أخطبوط السبعة أذرع يظهر من الظلام ويثير لغز الغذاء
الـخـلاصـة حول أخطبوط السبعة أذرع
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
أخطبوط السبعة أذرع، أحد أندر عمالقة الأعماق، ظهر مؤخراً في خليج مونتيري على عمق 700 متر، في رصد هو الرابع فقط خلال 40 عاماً. هذا الكائن الضخم، الذي يصل طوله إلى 4 أمتار، سُمي كذلك لأن الذكر يخفي ذراعه الثامنة المتخصصة في التكاثر. اللقاء الأخير وثّق سلوكاً غذائياً محيراً، حيث شوهد الأخطبوط وهو يفترس ‘قنديل الخوذة’ المضيء، ما يضيف دليلاً جديداً على أن هذا النوع يعتمد على الكائنات الهلامية منخفضة السعرات. الأهم هو احتمال ‘هندسة السلوك’، حيث قد يستخدم الأخطبوط لوامس القنديل اللاسعة كدرع دفاعي بعد التهام الجزء المغذي.
📎 المختصر المفيد:
• أخطبوط السبعة أذرع (هاليفورون أتلانتيكوس) هو أحد أندر عمالقة الأعماق، وشوهد 4 مرات فقط خلال 4 عقود من الاستكشاف.
• يصل طول هذا الأخطبوط إلى نحو 4 أمتار وتم رصده على عمق 700 متر تحت سطح خليج مونتيري.
• الاسم الشعبي خادع؛ فالذكور تمتلك ثمانية أذرع، لكنها تخفي الذراع المتخصصة في نقل الحيوانات المنوية (الهيكتوكوتيلوس).
• وثّق العلماء الأخطبوط وهو يفترس قنديل بحر أحمر يُعرف باسم ‘قنديل الخوذة’، ما يحل لغز اعتماده على الكائنات الهلامية.
• يُرجّح الباحثون وجود ‘هندسة سلوك’ حيث قد يستخدم الأخطبوط لوامس القنديل اللاسعة كدرع دفاعي إضافي بعد افتراسه.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
على عمق يقارب 700 متر تحت سطح خليج مونتيري بولاية كاليفورنيا الأميركية، في منطقة لا يصلها من ضوء الشمس إلا الفتات، كانت مركبة روبوتية تُجري مسحا روتينيا لقاع من السواد.
ثم ظهر في الكاميرا كائن يبدو وكأنه قطعة لحم هلامية وردية، ضخمة بطول يقارب نحو 4 أمتار، تمخر الماء ببطء، وفي جانب منه كتلة حمراء متوهجة.
لم يكن مشهدا اعتياديا، إنه الأخطبوط ذو السبعة أذرع (هاليفورون أتلانتيكوس)، واحد من أهم عمالقة الأعماق، يُشاهَد في الطبيعة نادرا لدرجة أن باحثي معهد خليج مونتيري للأبحاث البحرية، لم يصادفوه إلا 4 مرات فقط خلال نحو 4 عقود من الاستكشاف بالروبوتات، بحسب بيان صحفي رسمي.
الاسم الشعبي خادع، لكنه يعكس حيلة تشريحية مرتبطة بالتكاثر. فذكور هذا النوع تمتلك ذراعا متخصصة لنقل الحيوانات المنوية تُسمّى “الهيكتوكوتيلوس”، وغالبا ما تُخفيها داخل كيس قرب العين اليمنى، فيبدو الكائن كأنه يملك سبعة أذرع.
وإليك مقطع الفيديو الذي رصده العلماء من معهد خليج مونتيري:
قنديل وخوذة
الفيديو الذي وثّق اللقاء، بتاريخ 6 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وفق رواية الفريق، لم يقدّم مجرد “لقطة جميلة”، بل أضاف قطعة جديدة إلى لغزٍ حير علماء الأحياء البحرية طويلا: كيف يمكن لأحد أكبر الأخطبوطات المعروفة أن يعيش على غذاء يبدو، على الورق، فقيرا في السعرات؟
في هذا اللقاء الأخير ظهر الأخطبوط وهو يمسك بقنديل بحر أحمر يعرف باسم “قنديل الخوذة”، وهو كائن حيوي مضيء يميل إلى تجنّب الضوء والبقاء في الأعماق.
