الأحد - 28 ديسمبر / كانون الأول 2025
الطقس
سوشال ومشاهير

“أفاتار: النار والرماد”.. حين يسبق الإبهار التقني قوة السرد

تابع آخر الأخبار على واتساب

التفوق التقني يغطي ضعف السرد في أفاتار: النار والرماد

الـخـلاصـة حول التفوق التقني

📑 محتويات:

يمثل **التفوق التقني** السمة الأبرز لفيلم “أفاتار: النار والرماد”، حيث يقدم جيمس كاميرون إبهاراً بصرياً غير مسبوق ومشاهد ثلاثية الأبعاد تخطف الأنفاس، تجعل المشاهد يشعر بلمس رذاذ البحر. ومع ذلك، يجمع النقاد على أن هذا التفوق يأتي على حساب السرد الدرامي. فالقصة تقليدية، والحوار ضعيف، والشخصيات البشرية تفتقر إلى العمق. يستكمل الفيلم أحداث الجزء السابق، حيث يحاول جيك سولي وعائلته التكيف مع الخسارة، بينما تواصل “شعوب السماء” محاولات احتلال باندورا. وتتمثل الإضافة الجديدة في تحالف الكولونيل مايلز كوارتيتش مع قبيلة “شعب الرماد” التي تتزعمها فارانغ، التي تعلن أنها “النار”. يبقى الفيلم رهاناً على الصورة المذهلة، رغم تكرار البنية السردية المعهودة.

📎 المختصر المفيد:
• يُعد الفيلم امتداداً مباشراً لأحداث “أفاتار: طريق الماء”، مع التركيز على الإبهار البصري والتقنيات ثلاثية الأبعاد غير المسبوقة.
• تتمحور القصة حول صراع جيك سولي وعائلته مع “شعوب السماء” وعودة الكولونيل مايلز كوارتيتش بدوافع انتقامية.
• انتقد النقاد ضعف الحبكة والسرد التقليدي والحوار المباشر، مقابل تفوق تقني لافت في تصميم عالم باندورا.
• الإضافة الجديدة هي تحالف كوارتيتش مع قبيلة مانغكوان، المعروفة باسم “شعب الرماد”، وهم من النافي الذين نبذوا “إيوا”.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

إبهار بصري آسر ومشاهد نابضة بالحياة تخطف الأنفاس… هكذا وصف عدد من النقاد فيلم “أفاتار: النار والرماد (Avatar: Fire and Ash)”، الذي عُرض في دور السينما خلال ديسمبر/ تشرين الأول 2025. فمنذ اللقطة الأولى، ينجح الفيلم في أسر الحواس؛ زرقة المياه تبدو حيّة ومتوّهجة، والأمواج تتكسر على الشاطئ في مشهد شديد الواقعية، يمنح المشاهد إحساسا بأن رذاذ البحر يكاد يلامس وجهه.

وعلى الرغم من اعتماد العمل على تقنيات عرض ثلاثية الأبعاد بلغت مستويات غير مسبوقة، يظل السؤال مطروحا بقوة: هل يكفي التفوق التقني لتعويض غياب حبكة محكمة قادرة على شد انتباه الجمهور؟

ووفقا لما أشار إليه موقع “ذا سياتل تايمز”، فإن فيلم “أفاتار: النار والرماد (Avatar: Fire and Ash)”، على غرار الجزأين السابقين “أفاتار (Avatar)” الصادر عام 2009، و”أفاتار: طريق الماء (Avatar: The Way of Water)” الصادر عام 2022، يكاد لا يقدم ما يتجاوز الإبهار البصري. فالقصة، بحسب التقييم، تقليدية وباهتة، والحوار مباشر وضعيف، إلى حد الوقوع في عبارات مبتذلة من قبيل: “عندما تركب الوحش، تصبح أنت الوحش”.

