارد معه إلى الهاوية أثناء إلقائه في الشلالات عام 1957.
• استمر القمع واغتيال قادة التحرر الوطني (مثل نييوب ومومييه) حتى بعد استقلال 1960، بدعم من النظام السياسي الموروث والمدعوم فرنسياً.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

تكشف مجلة لوبوان عن واحدة من أكثر الصفحات دموية وتعتيما في تاريخ الكاميرون الحديث، بالعودة إلى آخر شهود تمرد الاستقلاليين الذي قمعته فرنسا، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف.

وأعادت المجلة -في تقرير بقلم غيوم بيرييه- إلى الواجهة ذاكرة “الحرب القذرة” التي خاضتها فرنسا لقمع الحركة الاستقلالية بين خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف، وسط صمت رسمي طويل وتواطؤ في طمس الحقيقة.

ويروي التقرير شهادة أحد آخر الشهود الأحياء، وهو البروفيسور تيتاني إيكوي الذي قرر بعد عقود من الصمت أن يفشي “السر العسكري” ويستعيد مأساة طفولته.

في كنف والده الذي كان جنديا وخدم في صفوف الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الثانية، نشأ الطفل إيكوي داخل ثكنة عسكرية في منطقة باميليكي، حيث شاهد بعينيه الاعتقالات والتعذيب والإعدامات السرية بحق مناضلي حزب اتحاد شعوب الكاميرون، وعلى رأسهم جاكوب فوسي، المعروف باسم نيكوديم.

تبلغ المأساة ذروتها في ليلة الثامن إلى التاسع من مايو/أيار 1957، عندما شهد الطفل إلقاء عشرات السجناء الاستقلاليين في شلالات ميتشي، في واحدة من أكثر صور القمع وحشية، حيث كان يراقب من مخبئه مشهد رمي السجناء وهم مكبلون، وكيف جاء دور جاكوب فوسي الذي عقد معه صداقة إعجاب من وراء نافذة السجن، فقبل أن يهوي هذا البطل في الشلال أمسك بقائد الدرك الفرنسي أوتارد وجره معه إلى الهاوية.

وفي كتاب اعترافي صغير صدر عام 2024، قال إيكوي إنه أراد بعد 68 عاما، أن يحيي ذكرى بطله، لأن “هذا العمل البطولي لم يفارقني أبدا”، مع أن أرشيف الجيش الفرنسي لا يذكر سوى وفاة أوتارد “غرقا” أثناء مهمة عام 1959، أي بعد عامين من الوقائع.

ويتساءل إكوي كم عدد السجناء الذين أُلقي بهم مثل فوسي ورفاقه في شلالات ميتشي؟ ليرد بأنه لا أحد يعرف، إلا أن هذه الشلالات لا تزال أحد المواقع الرمزية “للحرب القذرة” في الكاميرون، وهي في الحقيقة مقبرة جماعية غير معلنة، تخفي تحت جمالها الطبيعي ذاكرة مجازر لم يعترف بها رسميا حتى اليوم.

ويتذكر إكوي أن شقيق والده أيضا ألقي به حيا في الشلالات عام 1959، ويقول القائم على حراسة الموقع “قتل كثيرون هنا. كانوا يعتقلون في القرى المجاورة ويجلبون إلى هنا. لقد ابتلعت شلالات ميتشي عشرات، بل مئات الجثث، وابتلعت معها ذاكرتهم”.

ومن الفارقة أن أبطال الاستقلال لا يزالون محل إعجاب صامت، في حين يحتفى ببعض المتعاونين مع الاستعمار عبر تماثيل وأسماء مدن، وهذا يعكس استمرار النظام السياسي الموروث عن الحقبة الاستعمارية.

عرض رؤوس المقاومين

ويوسع المقال دائرة الشهادات لتشمل سكان القرى والناجين من القمع، الذين يروون حملات التمشيط والقصف الجوي وحرق القرى والتعذيب الوحشي، بما في ذلك الإعدامات العلنية وعرض رؤوس المقاومين في الساحات العامة، في محاولة لبث الرعب وكسر أي دعم شعبي لحركة الاستقلال.

وعلى الرغم من إعلان استقلال الكاميرون عام 1960، يؤكد التقرير أن الحرب لم تتوقف فعليا، إذ واصل نظام الرئيس أحمدو أهيجو بدعم فرنسي، السياسات القمعية نفسها، وجرى اغتيال أو إعدام أبرز قادة الحركة الاستقلالية، من روبين أوم نييوب إلى فيليكس مومييه وإرنست وواندي، في مسار منهجي لتصفية رموز التحرر الوطني.

