الأحد - 28 ديسمبر / كانون الأول 2025
الطقس
تكنولوجيا

4 آلاف موقع إخباري بالذكاء الاصطناعي للتلاعب بخوارزميات غوغل

تابع آخر الأخبار على واتساب

مواقع إخبارية بالذكاء الاصطناعي: كيف تتلاعب بخوارزميات غوغل؟

الـخـلاصـة

📑 محتويات:

مواقع إخبارية بالذكاء الاصطناعي تتلاعب بخوارزميات غوغل. كشف تحقيق استقصائي فرنسي عن وجود أكثر من 4 آلاف موقع إخباري مزيف تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي للتلاعب بخوارزميات البحث في غوغل وتحقيق أرباح من الإعلانات. تعتمد هذه المواقع على مقالات منسوخة أو مختلقة، ويقف وراءها خبراء في تحسين محركات البحث. الظاهرة تحرم الصحفيين الحقيقيين من عائدات الإعلانات وتنشر محتوى مضللا. غوغل تؤكد تطبيق سياسات صارمة، لكن التحقيق يرى أنها غير كافية ويدعو إلى وضع علامات واضحة على المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي.

ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل

كشف الصحفي الفرنسي الاستقصائي جان مارك ماناش عن وجود أكثر من 4 آلاف موقع إخباري مزيف تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بهدف التلاعب بخوارزميات البحث في غوغل وصولا لتحقيق أرباح من الإعلانات عبر خدمة غوغل ديسكفر.



وبحسب ماناش، فإن هذه المواقع التي تنتشر بشكل واسع في فرنسا، وتضم أكثر من 100 موقع باللغة الإنجليزية، تعتمد على مقالات إما منسوخة من مواقع أخرى أو مختلقة بالكامل، ويقف وراءها خبراء في تحسين محركات البحث "إس إيه أو" (SEO) يسعون إلى تحقيق الربح عبر الروابط الخلفية أو الظهور في ديسكفر، وهو قسم الأخبار المخصص لمستخدمي تطبيق غوغل على أجهزة أندرويد.

ويقول ماناش، الذي يعمل في مجال الصحافة الاستقصائية منذ التسعينيات، إن هذه الظاهرة تحرم الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الحقيقية من عائدات الإعلانات، وتسهم في نشر محتوى مضلل على نطاق واسع.

وقد بدأ ماناش تحقيقه في بداية عام 2024 بعد أن لاحظ ظهور مواقع لم يكن يعرفها من قبل، وبالتعاون مع طلابه في كليات الصحافة، تمكن بحلول أكتوبر من نفس العام من تحديد 250 موقعا، ثم توسع التحقيق لاحقا بالشراكة مع صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، ليصل عدد المواقع المكتشفة إلى أكثر من 4 آلاف.

ويعتقد ماناش أن اثنين على الأقل من مالكي هذه المواقع أصبحا مليونيرَين بفضل الأرباح الناتجة عن الإعلانات، رغم أن المحتوى الذي يتم نشره لا يخضع لأي رقابة تحريرية حقيقية.

ويشير ماناش وفق ما نقل عنه موقع "برس غازيت" إلى أن "غوغل ديسكفر" الذي يُستخدم لتوصية المحتوى للمستخدمين بناء على اهتماماتهم، غير قادر على التعامل مع هذه المواقع المزيفة، مما يجعلها تظهر للمستخدمين وكأنها مصادر موثوقة.

ويضيف أن بعض المحررين يسعون للظهور على ديسكفر لأنه "يشبه ماكينة صراف آلي"، إذ يمكنهم كسب آلاف الدولارات يوميا من الإعلانات التي تُعرض على مواقعهم. وقد أصبح ديسكفر مصدرا رئيسيا لحركة المرور في المملكة المتحدة، متجاوزا الإحالات التقليدية من البحث، وفقا لتقارير شركة ريتش الإعلامية.

أخبار كاذبة… وعناوين خادعة

ومن بين الأخبار الكاذبة التي روجت لها هذه المواقع، تقارير زائفة عن "إلغاء الأوراق النقدية في فرنسا"، و"منع الأجداد من تحويل الأموال لأحفادهم"، و"سحب الحكومة الفرنسية للأموال من حسابات التوفير لتمويل الحرب في أوكرانيا".

كما ظهرت على هذه المواقع قصص أكثر غرابة، مثل "اكتشاف هرم عمره 25 ألف عام تحت جبل"، و"عثور العلماء على حيوان مفترس ضخم يشبه طائر الدودو تحت الجليد في القارة القطبية الجنوبية".

ويؤكد ماناش أن هذه المقالات غالبا ما تحتوي على صور وعناوين من إنتاج الذكاء الاصطناعي، تهدف إلى إثارة الفضول أو الخوف، وهذا يزيد من احتمالية النقر عليها.

