الخميس - 22 يناير / كانون الثاني 2026
الطقس
أخبار
أخبار

سودانيون عالقون بين أنياب الجوع ونيران المدافع في كردفان

تابع آخر الأخبار على واتساب

مجاعة كادوقلي: أطفال يموتون بالسموم تحت نيران المدافع

الـخـلاصـة حول مجاعة كادوقلي

📑 محتويات:

تُلقي تداعيات **مجاعة كادوقلي** بظلالها القاتمة على المدنيين المحاصرين في جنوب كردفان، حيث يتصاعد العنف وتتفاقم الأوضاع الإنسانية. تسيطر قوات الجيش على المدينة بينما تحاصرها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان (الحلو)، ما أدى إلى عزلها بالكامل. يعيش السكان تحت وطأة القصف المدفعي العشوائي ونيران الطائرات المسيرة، مع انعدام شبه تام للإمدادات الأساسية. وتُباع المواد المُهرّبة بأسعار باهظة. وقد اضطر السكان إلى البحث عن طعام في الغابة، ما أسفر عن مآسٍ مروعة، أبرزها وفاة أربعة أشقاء صغار بعد تناولهم ثمار شجرة سامة، في دليل دامغ على وحشية الحصار والجوع.

📎 المختصر المفيد:
• كادوقلي محاصرة بالكامل من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان (الحلو)، ما أدى إلى عزلها عن بقية السودان.
• الأمم المتحدة أعلنت حالة المجاعة في المدينة وحذرت من تصعيد وحشي يهدد حياة السكان.
• توفي أربعة أشقاء صغار (تتراوح أعمارهم بين 4 و12 سنة) بعد تناولهم ثمار شجرة سامة بسبب الجوع الشديد.
• الإمدادات القليلة التي تصل إلى المدينة تُهرّب وتُباع بأسعار باهظة لا تستطيع معظم العائلات تحملها.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

في مدينة كادوقلي المحاصرة بإقليم كردفان جنوبي السودان، يتملك الخوف قلوب المدنيين جراء تصاعد العنف وتفاقم المجاعة، ويبحثون عن مخرج من الحصار المطبق، لكن دون جدوى.



ومع انقطاع الاتصالات، أصبح استخدام الإنترنت محدودا ومُكلّفا ويخضع لمراقبة قوات الجيش السوداني التي تسيطر على المدينة، التي أعلنت الأمم المتحدة حالة المجاعة فيها، وحذرت مرارا من تصعيد وحشي يعصف بسكانها.

وأسفرت أحدث الهجمات التي شنتها قوات الدعم السريع، وهي غارة جوية بطائرة مسيرة على قاعدة تابعة لقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أمس الأول السبت، عن مقتل 6 جنود من بنغلاديش.

حصار مُطبق

في مقابلة أجرتها وكالة الأنباء الفرنسية مع شخصين من سكان المدينة، لم تذكر اسميهما لأسباب أمنية، تحدثا عن تصاعد متسارع في وتيرة العنف وعن حالة الرعب التي يعيشها السكان.

وقال أحدهما: “تعرّضنا مؤخرا لقصف مدفعي عنيف وهجمات كثيرة بالطائرات المسيرة، نعيش في خوف دائم من التعرّض للقصف العشوائي في أي لحظة. الجميع مجبرون على البقاء في منازلهم”.

وأكد أن قوات الجيش تسيطر على المدينة المحاطة بجبال النوبة، بينما تحاصرها قوات الدعم السريع من كل الجهات. مشيرا إلى أن هناك طريقا واحدا إلى خارج المدينة، يؤدي جنوبا إلى دولة جنوب السودان، أو شمالا إلى مدينة الدلنج المحاصرة أيضا، وقد فتك الجوع بسكّانها.

وقبل عام ونصف، قطعت هذا الطريق الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة عبد العزيز الحلو، الحليف الوثيق لقوات الدعم السريع.

وأضاف المصدر أنه “مع إغلاق هذا الطريق، أصبحت مدينة كادوقلي معزولة تماما عن بقية السودان. ويتمركز مقاتلو الحركة حاليا على المرتفعات الشرقية المطلة على المدينة”.

وتابع: “يمكن رؤيتهم بوضوح بالعين المجردة على قمة الجبل، مع مدفعيتهم الثقيلة”.

في مرمى النيران

على الجانب الآخر، تتمركز قوات الدعم السريع في مكان يسمح لها بإمطار المدينة بالقذائف ذات العيار الثقيل بشكل عشوائي، ويرد الجيش على القصف من حين إلى آخر.

