غـــــــــــزة

يـــــــــــوم

أخبار

“وقف مجازر الاحتلال في غزة بات قريباً”.. أردوغان: سنستخدم كافة الآليات المتاحة لمحاسبة إسرائيل

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الأحد 17 ديسمبر/كانون الأول 2023، إن بلاده لن تتردد في استخدام الآليات المتاحة لمحاسبة مسؤولي إسرائيل أمام القانون والتاريخ. جاء ذلك في رسالة ألقيت خلال مراسم إحياء الذكرى الـ750 لوفاة المتصوف جلال الدين الرومي المعروف بـ”مولانا”، في مركز مولانا الثقافي بولاية قونية. ويتم إحياء ذكرى وفاة الرومي بين 7 و17 ديسمبر/كانون الأول من كل عام، ويشارك في المراسم آلاف الزوار من داخل البلاد وخارجها.

وأكد الرئيس التركي أنهم يتابعون بقلب مثقل الوحشية والمجازر والهمجية التي تشهدها غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول الفائت. وأضاف: “إن الإدارة الإسرائيلية، التي تحظى بدعم غير مشروط من بعض الدول التي تصور نفسها كمدافعة عن حقوق الإنسان والحريات، تواصل سفك الدماء وإزهاق الأرواح وقتل الأطفال من خلال زيادتها المستمرة لسقف الظلم”.

أردوغان يتحدث عن محاسبة إسرائيل

الرئيس التركي أوضح أن المؤسسات الدولية، التي من واجبها ضمان السلام والأمن، لا تتخذ أي خطوة في مواجهة الصرخات المزلزلة لشعب غزة المضطهد. وتابع: “إننا نحيل مرتكبي هذه الوحشية وداعميها، التي استشهد فيها أكثر من 19 ألف إنسان بريء، معظمهم من الأطفال والنساء، ونزح أكثر من مليون إنسان من ديارهم وأراضيهم ومنازلهم، إلى الضمير الإنساني”.




وأردف: “نحن في تركيا لن نتردد باستخدام كافة الآليات المتاحة لمحاسبة مسؤولي إسرائيل أمام القانون والتاريخ”. وأكد مواصلتهم “على خطى مولانا” الوقوف إلى جانب المضطهدين والضحايا بغض النظر عن دينهم أو أصلهم أو لونهم أو هويتهم.

كذلك قال أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الأجواء الإيجابية في العالم الإسلامي ستنعكس على غزة والقدس في المستقبل القريب. جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان، السبت، في حفل “توزيع جوائز وقف نشر العلم” بمدينة إسطنبول.

وتطرق أردوغان إلى الأحداث التي شهدتها فلسطين منذ عام 1947 والمشاكل التي واجهتها تركيا في الماضي القريب. ولفت إلى الاختلاف بين فلسطين في 1947 وفلسطين الحالية، وقال: “كيف كانت وكيف أصبحت؟ كيف استعمروها؟”.

وأوضح أن “الصهيونية العالمية” تسعى حالياً للذهاب إلى أبعد مما مارسته في فلسطين عبر رسم الحدود. وتابع: “لا يمكن لأحد أن ينكر أن تركيا كان لها نصيبها من هذا السيناريو”.

وأشار إلى أن حكومات حزب العدالة والتنمية دفعت أثماناً باهظة في هذا الصدد خلال السنوات الماضية. وقال: “لكننا نجحنا أيضاً في انتشال بلادنا من المستنقع الذي ظلت تصارع فيه طوال ثلاثة أرباع قرن”.

وأضاف: “مقارنة بما كانت عليه قبل 20 أو 40 عاماً الماضية، أصبحت تركيا الآن أكثر حرية بديمقراطيتها وأمنها واقتصادها ودفاعها ودبلوماسيتها، وباتت قادرة على النظر إلى مستقبلها بثقة أكبر بكثير”.

وذكر الرئيس أردوغان أنه مع ازدياد قوة تركيا سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، تزداد الثقة بالنفس لدى الناس الذين يعلقون آمالهم عليها. وأردف: “أصبحت هناك أجواء مختلفة كثيراً وأكثر إيجابية وشجاعة في كل من العالمين الإسلامي والتركي مقارنة بالماضي”.

وشدّد على أن تحرير إقليم “قره باغ” الأذربيجاني من الاحتلال (الأرميني) عزز هذه الأجواء أكثر. وتابع: “لا تقلقوا، فالأيام التي سنتمكن فيها من منع مجازر الحكومة الإسرائيلية الظالمة في غزة وتجاوزاتها في القدس بدعم من الدول الغربية، قريبة إن شاء الله”.

مطالب تركية من أمريكا لوقف الحرب في غزة

في سياق متصل، قال مصدر دبلوماسي تركي إن وزير الخارجية هاكان فيدان طلب من نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن خلال اتصال هاتفي الأحد، أن تستخدم واشنطن نفوذها على إسرائيل لوقف هجماتها على غزة والضفة الغربية.

وتنتقد تركيا، التي تدعم حل الدولتين للصراع المستمر منذ عقود، إسرائيل بشدة، ودعت إلى وقف كامل لإطلاق النار ومقاضاة القادة الإسرائيليين أمام محاكم دولية بتهم ارتكاب جرائم حرب، كما انتقدت الدعم الغربي لإسرائيل.

وقالت واشنطن، الحليف الأقرب لإسرائيل، مراراً إنها تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بعد الهجوم الذي شنه مقاتلو حماس عبر الحدود في السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

غير أنها كثفت دعواتها لإسرائيل لضبط النفس في حملتها التي أدت حتى الآن، وفقاً لمسؤولي الصحة في غزة، إلى مقتل ما يقرب من 19 ألف شخص وتدمير جزء كبير من القطاع.

وقال المصدر إن فيدان أبلغ بلينكن بأن الوضع في غزة والضفة الغربية يزداد سوءاً بسبب الهجمات الإسرائيلية. وأبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأمريكي جو بايدن يوم الخميس بأن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية تاريخية عن تحقيق وقف لإطلاق النار في غزة.

وذكر المصدر “أكد فيدان ضرورة إجبار إسرائيل على الجلوس إلى طاولة (المفاوضات) بعد التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار من أجل البدء بعملية تهدف إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين”.

يذكر أنه ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 يشن الجيش الإسرائيلي حرباً مدمرة على غزة خلّفت حتى مساء الجمعة 18 ألفاً و800 قتيل و51 ألف مصاب، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر فلسطينية وأممية.


اشتري وجبة شاورما لـ شخص 1 من طاقمنا، (ادفع 5 دولار بواسطة Paypal) | لشراء وجبة اضغط هُنا


منشورات ذات صلة