ويرى ماناش أن انتشار ظاهرة المواقع المزيفة في السوق الفرنسية يعود جزئيا إلى انتشار دروس تعليمية على يوتيوب في عامي 2023 و2024، تشرح كيفية "اختراق" ديسكفر باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي. ويحذر من أن السوق الفرنسية أصبحت "مكتظة" بهذا النوع من المواقع، وهذا يدفع بعض المحررين إلى استهداف أسواق أجنبية بلغات أخرى.

وقد حدد ماناش أكثر من 120 شركة ومحررا يقفون وراء هذه المواقع، من بينهم صحفيون ومدربون إعلاميون، وبعض المواقع كانت توظف صحفيين حقيقيين قبل أن تستغني عنهم بالذكاء الاصطناعي من دون إبلاغ الجمهور.

سياسات صارمة

وفي ردها على هذه الاتهامات، قالت شركة غوغل إنها تطبق سياسات صارمة ضد المحتوى غير المرغوب فيه، سواء أُنتج بواسطة البشر أو الذكاء الاصطناعي، وإن أنظمتها تعمل على منع ظهور المحتوى منخفض الجودة في ديسكفر ونتائج البحث.

لكن ماناش يرى أن هذه الإجراءات غير كافية، ويؤكد أن الصحفيين يجب أن يثبتوا تميز عملهم عن المحتوى الاصطناعي، وأن الجمهور يجب أن يعرف ما إذا كان يقرأ مقالا حقيقيا أم محتوى مزيف.

وفي ختام تحقيقه، يدعو ماناش إلى وضع علامات واضحة على المحتوى الذي يُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي، ومعاقبة الجهات التي تخفي ذلك، مؤكدا أن هذه الظاهرة لا تهدد الصحافة فحسب، بل تهدد الديمقراطية وحق الناس في الحصول على معلومات موثوقة.

ويأمل أن يبدأ المزيد من الصحفيين ومدققي الحقائق حول العالم في توثيق هذه المواقع، ومواجهة ما وصفه بـ"التلوث المعلوماتي" الذي بات ينتشر بسرعة في الفضاء الرقمي.

تحليل وتفاصيل إضافية

يكشف التحقيق عن مشكلة متنامية تتمثل في استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء مواقع إخبارية وهمية بهدف التلاعب بخوارزميات غوغل. هذه الظاهرة لا تهدد فقط المؤسسات الإعلامية والصحفيين الحقيقيين من خلال حرمانهم من عائدات الإعلانات، بل تساهم أيضًا في انتشار المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة على نطاق واسع. يثير هذا الأمر تساؤلات حول فعالية سياسات غوغل الحالية في مكافحة المحتوى غير المرغوب فيه المنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي. كما يسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى وضع آليات فعالة للكشف عن المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي وتمييزه عن المحتوى الأصلي، بالإضافة إلى توعية الجمهور حول هذه المخاطر.

أسئلة شائعة حول مواقع إخبارية بالذكاء الاصطناعي

ما هي المواقع الإخبارية المزيفة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي؟
هي مواقع تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء مقالات إخبارية منسوخة أو مختلقة بهدف التلاعب بخوارزميات البحث في غوغل وتحقيق أرباح من الإعلانات.
ما الهدف من إنشاء هذه المواقع المزيفة؟
الهدف الرئيسي هو تحقيق الربح من خلال الإعلانات عبر خدمة غوغل ديسكفر، بالإضافة إلى الحصول على روابط خلفية وزيادة الظهور في نتائج البحث.
ما هي المخاطر التي تترتب على انتشار هذه المواقع؟
تحرم الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الحقيقية من عائدات الإعلانات، وتساهم في نشر محتوى مضلل وأخبار كاذبة على نطاق واسع.
ما هي الإجراءات التي تتخذها غوغل لمكافحة هذه المواقع؟
تؤكد غوغل أنها تطبق سياسات صارمة ضد المحتوى غير المرغوب فيه، سواء أُنتج بواسطة البشر أو الذكاء الاصطناعي، وأن أنظمتها تعمل على منع ظهور المحتوى منخفض الجودة في ديسكفر ونتائج البحث.
ما هي المقترحات لمواجهة هذه الظاهرة؟
وضع علامات واضحة على المحتوى الذي يُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي، ومعاقبة الجهات التي تخفي ذلك، وتوعية الجمهور حول مخاطر المحتوى المزيف.
ما هو دور الصحفيين في مواجهة هذه الظاهرة؟
يجب على الصحفيين أن يثبتوا تميز عملهم عن المحتوى الاصطناعي، والمساهمة في توثيق هذه المواقع المزيفة ومواجهة التلوث المعلوماتي.

تابع صوت الغد على مواقع التواصل الاجتماعي : نبض | فيسبوك | تيك توك | إنستغرام | واتساب | تويتر × | تيلغرام

×

🧥 شو نلبس بكرا؟