وقال المصدر: “يواجه المدنيون وضعا مأساويا، فنحن معرّضون لخطر الإصابة بنيران المدفعية الثقيلة والرصاص الذي ينهمر فوق رؤوسنا عشوائيا، والهجمات التي تستهدف بوضوح كل شيء في المدينة، ليس فقط الأهداف العسكرية، بل أيضا الأماكن التي يلجأ إليها النازحون” الذين شردتهم الحرب.

ثمار سامة

وفق أحد المصدرين، فإن الإمدادات القليلة التي تصل إلى المدينة المحاصرة “تُهرّب وتُباع بأسعار باهظة لا تستطيع معظم العائلات تحمّلها”. وأوضح أن هناك نقصا في كل شيء خاصة الطعام والدواء.

وتعتمد معظم العائلات على محصول محلي واحد تنتجه المنطقة هي الذرة الرفيعة، وقد أصبح الحصول عليها صعبا.

وبينما يزرع البعض خضراوات في فناء منازلهم، اضطر كُثر إلى “أكل ما يجدونه في الغابة للبقاء على قيد الحياة، وبالطبع، تعتمد عائلات كثيرة على التسول”، وفق الشاهدين.

وتحدث المصدر عن حوادث مات أصحابها وهم يحاولون أكل ما يسد رمقهم، فلقوا مصرعهم على نحو مروع، وقال: “أودّ أن أروي لكم قصة 4 أشقاء، تتراوح أعمارهم بين 4 و12 سنة، توفوا بسبب تناولهم ثمار شجرة سامة، بعدما لم يجدوا ما يأكلونه غير ذلك. دُفنوا في المقبرة هنا، وستبقى ذكراهم محفورة في ذاكرتي ما حييت”.

🔍 تحليل مجاعة كادوقلي وتفاصيل إضافية

تُشير هذه التطورات بوضوح إلى تحوّل الصراع في جنوب كردفان من حرب سيطرة عسكرية إلى استراتيجية تجويع ممنهجة تستهدف المدنيين كأداة ضغط قصوى. إن عزل مدينة كادوقلي، وقطع الطريق الوحيد المؤدي إلى جنوب السودان أو الدلنج، يكشف عن تنسيق عملياتي بين قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الحلو، بهدف إخضاع المدينة عبر الحصار الخانق. هذا التكتيك يضمن استمرار تفاقم **مجاعة كادوقلي** ويضع الجيش السوداني في موقف حرج، حيث يصبح مسؤولاً عن حماية سكان لا يستطيع توفير مقومات الحياة لهم. إن استهداف الأماكن المدنية والنازحين، كما ورد في الشهادات، يؤكد أن الهدف ليس فقط الأهداف العسكرية، بل تدمير البنية الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة. إن تفاقم **مجاعة كادوقلي** ليس مجرد نتيجة عرضية للحرب، بل هو سلاح يُستخدم بدم بارد، مما يرفع منسوب الانتهاكات الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة. إن استمرار الحصار وتدهور الأوضاع يهدد بكارثة إقليمية، خاصة مع صعوبة وصول الإغاثة الدولية، ما يجعل الحديث عن **مجاعة كادوقلي** صرخة استغاثة يجب أن تحرك المجتمع الدولي فوراً.

💡 إضاءة: وفاة أربعة أشقاء صغار (تتراوح أعمارهم بين 4 و12 سنة) بعد تناولهم ثمار شجرة سامة في محاولة يائسة لسد رمقهم بسبب الجوع.

❓ حقائق صادمة من قلب الحصار في كادوقلي

شو سبب الحصار الكامل على كادوقلي؟
تحاصر قوات الدعم السريع المدينة من كل الجهات، بينما قطعت الحركة الشعبية لتحرير السودان (الحلو) الطريق الوحيد المؤدي إلى خارجها.
مين عم بيسيطر على المدينة من جوا؟
تسيطر قوات الجيش السوداني على مدينة كادوقلي، لكنها محاطة بالكامل بقوات معادية.
ليش الأكل والدوا غالي كتير؟
الإمدادات القليلة التي تصل إلى المدينة تُهرّب وتُباع بأسعار باهظة لا تستطيع معظم العائلات تحملها بسبب الحصار.
شو هي القصة المأساوية اللي صارت مع الأطفال؟
توفي أربعة أشقاء صغار بعد تناولهم ثمار شجرة سامة وجدوها في الغابة، لعدم توفر أي طعام آخر.
هل الأمم المتحدة حذرت من الوضع؟
نعم، أعلنت الأمم المتحدة حالة المجاعة في كادوقلي وحذرت مراراً من تصعيد وحشي يعصف بسكانها.
شو هي الأخطار اللي بتواجه المدنيين غير الجوع؟
يواجه المدنيون خطر القصف المدفعي العشوائي ونيران الرصاص الثقيل والهجمات بالطائرات المسيرة التي تستهدف الأماكن المدنية والنازحين.
×

🧥 شو نلبس بكرا؟