قنديل الخوذة نفسه يقدم سببا إضافيا لكون المشهد نادرا، فهو من كائنات منطقة الشفق في المحيط، ويتجنب ضوء الشمس بسبب صبغته الحمراء الحساسة للضوء، ويميل إلى البقاء في الأعماق الباردة هربا من الأشعة. كما أنه يمتلك إضاءة حيوية تُرى على هيئة أضواء مزرقة أو خضراء على “تاج” مميز في أعلى الجرس.
قد تبدو القناديل خيارا غذائيا غريبا، فأنسجتها في معظمها ماء، وقيمتها الغذائية ليست مرتفعة مقارنة بالأسماك أو القشريات. لكنّ باحثي معهد خليج مونتيري للأبحاث البحرية يوضحون من خلال ملاحظات سابقة وتحليلات لاحقة لمحتويات معدة عينات متحفية أن هذا الأخطبوط يتغذّى بالفعل على الكائنات الهلامية مثل القناديل السالبيات أو الهلاميات البرميلية.
هندسة السلوك
بل إن ورقة علمية منشورة في دورية “ساينتفك ريبورتس” وثّقت لأول مرة مشاهدات ميدانية لأفراد عملاقة من هذا النوع وهي تحمل “قنديلا” بين أذرعها، مع دعم ذلك بتحليل محتويات معدية يُشير إلى افتراس كائنات لاسعة وهلاميات.
هنا تتقدم القصة من مجرد افتراس إلى احتمال “هندسة سلوك”، وقد بدا للباحثين أن هناك نمطا مثيرا للانتباه، حيث يبدأ الأخطبوط غالبا بأكل الأنسجة داخل جرس القنديل، ثم يترك اللوامس اللاسعة متدلية خلفه، وربما يعيد توظيفها كوسيلة دفاع إضافية.
الفكرة ليست مؤكدة في كل تفاصيلها، لكنها تتسق مع ما نعرفه عن أقارب هذا الأخطبوط ضمن مجموعة رخويات ترتبط، بأشكال مختلفة، بالكائنات الهلامية، أحيانا كغذاء وأحيانا كـ”درع” أو كأداة.
🔍 تحليل أخطبوط السبعة أذرع وتفاصيل إضافية
تُشير هذه التطورات بوضوح إلى الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لتمويل أبحاث الأعماق، والتي تتجاوز مجرد الاكتشافات البيولوجية لتلامس الأمن الاقتصادي والبيئي. إن الرصد النادر لـ أخطبوط السبعة أذرع في خليج مونتيري، والذي يتطلب مركبات روبوتية متطورة وميزانيات ضخمة، يسلط الضوء على الفجوة بين المعرفة المتاحة والكنوز البيولوجية غير المكتشفة. الدول التي تستثمر في هذه التكنولوجيا، مثل الولايات المتحدة، تضع نفسها في طليعة مجال ‘الاستكشاف الأزرق’، وهو سوق ناشئ يركز على استغلال الموارد الجينية والكيميائية الفريدة للكائنات التي تعيش في بيئات قاسية. سلوك أخطبوط السبعة أذرع الغذائي، واعتماده على الكائنات الهلامية، قد يحمل مفاتيح لفهم آليات التكيف البيولوجي التي يمكن أن تُترجم إلى تطبيقات صيدلانية أو صناعية جديدة. الاستمرار في تجاهل هذه البيئات يعني خسارة محتملة لمليارات الدولارات من الاكتشافات المستقبلية. لذا، فإن كل رصد لـ أخطبوط السبعة أذرع ليس مجرد خبر علمي، بل هو تذكير بضرورة تحويل الاستكشاف البحري من رفاهية أكاديمية إلى أولوية استراتيجية وطنية.
💡 إضاءة: الاحتمال السلوكي بأن الأخطبوط يفترس قنديل البحر ثم يعيد توظيف لوامسه اللاسعة كدرع دفاعي إضافي.

