غـــــــــــزة

يـــــــــــوم

أخبار

“خيام بين أقفاص الأسود والطيور الجائعة”! قصف الاحتلال يدفع العشرات في غزة نحو حديقة الحيوانات

نصب العشرات من سكان غزة المعوزين، يوم الإثنين 1 يناير/كانون الثاني 2024، خياماً بين أقفاص حديقة حيوانات في رفح وسط أصوات القرود والببغاوات والأسود الجائعة طلباً للطعام، بعد مرور 12 أسبوعاً على شن إسرائيل هجومها على القطاع الفلسطيني.

ونزح جميع سكان غزة تقريباً البالغ عددهم 2.3 مليون، تحت وطأة القصف الإسرائيلي الذي حول معظم القطاع إلى أنقاض. ويتكدس كثيرون الآن في مدينة رفح الجنوبية حيث تعج الشوارع والأراضي الخلاء بمخيمات مؤقتة للاحتماء.

ونصب نازحون صفاً من الخيام البلاستيكية بالقرب من حظائر في حديقة الحيوانات الخاصة التي تديرها عائلة جمعة، ويعلقون ملابسهم التي يغسلونها على حبال ممدودة بين أشجار النخيل.




مواطنون من غزة يلجأون لحديقة الحيوان

وقف بالقرب عامل يحاول إطعام قرد ضعيف شرائح من البندورة (الطماطم) بيده. والعديد من أولئك الذين لجأوا إلى حديقة الحيوانات هم أفراد من عائلة جمعة الممتدة الذين كانوا يعيشون في أنحاء مختلفة من الجيب قبل أن يدمر الصراع منازلهم.

وقال عادل جمعة الذي فر من مدينة غزة: “هناك كثير من العائلات قد محيت من السجل المدني. ونحن الآن كل عائلتنا موجودون في هذه الحديقة… أنا مش خايف، لأن الحيوانات على الأرض أرحم بكثير من طائرات ودبابات العدو الإسرائيلي. الوجود بين الحيوانات أرحم بكثير من طائرات الاحتلال في السماء”.

وقال أحمد جمعة، مالك حديقة الحيوانات، إن أربعة قرود نفقت بالفعل وصار خامس ضعيفاً جداً لدرجة أنه لا يستطيع حتى إطعام نفسه عندما يتوافر الطعام.

وأضاف أنه يخشى كذلك على حياة شبلين يمتلكهما. وقال: “بالنسبة للأسود، بنحاول نوفر لهم يعني وجبة كل أسبوع. وأحياناً ما نقدرش نوفر لها. يعني ممكن ندبر لهم خبز ناشف ننقعه في مياه.. نحاول نخليهم على قيد الحياة. الوضع مأساوي كتير كتير”.

وقال إن أم الصغيرين فقدت نصف وزنها منذ بدء الصراع بعد أن صارت تحصل على حصص أسبوعية من الخبز بدلاً من وجبات الدجاج اليومية.

تحذيرات من مجاعة شديدة في غزة

حذر تقرير لجنة مدعومة من الأمم المتحدة من أن غزة معرضة لخطر المجاعة، إذ يواجه جميع السكان مستويات أزمة جوع. وأوقفت إسرائيل جميع واردات الغذاء والدواء والطاقة والوقود إلى غزة في بداية الحرب.

وعلى الرغم من أنها تسمح الآن بدخول المساعدات إلى الجيب، فإن الإمدادات تواجه عراقيل بسبب التدقيقات الأمنية واختناقات التسليم وصعوبة التحرك عبر الأنقاض في منطقة الحرب. ويقول كثير من الفلسطينيين هناك إنهم لا يأكلون كل يوم.

واستلقت اللبؤة مع شبليها بلا مبالاة في قفص بحديقة الحيوانات بينما كان أطفال يلعبون في مكان قريب.

وقال سفيان عابدين، وهو طبيب بيطري يعمل في الحديقة، إن الحيوانات تنفق وتمرض كل يوم. وأضاف: “كل يوم بنلاحظ حالات نفوق وجوع، والضعف والأنيميا والمشاكل هاي بشكل رهيب. بالنسبة للأكل، مفيش أكل”.

مرحلة جديدة من الحرب في غزة

يأتي تحول إسرائيل إلى مرحلة جديدة في الصراع بعد عمليات القصف التمهيدية ثم التوغل البري الذي بدأ في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت الضربات الجوية والمدفعية في دك القطاع بأكمله خلال تلك الفترة، مما أدى إلى تدمير مناطق كبيرة منه.

ومع اجتياح الدبابات والقوات الإسرائيلية لمعظم شمال غزة، إلى جانب استمرار التوغل في وسط القطاع ومناطق بالجنوب، ترد حماس بنصب كمائن على طريقة حرب العصابات من أنفاق ومخابئ في الشوارع الضيقة بالقطاع.

واحتجزت حماس 240 رهينة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وتعتقد إسرائيل أن 129 ما زالوا محتجزين في غزة بعد إطلاق سراح عدد من الرهائن خلال هدنة قصيرة، ومقتل آخرين في ضربات جوية أو محاولات إنقاذ أو فرار. وتسعى قطر ومصر للتفاوض من أجل الاتفاق على هدنة جديدة وتحرير الرهائن.


اشتري وجبة شاورما لـ شخص 1 من طاقمنا، (ادفع 5 دولار بواسطة Paypal) | لشراء وجبة اضغط هُنا


منشورات ذات صلة