الإثنين - 29 ديسمبر / كانون الأول 2025
الطقس
لايف ستايل

تقليل الطعام لا يكفي لإنقاص الوزن

تابع آخر الأخبار على واتساب

التحكم البيولوجي بالوزن: لماذا تفشل الحميات القاسية؟

الـخـلاصـة حول التحكم البيولوجي بالوزن

📑 محتويات:

يُظهر العلم الحديث أن **التحكم البيولوجي بالوزن** هو العامل الأقوى في عملية فقدانه واستعادته، مؤكداً أن السمنة ليست فشلاً شخصياً بل حالة بيولوجية تحكمها الجينات والدماغ. يمتلك الدماغ آليات قوية للدفاع عن الوزن السابق، مما يفسر استعادة 80% من الأشخاص لوزنهم بعد الحميات القاسية. الجسم يتجند لمقاومة فقدان الوزن عبر رفع هرمونات الجوع وخفض إنفاق الطاقة. النجاح المستدام يتطلب إيجاد نهج شخصي والتحول الدائم نحو عادات غذائية صحية، مثل الأنظمة النباتية التي تركز على الدهون الصحية وتتجنب السكريات والأطعمة المصنعة، مع إدراك أن الصحة الجيدة لا تعني بالضرورة الوزن المثالي.

📎 المختصر المفيد:
• السمنة حالة بيولوجية وليست فشلاً شخصياً، حيث يمتلك الدماغ آليات قوية للدفاع عن وزن الجسم السابق.
• الجسم يتجند لمقاومة فقدان الوزن عبر رفع هرمونات الجوع وزيادة الرغبة الشديدة في الطعام وخفض إنفاق الطاقة.
• حوالي 80% من الأشخاص يستعيدون الوزن المفقود بعد اتباع الحميات الغذائية بسبب مقاومة الجسم البيولوجية.
• النجاح المستدام في فقدان الوزن يتطلب إيجاد نهج شخصي يناسب الفرد والتحول الدائم نحو عادات غذائية صحية.
• الصحة الجيدة لا تعني بالضرورة الوزن المثالي، بل تتحقق عبر الرياضة والنوم الجيد والتغذية المتوازنة والصحة النفسية.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

“قيل لنا لعقود إن فقدان الوزن مسألة قوة إرادة وطعام أقل ورياضة أكثر، وإن زيادة الوزن من جديد هي نتيجة لقلة الانضباط؛ بينما يثبت العلم الحديث أن هذا ليس صحيحا، وأن أدمغتنا بما تمتلكه من آليات قوية للدفاع عن وزن الجسم، هي التي تتحكم في العملية برمتها”.



بهذه الخلاصة استهل فالديمار يوهانسن، الباحث في كلية الطب بجامعة كوبنهاغن، وكريستوفر كليمنسن، الأستاذ المشارك في الجامعة نفسها، مقالهما الذي نُشر مؤخرا على موقع “كونفرزيشن”. وخلصا إلى أن “السمنة ليست فشلا شخصيا”، بل هي حالة بيولوجية تُشكّلها أدمغتنا وجيناتنا والبيئات التي نعيش فيها.

تشير الأبحاث، وفق ما يورده المقال، إلى أن نمط تغذية الوالدين وأساليب إرضاع الأطفال والعادات الحياتية في السنوات الأولى من العمر، لها دور محوري في تشكيل آليات تحكم الدماغ في الشهية وتخزين الدهون، وهي تأثيرات قد تستمر سنوات طويلة في مراحل لاحقة من الحياة.

ويختتم يوهانسن وكليمنسن مقالهما بالتأكيد أنك “إذا كنت تكافح لإنقاص وزنك فاعلم أنك لست وحدك، وليس هذا خطأك؛ فالدماغ خصم قوي، لكن بالعلم يمكن تغيير قواعد اللعبة”.

أجسامنا مصممة لمقاومة فقدان الوزن

يشرح المقال أنه في عالم أصبحت حركتنا فيه قليلة جدا، وأصبح سهلا الوصول إلى الوجبات السريعة الغنية بالسعرات الحرارية، فإنه من الصعب فقدان الوزن؛ إذ بمجرد بدء الشخص برنامجا لتحقيق ذلك “يتجند الجسم كما لو كان ذلك تهديدا لوجوده”، فترتفع هرمونات الجوع، وتزداد الرغبة الشديدة في الطعام، وينخفض ​​إنفاق الطاقة.

ويشير العالمان إلى أن أبحاثهما أظهرت أن أدمغتنا تمتلك آليات قوية للدفاع عن وزن الجسم، وأنها قادرة على “تذكر” الوزن السابق والتعامل معه بوصفه “الوضع الطبيعي” الذي يجب الحفاظ عليه. وهو ما يفسر سبب استعادة كثير من الأشخاص وزنهم بعد اتباع حميات غذائية.

وبحسب يوهانسن وكليمنسن، فإن العلم يُظهر أن عودة الوزن ليس سببها قلة الانضباط أو ضعف الإرادة، بل الحقيقة أن أجسامنا تعمل تماما وفق ما صممت من أجله: الدفاع ضد فقدان الوزن.

