الإثنين - 29 ديسمبر / كانون الأول 2025
الطقس
اقتصاد

لبنان.. خطة لسداد الودائع دون 100 ألف دولار على 4 سنوات

تابع آخر الأخبار على واتساب

خطة استعادة الودائع: كيف سيسدد لبنان ديون المودعين الصغار؟

الـخـلاصـة حول خطة استعادة الودائع

📑 محتويات:

تُعد **خطة استعادة الودائع** اللبنانية خطوة تشريعية مفصلية لمعالجة الأزمة المالية المستمرة منذ 2019، وتلبية لمتطلبات صندوق النقد الدولي. أعلنت الحكومة عن مشروع “قانون معالجة الفجوة المالية” الذي يهدف إلى تنظيم توزيع الخسائر واستعادة حقوق المودعين. ينص المشروع على سداد الودائع التي تقل عن 100 ألف دولار عبر أقساط شهرية أو ربع سنوية على مدى 4 سنوات. أما الودائع التي تتجاوز هذا السقف، فستُسدد جزئياً من خلال أوراق مالية مدعومة بأصول يصدرها مصرف لبنان، بآجال استحقاق طويلة تصل إلى 20 عاماً. رغم وصف رئيس الوزراء للمشروع بأنه “خارطة طريق واقعية”، فإنه يواجه تحديات سياسية ومصرفية كبيرة قد تعرقل إقراره في البرلمان.

📎 المختصر المفيد:
• أنجزت الحكومة اللبنانية مشروع قانون لمعالجة الفجوة المالية يهدف إلى تنظيم توزيع الخسائر واستعادة الودائع.
• ينص القانون على سداد ودائع صغار المودعين (أقل من 100 ألف دولار) عبر أقساط شهرية أو ربع سنوية على مدى 4 سنوات.
• الودائع التي تتجاوز 100 ألف دولار ستُسدد جزئياً عبر أوراق مالية مدعومة بأصول، بآجال استحقاق تصل إلى 20 عاماً.
• يُلزم المشروع شركة تدقيق دولية بإجراء تقييم شامل لأصول مصرف لبنان لتحديد حجم الفجوة التمويلية بدقة.
• إقرار القانون يعد شرطاً أساسياً لبرنامج دعم مالي محتمل من صندوق النقد الدولي.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

يخطو لبنان خطوة تشريعية مفصلية في مسار معالجة أزمته المالية الممتدة منذ عام 2019، بعد إعلان الحكومة إنجاز مشروع قانون يهدف إلى تنظيم توزيع الخسائر في النظام المالي واستعادة جزء من ودائع المودعين، في إطار إصلاحي يتماشى مع متطلبات صندوق النقد الدولي، وسط تحديات سياسية ومصرفية لا تزال ماثلة أمام إقراره.



وبحسب رويترز، أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، أن الحكومة طرحت مشروع قانون لمعالجة الأزمة المالية التي تكبّل الاقتصاد اللبناني منذ 6 سنوات، معتبرا أنه يتوافق مع معايير صندوق النقد الدولي ومن شأنه أن يسهم في استعادة الثقة بالنظام المالي.

قانون الفجوة المالية

ويُعرف المشروع باسم “قانون معالجة الفجوة المالية”، وهو تشريع طال انتظاره ويُعد ضروريا لإعادة هيكلة عبء ديون لبنان، إذ يحدد آلية تقاسم الخسائر بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف التجارية والمودعين، بعد الانهيار غير المسبوق الذي أصاب القطاع المالي في عام 2019.

ووفق رويترز، يهدف مشروع القانون، الذي من المقرر أن تناقشه الحكومة يوم الاثنين قبل إحالته إلى البرلمان، إلى معالجة العجز الكبير في تمويل النظام المالي، والسماح للمودعين الذين جُمّدت مدخراتهم باستعادة أموالهم تدريجيا، في حين يحتاج إقراره إلى موافقة البرلمان اللبناني المنقسم.

