هجرة العقول تضرب "إسرائيل": الأسباب والنتائج الخطيرة
الـخـلاصـة حول هجرة العقول
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
تُشير بيانات مكتب الإحصاء المركزي إلى أن **هجرة العقول** الإسرائيلية بلغت منعطفاً خطيراً عام 2024، حيث يعيش 55 ألفاً من حملة الدرجات الأكاديمية في الخارج. وكشفت “هآرتس” عن تفاقم الظاهرة، خاصة في العلوم الدقيقة؛ إذ يعيش ربع حملة الدكتوراه في الرياضيات خارج البلاد. وتعود أسباب هذا النزيف إلى مزيج من التدهور الأمني جراء الحرب على غزة، والتوترات السياسية الداخلية الناتجة عن محاولات إضعاف القضاء، إضافة إلى الاستقطاعات الحادة في ميزانية التعليم العالي التي وُجّهت لتمويل مصالح ائتلافية. وتفاقمت الأزمة بسبب تنامي المقاطعة الأكاديمية الدولية وانخفاض المنح البحثية الأوروبية، مما يهدد الركيزة العلمية للدولة.
📎 المختصر المفيد:
• 55 ألفاً من حملة الدرجات الأكاديمية الإسرائيلية كانوا يعيشون في الخارج عام 2024، وفقاً لمكتب الإحصاء المركزي.
• شهد عام 2023 هجرة سلبية صافية بين الحاصلين على درجات علمية، حيث غادر عدد أكبر مما عاد.
• تتركز الهجرة بشكل حاد في العلوم الدقيقة، حيث يعيش 25.4% من حملة الدكتوراه في الرياضيات خارج البلاد.
• تعود الأسباب إلى التوترات السياسية الداخلية، وتدهور الأمن جراء الحرب على غزة، والاستقطاعات المالية الحادة للتعليم العالي.
• تفاقمت الأزمة بسبب تنامي المقاطعة الأكاديمية الدولية وانخفاض المنح البحثية الأوروبية.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، إن “إسرائيل”، تواجه منعطفا خطيرا يهدد ركيزتها العلمية، حيث تكشف البيانات الرسمية لعام 2024 عن تسارع وتيرة هجرة النُّخب الأكاديمية.
وكشف التقرير الصادر عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي عن أرقام مثيرة تعكس تفاقم ظاهرة “هجرة العقول”، إذ أفاد بأن 55 ألفا من الحاصلين على درجات أكاديمية إسرائيلية كانوا يعيشون في الخارج عام 2024، حيث يشعر الكثير من الباحثين الشباب بالذعر جراء الحرب في قطاع غزة.
وأضاف المكتب أن “إسرائيل” شهدت العام الماضي هجرة سلبية بين الحاصلين على درجات علمية، حيث انتقل عدد أكبر من الإسرائيليين الحاصلين على البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه إلى الخارج مقارنة بمن عادوا إلى “إسرائيل”، وغالبا ما يكون هؤلاء من الشباب ومن سكان تل أبيب الميسورين وضواحيها الشمالية.
وأوضحت الصحيفة، في تقريرها، أن الأزمة تتركز بشكل حاد في العلوم الدقيقة، حيث يعيش 25.4% من حملة الدكتوراه في الرياضيات خارج “إسرائيل”، تليها تخصصات حيوية مثل علوم الكمبيوتر (21.7%)، وعلم الوراثة (19.4%)، والفيزياء (17%)، والكيمياء والهندسة الكهربائية وعلم الأحياء (حوالي 14%).
ووفق إحصائيات عام 2024، تبيّن أن 11.9% من إجمالي الحاصلين على شهادات الدكتوراه و8.1% من خريجي الماجستير يعيشون في الخارج.
وتعود هذه الأرقام لأشخاص حصلوا على درجاتهم الأكاديمية بين عامي 1990 و2018، مما يعني أن القضية لا تقتصر على مجرد مغادرة إسرائيليين لإجراء أبحاث ما بعد الدكتوراه في الخارج.
ويعزو تقرير الإحصاء المركزي هذا الأمر إلى التوترات السياسية، والتدهور الأمني، والسياسات المالية الحكومية، ومن الناحية السياسية، أحدثت محاولات حكومة الاحتلال لإضعاف القضاء شرخا كبيرا، تزامن مع “هجمات لفظية” من وزراء في الحكومة ضد المؤسسات الأكاديمية.
ومن الناحية الأمنية، زادت الحرب على غزة المستمرة منذ عامين من حالة عدم اليقين والبحث عن استقرار بديل في الخارج.
وعلى الصعيد المالي، تعرّض قطاع التعليم العالي لاستقطاعات حادة في ميزانيته بلغت 700 مليون شيقل، تم توجيهها لتمويل مصالح ائتلافية ضيقة مثل دعم المستوطنين واليهود المتشددين، بل ووصل الأمر لتحويل ميزانيات بحثية لوزارة الأمن القومي والعلاقات العامة.
هذا التراجع الداخلي تزامن، وفق الصحيفة، مع ضغوط خارجية تمثلت في تنامي المقاطعة الأكاديمية الدولية، مما أدى لانخفاض المنح البحثية الأوروبية، وهي العصب الحيوي للأبحاث الإسرائيلية.
🔍 تحليل هجرة العقول وتفاصيل إضافية
تُشير هذه التطورات بوضوح إلى أن الأزمة الحالية ليست مجرد نزوح مؤقت للباحثين، بل هي تفكك بنيوي في العلاقة بين النخبة العلمية والدولة. إن محاولات حكومة الاحتلال إضعاف القضاء والهجوم اللفظي على المؤسسات الأكاديمية، بالتزامن مع تحويل ميزانيات التعليم العالي لتمويل مصالح ائتلافية ضيقة، يرسل رسالة واضحة للنخب بأن دورهم هامشي. هذا التدهور الداخلي، الذي تغذيه حالة عدم اليقين الأمنية المستمرة منذ عامين بسبب الحرب، يسرّع من وتيرة **هجرة العقول**. إن خسارة ربع حملة الدكتوراه في الرياضيات تعني ضربة مباشرة للقدرة التنافسية المستقبلية لـ “إسرائيل” في مجالات التكنولوجيا الفائقة والبحث والتطوير. اقتصادياً، تعتمد “إسرائيل” بشكل كبير على قطاع الـ “هاي تك” الذي يتغذى مباشرة من هذه التخصصات الدقيقة. وبالتالي، فإن استمرار **هجرة العقول** لا يهدد فقط مكانتها العلمية، بل يضعف أساس نموها الاقتصادي. كما أن الضغط الخارجي المتمثل في المقاطعة الأكاديمية يقلل من فرص التمويل والتعاون، مما يجعل البقاء في الداخل أقل جاذبية، ويدفع المزيد من الكفاءات للبحث عن بيئات أكثر استقراراً ودعماً، مما يفاقم ظاهرة **هجرة العقول** ويجعل التعافي منها صعباً وطويل الأمد.
💡 إضاءة: يعيش 25.4% من حملة شهادات الدكتوراه في تخصص الرياضيات خارج “إسرائيل”، وهو أعلى معدل بين التخصصات الدقيقة المهاجرة.

