تطعيم لأطفال غزة: حملة واسعة الأحد بعد عامين من الإبادة
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
**تطعيم لأطفال غزة** ينطلق الأحد المقبل، مستهدفًا الأطفال دون سن الثالثة لتعويض نقص اللقاحات الأساسية بعد عامين من الإبادة الإسرائيلية. تهدف الحملة إلى تعزيز المناعة المجتمعية وتستمر 10 أيام، وتنفذ على 3 مراحل. ستتوفر اللقاحات عبر 150 مركزًا صحيًا تابعًا لوزارة الصحة والأونروا والهلال الأحمر. دعت وزارة الصحة الفلسطينيين إلى التعاون مع الفرق الصحية واصطحاب أطفالهم لاستكمال جرعاتهم. تواجه غزة نقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية بسبب الحصار الإسرائيلي، مما يعيق جهود التعافي.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
تنطلق في قطاع غزة الأحد المقبل حملة تطعيم تستهدف الأطفال دون سن الثالثة، لتعويض ما فاتهم من اللقاحات الأساسية وتعزيز المناعة المجتمعية.
ويأتي ذلك بعد عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية التي تسببت في انهيار شبه كامل للنظام الصحي وتعطيل برامج التحصين، مما حرم مئات الآلاف من الأطفال من الحصول على تطعيماتهم.
وقالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في بيان أمس الثلاثاء إن حملة التطعيم الاستدراكية ستنطلق الأحد المقبل وتستمر 10 أيام، على أن تنفذ على 3 مراحل يفصل بين كل منها شهر واحد.
وأوضحت أن اللقاحات ستتوفر عبر 150 مركزا صحيا تابعا لوزارة الصحة والأونروا والهلال الأحمر الفلسطيني ومؤسسات أهلية ودولية عاملة في القطاع.
وأكدت أن الحملة تهدف إلى تعزيز البرنامج الوطني لتطعيم الأطفال دون سن الثالثة، مشددة على أن التحصين يُعد خط الدفاع الأول والأخير ضد الأوبئة والأمراض التي تهدد حياة الأطفال الذين فاتتهم جرعات اللقاحات الأساسية.
وفي بداية حرب الإبادة كانت المرافق الصحية التابعة لوزارة الصحة ووكالة الأونروا تقدم تطعيمات شهرية للأطفال ضمن مخزونها العام، لكن نفاد توفر هذه التطعيمات جراء الحصار الإسرائيلي ومنع دخول الإمدادات الطبية حالا دون الاستمرار بذلك.
وخلال عامين من الإبادة أطلقت الوزارة بالتعاون مع منظمات دولية حملتي تطعيم طارئة ضد شلل الأطفال فقط، الأولى انطلقت في الأول من سبتمبر/أيلول 2024 والثانية في 22 فبراير/شباط 2025.
وأول أمس الاثنين، دعت وزارة الصحة في غزة الفلسطينيين إلى التعاون مع الفرق الصحية التي تنفذ حملة التطعيم الاستدراكية، واصطحاب أطفالهم لاستكمال جرعاتهم، مؤكدة على ضرورة حماية الأطفال من الأمراض عبر هذه التطعيمات.
وانتهت حرب الإبادة مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث تحاول القطاعات الحيوية المختلفة -بينها الصحة- العودة إلى الحياة رغم نقص الإمكانيات والمعدات والمرافق.
والأحد الماضي، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة في تصريح للأناضول إن إسرائيل خرقت اتفاق وقف النار والبروتوكول الإنساني منه، بما يشمل عدم سماحها بدخول الأدوية والمستلزمات الطبية ضمن المساعدات الإنسانية القليلة الواصلة.
وقال مدير عام وزارة الصحة في غزة منير البرش في تدوينة على تليغرام إن الاحتلال يصر على منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية رغم الحاجة الماسة لها.
منع دخول الدواء
وتابع البرش أن الاحتلال يصر على منع دخول الدواء والمستلزمات الطبية، ويسمح فقط ببعض أدوية الرعاية الأولية، في حين يمنع أدوية غرف العمليات والطوارئ.
وأوضح أن إسرائيل تمنع أيضا دخول الأدوية الخاصة بعلاج الأطفال الذين أصيبوا بالمجاعة، والذين يحتاجون إلى علاجات متخصصة ومحاليل ذات تراكيز مختلفة.
ويأتي هذا التعطيل في ظل سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح منذ مايو/أيار 2024 بعد أن دمرت وأحرقت مبانيه ومنعت سفر الفلسطينيين عبره، مما فاقم معاناة المرضى وذوي الحالات الحرجة وعمّق الأزمة الإنسانية في القطاع.
ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، فإن المساعدات التي سمحت إسرائيل بدخولها بعد سريان الاتفاق بقيت محدودة، فمنذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وحتى نهاية الشهر ذاته دخلت 3203 شاحنات فقط من أصل 13 ألفا و200 شاحنة يفترض دخولها بمعدل 600 شاحنة يوميا، بنسبة التزام لا تتجاوز 24%.
وخلّف عامان من الإبادة الإسرائيلية أكثر من 68 ألف شهيد وما يزيد عن 170 ألف جريح ودمارا طال 90% من البنى التحتية المدنية، من بينها المرافق الطبية، بخسائر أولية بلغت 70 مليار دولار.
تحليل وتفاصيل إضافية
تمثل حملة التطعيم لأطفال غزة خطوة حيوية نحو إعادة بناء النظام الصحي المنهار بعد سنوات من الصراع والحصار. التركيز على الأطفال دون سن الثالثة يعكس إدراكًا لأهمية التحصين المبكر في الوقاية من الأمراض والأوبئة التي تهدد هذه الفئة العمرية الهشة. ومع ذلك، تواجه الحملة تحديات كبيرة، أبرزها النقص الحاد في الإمدادات الطبية نتيجة للقيود الإسرائيلية المستمرة على دخول الأدوية والمستلزمات الضرورية. بالإضافة إلى ذلك، فإن تدمير البنية التحتية الصحية خلال حرب الإبادة يعيق الوصول إلى المراكز الصحية ويقلل من قدرتها على تقديم الخدمات بكفاءة. نجاح هذه الحملة يتوقف على التعاون الكامل من قبل السكان وتوفير الدعم الدولي العاجل لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة في غزة.

