الإيقاع اليومي للمناعة يكشف سر النوبات القلبية الليلية الأقل حدة
الـخـلاصـة حول الإيقاع اليومي للمناعة
- 🔹 الملخص
- 🔹 تحليل
- 🔹 أسئلة شائعة
يُعد الإيقاع اليومي للمناعة مفتاحاً لفهم تباين حدة النوبات القلبية بين الليل والنهار. كشفت دراسة إسبانية أن العدلات، وهي خلايا دم بيضاء، تمتلك ساعة بيولوجية داخلية تقلل من نشاطها السام ليلاً. هذا الانخفاض في نشاط العدلات هو ما يجعل النوبات القلبية الليلية أقل ضرراً على الأنسجة المحيطة. يعود السبب إلى أن الجهاز المناعي يعدل ذروة نشاطه خلال النهار لمواجهة مسببات الأمراض، لكن هذه الاستجابة الدفاعية تصبح ضارة أثناء الإجهاد الشديد مثل احتشاء عضلة القلب. وقد نجح الباحثون في تطوير مركب دوائي يحاكي الحالة “الليلية” للعدلات، مما يقلل من قدرتها على إحداث الضرر القلبي، ويفتح الباب أمام علاجات قائمة على علم الأحياء الزمني.
📎 المختصر المفيد:
• تكون النوبات القلبية الليلية أقل حدة بشكل طبيعي بسبب انخفاض نشاط العدلات (خلايا الدم البيضاء).
• العدلات تمتلك ساعة بيولوجية داخلية تنظم مدى الضرر الذي تلحقه بالقلب بعد النوبة القلبية.
• ما يقرب من نصف الضرر القلبي الذي يلي النوبة ناتج عن النشاط الالتهابي للعدلات.
• تم تطوير استراتيجية دوائية لحجب الساعة البيولوجية للعدلات، مما يبقيها في حالة ‘ليلية’ ويقلل من سميتها.
• تستغل هذه الدراسة الإيقاعات اليومية للجهاز المناعي لتنظيم الالتهاب دون المساس بمقاومة العدوى.
ℹ️ خلاصة مختصرة لأهم ما جاء في الخبر قبل التفاصيل
تكون النوبات القلبية التي تحدث ليلا أقل حدة من تلك التي تحدث نهارا. فما السبب؟
الجواب توصلت له دراسة جديدة من المركز الوطني لأبحاث القلب والأوعية الدموية في إسبانيا. ونشرت الدراسة في مجلة الطب التجريبي، وكتب عنها موقع يوريك أليرت.
وأجرى الدراسة باحثون بقيادة الدكتور أندريس هيدالغو في المركز، وأظهرت أن العدلات -وهي نوع من خلايا الدم البيضاء- تمتلك ساعة بيولوجية داخلية تنظم نشاطها على مدار اليوم، وتحدد مدى الضرر الذي تلحقه بالقلب بعد النوبة القلبية.
كما طور الباحثون إستراتيجية دوائية في نماذج تجريبية لحجب الساعة البيولوجية في العدلات، مما يبقيها في حالة “ليلية” وبالتالي يقلل من قدرتها على إحداث الضرر أثناء النوبة القلبية.
يحمي الجهاز المناعي الجسم من الكائنات الدقيقة المسببة للعدوى. ولأن الإنسان كائن نهاري النشاط -نشط خلال النهار ونائم ليلا- فإن احتمالية تعرضه لمسببات الأمراض تكون أعلى خلال النهار. ولذلك، يعدل الجهاز المناعي ذروة نشاطه وفقا لهذا الإيقاع اليومي.
مع ذلك، قد تصبح هذا الاستجابة الدفاعية نفسها ضارة. فمن المعروف أنه في حالات الإجهاد الشديد، مثل احتشاء عضلة القلب، قد يسبب الجهاز المناعي أضرارا جانبية بالغة للأنسجة.
الضرر القلبي
وقد أظهرت عقود من البحث أن ما يقرب من نصف الضرر القلبي الذي يلي النوبة القلبية ناتج عن العدلات. ومن المثير للاهتمام أن هذا النوع من الضرر الالتهابي يتذبذب بشكل طبيعي على مدار اليوم، مما يشير إلى وجود آليات يومية تحد من نشاط العدلات وتحمي الجسم.
وبالتعاون مع المجموعة البحثية الانتقالية متعددة التخصصات لأمراض القلب والأوعية الدموية في المركز الوطني لأبحاث القلب والأوعية الدموية، بقيادة الدكتور هيكتور بوينو، قام الباحثون بتحليل بيانات آلاف المرضى في مستشفى 12 أكتوبر. أكد التحليل أن انخفاض نشاط العدلات ليلا يؤدي إلى نوبات قلبية أقل حدة خلال هذه الفترة. ثم طور الفريق إستراتيجية دوائية في نماذج تجريبية لحجب الساعة البيولوجية في العدلات، مما يقلل من قدرتها الضارة أثناء احتشاء عضلة القلب.