وتصنّف المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، الأزمة اللبنانية ضمن أسوأ الأزمات الاقتصادية في العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر، بعدما أدت إلى تجميد حسابات الدولار، وفرض قيود مشددة على السحوبات، وانهيار قيمة الليرة اللبنانية بأكثر من 95%. وكانت الحكومة قد قدّرت الخسائر المالية في عام 2022 بنحو 70 مليار دولار، وهو رقم يُرجّح خبراء أنه ارتفع خلال السنوات اللاحقة.

أقساط وسندات مدعومة بالأصول

وينص مشروع القانون، وفق النسخة التي اطلعت عليها رويترز، على سداد ودائع صغار المودعين، أي من تقل ودائعهم عن 100 ألف دولار، عبر أقساط شهرية أو ربع سنوية على مدى 4 سنوات.

أما الودائع التي تتجاوز هذا السقف، فسيتم سدادها جزئيا من خلال أوراق مالية مدعومة بأصول يصدرها مصرف لبنان، مع حد أدنى للعائد السنوي يبلغ 2%.

كما يحدد المشروع آجال استحقاق هذه الأوراق وفق حجم الودائع، لتتراوح بين 10 سنوات للودائع التي تصل إلى مليون دولار، و15 سنة للودائع التي تتراوح بين مليون و5 ملايين دولار، و20 سنة للودائع التي تتجاوز 5 ملايين دولار، على أن تكون هذه الشهادات مدعومة بإيرادات وأرباح الأصول المملوكة للمصرف المركزي، إضافة إلى أي عائدات محتملة من بيع الأصول.

تدقيق دولي وإعادة هيكلة التزامات الدولة

ويُلزم مشروع القانون، بحسب رويترز، شركة تدقيق دولية بإجراء تقييم شامل لأصول مصرف لبنان خلال شهر من إقراره، بهدف تحديد حجم الفجوة التمويلية بدقة.

كما ينص على تحويل الديون المستحقة على الدولة لمصرف لبنان إلى سندات يتم الاتفاق على مدتها وفائدتها السنوية بين وزارة المالية والمصرف المركزي، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم العلاقة المالية بين الطرفين.

وقال نسيب جبريل، كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس، لرويترز، إن مشروع القانون “يحمّل المصارف التجارية المسؤولية الأساسية عن تسديد الشق النقدي من الودائع، ويُبعد الدولة عن هذا الالتزام”، وهو ما يجعله من أكثر بنود المشروع إثارة للجدل.

دعم دولي وتحفظات مصرفية

من جهتها، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن رئيس الوزراء اللبناني وصف المشروع بأنه “خارطة طريق واضحة للخروج من الأزمة”، مشيرا إلى أن 85% من المودعين تقل ودائعهم عن 100 ألف دولار، وسيتمكنون من استعادة هذه المبالغ خلال فترة تمتد على 4 سنوات.

وأضاف سلام، في خطاب متلفز، أن مشروع القانون “قد لا يكون مثاليا، وقد لا يلبّي تطلعات الجميع، لكنه خطوة واقعية ومنصفة على طريق استعادة الحقوق ووقف الانهيار”.

وأشارت الوكالة إلى أن صندوق النقد الدولي تابع إعداد المشروع عن قرب، ويعد إقراره شرطا أساسيا لأي برنامج دعم مالي محتمل للبنان، في وقت انتقدت فيه جمعية المصارف المشروع، معتبرة أنه يحمّل البنوك أعباء كبيرة ويتضمن ثغرات خطيرة.

موقف الحكومة والتحديات السياسية

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة الأناضول عن سلام قوله إن الحكومة أنجزت أول إطار قانوني متكامل لمعالجة الفجوة المالية واسترداد الودائع بعد 6 سنوات من الشلل، مؤكدا التزام حكومته بإنصاف المودعين واستعادة الثقة داخليا وخارجيا.

