حليف من خارج الناتو: ما هو؟ وما أهميته الاستراتيجية؟
يُعدّ تصنيف "حليف رئيسي من خارج الناتو" (Major Non-NATO Ally) أداة إستراتيجية تستخدمها الولايات المتحدة لتعزيز التعاون الدفاعي مع دول ليست أعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، دون أن يشملها التزام الدفاع المشترك.
ويمنح هذا التصنيف، الذي أقرّه الكونغرس الأميركي عام 1987، الدول المعنية امتيازات عسكرية وأمنية متقدمة، ويُستخدم لتوسيع النفوذ الأميركي في مناطق إستراتيجية دون الحاجة إلى تحالفات رسمية.
بحسب وزارة الحرب الأميركية، يُتيح هذا التصنيف للدول المؤهلة الوصول إلى برامج التمويل العسكري الأجنبي، والمشاركة في مشاريع مشتركة لتطوير الأسلحة وتخزين معدات أميركية على أراضيها، فضلا عن التعاون الاستخباراتي والتدريب العسكري.
ومع ذلك، لا يتضمن هذا التصنيف أي التزام قانوني من الولايات المتحدة بالدفاع عن الدولة المصنفة عند تعرضها لهجوم، بخلاف ما ينص عليه ميثاق الناتو.
توسيع التعاون الدفاعي
حتى عام 2025، بلغ عدد الدول الحاصلة على هذا التصنيف 20 دولة تقريبا، من بينها قطر وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية وإسرائيل ومصر والأردن والبحرين والمغرب وتونس والبرازيل والأرجنتين وكولومبيا.
وتُمنح هذه الصفة بقرار رئاسي، غالبا في سياق تعزيز العلاقات الثنائية أو دعم الاستقرار الإقليمي، كما حدث مؤخرا مع السعودية، التي أُدرجت ضمن القائمة -أمس الثلاثاء- في إطار توسيع التعاون الدفاعي بين واشنطن والرياض.
ووفقا لتحليل مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، يُستخدم هذا التصنيف كأداة دبلوماسية مرنة، تسمح للولايات المتحدة ببناء شبكة عالمية من الشركاء الأمنيين دون التزامات ثقيلة. ويُنظر إليه أيضا كخطوة تمهيدية نحو شراكات أعمق، أو حتى عضوية مستقبلية في الناتو لبعض الدول.
وفي ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة، يُشكّل تصنيف "الحليف الرئيسي من خارج الناتو" وسيلة فعالة لتعزيز التعاون الدفاعي الأميركي، مع الحفاظ على هامش المناورة السياسي والعسكري، مما يجعله خيارا مفضلا في مناطق مثل الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.
تحليل وتفاصيل إضافية
يُعدّ مصطلح “حليف من خارج الناتو” أداة جيوسياسية هامة في ترسانة السياسة الخارجية الأمريكية. يتيح هذا التصنيف لواشنطن تعزيز علاقاتها الأمنية مع دول حول العالم دون الالتزام بمعاهدات دفاعية رسمية، مما يوفر مرونة استراتيجية أكبر. اختيار الدول للحصول على هذا التصنيف يعكس أولويات الولايات المتحدة في مناطق مختلفة، ويعكس أيضًا رغبة في تعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة. إدراج دول مثل السعودية يظهر التوجه نحو تعزيز التعاون الدفاعي في منطقة الشرق الأوسط. ومع ذلك، يجب ملاحظة أن هذا التصنيف لا يقدم ضمانات أمنية مطلقة، بل يعتمد على العلاقات الثنائية والمصالح المشتركة. في ظل التغيرات الجيوسياسية المتسارعة، سيظل هذا التصنيف أداة قيمة للولايات المتحدة في بناء شبكة عالمية من الشركاء.
أسئلة شائعة حول حليف من خارج الناتو
ما هو تصنيف “حليف رئيسي من خارج الناتو”؟
ما هي الامتيازات التي تحصل عليها الدولة المصنفة كـ “حليف من خارج الناتو”؟
هل يلتزم الولايات المتحدة بالدفاع عن “حليف من خارج الناتو” في حال تعرضه لهجوم؟
من يقرر منح دولة ما صفة “حليف رئيسي من خارج الناتو”؟
ما هي الدول العربية التي تحمل تصنيف “حليف رئيسي من خارج الناتو”؟
هل يمكن أن يؤدي تصنيف “حليف من خارج الناتو” إلى عضوية كاملة في حلف الناتو؟
📌 اقرأ أيضًا
- 27 شهيدا في غزة والأونروا تتحدث عن إغماءات جوع في الشوارع
- إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح الموساد
- الشرطة البريطانية تمنع احتجاجا مؤيدا لفلسطين أمام البرلمان
- تحقيق لواشنطن بوست يكشف عن ضحايا مدنيين بقصف إسرائيلي لسجن إيراني
- جنوب أفريقيا مرتابة من خطة لتهجير الفلسطينيين بعد استقبالها “رحلات غامضة”