يوضح الدكتور هيدالغو “يحاكي هذا المركب عاملا ينتجه الجسم بشكل رئيسي ليلا. وبطريقة ما، يوهم هذا العامل العدلات بأن الوقت ليل، مما يقلل من نشاطها السام”.
وتؤكد الدكتورة أليخاندرا أروكا-كريفيلين، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن الحماية الملحوظة تنبع من تغير في سلوك الخلايا: “ليلا، تهاجر العدلات إلى المنطقة المتضررة مع الحفاظ على الأنسجة السليمة. أما نهارا، فتفقد هذه الخاصية وتلحق المزيد من الضرر بالأنسجة المحيطة”.
تعد هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تستغل الإيقاعات اليومية للجهاز المناعي لتنظيم الالتهاب دون المساس بمقاومة العدوى.
يضيف الدكتور أروكا-كريفيلين “لقد فوجئنا باكتشاف أن تثبيط الساعة البيولوجية للخلايا المتعادلة لا يحمي القلب فحسب، بل يحسن أيضا الاستجابة لبعض الميكروبات، ويقلل من الانسدادات المرتبطة بفقر الدم المنجلي”.
تكشف هذه النتائج عن “نقطة تفتيش” في الساعة البيولوجية للخلايا المتعادلة، تحمي من الالتهاب المفرط، ويمكن تنشيطها علاجيا لحماية الجسم.
ويخلص الباحثون إلى أن هذه النتائج تفتح آفاقا لعلاجات جديدة قائمة على علم الأحياء الزمني (فرع من علم الأحياء يدرس كيفية تنظيم الكائنات الحية لعملياتها الفيزيولوجية عبر الزمن)، والتي لديها القدرة على حماية القلب والأعضاء الأخرى من التلف الالتهابي دون إضعاف دفاعات الجسم الطبيعية.
🔍 تحليل الإيقاع اليومي للمناعة وتفاصيل إضافية
تُشير هذه التطورات بوضوح إلى تحول جذري في مسار البحث الطبي، حيث ينتقل التركيز من العلاج الطارئ إلى العلاج الوقائي والزمني (Chronotherapy). إن اكتشاف الآليات التي تحكم الإيقاع اليومي للمناعة لا يمثل مجرد إضافة علمية، بل هو أساس لصناعة دوائية جديدة تقدر قيمة التوقيت البيولوجي. الشركات الكبرى التي تستثمر في أمراض القلب والأوعية الدموية ستجد نفسها مضطرة لإعادة هيكلة برامجها البحثية لتشمل علم الأحياء الزمني، مما يخلق سوقاً جديداً للمركبات التي تستهدف نقاط التفتيش البيولوجية. هذا التحول له أبعاد اقتصادية عميقة، حيث يمكن أن يؤدي إلى تقليل تكاليف الرعاية الصحية المرتبطة بالتعافي من الأضرار الجانبية للنوبات القلبية الحادة. علاوة على ذلك، فإن فهم الإيقاع اليومي للمناعة يفتح الباب أمام تطبيقات أوسع تتجاوز أمراض القلب، لتشمل الأمراض الالتهابية المزمنة مثل فقر الدم المنجلي، كما أشارت الدراسة. إن القدرة على تنظيم الالتهاب دون المساس بالدفاعات الأساسية للجسم تمثل ميزة تنافسية هائلة لأي علاج مستقبلي، مما يؤكد أن الاستثمار في الأبحاث المتعلقة بـ الإيقاع اليومي للمناعة هو استثمار استراتيجي. هذا النوع من الأبحاث يضع إسبانيا في طليعة الابتكار في مجال الإيقاع اليومي للمناعة وعلم الأحياء الزمني.
💡 إضاءة: تعد هذه الدراسة من أوائل الدراسات التي تستغل الإيقاعات اليومية للجهاز المناعي لتنظيم الالتهاب دون المساس بمقاومة الجسم للعدوى.
❓ حقائق خفية حول ساعة القلب البيولوجية
ليش العدلات بتعمل ضرر كبير بالقلب وقت النوبة؟
شو دخل الساعة البيولوجية بوجع القلب؟
يعني إذا أخذت الدواء الجديد، بصير قلبي محمي طول الوقت؟
ليش جسمنا بيكون نشيط مناعياً أكثر بالنهار؟
هل هذا العلاج يؤثر على مقاومة الجسم للأمراض؟
شو يعني “علم الأحياء الزمني”؟
📖 اقرأ أيضًا
- قطع الرباط الصليبي الأمامي.. لماذا يصيب الرياضيات بصفة خاصة؟
- أغرب 8 إصابات في تاريخ كرة القدم
- “أتمنى أن يلتهم آكلو لحوم البشر غريتا تونبرغ”.. تعليق منسوب لمخرج داعم لإسرائيل
- الناشطة السويدية ثونبرغ تعتزم الإبحار لغزة على متن “أسطول الحرية”
- كيف بدأت إيران بتغيير ردها الحربي على إسرائيل شكلا ومضمونا؟