وحتى فيما يتعلق بأدوية إنقاص الوزن، مثل “ويغوفي” و”مونجارو”، التي مثّلت بارقة أمل جديدة لكثيرين، يؤكد الباحثان أن الاستجابة لها تختلف من شخص لآخر، فعند البعض تجعل الآثار الجانبية الاستمرار في العلاج أمرا صعبا، بينما لا يبدو لدى آخرين أنها تُحدث فقدانا ملحوظا في الوزن. وغالبا ما يُعيد الجسم فرض توازنه ويستعيد الوزن المفقود بمجرد التوقف عن العلاج.

وينبه يوهانسن وكليمنسن على أن الأبحاث تُظهر أن “الصحة الجيدة، لا تعني الوزن المثالي“، وأن ممارسة الرياضة والنوم الجيد والتغذية المتوازنة، والصحة النفسية، جميعها عوامل تُحسّن صحة القلب والأيض، “حتى لو كان مؤشر كتلة الجسم على الميزان ضعيفا جدا”.

فقدان الوزن ليس سهلا لكنه ممكن

فعلى سبيل المثال، “يُعاني 208 ملايين أميركي من السمنة أو زيادة الوزن”، وفقا لدراسة نشرتها مجلة “لانسيت” الطبية عام 2024. وفي الوقت الذي أشارت فيه مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي)، إلى أن “أكثر من 160 مليون أميركي يتبعون حمية غذائية، وينفقون أكثر من 70 مليار دولار سنويا، على وسائل إنقاص الوزن”، اتضح أن “حوالي 80% منهم يستعيدون الوزن الذي فقدوه باتباع حميات غذائية خاصة في 5 سنوات”.

وهو ما يشير إلى أن “فقدان الوزن ليس بالأمر السهل”، كما تقول الدكتورة ماليكا مارشال، المحررة في منشورات هارفارد الصحية. مُوضحة أن “فقدان الوزن ممكن تماما، عند اتباعه بشكل صحيح”، من خلال مفتاحين للنجاح:

  • الأول، هو إيجاد نهج يناسبك أنت بالتحديد، ويجعلك تشعر بالراحة ويحفزك. (تشير الأبحاث إلى أن الأسباب الطبية، والخوف من خروج الوزن عن السيطرة، وانعكاس النتائج على صورة الشخص في المرآة؛ في مقدمة العوامل المُحفزة التي ساهمت في نجاح الأشخاص الذين يحافظون على وزنهم على الأمد الطويل).
  • الثاني، هو أخذ وقتك وإدراك أن فقدان الوزن المستدام يحدث ببطء ولكن بثبات.

لذا -بحسب الدكتورة مارشال- قبل أن تبدأ مسيرتك، تأكد من 3 أشياء:

  1. أن تعرف بالضبط ما تسعى إلى تحقيقه، ومقدار الوزن الذي تحتاج إلى خسارته لتكون بصحة جيدة.
  2. حدد أهدافا شخصية قابلة للتحقيق، وأدخل تغييرات في نمط حياتك لإنقاص الوزن تدريجيا والحفاظ عليه.
  3. كن مستعدا لتعديل نمط حياتك حسب الحاجة لزيادة فرص نجاحك.

لا بديل عن الالتزام بنظام غذائي صحي إلى الأبد

معظم الناس يبحثون عن حلول سحرية عندما يرغبون في فقدان الوزن، لكن الدكتورة مارشال تقول إن الأشخاص الذين فقدوا وزنهم، وحافظوا عليه نجحوا في ذلك لأنهم تحولوا بشكل دائم نحو عادات غذائية صحية؛ ولم يقتصروا على اتباع أنظمة غذائية صارمة لفترة من الوقت حتى يتم فقدان الوزن، ثم يعودون إلى تناول الطعام الذي سبق أن اعتادوا عليه.

وتؤكد مارشال أن تعويض الأطعمة غير الصحية والوجبات الخفيفة الجاهزة بأطعمة صحية وغير مصنعة “إلى الأبد” وليس لبضعة أسابيع، “سيساعدك على تحقيق فقدان الوزن”، إضافة إلى العديد من الفوائد الصحية الأخرى. وتضيف مارشال قائلة “تذكر أن أفضل نظام غذائي هو النظام الذي ستلتزم به، فلا تتسرع وتشتر مجموعة من الأطعمة الصحية التي تعلم أنك لن تأكلها أبدا”.

سمات أساسية للأنظمة الغذائية الأكثر فعالية

لا يوجد نظام غذائي واحد يعتبره خبراء التغذية “الأكثر صحة”، ولكن هناك أنماط طعام صممها الخبراء ولاحظوا أنها صحية بالنسبة لمختلف الناس الذين اتبعوها حول العالم؛ وهي أنماط تشترك في 5 سمات، بحسب مارشال، مثل:

  • تميل إلى أن تكون نباتية.
  • تُركز على الدهون الصحية.
  • تتجنب السكريات البسيطة.
  • قليلة الصوديوم.
  • تفضل الأطعمة الطبيعية على الأطعمة المصنعة.