الفيلم من إخراج جيمس كاميرون، وسيناريو مشترك بينه وبين ريك جافا وأماندا سيلفر، وتدور أحداثه بعد فترة قصيرة من نهاية أحداث فيلم “أفاتار: طريق الماء (Avatar: The Way of Water)”، مستكملا عالم باندورا بصريا، وإن ظل في نظر منتقديه أسيرا لمعادلة التفوق التقني مقابل سرد درامي محدود.

تتمحور القصة حول بطل الفيلم جيك سولي (سام ورذينغتون)، الذي يبدو في هذا الجزء أقل جاذبية وحضورا من أي وقت مضى، إلى جانب زوجته نيتيري (زوي سالدانا)، التي لا يمنحها الفيلم المساحة التي تستحقها. ويعيش الزوجان حالة حداد بعد فقدان ابنهما نيتيام، بينما يرزح الابن لوآك تحت وطأة الشعور بالذنب، في وقت تبدأ فيه نيتيري بالتشكيك في إيمانها بـ”إيوا”، الكيان الروحي الذي يجسد الوعي الجمعي لكوكب باندورا.

في المقابل، تواصل “شعوب السماء” -أي البشر- محاولاتها لاحتلال باندورا، بعدما دمّروا كوكب الأرض، غير مكترثين بالسكان الأصليين أو بالبعد الأخلاقي لأفعالهم. وتشمل هذه الانتهاكات قتل كائنات بحرية عاقلة لاستخلاص مواد تُمكّن البشر من إيقاف الشيخوخة. وكما في الأجزاء السابقة، تعاني الشخصيات البشرية مرة أخرى من فقر واضح في العمق والتعقيد.

وعلى مستوى السرد، يأتي فيلم “أفاتار: النار والرماد” امتدادا مباشرا لأحداث “أفاتار: طريق الماء” (Avatar: The Way of Water)، مع عودة ستيفن لانغ في دور الكولونيل مايلز كوارتيتش، الذي يقود الهجوم ضد جيك وعائلته بدوافع تجمع بين النزعة الاستعمارية والانتقام الشخصي، بعد أن نُقلت ذاكرته إلى جسد أفاتار في الجزء السابق.

أما الإضافة الجديدة في هذا الجزء، فتتمثل في تحالف كوارتيتش مع قبيلة مانغكوان، المعروفة باسم “شعب الرماد”، وهم من شعب النافي الذين نبذوا “إيوا” بعد أن دمّر بركان قريتهم. وتتزعمهم شخصية فارانغ (أونا تشابلن)، التي تعلن في أحد المشاهد بلهجة حاسمة: “أنا النار”، في إشارة إلى مسعاها لإغراق العالم باللهب وإعادة تشكيله بالقوة.

وفي الواقع، بات واضحا أن عنصر الجذب الأساسي في أفلام سلسلة “أفاتار” لم يعد القصة بقدر ما هو الرهان على التفوق التقني اللافت الذي حققته، سواء على مستوى الصورة أو تصميم الأزياء أو المؤثرات الصوتية. إذ يفيض عالم باندورا بالحياة والألوان؛ كائنات طائرة شفافة، أجنحة متوهجة، ألوان زاهية أقرب إلى عالم حُلُمي، ونبض بصري حاضر في كل لقطة. ومن أدق التفاصيل، مثل ارتعاشة أذن أحد أفراد شعب النافي، إلى أضخم المشاهد، ككرة النار الهائلة المنقضّة من السماء، يبدو كل عنصر مصمما بعناية فائقة وحس بصري شديد الإتقان.

في المقابل، يظل السرد الدرامي هو الحلقة الأضعف. فالفيلم، الذي يمتد لنحو 195 دقيقة، قد يبدو طويلا ومُرهقا لبعض المشاهدين، خاصة في ظل تكرار البنية السردية ذاتها التي اعتادت عليها السلسلة، من دون اختلافات جوهرية تُذكر، على الرغم من أن العالم الذي تقدمه غني بالتنوع الثقافي والأبعاد الروحانية.

