مزاد لوحات السيارات في صنعاء يكشف فجوة الثراء وسط المجاعة
الـخـلاصـة
📑 محتويات:
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
أثار بيع لوحة سيارة مميزة تحمل الرقم “1-1” في العاصمة اليمنية صنعاء جدلاً واسعاً، بعد تداول أنباء عن بيعها في مزاد علني بأكثر من 150 مليون ريال يمني، أي ما يعادل 300 ألف دولار أميركي. ووُصفت الصفقة بأنها الأولى من نوعها في بلد يعاني انهياراً اقتصادياً مريعاً ومجاعة تضرب ملايين السكان. وتأتي هذه الأرقام الفلكية في الوقت الذي تشير فيه تقارير الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 17 مليون يمني يعانون الجوع الشديد، بينما يحتاج 19 مليوناً للمساعدات الإنسانية. وقد عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالانتقادات التي رأت في هذا البيع دليلاً على اتساع الفجوة الاقتصادية بين النخبة الثرية وعامة الشعب الذي يعيش على الاستدانة.
📎 المختصر المفيد:
• بيع اللوحة “1-1” في مزاد علني بصنعاء بسعر متداول بلغ 300 ألف دولار.
• أكثر من 17 مليون يمني يعانون الجوع الشديد وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.
• إدارة المرور في صنعاء لم تكشف عن هوية المشتري أو السعر الرسمي للصفقة.
• الجهات المنظمة قالت إن المبلغ سيُوجّه للأعمال الخيرية والإحسان المجتمعي.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
أثار بيع لوحة سيارة في اليمن موجة استياء على مواقع التواصل نظرا إلى سعرها الذي اعتبره كثيرون مبالغا فيه، بالنسبة لما يعيشه البلد من أوضاع اقتصادية متردية وتفشٍّ للجوع.
ووفقا لحلقة 2025/12/10 من برنامج “شبكات”، فقد بيع الرقم الذهبي “1-1” في مزاد علني بأكثر من 150 مليون ريال يمني، أي ما يعادل 300 ألف دولار.
وكانت إدارة مرور العاصمة صنعاء قد أرجأت بيع هذا الرقم المميز أسبوعين بسبب الإقبال المتزايد على شرائه، ولم تكشف حتى الآن عن السعر الحقيقي الذي بيع به ولا عن هوية المشتري.
لكن مواقع التواصل ضجت بالحديث عن ما أسمته “الرقم الخيالي” الذي بيع به، والذي وصل حسب المتداول إلى 300 ألف دولار أميركي.
ووُصفت هذه الصفقة بأنها الأولى من نوعها في البلد الذي يعاني فقرا مدقعا وانهيارا متفاقما في الأمن الغذائي، وتضرب المجاعة ملايين من سكانه، حسب تقارير الأمم المتحدة.
وحسب الأرقام الأممية، فإن أكثر من 17 مليون يمني يعانون الجوع الشديد، بينما يحتاج أكثر من 19 مليونا إلى المساعدات الإنسانية، وقد حذّر البنك الدولي من تفاقم الجوع في اليمن، مشيرا إلى أن 60% من الأسر تعيش أوضاعا حرجة من انعدام الأمن الغذائي.
استياء واسع
وبسبب هذه الأوضاع، عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات التي انتقدت بيع لوحة سيارة بهذه الرقم الخيالي، بينما الناس لا يجدون الحد الأدنى من الطعام.
فقد اعتبر سعيد دفع هذا المبلغ في لوحة سيارة دليلا على اتساع الفجوة الاقتصادية بين أبناء الوطن الواحد، بقوله:
في الوقت الذي يعاني فيه الكثيرون، يرتفع سعر قطعة معدنية مميزة إلى هذا الحد. الله يرزق من وسّع عليه، لكن تبقى الحقيقة: الفجوة صارت مرعبة بين واقع الناس وبين هذه الأرقام الفلكية.
أما أحمد فاعتبر ما جرى عودة من إدارة المرور للتجارة واستغلال الناس بدلا من القيام بمهامه الأساسية، فقال:
هذا المرور رجع متجرا للأرقام واستغلال المواطنين، نعرف شرطة المرور لتنظيم حركات السير والتوعية المرورية للسائقين عن السلامة، هذه قدهي عيني عينك طلبت الله..
بدوره، استغرب عمر أن يعيش غالبية الناس على الاستدانة، بينما آخرون يملكون ثروات لا يعرفون أين ينفقونها، وعلّق بقوله:
لوحة معدنية بـ300 ألف دولار! ناس تعيش على الديون، وناس تدفع ثروة على شيء ما يشبع ولا يسد جوع! المهم في زمن الاستثمار الحديث، إحنا نستثمر في الصبر، وهم يستثمرون في الحديد.
وأخيرا، انتقد معتصم تفاعل الناس مع الواقعة من الأساس، بقوله:
اللي معه فلوس الله يبارك له في حلاله وماله مالنا شغل بالناس إيش اشترى إيش أكل إيش لبس..
ولم يتمكّن برنامج شبكات من الحصول على تعليق من الإدارة العامة للمرور في صنعاء، التي نظمت المزاد، والتي ذكرت سابقا أن المبلغ سيُوجّه للأعمال الخيرية والإحسان المجتمعي.
🔍 تحليل وتفاصيل إضافية
تشير هذه الخطوة الى اقتصاد حرب موازٍ حيث يتراكم رأس المال بسرعة ضمن طبقة نخبوية ضيقة، غالباً ما تستفيد من الصراع نفسه. إن المزاد العلني للأصول غير الضرورية ذات القيمة العالية، حتى تحت ستار “العمل الخيري”، يخدم وظيفتين أساسيتين للسلطات القائمة في صنعاء: أولاً، توليد تدفقات إيرادات غير تقليدية خارج القاعدة الضريبية المنهارة؛ وثانياً، إضفاء الشرعية بشكل ضمني على ثروات الأفراد الأقوياء من خلال توفير قناة إنفاق عامة، وإن كانت مثيرة للجدل. هذه الصفقة هي رمز صارخ لأزمة الحوكمة، وتدل على انفصال عميق بين الهيكل الحاكم والواقع الإنساني، مما يعزز التصور بأن الموارد تُستخرج وتُعمم بين القلة المتميزة بينما تواجه الأغلبية المجاعة، وبالتالي تعميق الاستياء الاجتماعي وتقويض أي ادعاءات بالإدارة العادلة.
💡 إضاءة: بيع لوحة سيارة واحدة بسعر يعادل 60 ضعف متوسط دخل الفرد السنوي في اليمن، في ظل تحذيرات البنك الدولي من تفاقم الجوع.