ويبرز الكاتب مفارقة الذاكرة الجماعية، حيث لا يزال أبطال الاستقلال محل إعجاب صامت، في حين يحتفى ببعض المتعاونين مع الاستعمار عبر تماثيل وأسماء مدن، وهذا يعكس استمرار النظام السياسي الموروث عن الحقبة الاستعمارية.

وفي خاتمته، يشير التقرير إلى خطوة فرنسية حديثة نحو كشف الحقيقة، بعد أن طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2022 فتح ملف الحرب الاستعمارية في الكاميرون، وتشكيل لجنة مشتركة فرنسية كاميرونية أصدرت تقريرا في يناير/كانون الثاني 2025 يدعو فرنسا إلى الاعتراف بمسؤوليتها المباشرة عن القتل والقمع الممنهج، في محاولة متأخرة لمواجهة تاريخ ظل مطمورا لعقود.

🔍 تحليل جرائم فرنسا في الكاميرون وتفاصيل إضافية

تُشير هذه التطورات بوضوح إلى أن ملف الذاكرة الاستعمارية لم يعد مجرد مسألة تاريخية، بل أصبح أداة سياسية حاسمة في إعادة تشكيل العلاقات بين فرنسا والقارة الأفريقية. إن الضغط المتزايد من الأجيال الجديدة في الكاميرون، المدعوم بالشهادات الحية مثل شهادة إيكوي، يجبر باريس على مواجهة ماضيها القمعي. الاعتراف بـ **جرائم فرنسا في الكاميرون** ليس مجرد اعتذار أخلاقي، بل هو محاولة استراتيجية لاستعادة النفوذ الفرنسي المتآكل في منطقة تشهد تصاعداً في المشاعر المناهضة للاستعمار الجديد. المفارقة تكمن في أن النظام السياسي الكاميروني الموروث، الذي احتفى بالمتعاونين وطمس ذكرى الأبطال، هو نفسه الذي يجب أن يواجه الآن تداعيات كشف هذه الحقائق. إن فتح الأرشيف، وإن كان متأخراً، يمثل اعترافاً ضمنياً بأن الصمت الرسمي الطويل كان تواطؤاً في إخفاء حجم **جرائم فرنسا في الكاميرون**. هذا الكشف يهدد بتقويض شرعية النخب الحاكمة التي استفادت من استمرار النظام القمعي بعد عام 1960. لا يمكن فصل محاولة ماكرون للاعتراف بـ **جرائم فرنسا في الكاميرون** عن سياق التنافس الجيوسياسي، حيث تسعى فرنسا لتقديم نفسها كشريك صادق، على عكس القوى الأخرى التي تتهمها بالاستغلال.

💡 إضاءة: شهادة البروفيسور تيتاني إيكوي على مشهد إلقاء عشرات السجناء، ومنهم جاكوب فوسي، مكبلين في شلالات ميتشي عام 1957، وسحب فوسي لقائد الدرك الفرنسي معه إلى الهاوية.

❓ حقائق خفية حول الحرب القذرة في الكاميرون

شو هي “الحرب القذرة” اللي بتحكي عنها لوبوان؟
هي حملة القمع الوحشية التي شنتها فرنسا ضد الحركة الاستقلالية في الكاميرون بين خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف.
مين هو الشاهد الرئيسي اللي كشف السر؟
البروفيسور تيتاني إيكوي، الذي نشأ طفلاً في ثكنة عسكرية وشاهد الاعتقالات والتعذيب والإعدامات السرية بحق مناضلي حزب اتحاد شعوب الكاميرون.
شو قصة شلالات ميتشي؟
هي موقع رمزي للقمع ومقبرة جماعية غير معلنة، حيث أُلقي فيها عشرات السجناء الاستقلاليين مكبلين، وهي تبتلع اليوم ذاكرة المجازر التي لم يُعترف بها رسمياً.
مين هو جاكوب فوسي وكيف مات؟
هو أحد مناضلي الاستقلال، وقد أُلقي به في شلالات ميتشي عام 1957، لكنه جَرّ معه قائد الدرك الفرنسي أوتارد إلى الهاوية في عمل بطولي.
هل توقفت الحرب بعد استقلال الكاميرون عام 1960؟
لا، استمرت السياسات القمعية بدعم فرنسي عبر نظام الرئيس أحمدو أهيجو، وتم اغتيال أو إعدام أبرز قادة الحركة الاستقلالية بشكل ممنهج.
هل اعترفت فرنسا رسمياً بالجرائم؟
لم تعترف رسمياً بعد، لكن الرئيس ماكرون طلب فتح الملف، وأوصى تقرير مشترك صدر في يناير 2025 فرنسا بالاعتراف بمسؤوليتها المباشرة عن القتل والقمع الممنهج.
×

🧥 شو نلبس بكرا؟