لاعبو المهجر يسيطرون: كيف غيرت أوروبا خريطة كأس أفريقيا؟
الـخـلاصـة حول لاعبو المهجر
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
يُظهر حضور لاعبي المهجر في كأس الأمم الأفريقية تحولاً جذرياً في استراتيجيات المنتخبات. ما يقرب من 30% من اللاعبين المشاركين ولدوا في أوروبا، مما يعكس اعتماداً كبيراً على الجاليات المهاجرة. تتصدر جزر القمر القائمة بـ 25 لاعباً مولوداً في الخارج من أصل 26، تليها دول مثل المغرب والجزائر والكونغو الديمقراطية. وقد سهلت تعديلات قواعد الأهلية الدولية التي أقرها الفيفا هذا التحول، مما سمح للاعبين بتبديل ولائهم. بينما تمتلك دول مثل المغرب والجزائر شبكات قوية لاكتشاف المواهب في أوروبا، تبقى مصر وبوتسوانا وجنوب أفريقيا هي الوحيدة التي تعتمد بالكامل على اللاعبين المولودين محلياً. هذا التوجه يعزز مستوى البطولة لكنه يثير تساؤلات حول تطوير المواهب المحلية.
📎 المختصر المفيد:
• ولد 28.8% من إجمالي اللاعبين المشاركين في كأس الأمم الأفريقية (191 من أصل 664) في أوروبا.
• تتصدر جزر القمر قائمة الدول الأكثر اعتماداً على المهجر، حيث وُلد 25 لاعباً من أصل 26 في أوروبا.
• تعتمد دول مثل المغرب والجزائر وغينيا الاستوائية بشكل كبير على شبكات اكتشاف المواهب في أوروبا.
• سمحت تعديلات قواعد الفيفا للاعبين بتبديل ولائهم الدولي حتى بعد تمثيل منتخب آخر في مباريات غير رسمية.
• مصر وبوتسوانا وجنوب أفريقيا هي الدول الوحيدة التي تعتمد بالكامل على لاعبين ولدوا داخل حدودها.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
ولد ما يقرب من 30% من اللاعبين المشاركين في كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم التي تستضيفها المغرب هذا العام خارج القارة؛ مما يعكس الاعتماد المتزايد للعديد من الدول على “الطيور المهاجرة” في أوروبا.
ومن أصل 26 لاعبًا في تشكيلة منتخب جزر القمر وُلد 25 منهم في أوروبا، كما تُعد الدولة المضيفة واحدة من 5 دول وُلد معظم لاعبيها خارج القارة.
الجزائر والكونغو الديمقراطية وغينيا الاستوائية تعتمد هي الأخرى بشكل كبير على لاعبين ولدوا ونشؤوا في أوروبا لعائلات مهاجرة. كما ولد نصف لاعبي منتخب ال أيضًا في أوروبا. وإجمالًا، من بين 664 لاعبًا في 24 منتخبًا مشاركًا في البطولة، ولد 191 لاعبًا في أوروبا؛ وهو ما يمثل 28.8%.

شبكات اكتشاف المواهب
لدى المغرب لاعبون ولدوا في بلجيكا وفرنسا وهولندا وإسبانيا؛ مما يدل على تنوع المجتمعات في جميع أنحاء أوروبا.
وبينما يأتي معظم اللاعبين الـ16 المولودين في الخارج بتشكيلة الجزائر من فرنسا؛ فإن لديها أيضًا لاعبًا واحدًا ولد في بلجيكا، وآخر في كلٍّ من ألمانيا وهولندا.
ويمتلك البلدان نظاما قويا لاكتشاف المواهب في جميع أنحاء أوروبا؛ ويبحثان بنشاط عن ضم لاعبين إلى الفريق الأول أو الثاني، إضافةً إلى فرق الشبان والناشئين.

وتضم تشكيلة غينيا الاستوائية المكونة من 28 لاعبًا، 19 لاعبًا ولدوا جميعًا في إسبانيا، القوة الاستعمارية السابقة؛ وشهدت كرة القدم في هذه الدولة الصغيرة الواقعة في وسط أفريقيا تحسنًا ملحوظًا، وذلك منذ بدأت بالبحث عن لاعبين في إسبانيا تربطهم صلة بالبلد، وهذه مشاركتها الخامسة في النهائيات خلال آخر 8 نسخ.
وتشارك جزر القمر في البطولة للمرة الثانية في تاريخها، معتمدةً بشكل كبير على الجالية الكبيرة المقيمة في مارسيليا؛ في حين ملأت الكونغو الديمقراطية الغالبية العظمى من تشكيلتها بلاعبين من أبناء المهاجرين في بلجيكا وفرنسا.
وتشهد البطولة الحالية أيضًا مشاركة لاعبين ولدوا في بريطانيا وإيطاليا والنرويج والبرتغال وسويسرا والسويد؛ في حين ولد ياسين بونو حارس مرمى منتخب المغرب في كندا، والمهاجم السوداني عمار طيفور في الولايات المتحدة.

تعديلات فيفا مفتاح التحول
واستفادت الدول الأفريقية من تغيير في قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاصة بالأهلية الدولية منذ نحو 20 عامًا؛ التي سمحت للاعبين الذين مثلوا بلدًا واحدًا على مستوى الناشئين بتبديل ولائهم إذا كانوا يحملون جنسية مزدوجة.
كما سمح تغيير لاحق في قواعد الأهلية للاعبين الذين شاركوا في مباريات دولية غير رسمية مع منتخبات كبيرة بالتغيير؛ مثل ويلفريد زاها الذي شارك في مباراتين وديتين مع إنجلترا، ولكنه سيشارك في كأس الأمم بقميص كوت ديفوار.
وتعد مصر وبوتسوانا وجنوب أفريقيا الدول الوحيدة التي تشارك بلاعبين ولدوا جميعًا على أراضيها.
🔍 تحليل لاعبو المهجر وتفاصيل إضافية
تُشير هذه التطورات بوضوح إلى فشل العديد من الاتحادات الأفريقية في بناء وتطوير بنية تحتية رياضية مستدامة قادرة على إنتاج مواهب محلية تنافسية. إن الاعتماد على لاعبي المهجر ليس مجرد خيار تكتيكي، بل هو اعتراف ضمني بأن أوروبا أصبحت المصنع الرئيسي للمواهب الأفريقية، مستفيدة من أنظمة التدريب المتقدمة والتعليم الرياضي المتخصص. هذا التوجه يمثل استنزافاً مزدوجاً؛ فالدول الأفريقية تخسر المواهب التي كان يمكن أن تنشأ محلياً، وتعتمد في النهاية على نتاج استثمار أوروبي. على الصعيد السياسي، يمثل ضم لاعبي المهجر أداة قوية لتعزيز الهوية الوطنية وربط الشتات بالوطن الأم، كما نرى بوضوح في حالة المغرب والجزائر. ومع ذلك، يجب أن لا يغطي بريق نجاح لاعبي المهجر على الحاجة الملحة للاستثمار في الأكاديميات المحلية. إن استمرار هذا النمط يهدد بتعميق الفجوة بين النجاحات الدولية المؤقتة والتنمية الرياضية المستدامة.
💡 إضاءة: مصر وبوتسوانا وجنوب أفريقيا هي الدول الوحيدة المشاركة التي يعتمد تشكيلها بالكامل على لاعبين ولدوا داخل حدودها.