فعلى سبيل المثال يأتي النظام الغذائي المتوسطي في مقدمة الأنظمة الفعالة لفقدان الوزن، “ويرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والاكتئاب وبعض أنواع السرطان”.

ويركز على الفواكه والخضروات والبقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة، ويحتوي على كميات معتدلة من الزبادي والجبن والدواجن والأسماك، ويعتبر زيت الزيتون أساسيا للطهي، ويسمح بالقليل من اللحوم الحمراء والأطعمة السكرية.

كما طوّر الخبراء حمية “داش”، وهي نظام غذائي صحي يعمل بفعالية فائقة “لخفض ضغط الدم وتقليل خطر الإصابة بقصور القلب”؛ ويتضمن قائمة أطعمة مشابهة لتلك الموجودة في النظام المتوسطي، إلى جانب حمية “مايند” التي تجمع بين نظامي “البحر المتوسط” و”داش”.

وتوضح مارشال أن القاسم المشترك بين هذه الأنظمة الغذائية أنها جميعها مفيدة للقلب، وأن “تناول الطعام الصحي المفيد للقلب، يُعدّ طريقة ذكية لخسارة الوزن”.

🔍 تحليل التحكم البيولوجي بالوزن وتفاصيل إضافية

تُشير هذه التطورات بوضوح إلى تحول جذري في فهمنا لأزمة السمنة العالمية، مما يفرض تحديات اقتصادية وسياسية على صناعات تقدر بمليارات الدولارات. لعقود، ازدهرت صناعة الحميات الغذائية والمنتجات البديلة بناءً على فرضية “الفشل الشخصي”، مما أدى إلى استنزاف 70 مليار دولار سنوياً في الولايات المتحدة وحدها على حلول مؤقتة. اليوم، مع ترسيخ مفهوم **التحكم البيولوجي بالوزن**، يتضاءل دور هذه الصناعات التقليدية لصالح الحلول الطبية والدوائية المبتكرة (مثل ناهضات GLP-1). هذا التحول يضع ضغطاً هائلاً على أنظمة الرعاية الصحية لتمويل علاجات مكلفة وطويلة الأمد، خاصة وأن الأبحاث تؤكد أن التوقف عن العلاج غالباً ما يؤدي إلى استعادة الوزن. كما أن الاعتراف بـ **التحكم البيولوجي بالوزن** يفتح الباب أمام مساءلة الحكومات والبيئات الغذائية التي تسهل الوصول إلى الوجبات السريعة عالية السعرات. إن الفهم العميق لآليات **التحكم البيولوجي بالوزن** يوجب إعادة توجيه الاستثمارات من برامج “قوة الإرادة” الفاشلة إلى التدخلات المبكرة التي تستهدف تشكيل آليات الشهية لدى الأطفال، والتركيز على الصحة الأيضية الشاملة بدلاً من مؤشر كتلة الجسم.

💡 إضاءة: الحقيقة أن أجسامنا تعمل تماما وفق ما صممت من أجله: الدفاع ضد فقدان الوزن، وليس بسبب قلة الانضباط أو ضعف الإرادة.

❓ حقائق خفية حول مقاومة الجسم للوزن

ليش كل ما أعمل دايت برجع بنصح بسرعة؟
يمتلك الدماغ آليات قوية للدفاع عن وزن الجسم السابق، حيث يتعامل معه بوصفه “الوضع الطبيعي” الذي يجب الحفاظ عليه، مما يرفع هرمونات الجوع ويقلل إنفاق الطاقة.
يعني السمنة مش غلطتي أنا؟
لا، يثبت العلم الحديث أن السمنة ليست فشلاً شخصياً، بل هي حالة بيولوجية معقدة تُشكّلها الجينات وآليات تحكم الدماغ والبيئة المحيطة.
هل أدوية التخسيس الجديدة زي “ويغوفي” هي الحل السحري؟
تختلف الاستجابة لهذه الأدوية من شخص لآخر، وغالباً ما يُعيد الجسم فرض توازنه ويستعيد الوزن المفقود بمجرد التوقف عن العلاج.
شو هو المفتاح الحقيقي عشان أخسر وزن وما أرجعه؟
المفتاح هو إيجاد نهج يناسبك بالتحديد والتحول بشكل دائم نحو عادات غذائية صحية بدلاً من اتباع حميات صارمة مؤقتة.
شو هي أفضل أنواع الحميات اللي بتنصحوا فيها؟
لا يوجد نظام واحد “الأكثر صحة”، لكن الأنظمة الفعالة (كالمتوسطي وداش) تشترك في كونها نباتية، تركز على الدهون الصحية، وتتجنب السكريات والأطعمة المصنعة.
لازم أوصل للوزن المثالي عشان أكون بصحة جيدة؟
لا، تُظهر الأبحاث أن الصحة الجيدة لا تعني الوزن المثالي، وأن ممارسة الرياضة والنوم الجيد والتغذية المتوازنة تحسن صحة القلب والأيض حتى لو كان مؤشر كتلة الجسم مرتفعاً.
×

🧥 شو نلبس بكرا؟