ثورة الكوب الأحمر: إضراب عمال ستاربكس يشعل المنصات ومطالب بتحسين الأجور
الـخـلاصـة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
ثورة الكوب الأحمر، هكذا أطلق عمال ستاربكس على إضرابهم الذي شل فروع الشركة مطالبين بتحسين عقود العمل وزيادة الأجور. نظم نحو 10 آلاف موظف احتجاجات واسعة تحت شعار ‘لا عقود عمل.. لا قهوة’ مما أثار ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. يأتي الإضراب بعد فشل المفاوضات بين اتحاد العمال والإدارة، في ظل تحقيق الشركة أرباحا ضخمة. حظي الإضراب بدعم سياسي واسع، بينما شكك البعض في تأثيره على الشركة. يطالب العمال برفع الحد الأدنى لساعات العمل وزيادة الأجور وتقليل الضغط في مواقع العمل. في المقابل، أكدت ستاربكس استعدادها للتفاوض.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
أثار إضراب عمال ستاربكس ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما نظم 10 آلاف موظف من اتحاد عمال الشركة احتجاجات واسعة تحت شعار "لا عقود عمل.. لا قهوة"، في تحرك وصفوه بأنه الأكبر والأطول في تاريخ سلسلة المقاهي العالمية.
وجاء الإضراب بعد فشل المفاوضات بين اتحاد العمال وإدارة ستاربكس حول تحسين عقود العمل، في وقت تواصل فيه الشركة تحقيق أرباح ضخمة تقدر بنحو 98 مليون دولار يوميا، وسط مطالب بتحسين ظروف العمل وزيادة الأجور.
وتعد ستاربكس من أكبر سلاسل القهوة عالميا بأكثر من 38 ألف فرع، منها أكثر من 16 ألف فرع في أميركا وحدها، حيث تسيطر على 40% من سوق القهوة الأميركية، ويعمل لديها أكثر من 220 ألف موظف.
وتجاوزت مبيعات الشركة في أميركا الشمالية 27 مليار دولار هذه السنة من مجمل إيراداتها العالمية، مما يجعلها واحدة من أكبر أرباب العمل في قطاع الخدمات بالبلاد، وفق ما تشير إليه البيانات المالية للشركة.
وأطلق العمال على تحركهم اسم "ثورة الكوب الأحمر" تزامنا مع حدث تنظمه ستاربكس مع قرب موسم الأعياد، في رسالة رمزية تربط بين أكثر الفترات ربحية للشركة ومطالبهم بتحسين أوضاعهم المعيشية.
ويطالب الموظفون برفع الحد الأدنى لساعات العمل الأسبوعية من 19 ساعة إلى 20 ساعة على الأقل، مع زيادة الأجر من 16 دولارا إلى أكثر من 20 دولارا للساعة، إلى جانب تقليل الضغط في مواقع العمل وتحسين العقود.
وحظي الإضراب بدعم سياسي واسع، حيث تضامن عمدة نيويورك مع العمال، معلنا مقاطعته لمنتجات ستاربكس حتى يتم التوصل لاتفاق عادل، في موقف يعكس الاهتمام الرسمي بملف حقوق العمال في البلاد.
ورصد برنامج شبكات (2025/11/16) جانبا من التعليقات على الإضراب الذي ينفذه الباريستا في ستاربكس، حيث كتبت سوزان:
معهم حق العمال.. لهم سنين يطالبون بتحسين ظروفهم والشركة أذن من طين وأذن من عجين.. الضغط على الشركة واجب مشان تتحرك
بدوره، شكك حنا في تأثير الإضراب على الشركة، معتبرا أن بإمكانها تعويض العمال المضربين بسهولة، فغرد:
أكو ملايين غيرهم راح يشتغلون ستاربكس… لا تتوقف ع شخص أو مجموعة أشخاص ولا تتوقف على أي شيء ستاربكس راح تجيب آلاف العمال غيرهم
أما رانيا فرأت في الإضراب بعدا أوسع من مجرد خلاف عمالي، مشيرة إلى أنه يمثل معركة من أجل العدالة، فكتبت:
إن قصة إضراب ستاربكس ليست مجرد خلاف نقابي، بل معركة على العدالة في قلب أكبر سلسلة للمقاهي بالعالم
في المقابل، انتقد وجيه كامل أسلوب الإضراب والمظاهرات، داعيا إلى حل الخلافات عبر القنوات القانونية، فغرد:
طيب ما الشركة لم توقف كل العمال.. ومافيش شركة هتشغل عامل مشاغب.. كل حاجة بتنحل بالقانون لكن التشجيع على المظاهرات تعني إحداث فتن وخراب على الكل
ويقول الباريستا في ستاربكس إن إيرادات يوم واحد من مبيعات الشركة كافية لتعديل جميع عقودهم، في إشارة إلى الفارق الكبير بين أرباح الشركة الضخمة ومطالبهم التي يصفونها بالمعقولة.
وفي ردها على الإضراب، أكدت ستاربكس أن أجر الساعة لديها يصل إلى نحو 30 دولارا، وأن حزمة المزايا تشمل إجازة عائلية مدفوعة لأسابيع وتغطية كاملة للرسوم الجامعية، مشددة على استعدادها للتفاوض مع النقابة للتوصل سريعا إلى اتفاق معقول.
ويأتي هذا الإضراب في سياق تصاعد الحركات العمالية في الولايات المتحدة، حيث تشهد عدة قطاعات احتجاجات مماثلة للمطالبة بتحسين ظروف العمل وزيادة الأجور، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للعمال.
تحليل وتفاصيل إضافية
يعكس إضراب عمال ستاربكس، أو ما أطلقوا عليه ‘ثورة الكوب الأحمر’، تصاعد الحركات العمالية في الولايات المتحدة المطالبة بتحسين ظروف العمل وزيادة الأجور في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة. يمثل هذا الإضراب تحديًا كبيرًا لشركة ستاربكس، التي تواجه ضغوطًا متزايدة للاستجابة لمطالب عمالها. تكمن أهمية هذا التحرك في رمزيته، حيث يسلط الضوء على التفاوت الكبير بين أرباح الشركة الضخمة وأجور العاملين. قد يؤدي هذا الإضراب إلى تغييرات ملموسة في سياسات الشركة تجاه عمالها، كما أنه قد يشجع عمالًا آخرين في قطاعات مختلفة على المطالبة بحقوقهم. بالإضافة إلى ذلك، يثير هذا الإضراب تساؤلات حول دور النقابات العمالية وأهميتها في حماية حقوق العمال في ظل اقتصاد عالمي متغير.