ومع ذلك، فإن محبي الجزأين السابقين، اللذين حققا معا أكثر من 5.2 مليارات دولار في شباك التذاكر، سيجدون على الأرجح متعة حاضرة في “النار والرماد”، لا سيما عند مشاهدته بتقنية العرض ثلاثي الأبعاد وعلى أكبر شاشة ممكنة، حيث تظهر نقاط قوة الفيلم في أقصى تجلياتها.

🔍 تحليل التفوق التقني وتفاصيل إضافية

تُشير هذه التطورات بوضوح إلى تحول في أولويات صناعة السينما الضخمة، حيث أصبح الرهان الأكبر على التجربة الحسية الغامرة (Immersive Experience) كسلعة أساسية، متجاوزاً قيمة السرد التقليدي. إن النجاح الهائل لسلسلة “أفاتار” يرسخ نموذجاً اقتصادياً يعتمد على بيع التكنولوجيا البصرية المتقدمة، خاصة تقنية العرض ثلاثي الأبعاد، كعنصر جذب لا يمكن تقليده بسهولة في المنزل. هذا التحول يخدم استراتيجية دور العرض السينمائي في مواجهة منصات البث، إذ يوفر الفيلم تجربة فريدة تبرر سعر التذكرة المرتفع. على الرغم من الانتقادات الموجهة لضعف الحبكة، فإن الإيرادات القياسية تثبت أن الجمهور مستعد لدفع ثمن باهظ مقابل **التفوق التقني**. كما يعكس الفيلم، في بعده السياسي، استمرار هيمنة السرديات الاستعمارية المضادة، حيث يمثل البشر (شعوب السماء) القوة المدمرة التي تستغل الموارد بلا وازع أخلاقي، حتى لو كان ذلك على حساب قتل كائنات عاقلة لإيقاف الشيخوخة. هذا التركيز على المظالم البيئية والاستعمارية يغلف القصة التقليدية بغطاء أخلاقي معاصر. لكن في نهاية المطاف، يبقى المحرك الأساسي للفيلم هو **التفوق التقني**، الذي أصبح هو القصة بحد ذاتها، مما يقلل من الحاجة إلى تعقيد الشخصيات أو ابتكار حبكة جديدة. هذا التوجه يهدد مستقبل الكتابة السينمائية، حيث قد يصبح **التفوق التقني** هو المعيار الوحيد للنجاح التجاري.

💡 إضاءة: تتمثل الإضافة الجديدة في تحالف الكولونيل مايلز كوارتيتش مع قبيلة مانغكوان، المعروفة باسم “شعب الرماد”، وهم من شعب النافي الذين نبذوا “إيوا” بعد أن دمر بركان قريتهم.

❓ حقائق خفية حول عالم باندورا

مين هي قبيلة “شعب الرماد” الجديدة؟
هي قبيلة مانغكوان، وهم فصيل من شعب النافي نبذوا الكيان الروحي “إيوا” بعد أن دمر بركان قريتهم، وتتزعمهم شخصية فارانغ.
ليش النقاد عم يحكوا إنو القصة ضعيفة؟
لأنهم يرون أن السرد تقليدي ومباشر، والحوار ضعيف، مع تكرار للبنية السردية التي اعتادت عليها السلسلة دون اختلافات جوهرية تُذكر.
كم كانت مدة عرض الفيلم؟
يمتد الفيلم لنحو 195 دقيقة، وهو ما اعتبره بعض المشاهدين وقتاً طويلاً ومُرهقاً.
شو الهدف من قتل الكائنات البحرية العاقلة بالفيلم؟
تقتل “شعوب السماء” (البشر) هذه الكائنات لاستخلاص مواد تُمكّن البشر من إيقاف عملية الشيخوخة.
هل جيمس كاميرون لحاله كتب السيناريو؟
لا، السيناريو مشترك بين جيمس كاميرون وريك جافا وأماندا سيلفر.
شو صار بشخصية الكولونيل مايلز كوارتيتش؟
عاد في هذا الجزء بعد أن نُقلت ذاكرته إلى جسد أفاتار في الجزء السابق، ويقود الهجوم ضد جيك وعائلته بدوافع استعمارية وانتقامية.
×

🧥 شو نلبس بكرا؟