دعم الجيش اللبناني: مؤتمر دولي يواجه الغارات الإسرائيلية
الـخـلاصـة حول دعم الجيش اللبناني
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
يتركز دعم الجيش اللبناني في تحرك دبلوماسي تقوده فرنسا لعقد مؤتمر دولي في فبراير المقبل، بمشاركة واشنطن والرياض وبيروت، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وإحراز تقدم ملموس في ملف حصر السلاح بيد الدولة. تأتي هذه الجهود في ظل تصعيد ميداني مستمر، حيث تواصل إسرائيل شن غارات جوية على جنوب وشرق لبنان، مستهدفة مباني لحزب الله، ومخلفة إصابات بين المدنيين. وقد اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أن هذه الغارات هي رسالة مباشرة لمؤتمر باريس. ويشدد لبنان على ضرورة الإبقاء على القوة الدولية لمراقبة الخط الأزرق وتطبيق القرار 1701، بينما يستعد الجيش اللبناني لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح قبل نهاية العام.
📎 المختصر المفيد:
• اتفاق الأطراف المجتمعة في باريس على عقد مؤتمر دولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية في فبراير/شباط المقبل.
• تركيز المحادثات على سبل إظهار تقدم ملموس في ملف حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
• تواصل الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق في جنوب وشرق لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
• إصابة 4 مواطنين لبنانيين في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في بلدة الطيبة جنوب البلاد.
• اعتبار رئيس مجلس النواب اللبناني الغارات الإسرائيلية رسالة مباشرة لمؤتمر دعم الجيش اللبناني.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
تتحرّك فرنسا وشركاؤها لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني، في مسعى لاحتواء التصعيد وتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، في حين تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب وشرق لبنان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو إن الأطراف السياسية التي اجتمعت في باريس، الخميس، اتفقت على عقد مؤتمر دولي في فبراير/شباط المقبل يهدف إلى دعم القوات المسلحة اللبنانية.
وأوضح المتحدث أن المحادثات التي جرت في باريس ركزت على سبل إظهار تقدّم ملموس في ملف حصر السلاح بيد الدولة، وأضاف أنه إذا كانت هناك حاجة لتأخير الموعد النهائي المحدد بنهاية هذا العام فسيتم بحث الأمر مع الدول المعنية بالاتفاق.
وشدد على أن المجتمعين، وهم يمثلون باريس واشنطن والرياض وبيروت، اتفقوا على تنظيم مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني في شهر فبراير/ شباط المقبل.
بدوره قال قائد الجيش اللبناني إن الجيش يبذل جهودا كبيرة لضمان أمن لبنان وتطبيق المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح ضمن الجدول الزمني المحدد لها.
وثمّن هيكل، خلال لقائه نظيره الفرنسي في فرنسا، مبادرات باريس المستمرة لدعم لبنان والجيش، في ظل المرحلة الاستثنائية الراهنة التي تعيشها البلاد.
وفي نيويورك أكد مندوب لبنان بالأمم المتحدة أحمد عرفة، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، ضرورة الإبقاء على قوة دولية تضمن حماية الخط الأزرق وتراقب تنفيذ القرار 1701، مشددا على ضرورة تجنب أي فراغ أمني في جنوب لبنان أو مياهه الإقليمية.
غارات إسرائيلية
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي عشية تصعيد ميداني، إذ شنّ سلاح الجو الإسرائيلي صباح الخميس سلسلة غارات جوية على مناطق في جنوب لبنان وشرقه، وذلك قبيل اجتماع مرتقب للجنة مراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن الطيران الإسرائيلي نفذ غارات عدة طالت مناطق في جنوب لبنان وأخرى بعيدة عن الحدود مع إسرائيل، إضافة إلى مناطق جبلية في محافظة البقاع شرقي البلاد.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف “مباني عسكرية لحزب الله” قال إنها استُخدمت لتخزين وسائل قتالية. كما أشار إلى استهداف أحد عناصر الحزب في غارة على بلدة الطيبة الحدودية جنوب البلاد.