وأوضح سلام، بحسب الأناضول، أن المودعين الذين تتجاوز ودائعهم 100 ألف دولار سيحصلون على هذا المبلغ نقدا، أسوة بصغار المودعين، إضافة إلى سندات مصرفية قابلة للتداول بقيمة رصيد ودائعهم، دون اقتطاع من أصلها.

بيد أن تمرير المشروع لا يزال يواجه تحديات سياسية، إذ تشير مصادر اقتصادية إلى أن عددا من النواب معنيون مباشرة بالقانون، سواء كمودعين كبار أو مساهمين في المصارف، ما قد يعرقل إقراره في البرلمان، كما حصل مع إصلاحات سابقة طالبت بها الجهات المانحة الدولية.

🔍 تحليل خطة استعادة الودائع وتفاصيل إضافية

تُشير هذه التطورات بوضوح إلى أن الحكومة اللبنانية تحاول نقل عبء الخسائر من الدولة إلى القطاع المصرفي والمودعين الكبار، في محاولة أخيرة لفتح أبواب التمويل الدولي. إن إنجاز مشروع “قانون معالجة الفجوة المالية” يمثل تنازلاً سياسياً صعباً، لكنه ضروري لتمرير شروط صندوق النقد. البند الأكثر جدلية هو تحميل المصارف التجارية المسؤولية الأساسية عن تسديد الشق النقدي من الودائع، وهو ما يفسر رفض جمعية المصارف. عملياً، تهدف **خطة استعادة الودائع** إلى حماية صغار المودعين (85%) لضمان حد أدنى من السلم الاجتماعي، بينما يتم تسييل ودائع الكبار عبر سندات طويلة الأجل، مما يعني تجميد فعلي لجزء كبير من ثرواتهم لعقود. التحدي الأكبر لا يكمن في صياغة القانون، بل في تمريره، حيث أن المصالح المتضاربة للنواب، الذين هم أنفسهم إما مودعون كبار أو مساهمون في البنوك، تشكل عقبة كبرى. نجاح **خطة استعادة الودائع** مرهون بمدى قدرة الحكومة على تجاوز هذا العرقلة السياسية، وإلا ستبقى **خطة استعادة الودائع** مجرد حبر على ورق، ويبقى لبنان في دائرة الانهيار.

💡 إضاءة: تحديد آجال استحقاق السندات المدعومة بأصول لتصل إلى 20 عاماً للودائع التي تتجاوز 5 ملايين دولار.

❓ أسئلة وأجوبة حول قانون الفجوة المالية

شو اسم القانون الجديد اللي بدهم يعالجوا فيه الأزمة؟
يُعرف المشروع باسم “قانون معالجة الفجوة المالية”.
كيف رح يدفعوا مصاري الناس اللي ودائعهم قليلة؟
سيتم سداد ودائع صغار المودعين (أقل من 100 ألف دولار) عبر أقساط شهرية أو ربع سنوية على مدى 4 سنوات.
طيب والودائع الكبيرة، كيف رح ترجع؟
ستُسدد الودائع الكبرى جزئياً عبر أوراق مالية (سندات) مدعومة بأصول يصدرها مصرف لبنان.
كم سنة ممكن يطول استرجاع الودائع الكبيرة؟
تتراوح آجال استحقاق السندات بين 10 سنوات للودائع حتى مليون دولار، وتصل إلى 20 سنة للودائع التي تتجاوز 5 ملايين دولار.
هل صندوق النقد الدولي موافق على هذا القانون؟
نعم، يعد إقرار القانون شرطاً أساسياً لأي برنامج دعم مالي محتمل للبنان من صندوق النقد الدولي.
مين اللي رح يتحمل المسؤولية الأكبر لتسديد الودائع؟
يحمّل مشروع القانون المصارف التجارية المسؤولية الأساسية عن تسديد الشق النقدي من الودائع.
×

🧥 شو نلبس بكرا؟