تجريم الاستعمار الجزائري يطالب فرنسا بالاعتذار والتعويض
الـخـلاصـة حول تجريم الاستعمار
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
صادق البرلمان الجزائري بالإجماع على قانون **تجريم الاستعمار** الفرنسي، واصفاً إياه بـ”جريمة دولة” غير قابلة للتقادم، ومحمّلاً باريس المسؤولية القانونية عن المآسي التي تسبّبت بها خلال 132 عاماً. ويطالب القانون فرنسا بالاعتراف الرسمي والاعتذار، ويدعو إلى تعويض شامل عن الأضرار المادية والمعنوية. كما ينص القانون على إلزام فرنسا بتسليم خرائط التفجيرات النووية التي أجرتها في الصحراء بين 1960 و1966، وإعادة الأرشيف الوطني والأموال المنهوبة. ورغم الدلالة الرمزية القوية للقانون، أشار خبراء إلى أن أثره القانوني يبقى محلياً ما لم يتم اللجوء إلى هيئات دولية أو اتفاق ثنائي.
📎 المختصر المفيد:
• البرلمان الجزائري يقر قانوناً بالإجماع يجرم الاستعمار الفرنسي ويصفه بـ”جريمة دولة” غير قابلة للتقادم.
• القانون يطالب فرنسا باعتذار رسمي وتعويض شامل عن الأضرار المادية والمعنوية التي خلّفها الاستعمار.
• يشمل التجريم جرائم الإعدام، التعذيب، الاغتصاب، التجارب النووية، والنهب المنهجي للثروات.
• النص يلزم الدولة الجزائرية بالسعي لتنظيف مواقع التفجيرات النووية وتسليم خرائطها والأرشيف الوطني.
• أثر القانون القانوني محلي، لكن دلالته السياسية والرمزية تعتبر لحظة قطيعة مهمة في العلاقة مع باريس.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
صادق البرلمان الجزائري بالإجماع، الأربعاء، على قانون يجرّم الاستعمار الفرنسي للجزائر ويصفه بأنه “جريمة دولة” ويطالب فرنسا باعتذار رسمي.
ووقف النواب تحت قبة المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى في البرلمان) موشحين بألوان عَلم الجزائر، وصفقوا طويلا بعد إقرار النص الذي يحمّل الدولة الفرنسية “المسؤولية القانونية عن ماضيها الاستعماري في الجزائر والمآسي التي تسبّب بها”.
وعدّد القانون “جرائم الاستعمار الفرنسي غير القابلة للتقادم” ومنها “الإعدام خارج نطاق القانون والتعذيب والاغتصاب والتجارب النووية والنهب المنهجي للثروات”.

دلالة رمزية
وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، للقانون دلالة رمزية قوية، لكن أثره العملي على مطالب التعويضات قد يكون محدودا من دون اللجوء إلى هيئات دولية أو اتفاق ثنائي.
وأثناء عرض مقترح القانون، قال رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي السبت الماضي، إن هذا المقترح “فعل سيادي بامتياز”، بحسب وكالة الأنباء الجزائرية. وأضاف أنه أيضا “رسالة واضحة إلى الداخل والخارج بأن الذاكرة الوطنية الجزائرية غير قابلة للمحو أو المساومة”.
ولدى سؤاله الأسبوع الماضي عن هذا التصويت، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، إنه لا يعلق “على نقاشات سياسية تجري في دول أجنبية”.
في المقابل، قال الباحث حسني قيطوني إنه “من الناحية القانونية، لا يحمل هذا القانون أي بُعد دولي، وبالتالي لا يمكنه إلزام فرنسا” و”أثره القانوني محلي فقط”.
وأضاف الباحث في تاريخ الحقبة الاستعمارية في جامعة إكستر البريطانية أن “أثره السياسي والرمزي مهم، فهو يمثّل لحظة قطيعة في العلاقة التاريخية مع فرنسا”.
“الاعتراف والاعتذار”
وتأتي المصادقة على القانون في وقت ما زالت فيه باريس والجزائر غارقتين في أزمة دبلوماسية ازدادت توتراتها حدّة، مع إدانة وسجن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال الذي استفاد في نهاية المطاف من عفو رئاسي بطلب ألماني.
ويؤكد قانون التجريم أن “التعويض الشامل والمنصف، عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي خلّفها الاستعمار الفرنسي، حق ثابت للدولة والشعب الجزائري”.
وينص على إلزام الدولة الجزائرية بالسعي من أجل “الاعتراف والاعتذار الرسميين من طرف دولة فرنسا عن ماضيها الاستعماري” و”تنظيف مواقع التفجيرات النووية”.