في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الغارة على الطيبة وقعت أثناء وجود شاحنة تابعة لمؤسسة كهرباء لبنان وعدد من العمال في المكان، ما أدى إلى إصابة 4 مواطنين واحتراق آليتين.
وأكد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية في بيان أن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة من نوع “رابيد” في بلدة الطيبة بقضاء مرجعيون، وأسفرت عن إصابة 4 مواطنين بجروح.
وفي وقت سابق اليوم، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت منطقة زغرين في جرود الهرمل وجرد بلدة بوداي غرب بعلبك في البقاع، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين بلدتي دير سريان والقصير الجنوبيتين.
كما استهدف الأطراف الجنوبية لبلدة زوطر الجنوبية ومحيط بلدة القطراني وبركة الجبور قرب كفرحونة، ومرتفعات جبل الريحان في منطقة جزين، بحسب الوكالة الرسمية.
تطبيق الاتفاق
وتأتي هذه الغارات عشية اجتماع جديد للجنة مراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار المقرّر عقده في 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بمشاركة لبنان وإسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة والأمم المتحدة.
وتقول السلطات اللبنانية إنها أقرت خطة لنزع سلاح حزب الله تنفيذا لاتفاق وقف إطلاق النار وبدأ الجيش تنفيذها على مراحل، على أن تنتهي المرحلة الأولى، التي تشمل المنطقة الحدودية مع إسرائيل جنوب نهر الليطاني، بحلول نهاية العام.
واعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن الغارات الإسرائيلية تشكّل “رسالة إلى مؤتمر باريس المخصص لدعم الجيش اللبناني”، الذي تتهمه إسرائيل بالتباطؤ في تنفيذ ملف نزع السلاح.
وتواصل إسرائيل، بحسب السلطات اللبنانية، خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، من خلال شن غارات شبه يومية وتنفيذ عمليات تجريف وتفجير، إضافة إلى استمرار وجود قواتها في عدد من النقاط داخل الأراضي اللبنانية.
وبحسب حصيلة رسمية، أسفرت الغارات الإسرائيلية منذ توقيع الاتفاق وحتى 27 من الشهر الماضي عن مقتل 335 شخصا وإصابة 973 آخرين.
🔍 تحليل دعم الجيش اللبناني وتفاصيل إضافية
تُشير هذه التطورات بوضوح إلى أن المجتمع الدولي، بقيادة فرنسا والولايات المتحدة، يسعى إلى استخدام آلية المؤتمر الدولي كأداة ضغط دبلوماسي لتثبيت وقف إطلاق النار الهش، بدلاً من الانخراط في مواجهة مباشرة مع الأطراف المتصاعدة. إن الهدف المعلن لعقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في فبراير المقبل ليس مجرد توفير الدعم اللوجستي، بل هو محاولة لتعزيز سلطة الدولة المركزية عبر تمكين الجيش من تطبيق خطة حصر السلاح، وهو الشرط الأساسي لتطبيق القرار 1701. الغارات الإسرائيلية المتواصلة، والتي وصفها نبيه بري بأنها رسالة مباشرة، تهدف إلى التشكيك في قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ التزاماته ضمن الجدول الزمني المحدد، ما يضع ضغطاً هائلاً على بيروت. إن نجاح المؤتمر مرهون بمدى قدرة الأطراف الدولية على توفير حوافز سياسية واقتصادية كافية لضمان التزام جميع الأطراف اللبنانية بخطة نزع السلاح. يبقى دعم الجيش اللبناني هو الركيزة الوحيدة التي يمكن للمجتمع الدولي الاعتماد عليها لتجنب الفراغ الأمني، خاصة مع إصرار لبنان على بقاء القوة الدولية. إن استمرار التصعيد يهدد بتقويض جهود دعم الجيش اللبناني قبل أن تبدأ فعلياً.
💡 إضاءة: اعتبار رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، الغارات الإسرائيلية رسالة مباشرة موجهة إلى مؤتمر باريس المخصص لدعم الجيش اللبناني.