التفجيرات النووية
ويطالب نص القانون أيضا “بتسليم خرائط التفجيرات النووية والتجارب الكيماوية، والألغام المزروعة”، علما أنه بين عامي 1960 و1966، أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية.
كما يطالب النص فرنسا بإعادة “أموال الخزينة التي تم السطو عليها” وكل الممتلكات المنقولة من الجزائر، بما في ذلك الأرشيف الوطني.
وأخيرا، ينص على عقوبات بالسجن والحرمان من الحقوق المدنية والسياسية لكل من “يروج” للاستعمار أو ينفي كونه جريمة.
كما أقر القانون أن الجزائريين الذين تعاونوا مع الاستعمار الفرنسي والذين يطلق عليه وصف “الحركيين” قد ارتكبوا “جريمة الخيانة العظمى”.
المرة الأولى
وهذه هي المرة الأولى التي يناقش فيها البرلمان، في جلسة علنية، مقترح قانون يتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر طيلة 132 سنة، خلال الفترة الممتدة من 1830 إلى 1962.
وتولت لجنة برلمانية مكونة من 7 نواب، 6 منهم يمثلون الكتل البرلمانية داخل المجلس الشعبي الوطني، إضافة إلى نائب دون انتماء حزبي، صياغة مقترح القانون. وأشرف رئيس البرلمان على تنصيب هذه اللجنة في 23 مارس/آذار الماضي.
🔍 تحليل تجريم الاستعمار وتفاصيل إضافية
تُشير هذه التطورات بوضوح إلى أن الجزائر تستخدم أدواتها التشريعية كرافعة ضغط سياسي في سياق الأزمة الدبلوماسية المتصاعدة مع باريس. إن إقرار قانون **تجريم الاستعمار** ليس مجرد فعل رمزي، بل هو محاولة لترسيخ سردية وطنية موحدة غير قابلة للتفاوض، وتوجيه رسالة داخلية مفادها أن ملف الذاكرة هو ملف سيادي بامتياز. من الناحية الجيوسياسية، يضع هذا القانون باريس في موقف حرج، حيث يرفع سقف المطالب إلى مستوى الاعتراف والتعويض، مما يجعل أي محاولة فرنسية مستقبلية لـ”تلطيف” العلاقات تتطلب تنازلات جوهرية. ورغم أن البعد القانوني الدولي لقانون **تجريم الاستعمار** قد يكون محدوداً، إلا أن تأثيره السياسي يمثل نقطة تحول، إذ يفتح الباب أمام استخدام المنصات الدولية (مثل محكمة العدل الدولية أو هيئات الأمم المتحدة) للمطالبة بالتعويضات استناداً إلى هذا التشريع المحلي. كما أن إقرار عقوبات على من يروج للاستعمار يعكس حرص الدولة على حماية السردية التاريخية الرسمية. إن استمرار الضغط عبر ملف **تجريم الاستعمار** يهدف إلى إجبار فرنسا على مواجهة ماضيها بشكل كامل، وليس فقط عبر مبادرات رمزية جزئية.
💡 إضاءة: هذه هي المرة الأولى التي يناقش فيها البرلمان الجزائري، في جلسة علنية، مقترح قانون يتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي طيلة 132 سنة.
❓ أسئلة جوهرية حول قانون الذاكرة الجزائري
شو هي الجرائم اللي القانون بيعتبرها غير قابلة للتقادم؟
هل هذا القانون بيجبر فرنسا تدفع تعويضات؟
شو طلبوا من فرنسا بخصوص التفجيرات النووية؟
مين هم “الحركيون” وشو وضعهم بالقانون الجديد؟
كيف كانت ردة فعل الخارجية الفرنسية على التصويت؟
شو العقوبات اللي فرضها القانون على اللي بيدعموا الاستعمار؟
📖 اقرأ أيضًا
- الأنثروبولجية مايا ويند: هكذا تتواطأ “الجامعات الاستيطانية” مع الحركة الاستعمارية الإسرائيلية
- خبراء أمميون يدعون بريطانيا لعدم وصم مجموعة العمل من أجل فلسطين بـ”الإرهاب”
- ما دور الجامعات الإسرائيلية في قتل وتعذيب الفلسطينيين؟
- تيك توك تنجو من الحظر الأمريكي باتفاق جديد يغير ملكية المنصة
- بين منع دخول الأطراف الصناعية وبطء عمليات الإجلاء.. ظروف صعبة يعيشها مبتورو الأطراف في غزة

